بوابة الجزائر : في سابقة ، أطلقت صحيفة “إل فوليو” الإيطالية تجربة فريدة من نوعها تمثلت في إصدار عدد يومي أُنتج بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي
ووفقًا لما أعلنه رئيس التحرير، كلاوديو سيرازا، فإن الصحيفة خاضت هذه الخطوة لفهم التأثيرات المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على آليات العمل الصحافي.

وتأتي هذه التجربة في وقت تشهد فيه المؤسسات الإعلامية حول العالم نقاشًا محتدمًا بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة.
الذكاء الاصطناعي سيحوّل البشر إلى “كائنات عديمة الفائدة

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد أفادت في وقت سابق من الشهر الحالي أن “بي بي سي نيوز” ستعتمد الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى أكثر تخصصا لجمهورها، في حين أعلنت “لوس أنجلوس تايمز” نيتها عرض تصنيفات سياسية مولّدة بالذكاء الاصطناعي على مقالات الرأي.

وقد افتُتحت الصفحة الأولى بمقال ينتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متناولًا ما وصفه بـ”مفارقة الإيطاليين” الذين يعارضون “ثقافة الإلغاء” لكنهم، بحسب المقال، “يغضّون الطرف بل أحيانا يهلّلون” حين “يتصرّف معبودهم في الولايات المتحدة مثل طاغية من طواغيت جمهوريات الموز”.
وفي الصفحة نفسها، نُشر مقال بعنوان “بوتين، الخيانات العشر”، يسرد فيه النص عقدين من “الوعود المنكوثة” المنسوبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أما في الشأن الاقتصادي، فقد برز مقال آخر يعكس نبرة متفائلة بشأن الوضع الداخلي، في الصفحة الأخيرة، نُشرت رسائل من القرّاء إلى المحرر، اُنتجت كلها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وفي إحدى الرسائل، تساءل أحدهم عمّا إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحوّل البشر إلى “كائنات عديمة الفائدة”.
ورغم أن المقالات اتسمت بالوضوح والتنظيم، وخَلت من الأخطاء النحوية الظاهرة، إلا أنها لم تتضمّن أي اقتباسات مباشرة من أشخاص حقيقيين
.

وشدد سيرازا على أن العدد يمثّل “صحيفة حقيقية”، جمعت بين الأخبار، والنقاش، والاستفزاز، كما اعتبره ميدانًا عمليًا لاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على تولي عملية تحرير كاملة، وهل بإمكانه أن يفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز التقنية إلى عمق الفعل الصحافي ذاته.
وقال في ختام تصريحه: “إنها ببساطة نسخة أخرى من “إل فوليو”، صُنعت بالذكاء الاصطناعي، لكن لا تُسمّوها اصطناعية”.












































