بوابة الجزائر الاخبارية:بدعوة من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يحلّ الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، بالجزائر في زيارة عمل رسمية تمتد من 26 إلى 29 سبتمبر 2026، وذلك حسب بيان وزارة المحروقات.
ولا تكتسي هذه الزيارة طابعاً روتينياً، بل تحمل دلالات استراتيجية عميقة؛ إذ تتزامن مع الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ”اتفاق الجزائر” التاريخي المبرم في 28 سبتمبر 2016. فقد شكّل هذا الاتفاق محطة مفصلية في مسار أسواق الطاقة العالمية، حيث نجح في إعادة صياغة قواعد اللعبة النفطية عبر تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة، ووضع اللبنات الأساسية لتأسيس إطار “أوبك+” في ديسمبر من العام ذاته.
وعلى مدار العقد الماضي، أثبت اتفاق الجزائر أنه أكثر من مجرد تسوية مؤقتة؛ فقد تحول إلى مظلة استقرار مستدامة جنبت أسواق النفط العالمية هزات عنيفة في أوقات بالغة الحساسية.

وتأتي زيارة الغيص لتؤكد الاعتراف الدولي بالدور الريادي والجهود الدبلوماسية الكبيرة التي تبذلها الجزائر في تقريب وجهات النظر بين كبار المنتجين، وإرساء ثقافة حوار مستدام تضمن توازن الأسواق وتخدم مصالح الجميع.
وفي هذا السياق، تتضمن أجندة الأمين العام لأوبك سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الدولة، في مقدمتهم وزير المحروقات محمد عرقاب. وستتمحور هذه المحادثات حول قراءة متعمقة للتطورات الراهنة في قطاع المحروقات، واستعراض آفاق سوق النفط العالمية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
وتؤكد هذه الزيارة مجدداً عمق الشراكة الاستراتيجية ومتانة العلاقات بين الجزائر ومنظمة “أوبك”، وتثبت أن الدبلوماسية الجزائرية تظل فاعلاً رئيسياً ورقيماً صعباً في معادلة أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواقه.



























