الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:51 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

اتفاق جزائري روسي تاريخي لحماية التراث الجزائري!

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 36 مشاهدة
اتفاق جزائري روسي  تاريخي لحماية التراث الجزائري!

بوابة الجزائر الاخبارية:في محطة دولية بارزة تؤكد مكانة الجزائر الريادية في حماية الذاكرة الإنسانية، خطف التراث الثقافي الجزائري الأنظار في فعاليات الطبعة الثانية عشرة للمنتدى الدولي للثقافات المتحدة المنعقد بمدينة سان بطرسبورغ الروسية.

اتفاق جزائري روسي  تاريخي لحماية التراث الجزائري!

وفي هذا السياق العالمي الرفيع، قدّم الأثري ومدير ديوان حماية وترقية وادي مزاب، كمال رمضان، مداخلة نوعية حملت عنوان “المسيرة الرائدة لجهود وزارة الثقافة والفنون في الحفاظ على التراث الحي”، حيث أماط اللثام عن التجربة الجزائرية الفريدة والمتكاملة في صون وحماية وتثمين التراث المادي وغير المادي.

اتفاق جزائري روسي  تاريخي لحماية التراث الجزائري!

واستعرضت المداخلة بدقة الآليات التنظيمية والتشريعية التي تعتمدها الجزائر، إلى جانب مشاريع الصيانة والترميم والجهود الحثيثة لنقل التراث الحي إلى الأجيال القادمة، مع تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه ديوان حماية وترقية وادي مزاب منذ تأسيسه سنة 1970 في الحفاظ على الموروث العمراني والحضاري.

اتفاق جزائري روسي  تاريخي لحماية التراث الجزائري!

ولم تقتصر التجربة الجزائرية المعروضة على الأساليب الكلاسيكية، بل امتدت لتكشف عن القفزة النوعية التي حققتها وزارة الثقافة والفنون في مجال رقمنة التراث والمخطوطات وفهرستها، فضلاً عن إبراز أحدث المشاريع الرقمية المتمثلة في البوابة الجغرافية المعتمدة على تقنيات نظم المعلومات الجغرافية لتنظيم وتوثيق التراث الثقافي.

اتفاق جزائري روسي  تاريخي لحماية التراث الجزائري!

وقد توجت هذه المشاركة الدبلوماسية والثقافية المثمرة بتتويج جهود التعاون المشترك عبر توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين ديوان حماية وترقية وادي مزاب ومركز آثار الإنقاذ التابع لمعهد تاريخ الثقافة المادية بأكاديمية العلوم الروسية، مما يفتح أفقاً واعداً لتبادل الخبرات العلمية والتقنية ويرسخ حضور الجزائر كمرجعية دولية في حماية التراث وصونه.

اتفاق جزائري روسي  تاريخي لحماية التراث الجزائري!
#التراث الثقافي#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !

سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !
سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !

بوابة الجزائر الاخبارية:في سباق محتدم مع الزمن لتجسيد واحد من أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع النقل والبنى التحتية بالبلاد، أجرى وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، زيارة ميدانية ماراثونية قادته إلى مختلف محطات وورشات مشروع الخط المنجمي الشرقي بولاية سوق أهراس.

سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !

وقد شملت أجندة هذه الجولة التفقدية المكثفة محطات حاسمة ومفاصل تقنية كبرى، استهلها الوزير بمعاينة دقيقة لورشة إنجاز الجسر رقم 36 عند النقطة الكيلومترية الثامنة، مروراً بتفقد أشغال المقطع الحيوي الرابط بين عين السنيور، وصولاً إلى محطات إنجاز السكك الحديدية والمنشآت الفنية المتمثلة في ورشات حفر الأنفاق والأنظمة التقنية المعقدة، على غرار محطة الداموس والمقطع الرابط بين الدريعة ووادي الكبريت.

سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !

وقد وقف الوفد الوزاري على مدى تقدم الأشغال خطوة بخطوة في كل ورشة ومحطة، مستمعاً لعروض تقنية مفصلة من الشركات المكلفة بالإنجاز ومكاتب الدراسات حول التحديات الميدانية والنسب المحرزة؛ ليُطلق جلاوي بعدها توجيهات صارمة وحاسمة تأمر بمضاعفة وتيرة العمل، لاسيما في ورشات حفر الأنفاق والجسور الكبرى، ورفع نسق الأشغال على طول مسار المشروع لضمان تسليمه وفق الآجال التعاقدية المحددة، مؤكداً أن هذا الشريان الاقتصادي الهام لا يحتمل أي تأخير نظراً لدوره الاستراتيجي في دفع عجلة التنمية الوطنية وربط الحوض المنجمي بالواجهات الاقتصادية الكبرى. 

سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !
سوق أهراس: جلاوي يزلزل ورشات الخط المنجمي الشرقي ويأمر برفع سقف التحدي  !
#الجزائر#مشروع الخط المنجمي الشرقي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

رسالة إلى بن شيكو.. وصورية بوعمامة!

رسالة إلى بن شيكو.. وصورية بوعمامة!

بوابة الجزائر الإخبارية: انتقدت قارئة نشرة الثامنة سابقا، صورية بوعمامة على حسابها الافتراضي، من أشادوا بالمسيرة الإعلامية لمحمد بن شيكو رحمه الله!، وقالت ما مُلخَصُه “أين كنتم حينما كان بن شيكو قلما وحيدا في مواجهة بوتفليقة” !

رسالة إلى بن شيكو.. وصورية بوعمامة!

من يطرح من هذا السؤال، لابد أن يكون تاريخه متجاوزا لتاريخ محمد بن شيكو، أو على الأقل مساويا له، لأن صورية بوعمامة قالت ما قالت من موقع “ملقن دروس“، لكن الطامة أن قارئة نشرة الثامنة كانت تمثل أحد أقبح وجوه الإعلام في الجزائر حسب صدى الشارع الجزائري ألا وهو التلفزيون العمومي، الذي سُميّ شعبيا إلى الأبد ..”اليتيمة“.

رسالة إلى بن شيكو.. وصورية بوعمامة!
الإعلامية الجزائرية صورية بوعمامة

صورية..”ابنة اليتيمة“، لم تكن إذاً بوحيرد الجزائر، حتى تلقن الدروس للناس في بن شيكو؟ ولم تعطِ يوما من خلال مسيرتها انطباعاً لدى الرأي العام بأن لقبها بوعمامة، قد يحيل على أن نفكر ربما أنها حفيدة ذلك المقاوم الرمز الذي لم يتمكن الاستعمار يوما من القبض عليه..وإذا كانت صورية اليوم قد اشتهرت، فذلك أنه كان مفروضا على الجزائريين مشاهد القناة الوحيدة في البلاد على الساعة الثامنة مساء ! وليس أبدا لتميز في المسار..

أما بن شيكو الذي تحدثت عليه رحمه الله، فعكسها تماما! عاش مميزا لكن في الاتجاه السيء هو الآخر..فهو أول من دشن عهد “العهر الإعلامي” في البلاد!.

رسالة إلى بن شيكو.. وصورية بوعمامة!
الصحفي الجزائري الراحل محمد بن شيكو

وكان هو نفسه”البهتان ” الذي كتبه عن بوتفليقة!! وهنا ليس دفاعا عن الرئيس السابق رحمه الله فهو أيضا عليه ما عليه! وإنما أن يكتب صحفي على والدة رئيس في كتاب بأنها “عاهرة حمام” فهذا ليس مدعاة لأن يكون صحفيا نفتخر به أو نتخذه “إماما إعلامياً “، ناهيك عن أنه كان أحد أزرار باريس في الجزائر، ولم يرقَ حتى إلى مستوى القراءة السياسية السليمة البسيطة للأحداث في 2004، حيث قاد مليشيا إعلامية بعنوان صحيفته لوماتان، جازما أن بوتفليقة سيُهزم على يد غريمه علي بن فليس في رئاسيات ذلك العام، ليقود بدعايته الكاذبة عددا من الإعلاميين البلهاء إلى حتفهم الإعلامي! منهم من تعدد ومنهم من تجدد ومنهم من تبدد على حد قول الإعلامي والشاعر الجزائري عمر أزراج حينما خاطب الأفلان في قصيدة شهيرة عام 84..

ملاحظة: الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#صوريا بوعمامة#محمد بن شيكو
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية:التقى أحمد عطاف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

واستعرض الطرفان، خلال اللقاء، واقع العلاقات الثنائية التي تعرف حركية إيجابية، وسبل الدفع بها نحو آفاق أرحب، لا سيما في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة البينية

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

كما تطرق الجانبان إلى عدد من المسائل الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأوضاع في ليبيا و السودان ومنطقة الخليج، مؤكدين ضرورة العمل لإيجاد حلول للأزمات التي تشهدها المنطقة

كما تناول الطرفان تطورات ملف الصحراء الغربية حيث تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق بهذا الخصوص

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2103198495582887964?s=46
#أمريكا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر نحو تعزيز منظومتها الوطنية للتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، من خلال تطوير آليات للرصد والاستباق والإنذار المبكر بالمخاطر المناخية، لاسيما تلك التي تحمل انعكاسات مباشرة على صحة المواطنين، في إطار مقاربة تقوم على الوقاية والتكيف ورفع القدرة على الاستجابة.

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

وفي هذا السياق، أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الخميس ، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للأمن الصحي ووزارة الصحة، على أشغال يوم دراسي تحت عنوان «الصحة المناخية.. وقاية ومجابهة»، بحضور وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي، إلى جانب ممثلي الهيئات الوطنية والأممية ذات الصلة.

وفي كلمتها أكدت الوزيرة بأن التغيرات المناخية لم تعد قضية بيئية بحتة، بل أصبحت تحديا مركبا يمس بشكل مباشر الأمن الصحي للمواطن، ويستدعي بالضرورة تضافر الجهود لتبني مقاربة الوقاية والاستباق ثم التكيّف وبناء القدرة على الصمود وفقا لآليات المخطط الوطني للتكيف مع المناخ.

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

ونوهت الوزيرة بالتزام الجزائر مواصلة تطوير منظومة وطنية للرصد والإنذار المبكر بالمخاطر المناخية لاسيما الصحية، تماشيا والتزاماتها الدولية في إطار تنفيذ اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة.

وشهد هذا اليوم الدراسي مشاركة ممثلين عن وزارة الصحة، وزارة الري، وزارة الدفاع الوطني والوكالة الوطنية للأمن الصحي، إلى جانب خبراء ومختصين في المجال.

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

وقد تم تنظيم هذا اليوم الدراسي تزامنا مع تسارع وتيرة التغيرات المناخية وآثارها المتزايدة على البيئة والصحة، حيث شكل مناسبة لتسليط الضوء على العلاقة بين المعطيات المناخية والبيئية والمؤشرات الصحية، ومناقشة سبل الوقاية من المخاطر والأمراض المرتبطة بالمناخ وتعزيز قدرات الاستجابة والتكيف معها.

واختتم اللقاء بصياغة توصيات تتمحور حول أهمية تعزيز تبادل المعطيات القطاعية لاسيما قطاعي البيئة والصحة ومرافقة الوكالة الوطنية للأمن الصحي عبر إدماج البعد الصحي ضمن مشروع المنصة الوطنية للرصد المسبق والإنذار المبكر للتغيرات المناخية التي تم إعدادها بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة ومشاركة قطاعية، فضلا عن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجالات الرصد والإنذار المبكر والتكيف المناخي.

في نهاية اللقاء تم إطلاق الدليل التوعوي للصحة المناخية والمتضمن إرشادات حول هذه الظواهر المناخية وتأثيراتها الصحية تعزيزا للسلوكيات الوقائية وطرق التكيف معها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

خط السكة الحديدية الجزائر-تمنراست: شريان استراتيجي لإعادة هندسة الاقتصاد الوطني والعمق الإفريقي

خط السكة الحديدية الجزائر-تمنراست: شريان استراتيجي لإعادة هندسة الاقتصاد الوطني والعمق الإفريقي

بوابة الجزائر الاخبارية:يكتسي مشروع إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين شمال البلاد وعمقها الصحراوي في تمنغست أهمية بالغة في مسار التنمية الوطنية الشاملة، باعتباره عنصراً أساسياً في تصور أوسع لإعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية واللوجستية للجزائر وتعزيز الترابط بين مختلف أقاليمها.

ويبرز هذا المشروع، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وحرص حكومي على تجسيده ميدانياً، من خلال التقسيم الهيكلي لمقاطعه الثلاثة التي تشمل مقطع الأغواط-غرداية-المنيعة على مسافة 495 كيلومتراً، ومقطع المنيعة نحو النقطة الكيلومترية 216، فضلاً عن مقطع تمنغست-مولاي لحسن على مسافة 213 كيلومتراً، مع تحديد هدف تسليمه ودخوله حيز الخدمة أواخر سنة 2028، تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء المنعقد في السادس من سبتمبر 2026.

ويؤكد الخبراء الاقتصاديون أن أهمية هذا الخط الحديدي تتجاوز المفهوم التقليدي لوسائل النقل، ليمثل “العمود الفقري” الذي يربط مناطق الإنتاج في الشمال والجنوب بمراكز الاستهلاك والتحويل وشبكة الموانئ. فالجنوب الجزائري يزخر بموارد معدنية وطاقوية وإمكانات فلاحية وسياحية هامة، غير أن تثمين هذه المؤهلات وإدماجها في الاقتصاد الوطني ظل مرهوناً بتوفير بنية تحتية قادرة على نقل الأشخاص والسلع والمواد الأولية بكفاءة وتكلفة تنافسية، بما يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين مناطق البلاد وجذب الاستثمارات نحو الولايات الجنوبية التي تشهد تحولاً متسارعاً نحو لعب دور استراتيجي في مشاريع الطاقة الشمسية والزراعات الاستراتيجية.

وعلى الصعيد الميداني، يحمل المشروع أبعاداً اقتصادية واجتماعية واعدة؛ إذ سيتيح فور انطلاق أشغاله فتح ورشات كبرى، وتوفير مناصب شغل، وتنشيط المؤسسات الاقتصادية وشركات المناولة المرتبطة بالأشغال الكبرى. ولن تتوقف آثاره عند هذا الحد، بل ستتواصل بعد دخوله مرحلة الاستغلال من خلال تطوير أنشطة النقل والخدمات واللوجستيك، فضلاً عن خلق منظومة اقتصادية متكاملة حوله تضم مناطق للنشاط والتخزين والصناعات التحويلية التي تعزز التنمية المحلية.

أما على الصعيد القاري، فيندرج المشروع ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز العمق الإفريقي للجزائر، متماشياً مع أجندة إفريقيا 2063 ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. فاستكمال ربط شبكات النقل والممرات المؤدية إلى دول الساحل سيمنح البلاد قدرة لوجستية أكبر لربط حوض البحر الأبيض المتوسط بعمق القارة. ويتطلب استثمار هذا الموقع الجغرافي الفريد استكمال منظومة متكاملة تشمل السكك الحديدية والطرق والموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب تسهيل الإجراءات الجمركية والرقمنة، بما يدعم انسياب السلع الوطنية نحو الأسواق الإفريقية ويسهل دخول المنتجات الإفريقية إلى السوق الوطنية والمتوسطية، ليكرس المشروع مكانة الجزائر كحلقة وصل إقليمية ودولية متكاملة.

#الجزائر#خط السكة الحديدية الجزائر تمنراست
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

بوابة الجزائر الإخبارية: التقى اليوم بنيويورك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أكتوبر بوزير خارجية إسبانيا،خوسيه مانويل ألباريس

وقد سمح اللقاء باستعراض واقع وآفاق تعميق العلاقات الثنائية، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما للديناميكية الإيجابية التي يشهدها التعاون بين الجزائر و مدريد لاسيما في مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

كما تم تناول التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع رفيع المستوى الجزائري الإسباني، شهر أكتوبر القادم، والذي سيتخلل أشغاله تنظيم منتدى رجال الأعمال  بين البلدين

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في منطقة الساحل وآفاق تعزيز الحوار السياسي والتعاون التنموي بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بدول المنطقة

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

كما تم التطرق إلى مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور حول كل المسائل ذات الاهتمام المشترك

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2103173669719560701?s=46
#إسبانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تكملة للحركة الجزئية التي أقرها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين للولايات وفقا لأحكام المادة 92 من الدستور، عيّن اليوم عبد الكريم بطيوي واليا لولاية بسكرة ولخضر سداس واليا لولاية النعامة كما تم تعيين رابح مراد يزة بصفته واليا منتدبا بالمقاطعة الإدارية بوزريعة بولاية الجزائر

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!

في سلك الأمناء العامين للولايات: تعيين أحمد كامش بولاية الأغواط – تعيين مراد حدادة بولاية باتنة – تعيين محمد مهدي بولاية بجاية – تعيين إيدير إيكان بولاية تيارت – تعيين جلول شبوي بولاية سكيكدة

إنهاء مهام 10 إطارات بصفتهم أمناء عامين بالولايات لإحالتهم على التقاعد: مصطفى بوصوار بولاية الأغواط – رشيد زواد بولاية باتنة – السعيد يحياوي بولاية بجاية – أحسن مدوري بولاية تبسة – ميلود فلاحي بولاية تيزي وزو – بوعبد الله الطاهر قوادري بولاية سكيكدة – أحمد مناصري بولاية مستغانم – فضيل العيداني بولاية وهران – عبد العزيز جوادي بولاية خنشلة – كريمة مصنوعة بولاية تيبازة..

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!
#تبون#سلك الولاة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا.. الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

بوابة الجزائر الاخبارية:أشرف وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، على مراسم الإطلاق الرسمي لأشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات الخام ببلاد الحدبة، في خطوة تجسد ميدانيا المتابعة الحثيثة لتنفيذ مشروع الفوسفات المدمج.

وقد جرت هذه المراسم بحضور وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، إلى جانب والي ولاية تبسة، أحمد بلحداد، ووالي ولاية بئر العاتر، جمال بوجزة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، فضلا عن نخبة من الإطارات وممثلي المؤسسات والقطاعات المعنية.

ويُعد قطب بلاد الحدبة الحلقة الأولى والأساسية في سلسلة القيمة الخاصة بمشروع الفوسفات المدمج، مستفيدا من المخزون الهام والموارد الفوسفاتية الضخمة التي تزخر بها المنطقة، حيث يهدف المشروع إلى تثمين هذه الثروات عبر عمليات تخصيب الفوسفات الخام محليا قبل توجيهه مباشرة إلى وحدات التحويل الكيميائي بوادي الكبريت.

ويرتقب أن يبلغ حجم استخراج الفوسفات الخام نحو 10.5 مليون طن سنويًا، وهو ما سيوفر 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب والقابل للتسويق، بينما قدرت طاقة إنتاج الفوسفات المركز بـ3.2 ملايين طن سنويا لضمان تزويد مركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت بالمادة الأولية اللازمة بانتظام. وتأتي هذه الخطوة امتدادا للجهود الحثيثة التي قادها وزير الدولة، وزير المحروقات، في نوفمبر 2024 عندما أشرف على افتتاح منجم الفوسفات ببلاد الحدبة بمنطقة جبل العنق ومعاينة موقع إنجاز مصنع التخصيب باعتباره الركيزة الأساسية لتوفير مدخلات الصناعة التحويلية والأسمدة.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

وخلال زيارته التفقدية، اطلع الوزير عن قرب على مدى تقدم أشغال بناء وحدات التثمين والتحويل، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز للوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي للفوسفات المخصب وفق الآجال التعاقدية والزمنية المحددة.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

ويندرج تطوير هذا القطب الحيوي ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تثمين الثروة المنجمية داخل التراب الوطني وتجاوز مرحلة الاكتفاء بتصدير المواد الأولية نحو إدماجها في نسيج صناعي متكامل يضم التخصيب، التحويل، إنتاج الأسمدة، والمنتجات الكيميائية، مع ربط هذه الحلقات بمشبكة النقل والمنشآت المرفئية الحديثة. ومن المنتظر أن تسهم هذه المنظومة المتكاملة في دعم وتعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال توفير الكميات الكافية من الأسمدة للقطاع الفلاحي، فضلا عن تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتوسيع دائرة الصادرات خارج قطاع المحروقات.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

وإلى جانب الأبعاد الاقتصادية والصناعية الكبرى، سيحقق المشروع مكاسب اجتماعية وتنموية هامة تتمثل في استحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن المساهمة في نقل التكنولوجيا، تطوير الكفاءات الوطنية الشابة، وترقية المحتوى المحلي بما يخدم مسار التنمية المستدامة في البلاد.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

#الجزائر#مشروع الفوسفات المدمج
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الجزائر إلى وضع حد لاستيراد عدد من القطع البلاستيكية الموجهة لصناعة وتركيب السيارات، في خطوة جديدة لتعزيز التصنيع المحلي ورفع نسبة الإدماج الوطني في هذا القطاع.

https://twitter.com/algatedz/status/2103150223015166419

وفي هذا الإطار، وجّه الوزير الأول، سيفي غريب، تعليمات تقضي بإلزام جميع المتعاملين المعتمدين في مجال تصنيع وتركيب السيارات، ابتداءً من نهاية السنة الجارية، بالاعتماد على الإنتاج المحلي بالنسبة للقطع البلاستيكية التي يمكن تصنيعها داخل الجزائر.

وتأتي هذه التعليمات بالتزامن مع دخول وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات «جنرال بلاستيك إنجاكشن» بولاية تيسمسيلت حيز الإنتاج، بما يعزز قدرة السوق الوطنية على توفير احتياجات مصانع السيارات من هذه المكونات.

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

ويراهن هذا التوجه على تقليص اللجوء إلى الاستيراد، مقابل توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتطوير شبكة المناولة الوطنية المرتبطة بصناعة السيارات، خاصة في مجال المكونات واللواحق البلاستيكية.

كما من شأن الاعتماد على الإنتاج المحلي أن يفتح المجال أمام المؤسسات الجزائرية لتطوير قدراتها الصناعية، ورفع حجم الاستثمارات في صناعة قطع ومكونات السيارات، بما ينسجم مع توجه السلطات نحو بناء منظومة صناعية أكثر تكاملًا.

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو ربط نشاط تركيب السيارات بتطور حقيقي في صناعة المكونات محليًا، من خلال الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على المنتجات المستوردة إلى تموين المصانع من السوق الوطنية كلما توفرت القدرة على تصنيع القطع محليًا.

#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكتف مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي في اجتماعه الوزاري الـ1369 بالإشادة مجددًا بجهود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بصفته نصير الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بل قرن هذه الإشادة بتكليف عملي لمفوضية الاتحاد يقضي بتسريع استكمال مذكرة التوقيف الإفريقية وقاعدة بيانات الاتحاد الإفريقي للإرهابيين. ويكشف هذا الربط عن مرحلة أكثر تقدمًا في الحضور الجزائري داخل المنظومة الأمنية القارية، إذ تنتقل مقترحات دافعت عنها الجزائر خلال السنوات الماضية من مستوى المبادرة السياسية إلى أدوات قانونية وأمنية يسعى الاتحاد إلى إدراجها في عمله المشترك.

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

البيان الذي صدر عقب اجتماع 23 سبتمبر 2026 في نيويورك وضع هذه الأدوات في صميم الاستجابة الإفريقية للتهديدات العابرة للحدود. فمذكرة التوقيف الإفريقية يُراد منها تسهيل التعاون القضائي وملاحقة المطلوبين عبر الحدود، فيما يفترض أن تسمح قاعدة البيانات القارية بتبادل أسرع للمعلومات المتعلقة بالعناصر الإرهابية وشبكاتها وتحركاتها. وحدد المجلس الهدف بوضوح: تضييق الملاذات القانونية، تعطيل شبكات الإمداد غير المشروعة، ومنع الإرهابيين ومموليهم من الاستفادة من اختلاف الإجراءات القضائية بين الدول. كما دعا إلى تسريع المساعدة القانونية المتبادلة واتفاقات التسليم، وإلى تفعيل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقييم المخاطر المشتركة بدل بقاء كل دولة في مواجهة تهديدات تتحرك أساسًا عبر الحدود.

وتكتسب الإشادة بالرئيس تبون وزنًا إضافيًا لأنها لا تأتي للمرة الأولى. فالقرار 978 الصادر عن قمة الاتحاد الإفريقي في 2026 أشاد بجهوده في دفع أجندة مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ودعا صراحة إلى تسريع تنفيذ مقترحاته الملموسة، فيما يدرجه الاتحاد رسميًا ضمن قائمة «الرؤساء الأبطال» بصفته نصير الاتحاد في هذا الملف. وبذلك أصبح الدور الذي تضطلع به الجزائر مرتبطًا بمسار مؤسسي تتبعه القمة ومجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد، وليس بمجرد مواقف وطنية تُعرض في الاجتماعات ثم تنتهي بانتهائها.

من تجربة وطنية إلى مرجعية قانونية وتكنولوجية للقارة

اللافت أن الحضور الجزائري داخل هذه الهندسة الإفريقية لا يبدأ من القرارات الأخيرة. فقد أعاد مجلس السلم والأمن في بيانه الأخير التذكير بالاتفاقية الإفريقية لمنع ومكافحة الإرهاب التي اعتمدتها قمة منظمة الوحدة الإفريقية في الجزائر العاصمة في جويلية 1999، ودعا الدول التي لم تستكمل التصديق عليها وعلى بروتوكولها إلى القيام بذلك، باعتبارها جزءًا من الإطار القانوني الذي تحتاجه القارة لتقوية التعاون القضائي وسد الثغرات بين الأنظمة الوطنية. وبعد أكثر من ربع قرن، لا تزال الاتفاقية التي حملت اسم الجزائر ضمن المرجعيات التي يعود إليها الاتحاد عندما يبحث عن أدوات موحدة لمواجهة الإرهاب.

لكن الإضافة الأحدث جاءت من ملف مختلف تمامًا هو تمويل الإرهاب بالتكنولوجيات الجديدة. ففي 6 جانفي 2025 اعتمدت لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن «مبادئ الجزائر» بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التكنولوجيات المالية الجديدة والناشئة في تمويل الإرهاب. وتغطي هذه المبادئ تقييم المخاطر، ووضع رقابة متناسبة معها، وتحسين الكشف والتعطيل، وقياس فعالية التدابير المتخذة، وهو ما جعلها مرجعًا أمميًا في ملف يتغير بسرعة مع توسع العملات الرقمية والمنصات المشفرة وتقنيات الدفع الجديدة.

وبعد عام واحد فقط، انتقلت هذه المبادئ من الإطار الأممي إلى قلب النقاش الإفريقي. فقد طلب مجلس السلم والأمن من مفوضية الاتحاد، تنفيذًا لقرار القمة 978، إعداد إطار قاري لمواجهة استخدام التنظيمات الإرهابية للتكنولوجيات الناشئة، بما يشمل الطائرات المسيّرة والمنصات المشفرة والتمويل الرقمي، على أن يُبنى صراحة على «مبادئ الجزائر» وينسجم مع المعايير الدولية. ويضيف المجلس إلى ذلك ضرورة إشراك القطاعين المالي والتكنولوجي في مواجهة التجنيد والدعاية وتمويل الإرهاب عبر المنصات الرقمية.

وهذه النقلة تمنح المقاربة الجزائرية بعدًا استشرافيًا واضحًا؛ فبدل الاكتفاء بملاحقة الأدوات التي استخدمتها الجماعات الإرهابية في الماضي، أصبح التركيز على الوسائل التي قد توسع قدرتها مستقبلًا على التمويل والتجنيد والاستطلاع والتحرك. كما ينسجم ذلك مع مضمون التقارير التي قدمها الرئيس تبون للاتحاد الإفريقي بصفته نصيره في مكافحة الإرهاب، والتي تصف الجماعات المتطرفة بأنها أصبحت شبكات هجينة تجمع العمل المسلح بالاقتصاد غير المشروع والتكنولوجيا والاستغلال السياسي والاجتماعي للهشاشة.

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

تبون يربط الأمن بالتنمية بدل حصره في المواجهة العسكرية

غير أن البعد الأهم في المقاربة التي تدفع بها الجزائر لا يتعلق بالأدوات الأمنية وحدها. فقد عرض أحمد عطاف خلال اجتماع نيويورك الموقف الجزائري باعتباره قائمًا على قناعة مفادها أن المعالجة الأمنية والعسكرية، رغم ضرورتها، لا تستطيع بمفردها إنتاج أمن مستدام، ما لم تقترن بالتنمية والمصالحة وتقوية مؤسسات الدولة ومعالجة الظروف التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في التجنيد والتمدد. واستشهد بالطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية وأنبوب الغاز نيجيريا–الجزائر بوصفها مشاريع لا تخدم التجارة والطاقة فقط، بل تفتح فرصًا اقتصادية وتقلص العزلة التي تساعد الجماعات المسلحة على ترسيخ نفوذها في المناطق الهشة.

والمثير أن مجلس السلم والأمن نفسه تبنى في بيانه منطقًا قريبًا جدًا من هذا الطرح؛ إذ دعا إلى ربط إدارة الحدود بالتنمية المحلية والتجارة والحكم المحلي والتماسك الاجتماعي، كما طالب بجعل الحدود فضاءات للتعاون والاتصال والاندماج، لا مجرد خطوط أمنية. ودعا إلى مواصلة إنشاء الممرات البرية والبحرية والجوية باعتبارها أدوات للاندماج والتنمية والتقارب بين الدول والشعوب.

وهنا يصبح من الأسهل فهم موقع المشاريع الإفريقية التي يضعها الرئيس تبون ضمن رؤيته للقارة. فالطريق العابر للصحراء ليس طريقًا تجاريًا فحسب، بل ممر يربط الجزائر بعمق الساحل وغرب إفريقيا، وشبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء تستهدف دمج المنطقة في الاقتصاد الرقمي، بينما يمثل أنبوب الغاز نيجيريا–الجزائر مشروع طاقة عابرًا للحدود يمكنه أن يربط الاقتصادات الواقعة على مساره بشبكة أوسع من الاستثمار والخدمات. وقد أكد تبون في خطابه حول التنمية الإفريقية أن الاستثمار في البنية التحتية من أقوى محركات النمو والاندماج، داعيًا إلى الانتقال من الالتزامات السياسية إلى آليات تنفيذ فعلية ومواعيد واضحة للمشاريع القارية.

ويمنح هذا الربط رؤية تبون تجاه إفريقيا طابعًا أوسع من الملف الأمني المباشر. فالمنطق الذي تطرحه الجزائر يقوم على أن الجماعات الإرهابية تزدهر حيث تضعف الدولة ويضيق الاقتصاد وتتراجع الخدمات وتنقطع المناطق الحدودية عن مراكز النشاط، وبالتالي فإن الطريق والطاقة والاتصالات والاستثمار ليست ملفات موازية للأمن، بل أدوات تساعد الدولة على العودة إلى المناطق التي تستغلها التنظيمات المتطرفة. ولهذا سبق للجزائر أن خصصت مليار دولار عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية لتمويل مشاريع في دول إفريقية، وربطت رسميًا هذا التوجه بمساعي دعم الاستقرار والتنمية المشتركة.

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

خطة 2026–2030 تنقل المقاربة من رد الفعل إلى الوقاية

وفي هذا السياق، تبرز خطة العمل الاستراتيجية القارية لمكافحة الإرهاب في إفريقيا للفترة 2026–2030، التي وضعها مجلس السلم والأمن في مقدمة قراراته الأخيرة. فالخطة لا تقتصر على الاستجابة للهجمات بعد وقوعها، بل تدفع نحو الوقاية والإنذار المبكر والتحرك السريع والتعاون عبر الحدود وتجفيف تمويل الإرهاب ومواجهة الاستغلال الإلكتروني وتقوية قدرة الدول والمجتمعات على الصمود. وطالب المجلس الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية بدعم تنفيذها الكامل، ما يعكس انتقال العمل القاري تدريجيًا من إدارة نتائج الإرهاب إلى محاولة تعطيل البيئة التي تسمح له بالانتشار.

ويتوافق هذا التحول مع ما عرضه عطاف في نيويورك حين دعا إلى الانتقال من «الإنذار المبكر إلى التحرك المبكر»، ومن إدارة الأزمات إلى الوقاية منها، مؤكدًا أن أمن إفريقيا غير قابل للتجزئة وأن حسن الجوار والتنمية والمصالحة عناصر مترابطة في بناء الاستقرار. وفي هذه النقطة تحديدًا يظهر أثر النظرة التي يدفع بها تبون داخل الاتحاد؛ فالمطلوب لم يعد مجرد رفع عدد العمليات الأمنية، بل تقليص المساحة الزمنية والجغرافية التي تتحرك فيها الجماعات المسلحة قبل تدخل الدولة.

ولهذا يجمع بيان الاجتماع الأخير بين مذكرة التوقيف وقاعدة بيانات الإرهابيين والإنذار المبكر والتعاون القضائي والرقابة على التمويل والتكنولوجيا وإدارة الحدود والتنمية المحلية. هذه الأدوات تبدو متنوعة، لكنها تستهدف ثغرات مختلفة داخل المنظومة نفسها: المطلوب ألا يتمكن الإرهابي من عبور الحدود بسبب اختلاف القوانين، وألا يستطيع تمويل نشاطه عبر أدوات مالية يصعب تتبعها، وألا يجد منطقة حدودية خالية من مؤسسات الدولة، وألا يظل الإنذار الأمني معزولًا عن قرار سياسي وقضائي سريع.

إشادة إفريقية تتحول إلى برنامج عمل

ومن هنا تأتي أهمية البيان بالنسبة إلى الجزائر. فالتثمين الصادر عن مجلس السلم والأمن لا يتوقف عند الإشادة بجهود الرئيس عبد المجيد تبون؛ بل يظهر بالتوازي مع مجموعة من القرارات التي تتقاطع مباشرة مع الملفات التي دفعت بها الجزائر في السنوات الأخيرة. الاتفاقية القارية المرجعية تعود إلى الجزائر 1999، و«مبادئ الجزائر» أصبحت أساسًا لإطار إفريقي جديد ضد الاستخدام الإرهابي للتكنولوجيات الناشئة، فيما يطالب الاتحاد اليوم بتسريع مذكرة توقيف وقاعدة بيانات سبق أن وردتا ضمن المقترحات التي دعا إلى تنفيذها في إطار مهمة تبون كنصير للاتحاد الإفريقي.

كما يتجاوز الحضور الجزائري الجانب الأمني إلى تصور أوسع للاندماج الإفريقي؛ إذ يلتقي طرح الجزائر بشأن الطريق والطاقة والاتصالات مع دعوة مجلس السلم والأمن نفسه إلى تحويل الحدود إلى مناطق اتصال وتنمية وتجارة، ومع تأكيده أن حسن الجوار يخدم حرية تنقل الأشخاص وأهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وفي الوقت نفسه، طالب المجلس بتمويل مستدام للمبادرات الإفريقية وبالتنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن 2719 الخاص بتمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي، بما يعكس رغبة متزايدة في أن تملك القارة أدواتها ومواردها إلى جانب قراراتها السياسية.

بهذا المعنى، فإن الدور الذي يضطلع به الرئيس تبون داخل الاتحاد في ملف مكافحة الإرهاب يتجاوز تقديم المواقف إلى دفع أجندة مترابطة تجمع القانون والأمن والتكنولوجيا والتمويل والتنمية. وليس من قبيل المصادفة أن يجمع بيان واحد بين الإشادة به، وطلب تسريع مذكرة التوقيف وقاعدة البيانات، والعودة إلى اتفاقية الجزائر 1999، والبناء على «مبادئ الجزائر» لعام 2025، ثم الدعوة إلى ممرات تنموية وتعاون حدودي وخطة عمل قارية تمتد إلى 2030.

وسيظل الاختبار الحقيقي في التنفيذ. فالقيمة العملية لمذكرة التوقيف ستظهر عندما تصبح قابلة للاستخدام بين السلطات القضائية، وقاعدة البيانات عندما تسمح بتبادل سريع وآمن للمعلومات، و«مبادئ الجزائر» عندما تتحول إلى تشريعات وقدرات رقابية قابلة للتطبيق، بينما ستظهر قيمة مشاريع الطرق والطاقة والاتصالات عندما تتحول المناطق الحدودية من هوامش أمنية هشة إلى فضاءات حركة ونشاط اقتصادي.

لكن ما يسجله اجتماع نيويورك بالفعل هو أن جزءًا من المقاربة التي تدفع بها الجزائر لم يعد حاضرًا فقط في خطابها الوطني أو الدبلوماسي، بل بدأ يجد مكانه داخل الأدوات التي يريد الاتحاد الإفريقي بناءها لإدارة أمن القارة خلال السنوات المقبلة. وهذه هي الدلالة الأهم للإشادة الموجهة إلى الرئيس تبون: انتقال التأثير من تقديم المقترحات إلى المشاركة في صياغة المرجعيات والآليات التي يُراد لها أن تبقى جزءًا من المنظومة الإفريقية نفسها.

#الاتحاد الإفريقي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي