بوابة الجزائر الاخبارية:أشرف وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، على مراسم الإطلاق الرسمي لأشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات الخام ببلاد الحدبة، في خطوة تجسد ميدانيا المتابعة الحثيثة لتنفيذ مشروع الفوسفات المدمج.
وقد جرت هذه المراسم بحضور وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، إلى جانب والي ولاية تبسة، أحمد بلحداد، ووالي ولاية بئر العاتر، جمال بوجزة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، فضلا عن نخبة من الإطارات وممثلي المؤسسات والقطاعات المعنية.
ويُعد قطب بلاد الحدبة الحلقة الأولى والأساسية في سلسلة القيمة الخاصة بمشروع الفوسفات المدمج، مستفيدا من المخزون الهام والموارد الفوسفاتية الضخمة التي تزخر بها المنطقة، حيث يهدف المشروع إلى تثمين هذه الثروات عبر عمليات تخصيب الفوسفات الخام محليا قبل توجيهه مباشرة إلى وحدات التحويل الكيميائي بوادي الكبريت.
ويرتقب أن يبلغ حجم استخراج الفوسفات الخام نحو 10.5 مليون طن سنويًا، وهو ما سيوفر 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب والقابل للتسويق، بينما قدرت طاقة إنتاج الفوسفات المركز بـ3.2 ملايين طن سنويا لضمان تزويد مركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت بالمادة الأولية اللازمة بانتظام. وتأتي هذه الخطوة امتدادا للجهود الحثيثة التي قادها وزير الدولة، وزير المحروقات، في نوفمبر 2024 عندما أشرف على افتتاح منجم الفوسفات ببلاد الحدبة بمنطقة جبل العنق ومعاينة موقع إنجاز مصنع التخصيب باعتباره الركيزة الأساسية لتوفير مدخلات الصناعة التحويلية والأسمدة.

وخلال زيارته التفقدية، اطلع الوزير عن قرب على مدى تقدم أشغال بناء وحدات التثمين والتحويل، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز للوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي للفوسفات المخصب وفق الآجال التعاقدية والزمنية المحددة.

ويندرج تطوير هذا القطب الحيوي ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تثمين الثروة المنجمية داخل التراب الوطني وتجاوز مرحلة الاكتفاء بتصدير المواد الأولية نحو إدماجها في نسيج صناعي متكامل يضم التخصيب، التحويل، إنتاج الأسمدة، والمنتجات الكيميائية، مع ربط هذه الحلقات بمشبكة النقل والمنشآت المرفئية الحديثة. ومن المنتظر أن تسهم هذه المنظومة المتكاملة في دعم وتعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال توفير الكميات الكافية من الأسمدة للقطاع الفلاحي، فضلا عن تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتوسيع دائرة الصادرات خارج قطاع المحروقات.

وإلى جانب الأبعاد الاقتصادية والصناعية الكبرى، سيحقق المشروع مكاسب اجتماعية وتنموية هامة تتمثل في استحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن المساهمة في نقل التكنولوجيا، تطوير الكفاءات الوطنية الشابة، وترقية المحتوى المحلي بما يخدم مسار التنمية المستدامة في البلاد.








































