بوابة الجزائر الإخبارية: في تصعيد لافت وغير مسبوق، فتحت دويلة الإمارات الماضية في تصعيد عدائها الممنهج جبهات سياسية وإعلامية عابرة للحدود للضغط على السعودية.

وفي ذات السياق، كشف موقع “الإمارات ليكس” أن أبوظبي فعّلت شبكة ضغط سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة، مستعينة بجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، في مسعى للتأثير على دوائر صنع القرار الأمريكي وإعادة تشكيل الخطاب السياسي والإعلامي تجاه الرياض.

وأشار الموقع، إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن حملة منظمة تعتمد على توظيف نفوذ داخل مؤسسات أمريكية حساسة.
ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية قولها، إن الجهد الإماراتي تمحور حول الترويج لرواية تتهم الرياض بعدم الإسهام في الاستقرار الإقليمي، وإعادة طرح ملفات ذات طابع ديني في سياق سياسي جديد، بهدف إضعاف صورتها داخل المؤسسات الأمريكية.

كما لفت التقرير إلى ما وصفه بتقاطع هذا الحراك مع مواقف صدرت عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي دافع في مناسبات عدة عن سياسات أبوظبي، ووجّه انتقادات للرياض ضمن نقاشات أوسع داخل الكونغرس ومراكز التفكير الأمريكية.

وبحسب “الإمارات ليكس، فإن من بين أبرز محاور الحملة إثارة ملف “معاداة السامية” في سياق النقاش حول السعودية، وهو ملف بالغ الحساسية في السياسة الأمريكية، حيث اعتبر الموقع أن توظيف هذا العنوان يهدف إلى تحميل الرياض كلفة سياسية وإعلامية مرتفعة داخل دوائر النفوذ.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحرك سعودي لاحتواء التداعيات عبر تواصل مباشر مع جهات أمريكية معنية، وتقديم رواية مضادة تعتبر الاتهامات ذات دوافع سياسية، وترتبط بمحاولات التأثير على إعادة تموضع المملكة إقليميًا ودوليًا.

ويرى الموقع أن هذا التصعيد يعكس انتقال التنافس من ساحات تقليدية كاليمن والسودان إلى ساحة النفوذ الدولي، حيث باتت واشنطن محورًا أساسيًا للمواجهة، في ظل صراع على السرديات والشرعية داخل المؤسسات الغربية.
كما تناول التقرير دور الإعلام الإسرائيلي، معتبرًا أن بعض التغطيات تعكس قلقًا من إعادة التموضع السعودي إقليميًا، خاصة في ظل تقارب الرياض مع أنقرة والدوحة والقاهرة، مع إبراز الإمارات كشريك أكثر انسجامًا مع الرؤية الغربية.



كما اعتبر “الإمارات ليكس”، أن ما يجري يمثل مرحلة جديدة من التوتر داخل الخليج، تتجاوز إدارة الخلافات ضمن الأطر الإقليمية، إلى تدويلها ونقلها إلى مراكز القرار الدولية، بما ينذر بتصاعد الاستقطاب السياسي والإعلامي بين الطرفين.






























