الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 2 مشاهدة
الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

بوابة الجزائر الإخبارية: تعيد الجزائر تنظيم مسار الاستثمار حول مركز قرار واحد، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر نقاط التعطيل تكرارًا في المشاريع: تعدد الإدارات، وتداخل الصلاحيات، وإمكانية إعادة تقييم القرار نفسه لدى أكثر من جهة. فالمرسوم الرئاسي الجديد لا يكتفي بإنشاء شباك موحد، بل يمنحه سلطة فعلية على مسار المشروع، ويضع آجالًا محددة للفصل في الملفات وتسليم الوثائق، ويجعل القرارات الصادرة عنه ملزمة لبقية الإدارات.

وبموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-326 المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، المنشور في العدد 72 من الجريدة الرسمية، يصبح الشباك الوحيد الوطني للاستثمار مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، مع مقر في الجزائر العاصمة.

والتحول الأهم في النص لا يتعلق بالشكل التنظيمي، بل بطبيعة السلطة التي يمنحها للشباك. فالمادة الخامسة تجعله «المخاطب الوحيد والمدمج والحصري للمستثمرين»، بما يعني أن المستثمر يفترض أن يتعامل مع جهة واحدة في مختلف المراحل، من تسجيل المشروع والاستفادة من المزايا، إلى الحصول على التراخيص والعقار والشروع في الاستغلال.

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

هذه الصياغة تنقل مفهوم الشباك الوحيد من وظيفة الاستقبال والتنسيق إلى وظيفة اتخاذ القرار. وتتضح هذه النقلة أكثر في المادة 24، التي تجعل الوثائق والقرارات الصادرة عن أقطاب الشباك ملزمة للإدارات والهيئات المعنية، وتمنع إخضاعها لإجراءات شكلية إضافية أو لتقدير جديد لدى إدارة أخرى.

وهذا الحكم يعالج مباشرة واحدة من أكثر المشكلات التي ترفع الكلفة الزمنية للمشروع: حصول المستثمر على موافقة من جهة، ثم اضطراره إلى إعادة الملف لدى جهة ثانية لإعادة فحص القرار نفسه.

وبموجب التنظيم الجديد، لا تستطيع الإدارة الأخرى سحب القرار الصادر عن الشباك أو الطعن فيه إداريًا، ويصبح الاعتراض عليه من اختصاص القضاء.

اقتصاديًا، يعني ذلك تقليص ما يمكن وصفه بـمخاطر القرار الإداري؛ فالمستثمر الذي يبني تمويله أو عقوده أو طلبياته على ترخيص أو موافقة يحتاج إلى معرفة أن القرار لن يعاد فتحه بعد أسابيع أو أشهر لدى جهة أخرى.

25 يومًا للقرار و15 يومًا للترخيص

ويضع المرسوم لأول مرة رزنامة أكثر وضوحًا لمسار الملف. فمجلس الإدارة مطالب بالفصل في الملفات المؤهلة خلال 25 يومًا فيما يتعلق بالتسجيل والاستفادة من المزايا والتصريح بالتأهيل.

لكن هذه المهلة لا تسري بصورة مطلقة؛ إذ يتوقف احتسابها عندما يطلب استكمال الملف أو تقديم معلومات إضافية. وهذا يعني أن عامل الوقت سيظل مرتبطًا بدرجة اكتمال الملفات ونوعية المعطيات التي يقدمها المستثمر.

وبعد اتخاذ القرار، تنتقل الإجراءات إلى الأقطاب المختصة، التي تلتزم بتسليم التراخيص والوثائق اللازمة لتجسيد المشروع في أجل أقصاه 15 يومًا من تاريخ استلام الملف المتعلق بها.

أما قرارات الموافقة المسبقة الخاصة بإنشاء المؤسسات المصنفة من الفئات الأولى والثانية والثالثة، فحدد لها أجل أقصى يبلغ 20 يومًا.

وتكشف هذه الآجال أن المرسوم يميز بين مرحلتين مختلفتين: قرار قبول الاستثمار وتأهيله من جهة، وتسليم الوثائق التنفيذية التي تسمح بتجسيده من جهة أخرى.

وهذا التفريق مهم، لأن سرعة الموافقة لا تعني تلقائيًا سرعة الانطلاق في الأشغال إذا بقيت التراخيص والربط والعقار والاعتمادات خارج المسار نفسه.

ولهذا جمع النص هذه الوظائف داخل منظومة واحدة بدل معالجة كل منها في قناة مستقلة.

العقار والجباية والجمارك داخل المسار نفسه

ويستند النموذج الجديد إلى أقطاب متخصصة تضم ممثلين مفوضين عن الإدارات التي يحتاج المستثمر عادة إلى التعامل معها. وتشمل الاختصاصات تسجيل المشاريع، والعقار الاقتصادي، والجباية، والجمارك، والأملاك الوطنية، والتعمير، والاستغلال، والربط بالشبكات، والتشغيل والضمان الاجتماعي، إلى جانب العقود والاعتمادات والتراخيص.

ويحمل رؤساء الأقطاب رتبة مدير في الإدارة المركزية، ويتلقون التفويضات اللازمة للتوقيع والتصرف باسم السلطات التي يمثلونها.

وهذه النقطة هي التي تمنح الشباك قيمته العملية. فوجود ممثل عن إدارة ما داخل المؤسسة لا يختصر المسار إذا كان ملزمًا في النهاية بإعادة الملف إلى إدارته الأصلية لاتخاذ القرار. أما عندما يكون ممثل الجهة مفوضًا بالتوقيع، فإن مركز القرار ينتقل فعليًا إلى داخل الشباك.

ومن هنا يصبح معيار نجاح التنظيم الجديد مرتبطًا بمدى فعالية هذه التفويضات في التطبيق اليومي، لا بمجرد جمع الإدارات في مكان واحد.

العقار يتحول إلى جزء من القرار الاستثماري

ويخصص المرسوم وزنًا كبيرًا للعقار الاقتصادي، وهو ما يعكس إدراكًا بأن المشروع لا يتعطل دائمًا عند مرحلة الترخيص، بل كثيرًا ما يتوقف عند مرحلة العثور على وعاء عقاري مناسب أو استكمال إجراءاته.

ويتولى الشباك تشكيل حافظة عقارية موجهة للاستثمار، تضم أملاك الدولة والأملاك الخاصة القابلة لاستقبال المشاريع، إضافة إلى إنشاء وتهيئة مناطق صناعية.

كما يتولى تحديد المشاريع المؤهلة للاستفادة من العقار ومراعاة طبيعة النشاط وموقعه، ويضع بنك معطيات عن الوفرة العقارية ينشر عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

ويدخل مجلس الإدارة بدوره في قرارات اقتناء العقار الاقتصادي وتحديد وجهة الأوعية ومعايير منحها، إضافة إلى طلبات تحويل الامتياز إلى تنازل.

ويمنح النص الشباك كذلك إمكانية ممارسة حق الشفعة باسم الدولة على العقارات الخاصة القابلة لاحتضان مشاريع استثمارية وفق التشريع المعمول به.

بهذه الصلاحيات، لم يعد العقار ملفًا منفصلًا عن قرار الاستثمار، بل أصبح جزءًا من عملية التأهيل نفسها.

وهذا يعالج فجوة كانت تظهر عندما يحصل المستثمر على قبول لمشروعه من دون ضمان توفر العقار الملائم لتنفيذه.

منطق جديد في تقييم المشاريع

ولا يعمل الشباك وفق مبدأ التسجيل الآلي لكل مشروع. فالرئيس المدير العام مطالب بإبداء رأي مسبق في ملاءمة المشروع، وتوفر العقار، ودرجة تشبع النشاط قبل عرضه على مجلس الإدارة.

كما ينظر المجلس في قائمة النشاطات ذات الأولوية، والنشاطات التي يمكن وقف تسجيلها، ومدى قابلية المشاريع للإنجاز، إلى جانب المعايير المعتمدة في تقييمها.

ويشير ذلك إلى أن التنظيم الجديد يجمع بين هدفين متوازيين: تسريع القرار، ورفع انتقائية الاستثمار.

فالدولة لا تريد فقط اختصار الزمن الإداري، بل توجيه الموارد والعقار والمزايا نحو المشاريع التي تعتبرها أكثر قابلية للتنفيذ أو أكثر توافقًا مع الأولويات الاقتصادية.

وهنا يظهر جانب تحليلي مهم: سرعة الإجراءات لا تعني تخفيف التقييم، بل إعادة تنظيمه داخل نقطة قرار واحدة.

الرقمنة تصبح بوابة الملف

وتبدأ معالجة الطلبات عبر المنصة الرقمية للمستثمر، حيث تودع الملفات وتخضع للدراسة التقنية قبل إحالتها إلى الرئيس المدير العام، ثم إلى مجلس الإدارة بالنسبة إلى المشاريع المؤهلة.

وهذا المسار يجعل الرقمنة جزءًا من البنية القانونية للقرار وليس مجرد خدمة مرافقة. كما يسمح ربط المنصة ببنك المعطيات العقارية وبطاقة محينة للإنتاج الوطني بتجميع معلومات كانت موزعة بين أكثر من إدارة.

ويمكن لهذا الدمج أن يرفع جودة تقييم المشاريع إذا استُخدمت البيانات في قياس تشبع السوق، وتوفر العقار، والحاجات الصناعية، بدل الاعتماد فقط على الوثائق التي يقدمها المستثمر.

ولا ينتهي دور الشباك بعد إصدار الموافقات. فالمؤسسة مكلفة بمتابعة تقدم المشاريع ميدانيًا والتحقق من احترام المستثمرين للالتزامات المرتبطة بالمزايا والقرارات التي حصلوا عليها.

وتتولى المفتشية متابعة المشروع في مختلف مراحله وتقييم عمل هياكل الشباك نفسه، مع إمكانية الاستعانة بهيئات أخرى وإنشاء لجان تفتيش مشتركة.

وهذا يربط المزايا والقرارات التي تمنح في البداية بمتابعة التنفيذ لاحقًا. وبالتالي، فإن المرسوم لا يبني فقط منظومة أسرع لمنح الموافقات، بل منظومة أكثر قدرة على تتبع ما إذا كان الاستثمار المعلن يتحول فعلًا إلى منشأة وإنتاج ونشاط.

الانتقال من الوكالة إلى الشباك

وتولي الأحكام الانتقالية أهمية لمنع توقف معالجة الملفات أثناء الانتقال إلى الهيكل الجديد. فتواصل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ممارسة مهامها إلى غاية دخول الشباك حيز الخدمة، مع الحفاظ على المزايا والقرارات التي اكتسبها المستثمرون بصورة قانونية.

كما ينظم النص جرد الملفات الموجودة لدى شباك المشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية والشبابيك اللامركزية، وتحويلها وفق رزنامة مشتركة بين المؤسستين.

وتُنقل كذلك البيانات وأنظمة المعلومات والأرشيف والتجهيزات والموارد البشرية والوسائل اللازمة لممارسة الصلاحيات الجديدة.

وهذه المرحلة ستكون حاسمة لأن أي تأخر في نقل الملفات أو تضارب بين الهيكل القديم والجديد يمكن أن يعيد إنتاج المشكلة التي يستهدف المرسوم حلها.

الاختبار الحقيقي في التنفيذ

ويحمل المرسوم تحولًا واضحًا في فلسفة إدارة الاستثمار: تقليل عدد مراكز القرار، تحديد آجال قابلة للقياس، وتجميع الترخيص والعقار والجباية والجمارك والربط والمتابعة داخل مؤسسة واحدة.

لكن القيمة الاقتصادية لهذه الهندسة لن تقاس بالنص وحده.

فالأجل البالغ 25 يومًا يفقد معناه إذا تكررت طلبات استكمال الملفات بصورة غير مضبوطة. وأجل 15 يومًا لا يختصر المشروع إذا لم يمتلك ممثلو الأقطاب التفويض الفعلي للتوقيع. وقوة القرار لا تحقق أثرها إذا استمرت الإدارات خارج الشباك في إنتاج مسارات موازية.

لذلك، سيكون المؤشر الحقيقي لنجاح التنظيم الجديد هو الزمن الفعلي بين إيداع المشروع وبدء تنفيذه، وليس فقط الزمن القانوني بين تسجيل الملف وصدور الموافقة.

ويضع المرسوم، من هذه الزاوية، أساسًا مختلفًا لمعالجة الاستثمار في الجزائر: القرار الإداري يصبح موحدًا، والعقار يدخل في صلب التأهيل، والوثيقة الصادرة عن الشباك تصبح ملزمة، فيما تنتقل الرقابة من مرحلة تعطيل الموافقة إلى مرحلة متابعة تنفيذ المشروع. وإذا انعكس ذلك فعليًا على آجال الإنجاز، فإن الأثر الأهم لن يكون إنشاء مؤسسة جديدة، بل تقليص الكلفة الزمنية والإدارية للاستثمار نفسه.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية «سايغ» لتصدير 250 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية نحو إيطاليا، وفق ما كشف عنه الرئيس المدير العام للشركة، يوسف دفداف، امس الثلاثاء، بالجزائر العاصمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2110307764979241180

وأوضح دفداف، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش افتتاح الطبعة الثانية للصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، المنظم بقصر المعارض بالصنوبر البحري، أن الشركة التابعة لمجمع سونلغاز ستشرع في تصدير هذه الشحنة نهاية أكتوبر الجاري أو بداية نوفمبر المقبل.

وأشار المسؤول إلى أن هذه العملية تندرج ضمن عقود مبرمة لتصدير 450 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية، تم تصدير 200 منها مؤخرًا إلى البرتغال.

وفي السياق ذاته، كشف دفداف عن وجود عدة عقود تصدير أخرى سيتم تجسيدها، تشمل شفرات توربينات الغاز، إلى جانب عقد مبرم مع شركة أمريكية لتصدير 50 طقمًا من العتاد الكهربائي على مدار خمس سنوات، بمعدل 10 أطقم سنويًا.

كما أكد أن المؤسسة العمومية تعمل على الانفتاح على الأسواق الخارجية والظفر بعقود جديدة لتصدير شواحن السيارات الكهربائية وتجهيزات كهربائية أخرى، لا سيما نحو جنوب إفريقيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات التجارية الدولية، تتجه الجزائر نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي وتنويع شركائها الاستراتيجيين، بما يخدم أهدافها الرامية إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، تكتسي المباحثات التي أجراها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، مع وفد مجلس الأعمال الروسي الجزائري ، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتيحه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو من فرص لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، والانتقال من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق الروسي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية، إلى جانب استكشاف إمكانات التعاون في مجالات التكنولوجيا ونقل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما يطرح هذا التقارب تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، ومدى إمكانية إحداث تحول نوعي في طبيعة المبادلات التجارية، بما يضمن توازناً أكبر في المصالح ويعزز حضور الصادرات الجزائرية في السوق الروسية.

وفي هذا السياق، أكد سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن المباحثات الأخيرة بين الجزائر وموسكو تمثل فرصة استراتيجية للانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة اقتصادية شاملة، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه المبادلات التجارية الروسية نحو أسواق وشركاء جدد.

وأوضح سمير أيوب أن الجزائر تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية تؤهلها لتعويض جزء من الواردات الزراعية والغذائية التي كانت روسيا تحصل عليها من أسواق أخرى، مشيراً إلى أن التمور والحمضيات والخضر المبكرة والمنتجات الغذائية المصنعة تمثل فرصاً حقيقية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في السوق الروسية، بالنظر إلى المزايا الموسمية والتنافسية التي تتمتع بها الجزائر.

وشدد سمير أيوب على أن استغلال هذه الفرص يتطلب تجاوز منطق العمليات التصديرية المحدودة نحو بناء منظومة تصدير منتظمة، ترتكز على عقود تجارية طويلة الأمد، وضمان استقرار الإمدادات، واحترام المواصفات الصحية والفنية المعتمدة في روسيا، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بترسيخ حضورها في واحدة من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.

وأضاف سمير أيوب أن الشراكة الاقتصادية المنشودة ينبغي ألا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل يجب أن تشمل الصناعات الميكانيكية والتجهيزات الزراعية والصناعات الصيدلانية والبتروكيميائية والتكنولوجيا والتكوين التقني، مع التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية مشتركة ووحدات صناعية وتحويلية داخل الجزائر، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي.

وفيما يتعلق بالعقبات التجارية، اعتبر سمير أيوب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر وعلاقاتها الممتدة مع موسكو يشكلان ورقتين مهمتين لتعزيز المبادلات الثنائية، غير أن اقتحام السوق الروسية يتطلب دراسة دقيقة للطلب والأسعار والمنافسة وتكاليف النقل، إلى جانب تطوير خطوط بحرية منتظمة وخدمات النقل المبرد ومنصات التخزين والتوزيع.

وأشار سمير أيوب إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة بالمراقبة الصحية والمطابقة في البلدين، وتسهيل اعتماد المنتجات الجزائرية داخل السوق الروسية، فضلاً عن تكثيف مشاركة المؤسسات الوطنية في المعارض التجارية وربطها مباشرة بشبكات الاستيراد والتوزيع الروسية، بما يضمن استدامة التدفقات التجارية.

وعلى الصعيد المالي، أكد سمير أيوب أن دراسة إمكانية اعتماد الدينار الجزائري والروبل الروسي في تسوية جزء من المبادلات الثنائية تمثل مساراً واعداً لتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة، خصوصاً الدولار واليورو، وتخفيف بعض تكاليف التحويل ومخاطر تقلب أسعار الصرف.

واستدرك سمير أيوب أن اعتماد العملات الوطنية ليس إجراءً تلقائياً، بل يستوجب ترتيبات مصرفية وتنظيمية واضحة، تشمل توفير السيولة وآليات المقاصة والتسوية وتمويل التجارة وضمان مستحقات المصدرين، مع احترام التشريعات المالية والقيود المصرفية الدولية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإمكانية مطروحة للدراسة وليس باتفاق نهائي دخل حيز التنفيذ.

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

ولفت سمير أيوب إلى أن المعطيات الاقتصادية المتاحة تكشف أهمية العمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات، مشيراً إلى بلوغ الصادرات الروسية الزراعية والغذائية نحو الجزائر قرابة 396 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات مركز «أغروإكسبورت» الروسي، وهو ما يعكس فرص تطوير الصادرات الجزائرية نحو السوق الروسية.

كما أبرز سمير أيوب أهمية المباحثات التي أجرتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجلس الأعمال الجزائري الروسي في سبتمبر 2026، والتي شملت الفلاحة والصناعة والطاقة والصناعات الصيدلانية ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع استثمارية فعلية يمثل الاختبار الحقيقي لنجاح الشراكة.

وختم سمير أيوب إلى أن الجزائر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من سوق مستوردة للمنتجات الروسية إلى شريك منتج ومصدّر، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يرتبط بارتفاع الصادرات خارج المحروقات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية اللوجستية والمصرفية، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية متوازنة تعزز الاستقلالية الاقتصادية وتخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل استعادة الجزائر لمكانتها الريادية في المشهد الطاقوي العربي والإقليمي في عهد الرئيس الجزائري تبون خطوة إستراتيجية تعكس نجاح “الدبلوماسية الطاقوية” في تحويل الإمكانيات والخبرات الوطنية إلى نفوذ مؤسسي وتأثير فعال في صنع القرار.

إن التواجد الجزائري في قيادة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء لا يعزز فقط مكانتها السياسية، بل يفتح آفاقاً واسعة لتسريع مشاريع التكامل الطاقوي والربط الكهربائي العابر للحدود، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

وفي هذا السياق، أكد رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن دبلوماسية الطاقة التي تنتهجها الجزائر تندرج ضمن إطار سياسي وجيوستراتيجي أعمق وأشمل، يعكس رؤية الدولة لأدوارها التنموية والإقليمية والدولية، سواء في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي أو في علاقاتها المتنامية مع القوى الأوروبية.

وأوضح قرني أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة أسهمت في تعزيز الأهمية الاستراتيجية للجزائر في معادلة أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، وانعكاساتها المحتملة على صادرات النفط الخليجية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واعتبر أن هذه التطورات تدفع الدول المستهلكة للطاقة، وفي مقدمتها الدول الأوروبية، إلى البحث عن مصادر إمداد أكثر تنوعًا واستقرارًا، الأمر الذي يمنح الجزائر فرصًا إضافية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، سواء من خلال صادرات الغاز الطبيعي أو تطوير شراكات جديدة في مجالات الطاقة النظيفة.

الجزائر وأمن الطاقة الأوروبي.. من الشراكة التقليدية إلى التكامل الاستراتيجي

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن الجزائر تنطلق في سياستها الطاقوية من مجموعة من المبادئ التي تعزز مصداقيتها لدى شركائها الدوليين، وفي مقدمتها التزامها بالتفاهمات المتعلقة بمستويات الإنتاج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، بما يعكس حرصها على المساهمة في استقرار الأسواق العالمية.وأضاف أن الجزائر تدرك حجم المسؤولية التي تضطلع بها في دعم أمن الطاقة الأوروبي، بالنظر إلى موقعها بوصفها موردًا مهمًا للغاز الطبيعي، فضلًا عن الإمكانات التي تمتلكها لتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين النظيف.ولفت قرني إلى أن بعض التوجهات الأوروبية باتت تنظر إلى الشراكة الطاقوية مع الجزائر من منظور استراتيجي طويل المدى، لا يقتصر على ضمان إمدادات الغاز، وإنما يمتد إلى إنشاء بنية تحتية جديدة تسمح بنقل الطاقة النظيفة من شمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية.

وفي هذا الإطار، توقف عند مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي يستهدف ربط شمال إفريقيا بأوروبا وصولًا إلى ألمانيا، معتبرًا أنه يمثل أحد أبرز النماذج المستقبلية للتعاون الطاقوي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين، ويفتح آفاقًا لتطوير صناعات جديدة قائمة على إنتاج الهيدروجين ونقله واستعماله.

الإرادة السياسية والتوازن الاستراتيجي.. ركائز دبلوماسية الطاقة الجزائرية

وفي قراءته للأدوات التي تعتمد عليها الجزائر لتعزيز حضورها في دبلوماسية الطاقة، أكد رمضان قرني أن الإرادة السياسية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذه المقاربة، إلى جانب الأدوات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية.وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم، على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، والمحافظة على التوازن في العلاقات الاستراتيجية، وتبني مقاربات معتدلة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، بما يتيح لها توسيع شراكاتها دون الارتهان إلى محاور سياسية محددة.

واعتبر أن هذا التوجه يمنح الجزائر هامشًا مهمًا للتحرك في الملفات المرتبطة بالطاقة والتنمية والاستقرار، خصوصًا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي.

وأضاف أن دبلوماسية الطاقة لم تعد ترتبط فقط بحجم الموارد الطبيعية أو القدرات الإنتاجية للدول، بل أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على قدرتها على بناء الثقة السياسية، وإقامة شراكات مستدامة، والمساهمة في صياغة ترتيبات إقليمية ودولية تضمن استقرار الإمدادات وتوازن المصالح.

الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.. تحول استراتيجي في الرؤية الجزائرية

وفيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز الحضور الجزائري في قطاع الطاقة، أبرز قرني أهمية المشاريع التي أطلقتها الجزائر في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف، إلى جانب تطوير قطاع المحروقات التقليدية.

وأشار رمضا قرني إلى أن الجزائر تسعى إلى توسيع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقوي، مستحضرًا الأهداف المعلنة في هذا المجال، ومن بينها الطموح إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 27 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب المشاريع الشمسية الكهروضوئية التي يجري تطويرها في عدد من الولايات.وأوضح أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء داخل البلاد، بل تمتد إلى تهيئة الأرضية لتطوير صادرات جديدة قائمة على الطاقة النظيفة، بما يسمح للجزائر بالمحافظة على دورها الطاقوي في ظل التحولات المرتبطة بالانتقال العالمي نحو مصادر أقل انبعاثًا للكربون.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الشركاء الأوروبيين، وخاصة ألمانيا وإيطاليا، في تطوير مشاريع الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بنقله، معتبرًا أن هذه الشراكات يمكن أن تشكل رافعة للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

ممر الهيدروجين الجنوبي.. مشروع استراتيجي يربط الجزائر بالأسواق الأوروبية

وخصص رمضان قرني الخبير في الشؤون الإفريقية جانبًا من تحليله لمشاريع الربط الطاقوي بين الجزائر وأوروبا، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز مظاهر التحول في دبلوماسية الطاقة الجزائرية.وأشار إلى أهمية المبادرات المتعلقة بتطوير الربط الكهربائي مع دول جنوب أوروبا، وفي مقدمتها إيطاليا، فضلًا عن مشاريع البنية التحتية التي تستهدف إدماج الطاقة المتجددة في المبادلات الطاقوية المستقبلية.

واعتبر قرني أن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي يحتل مكانة خاصة ضمن هذه المبادرات، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والجيوستراتيجية، وإمكاناته في إرساء شبكة واسعة لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى أوروبا.وأوضح أن المشروع، الذي يمتد عبر آلاف الكيلومترات، يعكس توجهًا نحو إنشاء ممرات طاقوية جديدة قادرة على تلبية جانب من الطلب الأوروبي المستقبلي على الهيدروجين النظيف.

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

وأكد أن مثل هذه المشاريع تعكس تكاملًا بين ثلاثة مستويات من التحرك الجزائري؛ أولها المستوى الوطني المرتبط بتطوير القدرات الإنتاجية والبنية التحتية، وثانيها المستوى الإقليمي القائم على توسيع الشراكات في مجال الطاقة النظيفة، وثالثها المستوى الدولي المتعلق بإنشاء ممرات استراتيجية تربط الجزائر بالأسواق العالمية.

إفريقيا في قلب المقاربة الجزائرية.. نحو تعزيز التكامل الطاقوي القاري

وعلى الصعيد الإفريقي، أكد رمضان قرني أن الجزائر تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون مع الدول المنتجة للطاقة في القارة، من خلال علاقاتها مع منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، ومشاركتها في المبادرات الرامية إلى تعزيز التنسيق والاستثمار في القطاعات الطاقوية.

وأوضح أن المقاربة الجزائرية تقوم على الربط بين التعاون العربي والإفريقي والانفتاح على الشركاء الدوليين، بما يسمح بتوسيع فرص الاستثمار وتطوير البنية التحتية المشتركة.

وشدد على أهمية إشراك المؤسسات المالية الإفريقية في تمويل مشاريع الطاقة الكبرى، معتبرًا أن توفير آليات تمويل مناسبة يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها القارة إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما اعتبر أن الجزائر تستطيع، من خلال خبرتها في قطاع المحروقات وعلاقاتها الإقليمية، المساهمة في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للطاقة، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تستهدف تحسين قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.

شراكة ثلاثية بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.. فرصة استراتيجية أمام الجزائر

وفي سياق متصل، أكد رمضان قرني أن الجزائر تمتلك فرصة مهمة لاستثمار علاقاتها مع دول جنوب أوروبا، خاصة في مشاريع ممرات الطاقة الكبرى والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، بالتوازي مع علاقاتها داخل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط.

وأوضح أن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وإعادة تشكيل خطوط الإمداد تتيح للجزائر إمكانية الدفع نحو بناء شراكة طاقوية ثلاثية تجمع الدول الإفريقية والعالم العربي وجنوب أوروبا، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة.

واعتبر أن موقع الجزائر داخل أطر التعاون الطاقوي الإفريقي يمكن أن يمنحها فرصًا إضافية لطرح مبادرات مشتركة، تقوم على ربط احتياجات الأسواق الأوروبية بالإمكانات الإنتاجية والاستثمارية للدول العربية والإفريقية.

غير أنه شدد رمضان قريني على أن نجاح هذه المقاربة يتطلب بناء توازنات سياسية واقتصادية دقيقة، تراعي الاحتياجات التنموية للدول العربية والإفريقية، وفي الوقت نفسه تستجيب لمتطلبات أمن الطاقة الأوروبي.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج قد تدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف التعاون مع الجزائر وشركائها العرب والأفارقة، بهدف تنويع مصادر الإمداد والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على ممرات جغرافية محددة. دبلوماسية الطاقة مدخل لعلاقات أكثر عدالة بين الشمال والجنوب.

وفي ختام تحليله، أكد رمضان قرني أن دبلوماسية الطاقة يمكن أن تتحول إلى إحدى الأدوات الأساسية لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب، على أسس أكثر توازنًا وعدالة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح رمضان قرني أن الجزائر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للمساهمة في هذا التوجه، وفي مقدمتها مواردها الطاقوية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلاقاتها السياسية المتوازنة، فضلًا عن خبرتها في التعاون مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.واعتبر أن المرحلة الراهنة تتيح للجزائر فرصة للانتقال من دور المورد التقليدي للطاقة إلى دور أوسع في بناء شبكات التكامل الطاقوي الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانتها في سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة النظيفة ويتيح فرصًا جديدة للتنمية والاستثمار.وختم رضا قرني إلى أن الرهان الأساسي أمام الجزائر يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات ومشاريع عملية، تجمع بين ضمان أمن الإمدادات العالمية وحماية المصالح التنموية للدول المنتجة، بما يجعل دبلوماسية الطاقة أحد المداخل الاستراتيجية لبناء علاقات اقتصادية أكثر توازنًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

#الجزائر#الطاقة#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

منصة إسبانية ترصد تدقيق الجزائر في إنجاز الاستثمارات!

منصة إسبانية ترصد تدقيق الجزائر في إنجاز الاستثمارات!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى اعتماد متابعة ميدانية توثّق الاستثمارات المنجزة والتجهيزات المركّبة ومناصب العمل المستحدثة، مع تصنيف المشاريع المسجلة بحسب وضعيتها الفعلية. وتستهدف الخطوة تحديث بيانات الاستثمار وتحديد المشاريع التي دخلت الاستغلال، وتلك التي تحتاج إلى معالجة عراقيلها لاستكمال الإنجاز، وفق بيان للوكالة بشأن اجتماع عقده مديرها العام، عمر ركاش، يوم 6 أكتوبر.

منصة إسبانية ترصد تدقيق الجزائر في إنجاز الاستثمارات!

و تناولت منصة «Empresa Exterior» الإسبانية المتخصصة في الأعمال والأسواق الخارجية هذا التوجه في تقرير نشرته يوم 11 أكتوبر، مسلطة الضوء على انتقال الوكالة من متابعة تستند أساسًا إلى تصريحات المستثمرين إلى التحقق المباشر من وضعية المشاريع. ويشمل ذلك تقدم الأشغال واقتناء المعدات وتركيبها، وصولًا إلى جاهزية المنشآت لبدء النشاط.

وتقوم المنهجية التي بحثها ركاش مع مديري الشبابيك الوحيدة اللامركزية على توزيع المشاريع إلى أربع فئات: مستغلة، وقيد الإنجاز، ومتوقفة، ولم تنطلق بعد. ويتيح هذا الفصل التمييز داخل محفظة الاستثمار بين القدرات الإنتاجية التي أصبحت متاحة، والمشاريع التي ما تزال في طور البناء أو تواجه صعوبات تحول دون انطلاقها.

وتبرز أهمية التصنيف عند قراءة حصائل الاستثمار؛ فقيمة المشروع المسجلة تعبّر عن التزام استثماري، بينما تكشف المعاينة عن الجزء الذي تجسّد منه. وينطبق التمييز نفسه على التشغيل، إذ تختلف مناصب العمل المتوقعة في ملف الاستثمار عن الوظائف المستحدثة بعد تقدم المشروع وبدء نشاطه.

وبناءً على ذلك، تستهدف الوكالة تغذية قاعدة بياناتها بمعلومات ميدانية محينة، تسمح بمتابعة الاستثمار عبر مراحل تنفيذه. فاقتناء التجهيزات وتركيبها يمثلان تقدمًا في الإنجاز، فيما تبقى جاهزية المشروع ودخوله حيز الاستغلال مؤشرين منفصلين تتناولهما المتابعة.

ويرتبط جمع هذه البيانات بمرافقة المستثمرين أيضًا؛ إذ تشمل المقاربة تحديد العقبات التي تعترض المشاريع والعمل على معالجتها بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية. وأكد ركاش، وفق بيان الوكالة، أن المتابعة تندرج ضمن مهامها في الوقوف على واقع المشاريع ومساعدة أصحابها على تجسيد التزاماتهم الاستثمارية.

ويأتي تعزيز التحقق الميداني بالتزامن مع توسيع عرض العقار الاقتصادي. فقد أوردت المنصة الإسبانية، في تقرير منفصل نشرته يوم 7 أكتوبر، أن مجلس إدارة الوكالة وافق خلال اجتماعه يوم 5 أكتوبر على 79 قطعة عقارية بمساحة إجمالية تبلغ 197.5 هكتار، تمهيدًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

وتتوزع القطع على ثماني ولايات هي برج بوعريريج والمدية ووهران وأولاد جلال وغليزان وتندوف وسعيدة وباتنة. كما وافق المجلس على 17 مشروعًا استثماريًا للاستفادة من عقارات عُرضت سابقًا، بعد دراسة طلبات أصحابها، بحسب المصدر نفسه.

وتجمع هذه الإجراءات بين إتاحة مواقع جديدة للاستثمار ومتابعة المشاريع المسجلة حتى التنفيذ. غير أن الموافقة على الاستفادة من العقار تظل مرحلة تسبق الإنجاز؛ وهو ما يجعل التصنيف الميداني ضروريًا لتحديد تقدم المشاريع بعد استكمال إجراءاتها الإدارية.

أما بالنسبة إلى الشركات الباحثة عن شراكات داخل الجزائر، فإن التمييز بين مؤسسة دخلت الإنتاج ومشروع قيد التجهيز يغيّر طبيعة الفرصة التجارية المتاحة: الأولى قد تحتاج إلى مدخلات إنتاج ومناولة وصيانة، بينما يرتبط الطلب لدى الثانية بالتجهيز والتركيب والخدمات اللازمة لبدء النشاط. وتبقى الاستفادة من هذه المعلومات مرتبطة بآليات إتاحتها وتحيينها.

ولم يتضمن الإعلان حصيلة لعدد المشاريع التي شملتها المعاينة أو نسب إنجازها، كما لم يحدد موعدًا لنشر نتائج المتابعة. وتتركز الخطوة المعلنة حاليًا على توحيد المنهجية وتوثيق وضعية المشاريع، بما يسمح لاحقًا بإسناد حصائل الاستثمار إلى بيانات عن التنفيذ والتشغيل الفعليين.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من تجارة بـ43.4 مليار يورو إلى الإنتاج المشترك.. الجزائر والاتحاد الأوروبي يعيدان ترتيب الشراكة الاقتصادية

من تجارة بـ43.4 مليار يورو إلى الإنتاج المشترك.. الجزائر والاتحاد الأوروبي يعيدان ترتيب الشراكة الاقتصادية

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر والاتحاد الأوروبي إلى فتح مسار اقتصادي جديد لا يستهدف زيادة المبادلات التجارية فقط، بل تغيير نوعيتها. فبرنامج «EU–ALGERIA FOR BUSINESS»، الذي بدأت اجتماعات إعداده الاثنين 12 أكتوبر 2026، يضع الاستثمار والإنتاج المشترك والمناولة الصناعية ونقل التكنولوجيا ودخول المؤسسات الجزائرية إلى السوق الأوروبية في قلب التعاون، ضمن علاقة تجارية بلغت قيمتها 43.4 مليار يورو في 2025 لكنها لا تزال شديدة التركّز في المحروقات من الجانب الجزائري والآلات والمنتجات الصناعية من الجانب الأوروبي.

من تجارة بـ43.4 مليار يورو إلى الإنتاج المشترك.. الجزائر والاتحاد الأوروبي يعيدان ترتيب الشراكة الاقتصادية

وخصص الاتحاد الأوروبي للبرنامج غلافًا ماليًا قدره 16 مليون يورو، وفق وثائق المفوضية الأوروبية، بينما تشير الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى مدة متوقعة تصل إلى خمس سنوات.

ولا تمثل هذه القيمة استثمارات ستضخ مباشرة في مصانع أو مشروعات جزائرية، بل تمويلًا للبرنامج نفسه وما يرتبط به من مرافقة تقنية وإصلاحات وأدوات لدعم الاستثمار والتجارة والمؤسسات.

وتكتسب هذه النقطة أهميتها لأن الرهان الاقتصادي للبرنامج أكبر بكثير من مخصصه المالي؛ فالمطلوب هو استخدامه لتهيئة بيئة تسمح بجذب استثمارات خاصة وشراكات صناعية يمكن أن تتجاوز قيمتها لاحقًا الغلاف المخصص للمرافقة.

و كانت المفوضية الأوروبية قد أدرجت «EU–ALGERIA FOR BUSINESS» ضمن خطة العمل السنوية الخاصة بالجزائر لسنة 2025، قبل أن ينتقل الملف هذا الأسبوع إلى مرحلة إعداد مكوناته التنفيذية.

وتحتضن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار الاجتماعات التحضيرية بين 12 و14 أكتوبر، بإشراف مركز التجارة الدولي «ITC»، المكلف من الاتحاد الأوروبي بتوفير المساعدة التقنية، وبمشاركة الوزارات والهيئات العمومية والمنظمات الاقتصادية وأرباب العمل.

وهذا يعني أن البرنامج لم يدخل بعد مرحلة التنفيذ الكامل؛ فالاجتماعات الحالية مخصصة لتحديد مجالات التدخل واحتياجات المستثمرين والمؤسسات والأولويات التي ستترجم لاحقًا إلى أنشطة فعلية.

ولم تعلن حتى الآن قائمة نهائية بالقطاعات المستفيدة أو المؤسسات التي سترافق، كما لم يحدد البيان الجزائري موعد الانطلاق التنفيذي للبرنامج.

علاقة كبيرة تجاريًا.. لكنها غير متوازنة في التركيبة

وتظهر الأرقام السبب الذي يجعل تغيير تركيبة المبادلات أحد أهم الرهانات. فالاتحاد الأوروبي استحوذ خلال 2025 على 49.6% من إجمالي التجارة الخارجية الجزائرية، وبلغ حجم المبادلات بين الجانبين 43.4 مليار يورو.

واشترى الاتحاد الأوروبي من الجزائر ما قيمته 26.5 مليار يورو من السلع، مقابل صادرات أوروبية إلى السوق الجزائرية بلغت 16.9 مليار يورو.

وتعني هذه الأرقام تسجيل الجزائر فائضًا تجاريًا يقارب 9.6 مليارات يورو مع الاتحاد خلال سنة واحدة. لكن هذا الفائض يخفي تركّزًا شديدًا في هيكل الصادرات.

فالمنتجات المعدنية، وفي مقدمتها المحروقات، مثلت 93.2% من مشتريات الاتحاد الأوروبي من الجزائر، بقيمة 24.7 مليار يورو. أي أن القوة التجارية الجزائرية في السوق الأوروبية ما تزال مرتبطة بصورة شبه كاملة بالطاقة والمواد المعدنية، بينما يبقى حضور المنتجات الصناعية والتحويلية أكثر محدودية.

وفي الاتجاه المعاكس، تبدو تركيبة الصادرات الأوروبية مختلفة تمامًا. فقد باعت دول الاتحاد إلى الجزائر آلات وأجهزة بقيمة 6.4 مليارات يورو، ومنتجات كيميائية بقيمة ثلاثة مليارات، إضافة إلى منتجات زراعية وغذائية بنحو 2.9 مليار يورو.

وهنا يظهر الهدف الاقتصادي الأعمق للبرنامج الجديد: الانتقال تدريجيًا من معادلة تصدر فيها الجزائر المواد الأولية والطاقة وتستورد جزءًا كبيرًا من المعدات والمنتجات المصنعة، إلى علاقات تسمح بإقامة جزء أكبر من عمليات التصنيع والمناولة والقيمة المضافة داخل الجزائر.

14.5 مليار يورو من الاستثمارات الأوروبية القائمة

ولا يبدأ هذا المسار من قاعدة استثمارية فارغة.

فقد بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر للاتحاد الأوروبي في الجزائر 14.5 مليار يورو بنهاية 2024. وهذا الرقم يمثل القيمة المتراكمة للاستثمارات القائمة، وليس تدفقات جديدة خلال سنة واحدة، لكنه يبين أن الشركات الأوروبية تمتلك بالفعل قاعدة استثمارية يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة.

ويستهدف المحور الأول من «EU–ALGERIA FOR BUSINESS» تحديد العقبات التي تعطل قرارات المستثمرين، وتحسين عرض الفرص القطاعية، وربط المؤسسات الجزائرية بنظرائها الأوروبيين وتطوير استراتيجيات استثمار مشتركة.

ويعني ذلك أن قياس نجاح البرنامج لن يكون بحجم الـ16 مليون يورو المصروفة، وإنما بقدرته على تحويلها إلى مشروعات خاصة إضافية وعقود مناولة وشراكات إنتاج ونقل تكنولوجيا.

ويدخل هذا التوجه في صلب السياسة الجزائرية الرامية إلى رفع الإدماج المحلي، خصوصًا عندما تكون الشراكة مع المؤسسة الأجنبية قائمة على إنتاج مكونات أو سلع في الجزائر بدل استيراد المنتج النهائي.

ويمكن للمناولة أن تمثل قناة مهمة في هذا الجانب، لأنها تسمح للمؤسسة الجزائرية بالدخول في سلسلة إنتاج شركة أكبر من دون الحاجة منذ البداية إلى بناء منتج نهائي كامل.

من جذب المستثمر إلى إدخال المؤسسة الجزائرية إلى أوروبا

والبرنامج لا يقف عند استقطاب رأس المال الأوروبي إلى الجزائر. فأحد محاوره الأساسية يتعلق بالاتجاه المعاكس: تهيئة المؤسسات الجزائرية للوصول إلى السوق الأوروبية.

وهذه المسألة أكثر تعقيدًا من مجرد إيجاد مشترٍ، لأن دخول سوق الاتحاد يرتبط بالمواصفات التقنية، والاختبارات، والإشهاد بالمطابقة، والتتبع، والمعايير البيئية ومتطلبات الجودة.

ولهذا يتضمن البرنامج دعم البنية التحتية للجودة ومرافقة المؤسسات في تكييف المنتجات وعمليات الإنتاج مع شروط السوق الأوروبية. ويشمل ذلك مجالات التكنولوجيا النظيفة وقطاعات أخرى لم تحسم قائمتها النهائية بعد، إلى جانب تعزيز أجهزة المطابقة والجودة التي تسمح بإثبات استجابة السلعة الجزائرية للمعايير المطلوبة قبل دخولها السوق.

وتبرز هنا كذلك آلية تعديل الكربون على الحدود «CBAM»، التي أصبحت واحدة من الملفات التي يتعين على المصدرين إلى الاتحاد الأوروبي الاستعداد لها.

وينص البرنامج على دعم المؤسسات في التكيف مع المتطلبات المرتبطة بها، وهو ما يربط القدرة التصديرية مستقبلاً ليس فقط بسعر السلعة وجودتها، بل أيضًا بقدرة المنتج على قياس البصمة الكربونية والإفصاح عنها والامتثال للقواعد الأوروبية الجديدة.

وتحمل هذه النقطة أهمية خاصة للصناعة الجزائرية؛ لأن زيادة الصادرات خارج المحروقات نحو أوروبا ستتطلب بالتوازي تحديثًا في عمليات الإنتاج والطاقة والجودة والتوثيق.

الجمارك والرقمنة تدخلان معادلة التنافسية

أما المحور الثاني فيتناول العائق الذي يواجه المؤسسة بعد إنتاج السلعة وقبل وصولها إلى السوق: الإجراءات التجارية والجمركية. ويستهدف البرنامج رقمنة وتبسيط جزء من هذه الإجراءات، بما يقلل الأعباء الإدارية وزمن معالجة العمليات التجارية.

وتتجاوز أهمية هذا المسار السوق الأوروبية نفسها، لأن الوثيقة تربطه كذلك باستفادة المؤسسات الجزائرية من الفرص التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وبذلك، لا يقدم البرنامج أوروبا باعتبارها الوجهة الوحيدة، بل يحاول دعم قدرة المؤسسات الجزائرية على التعامل مع أسواق متعددة انطلاقًا من قواعد إنتاج محلية أكثر تنافسية.

وهذا يفتح زاوية إضافية للشركات الأوروبية نفسها؛ فالمؤسسة التي تستثمر أو تنتج بالشراكة في الجزائر لا تستهدف بالضرورة السوق الجزائرية وحدها، وإنما يمكن أن تنظر إليها كقاعدة للإنتاج الموجه إلى الأسواق الإفريقية أيضًا.

وإذا تحقق ذلك، تتحول الجغرافيا الجزائرية إلى جزء من العرض الاستثماري: قرب من الاتحاد الأوروبي من جهة، ووصول تجاري إلى السوق الإفريقية القارية من جهة أخرى.

الاختبار الحقيقي يبدأ بعد المشاورات

وخلال افتتاح الاجتماعات، وضع المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش معيارًا عمليًا للبرنامج، عندما شدد على ضرورة بناء تدخلات قابلة للقياس وموجهة إلى الاحتياجات الحقيقية للمؤسسات والمستثمرين.

وتشمل النتائج المستهدفة تحسين وضوح الفرص الاستثمارية، وزيادة الشراكات، وتسهيل التبادل التجاري، ومرافقة المؤسسات للوصول إلى الأسواق.

وشارك في إطلاق المهمة رئيس قسم التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر ماركو ميليوريلي، ورئيسة بعثة مركز التجارة الدولي إلينا بوتريموفا، ومدير التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية بوزارة الخارجية محمد سوماني.

وتتولى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تنسيق الجانب الجزائري، ما يضعها في موقع يسمح بربط البرنامج بالملفات التي تتلقاها من المستثمرين والعراقيل التي تظهر أثناء تنفيذ المشاريع.

لكن المرحلة الحالية تبقى تحضيرية. فالمشاورات المنتهية في 14 أكتوبر يفترض أن تحدد أين ستوجه الموارد، وما هي القطاعات ذات الأولوية، ونوعية المرافقة المطلوبة، قبل الانتقال إلى التنفيذ خلال السنوات المقبلة.

ومن هنا، لا تكمن القيمة الاقتصادية لـ«EU–ALGERIA FOR BUSINESS» في غلافه البالغ 16 مليون يورو، بل في قدرته على التأثير في علاقة تجارية واستثمارية أكبر منه بآلاف المرات.

فالجزائر تملك بالفعل فائضًا تجاريًا مهمًا مع الاتحاد الأوروبي وسوقًا تستوعب جزءًا كبيرًا من صادراتها، لكن التحدي هو تغيير نوعية هذه العلاقة: زيادة المنتجات المصنعة، إدخال المؤسسات المحلية في سلاسل القيمة، رفع المناولة، جذب التكنولوجيا، وتحويل جزء أكبر من الاستثمار الأوروبي إلى إنتاج قابل للتصدير من الجزائر.

وإذا نجح البرنامج في ذلك، فإن أهم نتيجة لن تكون إنفاق 16 مليون يورو خلال خمس سنوات، بل تقليص الفجوة بين اقتصاد يبيع لأوروبا أساسًا الطاقة والمواد المعدنية، واقتصاد قادر على بيعها أيضًا منتجات صنعتها مؤسساته أو أنتجتها في شراكة مع المستثمر الأوروبي.

#الاتحاد الأوروبي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تطرح مناقصة دولية لشراء 50 ألف طن من قمح الطحين!

الجزائر تطرح مناقصة دولية لشراء 50 ألف طن من قمح الطحين!

بوابة الجزائر الإخبارية: طرح الديوان الجزائري المهني للحبوب مناقصة دولية لشراء كمية قدرها 50 ألف طن من قمح الطحين من مناشئ اختيارية، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن متعاملين أوروبيين.

الجزائر تطرح مناقصة دولية لشراء 50 ألف طن من قمح الطحين!

وسيكون آخر موعد لتقديم العروض غدا الثلاثاء، ومن المقرر شحن الكميات المطلوبة على فترتين خلال ديسمبر 2026، الأولى من 1 إلى 15 ديسمبر، والثانية من 16 إلى 31 ديسمبر، بالنسبة إلى الإمدادات القادمة من مناطق التوريد الرئيسية، بما فيها أوروبا، أما القمح القادم من أميركا الجنوبية أو الهند أو أستراليا، حسب “رويترز” فيُشحن قبل ذلك بشهر.

وكانت الجزائر، في المناقصة السابقة المُعلن عنها لاستيراد قمح طحين في منتصف سبتمبر، قد اشترت حوالي 500 ألف طن بسعر تراوح بين 319 و321 دولارا للطن، شاملا التكلفة والشحن، وفقا ​لتقديرات المتعاملين.

#الجزائر#القمح
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

بوابة الجزائر الإخبارية: على هامش انعقاد المؤتمر الخامس والعشرين للبترول –طاقة الدولي «WPC Energy2026 »، شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، الجزائري محمد عرقاب، بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات بالمملكة العربية السعودية، في أعمال جلسة الحوار الوزاري الافتتاحي الرفيع المستوى الموسومة “وجهات نظر حول أسواق النفط والغاز العالمية”.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وشهدت هذه الجلسة، وفق بيان لوزارة المحروقات، مشاركة عدد من كبار المسؤولين في قطاع الطاقة، يتقدمهم الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية، و ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، و هاينيكن لوبوبكيري، وزير الدولة المكلف بالموارد البترولية في نيجيريا، و إرلان أكينجينوف، وزير الطاقة الكازاخستاني، و هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، فيما أدارت الجلسة الدكتورة هليما كروفت، المديرة العامة والمسؤولة العالمية عن استراتيجية السلع الأولية لدى «RBC Capital Markets».

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وخصصت الجلسة لمناقشة آفاق أسواق النفط والغاز العالمية، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالاستثمارات، وإعادة تشكيل التوازنات بين العرض والطلب، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الأولويات الاستراتيجية التي تحدد آفاق الأسواق الوطنية، وتطور الطلب العالمي، ودورات الاستثمار في أنشطة المنبع والمصب، وأمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فضلا عن العوامل الجيوسياسية المؤثرة في أسواق المحروقات خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا الإطار، أكد محمد عرقاب أن الطلب العالمي على النفط والغاز سيواصل نموه خلال العقود المقبلة، مدفوعا بالنمو الديموغرافي والتنمية الاقتصادية والتوسع الحضري والتصنيع، خاصة في الاقتصادات الناشئة، مشيرا إلى أن آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط ستشكل مراكز رئيسية للنمو المستقبلي في الطلب على الطاقة.

وأوضح أن التحولات التي تعرفها منظومة الطاقة العالمية لا تعني بالضرورة انخفاضا موحدا في استهلاك النفط، وإنما تعكس تغيرا في طبيعة الطلب وتوزيعه الجغرافي واستخداماته، مع استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والنقل الثقيل والصناعات البتروكيميائية، إلى جانب احتياجات الاقتصادات الناشئة.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وأشار وزير الدولة إلى التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة في أفق 2050، مع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أفق 2055.

شدد عرقاب على أن التحدي الأساسي الذي تواجهه أسواق الطاقة يتمثل في توفير الاستثمارات الضرورية لتحويل الموارد إلى قدرات فعلية للإنتاج والنقل والتحويل والتصدير، مشيرا الى أن نقص الاستثمار يهدد بإحداث ضغوط واختلالات بين العرض والطلب وتقلبات حادة في الأسواق؛ مؤكدا أن هذا الاستثمار يجب أن يمتد ليشمل كامل البنية التحتية من خطوط أنابيب ومنشآت تسييل وموانئ وتخزين وتكرير وشبكات طاقة، وهو ما يتطلب رؤية واضحة ومستقرة لتأمين الإمدادات المستقبلية وإطلاق الاستثمارات في وقتها المناسب.

وتواصل الجزائر جهودها لتطوير مواردها من المحروقات وتعزيز بنيتها التحتية واستقطاب الاستثمارات الدولية في الاستكشاف والإنتاج، وتُعدّ دورة العروض «Algeria Bid Round 2026» أداة محورية لتحقيق هذا الهدف عبر طرح سبعة محيطات للاستثمار وتوفير المعطيات التقنية بشفافية عبر غرف البيانات الافتراضية، تمهيداً لتقييم العروض وتوقيع العقود قبل مارس 2027؛ حيث لا تقتصر رؤية الجزائر على جذب رؤوس الأموال فحسب، بل تسعى لنقل التكنولوجيا وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مدعومة بإطار قانوني وتنظيمي وجبائي مستقر جاذب للاستثمار كرّسه قانون المحروقات لسنة 2019.

وأبرز الوزير أهمية تعزيز مرونة الأسواق وأمن الإمدادات في مواجهة المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، مشدداً على دور التعاون بين الدول المنتجة ومنظمة «أوبك+» خلال العقد الأخير في الحفاظ على استقرار وتوازن السوق النفطية.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

كما أكد المحورية المستمرة للغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والصناعة ودعم مرونة الأنظمة الطاقوية إلى جانب الطاقات المتجددة، لاسيما مع التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغاز وزيادة حصة الغاز المسال من التجارة العالمية للغاز إلى 65% ، وهو ما يُحتم مواصلة الاستثمار في تطوير الموارد الغازية والبنى التحتية وقدرات التصدير عبر الأنابيب والشحنات المسالة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) كممر طاقوي إفريقي محوري لتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي، مبرزا انتقاله الفعلي من مرحلة الدراسات إلى مرحلة الإنجاز عقب اعتماد دراسة الجدوى المحدثة شهر جوان 2026 والانطلاق الرسمي لأشغال جزئه الجزائري في 4 يونيو 2026؛ حيث سيسهم المشروع في تثمين الموارد الغازية النيجيرية وربطها عبر النيجر بملف المنظومة الغازية الجزائرية لنقلها إلى الأسواق الدولية والأوروبية، فضلاً عن دوره في تحفيز التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية في القارة الإفريقية.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

كما تطرق عرقاب إلى التحولات التي تعرفها بنية الطلب على المنتجات النفطية، مشيرا إلى استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والبتروكيميائيات والنقل الثقيل، مقابل تغير بعض الاستخدامات التقليدية للوقود، مؤكدا أهمية تطوير سلاسل القيمة وتعزيز قدرات التكرير والبتروكيميائيات بما يسمح بتحقيق قيمة مضافة أكبر من الموارد الوطنية.

وفي ختام مداخلته، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات أن أمن الطاقة يتطلب استثمارات كافية وفي الوقت المناسب، ورؤية واضحة وطويلة الأمد، وتعاونا دوليا متوازنا بين المنتجين والمستهلكين، مشددا على أن القرارات المتخذة اليوم في مجال الاستثمارات والبنى التحتية والشراكات ستحدد قدرة منظومة الطاقة العالمية على تلبية احتياجات المستقبل.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الجزائر إلى اعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال، في إطار مشروع قانون المالية 2027، في خطوة تعكس استمرار سياسة توسيع الإنفاق العمومي، ودعم الاستثمار، وتعزيز المكاسب الاجتماعية، ودعم على القدرة الشرائية بالتوازي مع الرهان على تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات.

ووفق وثيقة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اطلعت عليها منصة “بوابة الجزائر“، فمن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الإجمالي بنحو 17.882,6 مليار دينار جزائري، وهو ما يقارب 148 مليار دولار، بزيادة قدرها 13 مليار دولار عن ميزانية العام الماضي التي بلغت 135 مليار دولار.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وزارة الدفاع تفتك حصة الأسد .. حماية الوطن أولوية الأولويات!

وافتكت وزارة الدفاع، حسب الوثيقة الأولية والخاضعة للمناقشة، حصة الأسد بميزانية ضخمة، حيث من المتوقع أن تصل إلى 2,820 مليار دينار، أي ما يعادل 23.31 مليار دولار، وهو ما يعكس المكانة المحورية التي يحتلها الأمن الوطني ضمن أولويات الدولة الجزائرية، وكذا التحديات الجيوسياسية المحيطة بالجزائر.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وعلى مستوى الاقتصادي، يتوقع المشروع تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 4.2% خلال سنة 2027، مدفوعا أساسا بالقطاعات غير النفطية، التي يُرتقب أن تحقق نمو بنسبة 5%.

وتشير التقديرات إلى تسجيل القطاع الصناعي نموًا بنسبة 6%، مقابل 4.6 ‎%‎ للقطاع الفلاحي، والبناء بنسبة 5.3‎%‎ والكهرباء والغاز بنسبة 5.6‎%‎.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وتبرز هذه المؤشرات الرهان المتزايد على القطاعات الإنتاجية في دعم النمو الاقتصادي، خصوصًا الصناعة والفلاحة، في إطار توجه يهدف إلى تقليص الاعتماد على النفط والغاز وتعزيز مساهمة الأنشطة الاقتصادية الأخرى في الناتج الوطني.

وفي هذا الإطار، خصصت الحكومة الجزائرية ميزانية لافتة لقطاع الصناعة قدرتها 40.54 مليار دينار جزائري، في إطار مواصلة دعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في تنويع الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير النسيج الصناعي وتشجيع الاستثمار المنتج ورفع قدرات التصنيع المحلي، بما يساهم في تقليص التبعية للواردات.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وبخصوص قطاع المحروقات، رصد مشروع قانون المالية لسنة 2027 ميزانية قدرها 63.45 مليار دينار جزائري، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع النفط والغاز في الاقتصاد الوطني، والتوجه نحو تعزيز قدرات الجزائر في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتثمين الموارد الطاقوية وتطوير الشراكات والاستثمارات.

أما وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، فقد خصص لها المشروع، غلافا ماليا قدره 123.38 مليار دينار جزائري، في إطار تعزيز المنظومة الطاقوية الوطنية وتطوير البنية التحتية للكهرباء، إلى جانب دعم التوجه نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، بما يعزز مساعي الجزائر لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق انتقال طاقوي مستدام.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

ويأتي قطاع التربية الوطنية ضمن أكبر المستفيدين من الاعتمادات المالية، بغلاف مرتقب يقدر بـ1875 مليار دينار، بما يعكس حجم الموارد الموجهة لتسيير القطاع وتمويل مختلف برامجه.

أما قطاع الداخلية والجماعات المحلية والنقل، فقد خُصص له مبلغ 1656 مليار دينار، منها 675.6 مليار دينار موجهة لدعم الجماعات المحلية، في إطار تمويل احتياجاتها وبرامجها المختلفة.

وتعكس هذه المخصصات أهمية القطاعات المرتبطة بالمؤسسات العمومية والخدمات الأساسية ضمن أولويات الإنفاق المقترحة لسنة 2027.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

أكثر من 1100 مليار دينار للصحة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية

يحظى قطاع الصحة باعتمادات مالية مقترحة تبلغ 1138 مليار دينار، منها 353 مليار دينار مخصصة لبرنامج الوقاية والعلاج، بما يسمح بتمويل مختلف الأنشطة والخدمات الصحية.

وفي قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، يقترح مشروع قانون المالية تخصيص غلاف مالي قدره 980 مليار دينار، يتوزع جزء مهم منه على مشاريع النقل وتطوير البنية التحتية.

ويشمل ذلك تخصيص 459.7 مليار دينار لمشاريع السكك الحديدية والنقل الموجه، إلى جانب 415.5 مليار دينار للطرق والطرق السيارة.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وتأتي هذه الاعتمادات في إطار مواصلة تطوير شبكات النقل وتحسين الربط بين مختلف مناطق البلاد، ودعم المشاريع القاعدية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والاستثمار.

896 مليار دينار للسكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية

يُعد قطاع السكن من أبرز القطاعات المستفيدة من المخصصات المالية في مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث يقترح تخصيص 896 مليار دينار للسكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، ومن بين هذه الاعتمادات، رُصد مبلغ 520.9 مليار دينار لبرنامج السكن.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

ومن بين أبرز التدابير المقترحة أيضا، تكفل الخزينة العمومية بنسبة 100% من فوائد القروض البنكية العمومية المخصصة لتمويل إنجاز سكنات “عدل 3″ وفق الشروط والكيفيات المحددة في المشروع.

ومن شأن هذا الإجراء أن يساهم في تسهيل تمويل المشاريع السكنية وتسريع وتيرة إنجازها، مع تقليص أعباء التمويل المرتبطة بالقروض المعنية.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

883 مليار دينار للفلاحة و847 مليارا للتعليم العالي

في إطار دعم القطاعات الإنتاجية، خصص مشروع قانون المالية مبلغ 883 مليار دينار لقطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بهدف مواصلة تمويل البرامج الفلاحية وتعزيز الإنتاج الوطني والأمن الغذائي.

أما قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فقد استفاد من اعتمادات مقترحة تبلغ 847 مليار دينار، منها 203 مليارات دينار موجهة للطلاب.

وتأتي هذه الاعتمادات في سياق أهمية الموارد المائية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية والفلاحية، وضمان استمرارية تمويل المشاريع المرتبطة بالتزود بالمياه.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

على الصعيد الاجتماعي، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 تخصيص 610 مليارات دينار لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، منها 370 مليار دينار لبرنامج الحماية الاجتماعية.

كما يستفيد قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة من مخصصات تقدر بـ272.8 مليار دينار، بينها 34.9 مليار دينار موجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتندرج هذه الاعتمادات ضمن تمويل البرامج الاجتماعية ومواصلة التكفل بالفئات المستفيدة من آليات الدعم والتضامن.

وللإشارة فإن جميع الأرقام والتدابير المذكورة واردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، وتبقى خاضعة للمناقشة والمصادقة قبل اعتمادها بصورة نهائية.

وكان مجلس الوزراء الجزائري، قد صادق يوم 4 أكتوبر الجاري برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على مشروع قانون المالية لسنة 2027، والذي يتضمن إدراج الزيادات في الأجور والرواتب.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
#الجزائر#قانون المالية 2027
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!

بوابة الجزائر الإخبارية: شاركت المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار (ANEP) في الطبعة الثانية من الصالون الدولي لوسائل الإعلام الإفريقية (SIMA)، الذي احتضنه المسرح الكبير دودو نداي كومبا روز بداكار، من 8 إلى 11 أكتوبر 2026، تحت شعار “بناء منظومة إعلامية إفريقية سيادية وناجعة”.

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!

وتكتسي هذه المشاركة، حسب بيان المؤسسة، رمزية خاصة، إذ حلّت الجزائر هذه السنة ضيف شرف عن القارة الإفريقية.

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!

وقد عرضت ANEP خبرتها في مجالات الاتصال والإشهار واللافتات والإشارات التوجيهية والسمعي البصري، إلى جانب إصداراتها، لا سيما كتبها الفنية التي تُعدّ واجهة للتراث والإبداع الجزائريين. كما شارك المجمع في النقاشات حول اقتصاد وسائل الإعلام والذكاء الاصطناعي وأخلاقيات المعلومة والتعاون الإفريقي.

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!

ومن جهتها، تميّزت قناة AL24 News، فرع المجمع، بمشاركة متميزة ساهمت في إشعاع الإعلام الجزائري والإفريقي.

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!

وشكّل هذا الموعد فرصة للقاء العديد من الشركاء الأفارقة، وربط اتصالات جديدة، وتعزيز الروابط بين الفاعلين الإعلاميين في القارة.

كما تقدمت المؤسسة بشكرها للمنظمين ولجميع زوار جناحها.

الصالون الدولي “SIMA”.. “ANEP” تعرض خبرتها في مجالات الإتصال والإشهار!
#ANEP#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تنقل خبرتها الطاقوية إلى الخارج.. من محطات إفريقيا إلى ممر الهيدروجين الأوروبي

الجزائر تنقل خبرتها الطاقوية إلى الخارج.. من محطات إفريقيا إلى ممر الهيدروجين الأوروبي

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لفتح مرحلة جديدة أمام مؤسساتها الطاقوية خارج السوق الوطنية، تقوم على تصدير الخبرة والمنشآت والخدمات بدل الاكتفاء بتبادل الطاقة. فمن محطة كهرباء ضخمة تبحث تونس إنجازها، إلى اتفاق مرتقب مع السنغال، مرورًا بممر للهيدروجين يربط شمال إفريقيا بأوروبا، تتسع دائرة المشاريع التي يمكن أن تمنح «سونلغاز الدولية» والمؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة موطئ قدم في أسواق جديدة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتقدم فيه الجزائر في تنفيذ برنامجها المحلي للطاقات المتجددة، بما يوفر للمؤسسات الوطنية قاعدة مشاريع فعلية يمكن الاستناد إليها عند المنافسة خارج البلاد.

وقال مدير الاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة خليل هدنة، في تصريحات للإذاعة الجزائرية يوم 7 أكتوبر، إن القطاع يستهدف دخول السوق الإفريقية بقوة، مع إشراك «سونلغاز الدولية» والمؤسسات المرتبطة بأعمال الهندسة والتجهيز والإنجاز والخدمات.

ولا يتعلق التحرك، وفق المعطيات المعروضة، ببيع الكهرباء فقط، بل بعرض سلسلة أوسع من القدرات التي تراكمت داخل الجزائر في بناء المحطات والشبكات وتشغيل المنشآت وتكوين الموارد البشرية.

وتظهر تونس كأحد أول الاختبارات لهذا المسار. فخلال المباحثات الثنائية التي جرت مطلع أكتوبر، طرحت تونس مشروع إنجاز محطة كهرباء على أراضيها بقدرة تبلغ 1200 ميغاواط، وهو مشروع ما يزال في مرحلة الدراسة ولم تحسم بعد كلفته أو صيغة تمويله أو توزيع الأشغال.

لكن حجمه يفتح، في حال التوصل إلى اتفاق، مجالًا واسعًا أمام المؤسسات الجزائرية في الدراسات والهندسة والتجهيز والإنجاز وربما التشغيل والصيانة.

وتكمن أهمية المشروع في أنه يمكن أن ينقل العلاقة الكهربائية بين الجزائر وتونس من تبادل الطاقة عبر الربط القائم إلى شراكة داخل القدرة الإنتاجية التونسية نفسها.

أي أن المؤسسة الجزائرية لن تكون فقط مورّدًا للكهرباء عند الحاجة، بل يمكن أن تصبح مساهمًا في بناء الأصول التي تنتجها. ويمتد هذا التوجه جنوبًا نحو السنغال، حيث يجري التحضير لاتفاق حكومي في مجالي الطاقة والطاقات المتجددة خلال زيارة وزارية مرتقبة في ديسمبر.

وتشمل مجالات التعاون المطروحة نقل الخبرة، وتكوين المكوّنين، وتطوير البنية التحتية، ومرافقة تنظيم مؤسسات الطاقة.

ويوسع ذلك طبيعة السوق المتاحة أمام المؤسسات الجزائرية؛ فالعائد المحتمل لا يرتبط فقط بعقد لإنجاز منشأة، وإنما يمكن أن يمتد إلى الدراسات والتكوين والمساعدة التقنية والتشغيل والصيانة.

السوق الخارجية تنطلق من برنامج محلي واسع

ولا تحاول الجزائر بناء حضور خارجي من دون قاعدة داخلية. فالبرنامج الوطني للطاقة الشمسية يستهدف الوصول إلى 15 ألف ميغاواط من القدرات بحلول 2035، فيما تبلغ قدرة المرحلة الأولى 3200 ميغاواط.

ويمثل تنفيذ هذه المرحلة ورشة كبيرة لاختبار قدرات الشركات الجزائرية في التصميم والتركيب والربط والصيانة وإدارة المنشآت المتجددة.

وقد دخلت محطتا الغروس ببسكرة وتندلة بالمغير الخدمة بقدرة 200 ميغاواط لكل واحدة، بينما توجد محطة أخرى بقدرة 300 ميغاواط في مرحلة التجارب.

وبذلك أصبح جزء من البرنامج ينتقل فعليًا من مرحلة الإنشاء إلى التشغيل، وهي الخطوة التي تمنح المؤسسات الوطنية خبرة قابلة للتسويق لاحقًا خارج الحدود.

ويزداد هذا الرصيد مع مشروع غارا جبيلات، حيث يجري تطوير محطة بقدرة 200 ميغاواط تتضمن حلولًا للتخزين الذكي للكهرباء.

ويضيف التخزين قطاعًا جديدًا إلى سلسلة القيمة، لأن المحطات الشمسية لا تحتاج فقط إلى الألواح والمحولات وخطوط الربط، بل إلى أنظمة للتحكم وإدارة الأحمال والبطاريات والصيانة الرقمية.

وإذا اتجه القطاع إلى تعميم هذه التكنولوجيا كما أعلن، فإن المؤسسات الجزائرية ستكون أمام سوق محلية تسمح ببناء خبرة تقنية في أحد أكثر مجالات الطاقة المتجددة نموًا.

كما لا يقتصر البرنامج على المنشآت الكبرى. فالمخطط يشمل 2500 وحدة لفائدة السكنات المعزولة والبعيدة عن الشبكة، إضافة إلى مضخات آبار تعمل بالطاقة الشمسية للاستخدام الفلاحي وتجهيزات مخصصة للمؤسسات العمومية.

وهذا التنوع يمنح السوق الجزائرية نطاقًا يبدأ من المحطات بمئات الميغاواط وصولًا إلى الأنظمة الصغيرة اللامركزية، بما يوسع قاعدة المؤسسات القادرة على المشاركة في القطاع.

من إفريقيا إلى سوق الهيدروجين الأوروبية

وفي الوقت الذي تستهدف فيه الجزائر إفريقيا بالمحطات والخدمات والخبرة، تعمل على محور مختلف نحو أوروبا يقوم على إنتاج ونقل الهيدروجين.

ففي أول أكتوبر 2026، وقعت الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا إعلانًا وزاريًا جديدًا بشأن ممر «SoutH2»، في امتداد للمسار السياسي والتقني الذي بدأ باجتماع روما في جانفي 2025.

ويمنح المشروع الجزائر فرصة الانتقال من مورد تقليدي للغاز إلى موقع محتمل داخل سلسلة جديدة للطاقة تمتد من إنتاج الكهرباء المتجددة إلى التحليل الكهربائي ثم نقل الهيدروجين إلى مراكز الاستهلاك الصناعي الأوروبية.

ويبلغ طول شبكة «SoutH2» المخططة نحو 3300 كيلومتر، مع قدرة استيراد مستهدفة تتجاوز أربعة ملايين طن سنويًا من الهيدروجين المتجدد عند اكتمال الممر في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

ولا تمثل هذه الكمية حصة جزائرية مضمونة أو عقود بيع موقعة، لكنها توضح حجم السوق التي يجري التحضير لها.

كما أن أكثر من 65% من البنية المخطط استخدامها ستعتمد على إعادة تهيئة منشآت وأنابيب موجودة، بما يجعل الخبرة الجزائرية في تشغيل شبكات الغاز والبنية الطاقوية أصلًا يمكن البناء عليه في المرحلة الجديدة.

ويضع هذا التحول أمام المؤسسات الجزائرية سوقًا مختلفة عن سوق الكهرباء الإفريقية.

فالمشروعات المرتبطة بالهيدروجين تحتاج إلى محطات متجددة، ومحطات تحليل كهربائي، ومياه معالجة، وضغط وتخزين وقياس وتحكم، إضافة إلى تكييف خطوط النقل والمنشآت القائمة.

ومن ثم، فإن القيمة الاقتصادية للمشروع بالنسبة إلى الجزائر لا تقتصر على بيع الهيدروجين مستقبلًا، بل تشمل حجم الأعمال الذي يمكن أن يتولد داخل البلاد قبل وصول أي جزيء إلى أوروبا.

من تصدير الطاقة إلى تصدير المنظومة

وهنا يظهر الرابط بين البرنامج الشمسي المحلي والمشاريع الإفريقية و«SoutH2». فالجزائر تبني داخلها قدرات متجددة، وتبحث في إفريقيا عن أسواق لخدمات مؤسساتها، وفي أوروبا عن منفذ لطاقة جديدة ذات قيمة أعلى.

ويعني ذلك أن السياسة الطاقوية تتحرك في ثلاثة اتجاهات متكاملة: توسيع القدرة الإنتاجية داخليًا، فتح أسواق للمؤسسات الوطنية جنوبًا، وبناء مسارات تصدير جديدة شمالًا.

ويعزز مسار التكوين هذا التوجه، خصوصًا أن التعاون المقترح مع السنغال يشمل تكوين المكوّنين، وهو نشاط يسمح للمؤسسات الجزائرية بإضافة الخدمات المعرفية إلى المعدات والمنشآت.

كما يمتد الحضور الجزائري إلى مجالات تقنية أخرى، من بينها الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بعد مشاركة الجزائر في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانضمامها مع سبع دول إفريقية أخرى إلى اتفاق إنشاء الشبكة الإفريقية لمفاعلات البحث.

ويتركز هذا التعاون على تبادل الخبرات والتكوين والتطبيقات الطبية، بما فيها التشخيص والعلاج المرتبطان بالسرطان، وهو مسار منفصل عن التوسع التجاري في الكهرباء لكنه يعزز حضور الجزائر داخل شبكات التعاون التقني الإفريقي.

وتبقى المشاريع الخارجية في مراحل مختلفة من النضج؛ فمحطة تونس لم تتحول بعد إلى عقد، والاتفاق مع السنغال ينتظر التوقيع، بينما يحتاج «SoutH2» إلى استثمارات وعقود شراء وترتيبات تمويل وإنتاج قبل دخوله التشغيل.

لكن اتجاه السياسة أصبح أكثر وضوحًا: الجزائر تريد أن تنتقل مؤسساتها الطاقوية من تنفيذ المشاريع داخل السوق الوطنية إلى بيع خبرتها خارجها، وأن تتحول من دولة تصدر الطاقة فقط إلى دولة تصدر أيضًا المحطة والشبكة والهندسة والتكوين والخدمة.

وإذا تحولت الفرص الحالية في تونس والسنغال إلى عقود فعلية بالتوازي مع تقدم البرنامج الشمسي ومشاريع الهيدروجين، فإن السوق الخارجية لن تصبح مجرد امتداد لنشاط «سونلغاز الدولية»، بل قناة جديدة أمام سلسلة كاملة من المؤسسات الجزائرية العاملة في التجهيز والإنجاز والصيانة والرقمنة والتكوين.

وهنا تكمن القيمة الاقتصادية الأبعد لهذا التحرك: بناء صناعة طاقوية تستطيع الجزائر أن تبيع منتجاتها وخبراتها وخدماتها بالتوازي مع بيع الكهرباء والغاز والهيدروجين نفسه.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي