بوابة الجزائر الإخبارية:صدر بيان المكتبة الوطنية مؤكدا أن كتاب فاطمة أوصديق (هويات متمردة) لم يكن أبدا موضوع ملف لدى مصالحها للحصول على رقم تسجيل يسمح بالنشر، بينما صاحب دار النشر لفق رقما مزورا للكتاب ضاربا عرض الحائط بكل أخلاقيات الناشر الأمين والصادق وأخلاقيات الكُتاب والمثقفين، وقبل ذلك بكل القوانين التي تعاقب على هذا النوع من التزوير..
أينما تجد قلعة تدافع عن حرية التعبير في الجزائر إلا وتجد أرزقي آيت العربي..مسيرة طويلة من النضال والعمل مع المؤسسات الإعلامية الفرنسية، علّمت أرزقي كيف يكون صحفيا شرسا وأيضا كيف يدخل عالم البزنس بالكتاب.. مدرسة فرنسية أصيلة تلك التي استمدّ منها أرزقي مبادئ الناشرين الكبار ..فدور النشر تحظى في فرنسا بمكانة مجتمعية هائلة تؤثر في دواليب السياسة والمجتمع وبالتأكيد في المشهد الثقافي الفرنسي والعالمي!

لكن يبدو أرزقي آيت العربي أساء للمدرسة الفرنسية التي نهل منها تلك المبادئ، فالتبس عليه النظري والتطبيقي..فهل في فرنسا ينشرون كتابا ب ISBN مزور ؟ كان هذا سيُدخل أرزقي للسجن فورا ناهيك عن الغرامة التي كان سيدفعها ! وعن صورته في الصفحات الأولى للجرائد الفرنسية!

مراسل وكالة الأنباء الفرنسية وجريدة لوفيغارو الفرنسية من الجزائر سابقاً لسنوات طويلة وكذلك مدير دار النشر “كوكو“..صحفي “مغوار” حتى في شكله..شنب أبيض طويل على الجانبين نظر حاد بعينين زرقاوين من وراء نظارة متدلية دوما على الصدر توحي بلا أن يتحدث كأنه رجل قادم لتوه من وراء البحر، لا يظهر أنه سيمكث بالعاصمة سوى لساعات ويمتطي الطائرة قافلا نحو باريس.. لكن المظاهر دوما خداعة!
أصبح بين ليلة وضحاها هذا المدافع عن حرية التعبير مزورا بشكل لا يدع مجالا للشك بأنه كذلك..لقد زوّر رقم تسجيل كتاب فاطمة أوصديق “هويات متمردة” بهدف عرضه على الإعلام والرأي العام الجزائري مهما كان الثمن !
ماذا كان الداعي لذلك حتى يسقط رجل الوكالة الفرنسية الأول في الجزائر سابقا، في هذه الفضيحة المجلجلة!
استعمال رقم تسجيل كتاب آخر في كتاب صدر حديثاً لا يمكن بكل المقاييس وفي كل الظروف أن يكون خطأً..هذا ما ينبغي للرأي العام أن يعرفه، لأن قصة كتاب فاطمة أوصديق قصة بالغة التشويق، وعلى القضاء الجزائري أن يتحرك ليُطلع الرأي العام على نوايا وظروف وكيفيات وأهداف هذا التزوير غير الثقافي الصادر عن مثقف وكاتب متشبع بالثقافة الفرنسية!
نريد في الجزائر أن نعرف، إن كُنا مخطئين لعدم هرولتنا للتضامن جماعات وفرادى مع قلعة حرية التعبير السائرة هذه، والتي تسمى أرزقي آيت العربي وما أدراك..لقد سبقنا ناصر جابي جميعا في التضامن، وقد وضعنا عالم الاجتماع الثقيل بتضامن هذا في حرج كبير أمام الرأي العام العالمي وخاصة الفرنسي، ونخاف أن نحرم من التأشيرة لعدم تضامننا !!
إن اختيار أعقاب فورية لزيارة البابا وذكرى 20 أفريل لإصدار كتاب جدلي عن الهويات في الجزائر يضع نظام التعايش في البلاد على طاولة التشريح، وفق طرق ملتوية، يوحي بأن هناك مخططا ما كان قيد التنفيذ، ويا ليت أكون مخطئاً في ذلك رغم أن التزوير ثابت بشهادة إدارية الآن ومعلنة من المكتبة الوطنية!

آن الأوان للمكتبة الوطنية كطرف مدني أن ترفع دعوى قضائية باعتبارها المتضرر من الحملة القذرة التي قادتها بعض الأقلام المأجورة من عبدة الدولار واليورو..على المكتبة الوطنية أن تنصف الجزائر في هذه الموقعة، حتى لو كان خادم الصحافة الفرنسية سابقا أرزقي آيت العربي بريئاً.. فالمجد دوماً سيبقى للجزائر رغم أنف باريس.











