بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت صحيفة لوموند في مقال تحليلي لها تحت عنوان ” Aucun des deux pays ne souhaite la guerre, mais ils semblent se préparer au pire » : entre l’Algérie et le Maroc, une inquiétante course aux armements أن الجزائر كانت على وشك تنفيذ هجوم عسكري يستهدف مواقع مغربية عام 2021 ساعات عقب هجوم مغربي استهدف بطائرة مسيرة ثلاثة سائقي شاحنات من جنسية جزائرية على الحدود المفتوحة مع الصحراء الغربية ويقول كاتب المقال إن جهود دبلوماسية أميركية لخفض التصعيد ووساطة غير مباشرة من عواصم أوروبية جنبت المغرب ردا جزائريا عسكريا مباشرا كان سيغير وجه المنطقة إلى الأبد
لا يرغب أي من البلدين في الحرب، لكنهما يبدوان وكأنهما يستعدان للأسوأ » : بين الجزائر والمغرب، سباق تسلح مقلق تتجاوز ميزانيات الدفاع مجتمعط للبلدين، لأول مرة، 60 مليار يورو، بينما يبقى الوضع الراهن هشًا بشأن مسألة السيادة على الصحراء الغربية.

يقول مقال لوموند ” أكثر من 40 مليار يورو للجزائر، وما يقارب 20 مليار يورو للمغرب، يمتلك الجارين في شمال أفريقيا ، في عام 2026، أعلى ميزانيات دفاع في إفريقيا – تشمل الاعتمادات المخصصة والتزامات الإنفاق.

كما أنهما، وبفارق كبير، أكبر مستوردي الأسلحة في القارة. فقد شكّلا معًا 87% من مشتريات الأسلحة في شمال إفريقيا بين عامي 2020 و2024، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (Sipri)، في تقرير صدر في أفريل 2025.
لم تهدأ هذه الحمى خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، حيث تحصلت الجزائر تقول لوموند على ترسانة عسكرية هجومية ودفاعية جديدة، وتسلمت مقاتلات شبحية Su-35 وSu-57، و صواريخ إسكندر-إم، وتحديث رادارات S-350 وS-400 المتطورة،

بينما عزز المغرب تعاونه العسكري مع إسرائيل ومنح للجيش الإسرائيلي قواعد عسكرية في مناطق متاخمة للحدود الجزائرية مع نشر قاذفات صواريخ متعددة أمريكية M142 Himars، واستلام طائرات مسيّرة تركية Bayraktar Akinci ومروحيات أمريكية AH-64 Apache .
وتضيف صحيفة لوموند « على الرغم من أن أيًا من البلدين لا يرغب في الحرب، إلا أنهما يبدوان وكأنهما يستعدان للأسوأ »، حذّرت في نوفمبر 2025 الباحثة انتصار فقير من معهد الشرق الأوسط في واشنطن هناك بالتأكيد سباق تسلح بين الجزائر والمغرب.
وتقول صحيفة لوموند “ارتفعت نفقاتهما العسكرية بشكل متزامن، بالتوازي مع تصاعد التوترات الثنائية خلال السنوات الخمس الماضية »،
يلاحظ أنتوني دوركين، الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، تظل العلاقات متجمدة تمامًا بسبب النزاع حول سيادة الصحراء الغربية، لم يعد للبلدين الجارين وفق تعبير لوموند علاقات دبلوماسية منذ 2021، وحدودهما المشتركة مغلقة منذ 1994

حسب مقال لوموند تظل الولايات المتحدة الشريك الهيكلي لسياسة الدفاع المغربية، لكن التعاون الصناعي مع إسرائيل لعب دورًا مسرّعًا في تعزيز القدرات »، يوضح عدنان كعب، العقيد السابق في القوات الجوية المغربية والمستشار الأمني حاليًا، تشمل آخر تطورات هذا التحالف العسكري نشر المغرب لنظام الدفاع الجوي Barak MX الباهظ الثمن من إنتاج Israel Aerospace Industries، واقتناء أقمار صناعية Ofek-13، المصممة أيضًا من قبل الشركة الإسرائيلية العامة.
إضافة إلى ذلك، اقتناء مدافع هاوتزر Atmos 2000 من Elbit Systems، والإعلان عن افتتاح مصنع لإنتاج الطائرات المسيرة «الانتحارية» SpyX من BlueBird Aero Systems في بنسليمان، ضواحي الدار البيضاء.

« حقيقة تعاون المغرب مع إسرائيل تُنظر إليها كاستفزاز، لأسباب أيديولوجية وعسكرية في آن واحد »، يشرح الباحث. « من الواضح أن التكنولوجيا الإسرائيلية ساهمت في تطوير القوات المسلحة المغربية،لكن تحديث الجيش المغربي لا يعني تحولًا جذريًا في ميزان القوى مع منافسته الجزائرية. فالأخيرة تمتلك ميزانية أكبر بمرتين وتحتل مراكز متقدمة في التصنيفات المرجعية. يضع تقرير Military Balance الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (لندن) الجزائر في المرتبة 20 عالميًا من حيث الإنفاق، متقدمة على إسبانيا وتركيا.































