بوابة الجزائر الاخبارية: تصاعدت الأزمة بين وزارة العدل المغربية والهيئة الوطنية للعدول بعد إعلان المهنيين إضرابا مفتوحا ابتداء من 13 أبريل، في خطوة تهدد بشلل كامل لخدمات التوثيق بالمملكة. الصراع نشأ على خلفية مشروع القانون رقم 16.22، الذي تعتبره الهيئة تهديدا لاستقلالية المهنة وكرامة العدول، ما حول الخلاف من خلاف تشاوري إلى مواجهة مباشرة على رقعة الميدان القانوني والسياسي.
القرار جاء بعد سلسلة احتجاجات تصاعدية، بدءا بإضرابات أسبوعية ووقفات أمام البرلمان، وصولا إلى التوقف الشامل عن العمل، في محاولة لإجبار السلطات على إعادة النظر في نص القانون الذي وُصف بأنه أُعد بعيدا عن مقاربة التشارك ومتجاهلا ملاحظات المهنة والفرق البرلمانية.
العدول، الذين يعتبرون أنفسهم حماة الأمن التعاقدي في المغرب، أشاروا في بياناتهم إلى وجود تضارب مصالح يضر باستقلالية التشريع، مؤكدين أن استمرار تجاهل مطالبهم يهدد استقرار العقود والمعاملات القانونية للمواطنين.
وفي خطوة تصعيدية، يعتزم المهنيون تنظيم وقفة أمام البرلمان يوم 13 أبريل لنقل المعركة من وزارة العدل إلى قلب السلطة التشريعية، ساعين إلى فرض حوار حقيقي بدل السياسات التي اعتبروها مراوغة من قبل الوزارة.
مسار الاحتجاج كشف عن تصاعد الغضب داخل المهنة، بعد إضرابات وطنية في فبراير ومارس، ثم موجة احتجاجية متواصلة بين 18 مارس و5 أبريل، تضمنت توقفا شموليا عن العمل ووقفات ميدانية أمام البرلمان، في مؤشر على تحول الاحتجاج من إنذاري إلى مواجهة مفتوحة.
الهيئة الوطنية للعدول تعتبر أن الإضراب المفتوح لم يعد خيارا بل ضرورة، لفرض احترام السيادة المهنية وضمان ملاءمة القانون الجديد مع روح دستور 2011 وتوصيات إصلاح العدالة، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي شلل يطال الخدمات الحيوية للمغاربة.








