بوابة الجزائر الإخبارية: أطلقت الجزائر اليوم الأربعاء، أشغال إنجاز المنشآت المرفئية للرصيف المنجمي، بعنابة أحد المكونات الرئيسية لمشروع الفوسفات المدمج، وذلك بإشراف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، رفقة وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار المتابعة الميدانية لمختلف مكونات مشروع الفوسفات المدمج، خاصة المنشآت المرفئية التي تمثل الحلقة الأخيرة في السلسلة اللوجستية للمشروع، حيث عاين الوفد الوزاري سير الأشغال بعدد من الورشات، إلى جانب مستوى التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة.

وشملت المعاينة أشغال إنجاز الرصيف المنجمي والحاجز المائي وتهيئة وتقوية الأرضية، فضلا عن عملية دق الأوتاد، التي بلغ عددها إلى غاية اليوم 910 أوتاد من أصل 1322، بمعدل إنجاز يتراوح حاليا بين 7 و10 أوتاد يوميا، مع العمل على رفع الوتيرة لاستكمال الأشغال ضمن الآجال المحددة.

كما وقف الوفد على أشغال إنجاز الحاجز الحجري على مستوى جدار الرصيف، إلى جانب عمليات ردم الأرضية الخلفية وأعماق الرصيف برمال البحر، حيث بلغت كمية الردم حوالي 1.2 مليون متر مكعب في الأرضية الخلفية، فيما تجاوز الحجم الإجمالي للردم مليوني متر مكعب، ضمن برنامج يستهدف بلوغ نحو 5 ملايين متر مكعب.
وتجري عمليات الردم على مساحة تقدر بـ82 هكتارا، بهدف تهيئة الأرضية اللازمة لإنجاز مختلف مكونات الرصيف والمنشآت المرتبطة به، بالتوازي مع أشغال تقوية التربة وتجهيزها لتحمل الأحمال التي ستفرضها البنية الفوقية للمنشأة.

وفي السياق ذاته، عاين الوفد أشغال إنجاز العوارض الخرسانية المسلحة والتحضيرات الخاصة بالبلاطات المسبقة الصنع، إلى جانب تقنية PVD الجديدة المعتمدة لتقوية الطبقات العميقة للتربة والتحكم في نسبة هبوطها ورفع قدرتها على تحمل الأحمال، وهي تقنية تستخدم لأول مرة في الجزائر بالنظر إلى طبيعة المنشآت المبرمجة والأحمال المرتبطة بها.
كما شملت المعاينة أشغال إنجاز الحاجز المائي، مع فتح جبهة جديدة لغمر الحجارة والصخور بواسطة الشاحنات عبر الحاجز المائي القديم، بهدف تعزيز وتيرة الإنجاز ودعم العمليات التي تتم حاليا عن طريق البحر.

وتتولى الشركة الصينية لهندسة الموانئ CHEC إنجاز المنشآت المرفئية في إطار العقد المبرم مع مجمع سوناطراك، إلى جانب تجمع جزائري صيني يضم CHEC وكوسيدار للأشغال العمومية والشركة الوطنية المتوسطية للأشغال البحرية.
وتشمل الأشغال إنجاز مختلف الهياكل والمنشآت المرفئية الضرورية للتكفل بالمنتجات المنجمية والصناعية ونقلها نحو الواجهة البحرية، في إطار منظومة متكاملة تربط مناطق الإنتاج بميناء عنابة.
وأكد الوزير عبد القادر جلاوي على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، وتعزيز المتابعة الميدانية ورفع وتيرة الإنجاز، مع الإسراع في معالجة العراقيل التي قد تؤثر على تقدم الأشغال، بما يضمن احترام الرزنامة المحددة للمشروع.
ويرتبط الرصيف المنجمي بميناء عنابة بشبكة واسعة من المنشآت القاعدية ووسائل النقل، وفي مقدمتها شبكة السكك الحديدية الممتدة على مسافة 422 كيلومترا، بما يعزز الربط بين مناطق الإنتاج ومختلف مراحل سلسلة الفوسفات وصولا إلى الواجهة البحرية.













































