بوابة الجزائر الإخبارية: أزاح الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عشية اليوم الأحد الستار عن القائمة الرسمية للمنتخب الجزائري المعنية بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لمعرفة الأسماء التي ستمثل الجزائر في هذا الموعد الكروي العالمي الذي تعود إليه “الخضر” بطموحات كبيرة وآمال عريضة.

وجاءت القائمة التي أعلن عنها المدرب البوسني مزيجا بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة الصاعدة، حيث حافظ على الركائز الأساسية للمنتخب يتقدمها القائد رياض محرز، إلى جانب كل من عيسى ماندي، أمين غويري وهشام بوداوي، وهي أسماء يعول عليها كثيرا لقيادة المنتخب في العرس العالمي بفضل خبرتها الكبيرة في المنافسات الدولية.

كما عرفت القائمة حضور عدة مواهب شابة فرضت نفسها بقوة خلال الموسم المنقضي، على غرار تيطراوي ومازة، في رسالة واضحة تؤكد رغبة بيتكوفيتش في ضخ دماء جديدة داخل المنتخب الوطني وبناء مجموعة قادرة على المنافسة لسنوات طويلة، دون التخلي عن عنصر الخبرة الذي يبقى ضروريا في المواعيد الكبرى.

ولم تخل القائمة من بعض المفاجآت التي ستفتح باب النقاش بين الجماهير والمتابعين، خاصة فيما يتعلق بخيارات المدرب الفنية التي فضل فيها الاعتماد على لاعبين يرى أنهم الأكثر جاهزية من الناحيتين البدنية والفنية لخوض تحديات المونديال.
كما منح الفرصة لبعض العناصر المحلية التي تألقت في البطولة الوطنية، على غرار عبادة وبلعيد، في خطوة تعكس ثقة الطاقم الفني في إمكانات اللاعب المحلي وقدرته على تقديم الإضافة في أعلى المستويات.
ويعلق الشارع الرياضي الجزائري آمالا كبيرة على هذه المجموعة التي تضم لاعبين ينشطون في أبرز البطولات الأوروبية والعربية، خاصة وأن المنتخب الوطني يدخل المنافسة بمعنويات مرتفعة ورغبة قوية في استعادة أمجاد مونديال 2014، عندما تمكن “محاربو الصحراء” من بلوغ الدور ثمن النهائي وتركوا انطباعا رائعا أمام كبار منتخبات العالم.
وسيسبق المشاركة في كأس العالم برنامج تحضيري مكثف، يتخلله لقاء ودي قوي أمام منتخب هولندا، قبل مواجهة منتخب بوليفيا، وهي مباريات ستكون فرصة للطاقم الفني من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبين وتصحيح النقائص قبل انطلاق المنافسة الرسمية.
وكانت قرعة كأس العالم 2026 قد وضعت المنتخب الجزائري في مجموعة قوية تضم حامل اللقب منتخب الأرجنتين، إلى جانب منتخب النمسا ومنتخب الأردن، ما يجعل مهمة “الخضر” صعبة لكنها ليست مستحيلة في ظل الإمكانات الفنية والبشرية التي يمتلكها المنتخب.
ويبقى الأمل كبيرا لدى الجماهير الجزائرية في أن يتمكن رفقاء محرز من رفع التحدي وتشريف الراية الوطنية، وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الجزائرية خلال نسخة مونديالية استثنائية، تعود فيها الجزائر إلى الساحة العالمية بطموحات مشروعة وأحلام لا حدود لها.
































