الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:02 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

الدولة الجزائرية متضامنة بالكامل مع أسر ضحايا فاجعة المحمدية.. تعليمات صارمة للتكفل بالمصابين

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 108 مشاهدة
الدولة الجزائرية متضامنة بالكامل مع أسر ضحايا فاجعة المحمدية.. تعليمات صارمة للتكفل بالمصابين

بوابة الجزائر الإخبارية : أعرب الوزير الأول الجزائري سيفي غريب خلال وقوفه على ظروف التكفل بالمصابين في الحريق الذي شب بمؤسسة الطفولة المسعفة ببلدية المحمدية رفقة الوفد الحكومي عن تضامن الدولة الكامل مع الأسر المفجوعة في هذا المصاب الأليم

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077679072658772135?s=46

الوزير الأول أسدى تعليمات صارمة إلى مختلف القطاعات والمصالح المعنية، تقضي بضمان التكفل الطبي والنفسي الشامل بالمصابين، وتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لمرافقتهم إلى غاية تماثلهم للشفاء، مع توفير كل أشكال الدعم والمرافقة لفائدة عائلات الضحايا والمصابين

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077671425524039982?s=46
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

باسم الرئيس تبون.. الوزير الأول الجزائري يعزي في ضحايا فاجعة المحمدية

باسم الرئيس تبون.. الوزير الأول الجزائري يعزي في ضحايا فاجعة المحمدية

بوابة الجزائر الإخبارية : تنقل الوزير الأول، سيفي غريب، صبيحة اليوم الخميس إلى كل من مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة والمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، للاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين في الحريق الأليم الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، بالجزائر العاصمة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077657414891950081?s=46

الوزير الأول كان مرفوقا خلال هذه الزيارة كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، ووزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، ووزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان. ووزيرة للتضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077654044626076067?s=46

وقد وقف الوفد الحكومي على ظروف استقبال المصابين ومستوى التكفل الصحي المسخر لفائدتهم، كما استمع إلى شروحات قدمتها الأطقم الطبية حول أوضاعهم الصحية، وبرامج العلاج والرعاية المعتمدة، والإمكانيات البشرية والمادية المجندة لضمان أفضل شروط التكفل بهم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077671425524039982?s=46

وفي مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، اطلع الوزير الأول على الوضعية الصحية للمصابين الذين تعرضوا لحروق متفاوتة الخطورة، قبل أن يتوجه إلى المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، حيث يتلقى عدد آخر من الجرحى العلاج، للوقوف على سير عملية التكفل بهم والاطمئنان على مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.

وبهذه المناسبة، نقل الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أصدق عبارات التعازي وخالص المواساة إلى عائلات الضحايا، معربًا عن تضامن الدولة الكامل مع الأسر المفجوعة في هذا المصاب الأليم، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

كما أسدى الوزير الأول تعليمات صارمة إلى مختلف القطاعات والمصالح المعنية، تقضي بضمان التكفل الطبي والنفسي الشامل بالمصابين، وتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لمرافقتهم إلى غاية تماثلهم للشفاء، مع توفير كل أشكال الدعم والمرافقة لفائدة عائلات الضحايا والمصابين.

مصالح الحماية المدنية تواصل عمليات إخماد الحريق الذي نشب بمؤسسة الطفولة المسعفة الواقعة ببلدية المحمدية

هذا وقد تم تسجيل 11 حالة وفاة “رحمهم الله” وإسعاف ونقل 19 مصابا كما تم التكفل بـ 05 أشخاص من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ونقلهم إلى مكان آمن

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

وفاة 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في حريق بمؤسسة الطفولة المسعفة بالجزائر العاصمة

وفاة 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في حريق بمؤسسة الطفولة المسعفة بالجزائر العاصمة

بوابة الجزائر الإخبارية: توفي 11 شخصا، اليوم، إثر اندلاع حريق مهول بمؤسسة الطفولة المسعفة الواقعة ببلدية المحمدية في الجزائر العاصمة، وفق ما أعلنت عنه مصالح الحماية المدنية.

https://twitter.com/i/status/2077648370139590818

وأوضحت المصالح ذاتها أن الحادث أسفر كذلك عن إصابة 19 شخصًا، بينهم 10 مصابين بحروق متفاوتة الخطورة، إضافة إلى حالتين تعانيان من ضيق وصعوبة في التنفس، فيما تعرض 7 أشخاص لصدمة نفسية.

كما تدخلت فرق الإنقاذ لإجلاء 5 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم نقلهم إلى مكان آمن وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وأكدت الحماية المدنية أن عمليات إخماد الحريق والتدخل الميداني لا تزال متواصلة، مع استمرار الجهود لتأمين الموقع والكشف عن ملابسات الحادث.

#الجزائر#الحماية المدنية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

افتتاح خط جوي مباشر يربط الجزائر ببرلين قريبا!

افتتاح خط جوي مباشر يربط الجزائر ببرلين قريبا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن فتح خط جوي مباشر جديد يربط بين الجزائر والعاصمة الألمانية برلين قبل نهاية سنة 2026. 

وجاء هذا الإعلان خلال لقاء عقده الرئيس تبون مساء الأربعاء مع ممثلي الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا، وذلك في مستهل زيارة رسمية يقوم بها إلى البلاد تدوم يومين بدعوة من نظيره الألماني.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون من برلين: شراكاتنا مع ألمانيا تجعل الجزائر رائدة في مجالات استراتيجية

الرئيس تبون من برلين: شراكاتنا مع ألمانيا تجعل الجزائر رائدة في مجالات استراتيجية

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال لقائه أفراد الجالية الجزائرية بالعاصمة الألمانية برلين، أن الجزائر ترتبط بعلاقات متينة وشراكات استراتيجية مع ألمانيا، من شأنها أن تعزز مكانتها كدولة رائدة في عدد من المجالات الهامة.

https://twitter.com/i/status/2077536121332932948

وأوضح الرئيس تبون أن هذه الشراكات تشمل عدة قطاعات واعدة، مضيفا أن العلاقات الجزائرية الألمانية ليست وليدة اليوم، بل منذ الاستقلال، حيث استمر التعاون بين البلدين حتى في الفترات التي كانت فيها ألمانيا منقسمة، وهو ما يعكس عمق الثقة المتبادلة بين الطرفين.

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن التجربة مع الألمان كانت إيجابية، مؤكدا أن العمل الذي أنجزوه يبعث على الارتياح، كما وصفهم بالجدية والمصداقية في التعامل، وهو ما يعزز فرص توسيع الشراكات المستقبلية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

رسالة الرئيس تبون للمعارضة في الخارج!

رسالة الرئيس تبون للمعارضة في الخارج!

بوابة الجزائر الإخبارية: في تصريح قوي ولافت خلال لقائه بأفراد الجالية الجزائرية في برلين، حمل العديد من الرموز والدلالات، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: “مرحبا بالمعارضين في الجزائر”.

رسالة الرئيس تبون للمعارضة في الخارج!

الرئيس الجزائري واصل تصريحه اللافت بالقول: “قلتها سابقا وسأعيدها أمامكم اليوم من برلين، كل جزائري لديه الحق في الإنتقاد بشرط أن يأخذ بعين الإعتبار تقاليدنا وحرمتنا دون سب وشتم”.

رسالة الرئيس تبون للمعارضة في الخارج!

كما أضاف أن “الشخص الذي ينتقد بصفة حضرية وبناءة ويقدم البديل سيساهم بشكل كبير في تقدم الجزائر في الديموقراطية”.

رسالة الرئيس تبون للمعارضة في الخارج!
رسالة الرئيس تبون للمعارضة في الخارج!

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد حل مساء يوم الأربعاء ببرلين تلبية لدعوة من نظيره الألماني في زيارة تاريخية تدوم يومين.

#المعارضة#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الرئيس تبون يستمع إلى انشغالات الجالية الجزائرية ببرلين

الرئيس تبون يستمع إلى انشغالات الجالية الجزائرية ببرلين

بوابة الجزائر الإخبارية: عقب وصوله إلى العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية، عقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, لقاءا مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية ألمانيا الاتحادية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077461091358036431?s=46

واستمع الرئيس تبون خلال اللقاء لمختلف انشغالات وتطلعات أفراد الجالية الوطنية المقيمة بهذا البلد الصديق، كما قام بالرد على استفساراتهم.

الرئيس تبون يستمع إلى انشغالات الجالية الجزائرية ببرلين
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077440241477071299?s=46

وبدعوة من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في وقت سابق بالعاصمة برلين في زيارة رسمية إلى ألمانيا تدوم يومين.

وتأتي هذه الزيارة تعزيزا لأواصر الصداقة التاريخية والشراكة بين البلدين وتكريسا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في إضفاء زخم جديد على علاقات التعاون الثنائي وتوسيعها إلى آفاق أرحب.

#ألمانيا#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

أوروبا تبتلع الغاز الجزائري.. وخمسة أسواق تحكم الصادرات

أوروبا تبتلع الغاز الجزائري.. وخمسة أسواق تحكم الصادرات

بوابة الجزائر الإخبارية: بلغت صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال 4.47 ملايين طن خلال النصف الأول من 2026، غير أن الرقم يكشف مفارقة لافتة: الطلب الأوروبي ظل مرتفعًا، بينما حدّت أعمال الصيانة في مركبات أرزيو وسكيكدة من قدرة سوناطراك على تحويل هذا الطلب إلى شحنات إضافية، لتنخفض الصادرات بنسبة 6.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

ناقلة الغاز المسال

وفي الوقت ذاته، اتسمت خريطة التصدير بدرجة عالية من التركّز، بعدما استحوذت خمس دول فقط على أكثر من 90% من إجمالي الشحنات، فيما استأثرت تركيا وفرنسا وحدهما بنحو ثلثي الكميات. ويجعل هذا التمركز أداء الصادرات مرتبطًا بصورة مباشرة بتحركات عدد محدود من الأسواق الأوروبية.

ورغم تسجيل أدنى حصيلة نصف سنوية منذ 2013 على الأقل، فإن نتائج الربع الثاني قدمت مؤشرات أولية على استعادة الزخم، مع ارتفاع الشحنات إلى 2.43 مليون طن، مقابل 2.04 مليون طن في الربع الأول، قبل أن تضيف سوناطراك ألمانيا إلى قائمة المشترين للمرة الأولى مطلع جويلية.

وبذلك، يدخل الغاز الجزائري المسال النصف الثاني من 2026 أمام معادلة واضحة: رفع جاهزية وحدات الإسالة، وتوسيع قاعدة الأسواق، وتحويل الطلب الأوروبي المرتفع إلى صادرات منتظمة تعوض التراجع المسجل منذ 2024

إنتاج أعلى لا يتحول بالكامل إلى غاز مسال

تكتسب نتائج النصف الأول أهمية خاصة عند مقارنتها بمؤشرات إنتاج الغاز الطبيعي، إذ ارتفع إنتاج الجزائر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 إلى نحو 29 مليار متر مكعب، مقابل 27.86 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2025، بزيادة قدرها 1.14 مليار متر مكعب.

واستمر الاتجاه نفسه خلال أفريل، عندما صعد الإنتاج بنسبة 7.1% إلى 8.447 مليارات متر مكعب، مقارنة بـ7.885 مليارات متر مكعب خلال الشهر ذاته من العام الماضي.

وتشير المقارنة بين ارتفاع الإنتاج وتراجع الشحنات المسالة، مع مراعاة بقية استخدامات الغاز، إلى أن المشكلة لم تكن مرتبطة بانخفاض شامل في الكميات المنتجة، بل بقيود ظهرت في حلقات الإسالة والتشغيل وتوزيع الغاز بين السوق الداخلية، والتصدير عبر الأنابيب، والمركبات المخصصة للغاز الطبيعي المسال.

فالغاز المنتج لا يتجه بالكامل إلى مصانع الإسالة، إذ يُخصص جزء منه لتوليد الكهرباء وتغطية الاستهلاك الصناعي والمنزلي، بينما يُنقل جزء آخر عبر خطي «ميدغاز» نحو إسبانيا و«ترانسميد» نحو إيطاليا، قبل توجيه الكميات المتبقية إلى مركبات التسييل.

ومن ثم، لا يكفي رفع إنتاج الحقول لزيادة صادرات الغاز المسال بصورة تلقائية، ما لم تتوافر جاهزية مرتفعة في مصانع الإسالة، وكميات كافية من الغاز المغذي، وظروف تسويقية تسمح بتوجيه الناقلات إلى الأسواق الأكثر جدوى.

صيانة أرزيو وسكيكدة تعيد رسم الصادرات

تركزت الضغوط التشغيلية في الأشهر الأولى من العام، بعدما خضعت منشآت الإسالة في أرزيو وسكيكدة لعمليات صيانة مبرمجة خلال جانفي، بينما استمرت التدخلات في مركب سكيكدة خلال فيفري وأفريل.

ووفق مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي، انعكست هذه العمليات مباشرة على حجم الغاز المتاح للتصدير، خصوصًا أن توقف بعض الوحدات أو تشغيلها بطاقة مخفضة يتطلب لاحقًا فترة لاستعادة الإيقاع الاعتيادي للإنتاج والشحن.

وبدأت الجزائر عام 2026 بتصدير 440 ألف طن فقط خلال جانفي، وهو ثاني أدنى مستوى شهري مسجل تاريخيًا. ثم ارتفعت الشحنات إلى 670 ألف طن في فيفري و940 ألف طن في مارس، قبل أن تعود إلى 690 ألف طن خلال أفريل.

أما ماي، فشكل نقطة التحول الأبرز، بعدما تجاوزت الصادرات حاجز المليون طن لتبلغ 1.03 مليون طن، محققة أعلى مستوى في سبعة أشهر، قبل أن تنخفض مجددًا إلى 710 آلاف طن في جوان.

ويعني ذلك أن الفارق بين أقوى وأضعف شهر خلال النصف الأول بلغ نحو 590 ألف طن، وهو ما يعكس حساسية الصادرات لحالة الوحدات الصناعية، وبرامج الصيانة، وتوقيت عودة خطوط الإسالة إلى الخدمة.

الربع الثاني يسترجع جزءًا من الزخم

رغم بقاء الحصيلة الإجمالية في المنطقة السلبية، تكشف المقارنة الفصلية بداية تحسن واضح، إذ ارتفعت صادرات الربع الثاني إلى 2.43 مليون طن، مقابل 2.04 مليون طن خلال الربع الأول.

وبحسب حسابات نقلتها الجريدة الاقتصادية تادامسا نيوز استنادًا إلى عدة البيانات المنشورة، سجلت الشحنات نموًا بنحو 19.1% بين الربعين، ما يؤكد استعادة جزء من القدرة التصديرية بعد انتهاء جانب من برامج الصيانة.

ومع ذلك، ظل الأداء أقل من مستواه خلال 2025، إذ تراجعت صادرات الربع الأول بنسبة 8.5% على أساس سنوي، بينما تقلص الانخفاض في الربع الثاني إلى 4.7%.

كما يحمل تباطؤ التراجع دلالة تشغيلية مهمة، لأنه يشير إلى أن الجزء الأكبر من الضغط تركز في بداية السنة، فيما أصبحت منشآت الإسالة أكثر قدرة على الاستجابة للطلب خلال الربع الثاني.

غير أن قفزة ماي لم تستمر في جوان، ما يعني أن التعافي لم يتحول بعد إلى وتيرة تصدير شهرية مستقرة، وأن نتائج النصف الثاني ستحدد ما إذا كان الارتفاع الفصلي بداية دورة صعود جديدة أم مجرد تعويض مؤقت لفترات التوقف.

خسارة 1.78 مليون طن خلال عامين

لا يظهر حجم التراجع بالكامل عند مقارنة 2026 بالعام السابق فقط، إذ كانت صادرات الجزائر من الغاز المسال قد بلغت نحو 6.25 ملايين طن في النصف الأول من 2024، قبل انخفاضها إلى 4.78 مليون طن في 2025، ثم 4.47 مليون طن هذا العام.

وبذلك، فقدت الجزائر نحو 1.78 مليون طن من حجم صادراتها النصف سنوية خلال عامين، بما يعادل انكماشًا تراكميًا يقارب 28.5%، وفق حسابات «تادامسا نيوز» المبنية على البيانات المنشورة.

غير أن وتيرة التراجع تباطأت بصورة كبيرة، بعدما كانت قد بلغت أكثر من 23% بين النصف الأول من 2024 والفترة نفسها من 2025، قبل أن تنخفض إلى 6.5% خلال العام الجاري.

ويضع هذا المسار صادرات الغاز المسال عند نقطة فاصلة؛ فإما أن يؤدي تحسن الجاهزية وفتح أسواق جديدة إلى وقف الانخفاض، وإما أن تستمر الشحنات عند مستويات تقل كثيرًا عن القدرات الصناعية المعلنة.

سوقان يشتريان قرابة ثلثي الصادرات

تكشف خريطة المستوردين مستوى مرتفعًا من تركّز المبيعات، إذ اشترت تركيا 1.55 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مستحوذة على نحو 34.7% من إجمالي الصادرات.

كما جاءت فرنسا في المرتبة الثانية بـ1.31 مليون طن، ما يعادل قرابة 29.3%، لترتفع الحصة المشتركة للدولتين إلى نحو 64% من الغاز الجزائري المسال المصدر خلال الفترة.

ورغم استمرار تركيا في الصدارة، انخفضت مشترياتها بنسبة 5.6% مقارنة بـ1.64 مليون طن في النصف الأول من 2025، في حين تراجعت واردات فرنسا بأكثر من 2%، بعدما بلغت 1.34 مليون طن خلال الفترة المقابلة.

ويمنح وجود مشترين كبيرين سوناطراك قدرة على تسويق أحجام معتبرة ضمن علاقات تجارية مستقرة، لكنه يرفع في الوقت نفسه درجة تعرض الصادرات لتغير الطلب والأسعار واحتياجات التخزين في عدد محدود من الأسواق.

فأي انخفاض قوي في مشتريات تركيا أو فرنسا قد ينعكس مباشرة على الحصيلة الإجمالية، ما لم تتمكن الجزائر من تعويضه سريعًا عبر وجهات أخرى.

إيطاليا وإسبانيا تتراجعان وبريطانيا تصعد

حلت إيطاليا ثالثة بين أكبر مستوردي الغاز المسال الجزائري، لكنها خفضت مشترياتها بنسبة 14.4% إلى 520 ألف طن، مقابل 600 ألف طن خلال النصف الأول من 2025.

ولا تعبر بيانات الغاز المسال وحدها عن كامل تدفقات الطاقة بين البلدين، لأن إيطاليا تحصل أيضًا على الغاز الجزائري عبر خط «ترانسميد»، وهو ما يمنحها قناة برية لا تظهر ضمن إحصاءات الشحن البحري.

وسجلت إسبانيا التراجع الأكبر بين الأسواق الخمس، بعدما انخفضت وارداتها من 610 آلاف طن إلى 300 ألف طن، أي بنحو 50.8%.

وفي الاتجاه المعاكس، رفعت المملكة المتحدة مشترياتها إلى 350 ألف طن، مقارنة بـ270 ألف طن في الفترة نفسها من 2025، محققة نموًا يقارب 29.6%.

وتكشف هذه التحركات بداية تحول في خريطة الصادرات من الأسواق المتوسطية التقليدية نحو موانئ شمال وغرب أوروبا، رغم بقاء تركيا وفرنسا في موقع مهيمن.

هذا وبلغ مجموع واردات الدول الخمس نحو 4.03 ملايين طن، بما يعادل 90.2% من إجمالي صادرات الجزائر، بينما تقاسمت بقية الأسواق نحو 440 ألف طن فقط.

كل الشحنات تتجه إلى أوروبا

استحوذت الأسواق الأوروبية على كامل صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال النصف الأول، ما يؤكد أن القرب الجغرافي والبنية التحتية المتاحة والعلاقات التعاقدية تجعل أوروبا الوجهة الطبيعية للشحنات الجزائرية.

ويقلص قرب الموانئ الأوروبية زمن الرحلات واستهلاك الوقود وتكلفة النقل مقارنة بالموردين البعيدين، كما يسمح بإعادة توجيه الناقلات بسرعة بين أسواق المتوسط وشمال أوروبا وفق الأسعار والطلب.

لكن التركيز الأوروبي يجعل الجزائر أكثر ارتباطًا بتطورات سوق واحدة، تشمل مستويات المخزون والطقس وسياسات خفض استهلاك الغاز والمنافسة المتزايدة بين الموردين.

وقد استورد الاتحاد الأوروبي 146 مليار متر مكعب من الغاز المسال خلال 2025، بزيادة قدرها 35 مليار متر مكعب عن 2024، ليصبح أكبر مستورد عالمي. غير أن الولايات المتحدة وفرت 58% من هذه الكميات، ما يعكس حجم المنافسة التي تواجهها الجزائر داخل السوق ذاتها.

أوروبا تحتاج شحنات إضافية قبل الشتاء

تزداد الفرصة المتاحة للجزائر خلال النصف الثاني من 2026، إذ تشير تقديرات وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة إلى أن واردات الغاز المسال الأوروبية قد تحتاج إلى الارتفاع بنحو 13% فوق مستويات 2025، من أجل تغطية الطلب الصيفي ورفع المخزونات إلى 90% قبل فصل الشتاء.

ويعني ذلك أن السوق الأوروبية لا تعاني نقصًا في الطلب، بل تحتاج إلى موردين قادرين على تقديم شحنات منتظمة ومرنة في توقيت تشهد فيه المنافسة العالمية على الغاز المسال تصاعدًا.

كما رفعت المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز القيمة الاستراتيجية للموردين الذين لا تمر صادراتهم عبره، إذ تقدر «ACER» أن استمرار الإغلاق الكامل للمضيق طوال 2026 قد يخلق عجزًا عالميًا بنحو 27 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

ومن شأن هذه الظروف أن تمنح الجزائر فرصة للاستفادة من قربها من أوروبا، لكنها لا تضمن زيادة المبيعات ما لم تكن وحدات الإسالة قادرة على توفير كميات إضافية في الوقت المطلوب.

ألمانيا تفتح منفذًا خارج الأسواق التقليدية

بعد يومين فقط من بداية النصف الثاني، سجلت سوناطراك أول توريد مباشر للغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، بعدما وصلت شحنة جزائرية في 2 جويلية إلى محطة «فيلهلمسهافن 1» العائمة لإعادة التغويز.

وانطلقت الناقلة «تسالة» المحملة بالشحنة من مركب «GL2Z» في بطيوة، في عملية أعلنت سوناطراك أنها تندرج ضمن استراتيجية تنويع أسواق الغاز وتوسيع الحضور في الوجهات ذات الإمكانات المرتفعة.

ولا تدخل هذه الشحنة ضمن حصيلة النصف الأول، لكنها تمثل أبرز تطور بعد إغلاق بيانات جوان، لأنها تضيف أكبر اقتصاد أوروبي إلى قائمة الأسواق المستقبلة للغاز الجزائري.

كما تحمل السوق الألمانية أهمية مختلفة عن الشحنات العرضية، إذ بنت برلين خلال السنوات الأخيرة محطات عائمة لاستقبال الغاز المسال، وتسعى إلى تنويع الموردين بعد تراجع الإمدادات الروسية.

وسيكون المؤشر الحقيقي لنجاح هذه الخطوة هو تكرار الشحنات وتحول ألمانيا إلى مشترٍ منتظم، بما يساعد على تقليص تركّز الصادرات في تركيا وفرنسا وتعويض الانخفاض المسجل في إسبانيا وإيطاليا.

قدرات الإسالة موجودة والتحدي في الاستغلال

تعلن سوناطراك امتلاكها أربعة مركبات لإسالة الغاز بطاقة إنتاج مركبة تصل إلى 56 مليون متر مكعب من الغاز المسال سنويًا، ما يتيح لها خدمة أسواق المتوسط وغرب وشمال أوروبا، والتوجه إلى وجهات أبعد عندما تسمح الظروف التجارية والتشغيلية.

غير أن القدرة الاسمية لا تعني إنتاجها بالكامل طوال السنة، إذ تتأثر معدلات الاستغلال بأعمال الصيانة وتوافر الغاز المغذي واحتياجات السوق المحلية والتزامات التصدير عبر خطوط الأنابيب.

كما أن تقادم بعض المنشآت والحاجة إلى صيانتها الدورية يجعلان انتظام التشغيل عاملًا أكثر أهمية من القدرة المركبة المعلنة.

ومن ثم، يتمثل التحدي الاقتصادي الرئيسي في زيادة عدد أيام التشغيل الفعلي، وتقليص التوقفات غير المخططة، وتحسين كفاءة الوحدات، وضمان وصول الغاز إليها بكميات كافية.

فكل طن لا يجري تسييله خلال فترات ارتفاع الأسعار يمثل فرصة تصديرية مؤجلة أو مفقودة، خصوصًا عندما تحتاج أوروبا إلى شحنات إضافية ويواجه منافسون اضطرابات في الإنتاج أو النقل.

النصف الثاني أمام ثلاثة اختبارات

تدخل الجزائر الأشهر الستة الأخيرة من 2026 أمام ثلاثة اختبارات مترابطة؛ أولها الحفاظ على جاهزية مركبات أرزيو وسكيكدة بعد انتهاء الصيانة، وثانيها تثبيت الصادرات عند مستويات تتجاوز المتوسط الشهري المسجل في النصف الأول، وثالثها تحويل دخول ألمانيا إلى تدفقات تجارية متكررة.

كما تحتاج سوناطراك إلى توسيع حصة الأسواق الأخرى، حتى لا يبقى أكثر من تسعة أعشار صادراتها مرتبطًا بخمس دول فقط.

وستتحدد الحصيلة السنوية كذلك بمدى استمرار الطلب الأوروبي، وحركة الأسعار الفورية، وقدرة الجزائر على موازنة صادراتها البحرية مع احتياجات السوق الداخلية والتزامات خطوط الأنابيب.

هذا ولا يكشف تراجع صادرات الغاز المسال إلى 4.47 مليون طن ضعفًا في الطلب على الإمدادات الجزائرية، بقدر ما يبرز فجوة بين نمو الإنتاج والقدرة على تحويله إلى شحنات بحرية منتظمة.

وقد أظهر الربع الثاني إمكانية استعادة جزء من الزخم، بينما فتحت أول شحنة إلى ألمانيا مسارًا جديدًا لتنويع الأسواق. غير أن تحول هذه المؤشرات إلى تعافٍ مستدام سيظل مرهونًا بجاهزية وحدات الإسالة ورفع كفاءة استغلالها، وليس بحجم الموارد أو اتساع الطلب الأوروبي وحدهما.

#أوروبا#الجزائر#الغاز الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

420 مليون يورو تعيد تموضع إيطاليا الاقتصادي بالجزائر

420 مليون يورو تعيد تموضع إيطاليا الاقتصادي بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد إيطاليا تنظر إلى الجزائر باعتبارها موردًا قريبًا للطاقة أو سوقًا لتصريف الآلات فقط، بل بدأت تتعامل معها كقاعدة إنتاج محتملة تربط بين أوروبا وإفريقيا، وتجمع بين الزراعة والصناعة والطاقة والتكنولوجيا. ويظهر هذا التحول بوضوح في مشروع تيميمون الزراعي، الذي تراهن عليه روما ليكون أحد أبرز تطبيقات «خطة ماتي» خارج قطاع المحروقات.

420 مليون يورو تعيد تموضع إيطاليا الاقتصادي بالجزائر

ويمثل المشروع، بقيمة 420 مليون يورو وعلى مساحة 36 ألف هكتار، اختبارًا عمليًا لقدرة الشراكة الجزائرية الإيطالية على الانتقال من الاتفاقات التجارية إلى خلق إنتاج محلي مستدام. كما يُرتقب أن يوفر أكثر من 6700 منصب عمل، بينها 1600 وظيفة دائمة، بالتوازي مع إدخال تقنيات الري الحديثة والزراعة الدقيقة والتخزين والتحويل الغذائي.

وتضع دراسة حديثة لمركز «مكيافيلي» الإيطالي هذا الاستثمار في صلب التحول الذي يشهده الحضور الاقتصادي الإيطالي في الجزائر منذ 2019. فالمعيار الجديد، وفق الدراسة، لم يعد قيمة الصفقات وحدها، وإنما حجم الثروة التي تُنتج داخل الجزائر، ونسبة مشاركة المؤسسات المحلية، وعدد الوظائف المستقرة، ومستوى التكنولوجيا والخبرة التي تنتقل إلى الكفاءات الوطنية.

420 مليون يورو تعيد تموضع إيطاليا الاقتصادي بالجزائر

ومن هنا، تكتسب تجربة تيميمون أهمية تتجاوز إنتاج القمح والبقول، لأنها تختبر نموذجًا استثماريًا يقوم على بناء سلسلة متكاملة تبدأ من البذور والري، وتمر بالميكنة والتخزين، وتنتهي بالتحويل والتسويق. وإذا نجح المشروع في بلوغ أهدافه بحلول 2028، فقد يتحول إلى مرجع لتوسيع الاستثمارات الإيطالية المنتجة في الجنوب الجزائري وقطاعات أخرى خارج الطاقة.

مشروع زراعي يتجاوز إنتاج الحبوب

لا يقتصر مشروع «بي أف الجزائر» على استصلاح أراضٍ صحراوية وزراعتها بالقمح، بل يقوم على إنشاء منظومة زراعية صناعية تتكامل فيها مراحل الإنتاج منذ إعداد التربة واختيار البذور، وصولًا إلى الحصاد والتخزين والتحويل والتوزيع.

ويستهدف البرنامج إنتاج القمح الصلب واللين والبقول الجافة، مع تخصيص نحو 70% من المساحة الإجمالية للحبوب عند بلوغ الطاقة التشغيلية الكاملة في أفق 2028، فيما توجه الأراضي المتبقية إلى محاصيل أخرى تسمح بتنويع النشاط وتقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منتج واحد.

كما يشمل الاستثمار تجهيزات للري المحوري، وآلات زراعية، ومرافق لتخزين المحاصيل، ووحدات للتحويل الغذائي، فضلًا عن أنظمة رقمية لمراقبة التربة والمياه والإنتاج. ومن شأن هذا الترابط أن يرفع القيمة الاقتصادية للمشروع، لأن النشاط لا ينتهي عند بيع المحصول الخام، بل يمتد إلى خدمات الصيانة والنقل والتخزين والتعبئة والتحويل.

وتراهن المقاربة الإيطالية على إنشاء سلسلة إنتاج داخل الجزائر عوض توزيع العمليات بين موردين خارجيين متعددين. فكل مرحلة يجري توطينها محليًا تعني تقليصًا للفاتورة الخارجية، وفتحًا لفرص جديدة أمام المؤسسات الجزائرية، ورفعًا لحصة الاقتصاد الوطني من العائد الذي يولده المشروع.

امتياز يمتد 40 سنة ينقل المشروع إلى التنفيذ

دخل المشروع مرحلة عملية بعد استكمال إجراءات منح الامتياز الزراعي للشركة المشتركة «BF الجزائر» في فيفري 2025، لمدة لا تقل عن 40 سنة. وتجمع هذه الشركة بين المجموعة الزراعية الإيطالية والصندوق الوطني للاستثمار، ضمن نموذج يسمح بتقاسم التمويل والمخاطر والمسؤوليات بين الشريكين، مع الحفاظ على حضور جزائري في رأس المال والإدارة.

وبعد استكمال الجانب القانوني، انطلقت عمليات حفر الآبار وتجهيز الأراضي وتركيب أنظمة الري المحوري، إلى جانب الحرث والبذر واختبار أصناف الحبوب الأكثر ملاءمة للبيئة الصحراوية.

ومثلت هذه المرحلة انتقالًا مهمًا من الإعلان السياسي إلى الأشغال الميدانية، لأن القيمة الفعلية للاستثمار ترتبط بسرعة إنجاز البنية التحتية وقدرة الشركة على تحويل المساحات المخصصة لها إلى أراضٍ منتجة.

كما يتطلب المشروع تهيئة شبكة داخلية لنقل المياه والطاقة، وإنشاء مسالك لوجستية، وتوفير ورشات للصيانة ومخازن للآلات والمواد الزراعية، وهو ما يوسع دائرة النشاط الاقتصادي المرتبط به خارج الحقول نفسها.

من 7000 إلى 13 ألف هكتار خلال عام

تشير المعطيات التشغيلية إلى أن المساحات المستغلة بلغت نحو 7000 هكتار خلال 2025، بينما تستهدف المجموعة رفعها إلى قرابة 13 ألف هكتار في 2026. ويعكس هذا الانتقال تسارعًا في وتيرة الاستصلاح، لكنه يكشف في الوقت نفسه حجم العمل المطلوب للوصول إلى 36 ألف هكتار قبل نهاية البرنامج المحدد.

وفي المرحلة الأولى، جرى تشغيل 40 جهازًا للري المحوري على مساحة تقدر بنحو 1600 هكتار، بالتوازي مع جمع بيانات تتعلق بنوعية المياه وخصائص التربة ومردودية المحاصيل.

وتكتسي هذه التجارب أهمية خاصة، لأن نجاح الزراعة في البيئة الصحراوية يعتمد على القدرة على اختيار الأصناف المناسبة، وضبط دورة الري، وتقليل فقدان المياه، وتحسين التربة قبل الوصول إلى إنتاج واسع ومستقر.

كما تسمح البيانات المجمعة بتعديل البرامج الزراعية وتحديد كمية البذور والأسمدة والمياه اللازمة لكل محصول، بدل تطبيق نموذج موحد قد لا يتناسب مع اختلاف طبيعة الأراضي.

60 قنطارًا للهكتار هدف المردودية

تسعى المجموعة إلى بلوغ متوسط مردودية يقارب 60 قنطارًا للهكتار بعد استكمال التجهيزات وتحسين خصائص التربة واستقرار دورات الإنتاج. ويعد هذا الهدف مرتفعًا مقارنة بالعديد من الزراعات التقليدية، غير أن تحقيقه يحتاج إلى إدارة دقيقة للمياه والأسمدة والميكنة، وإلى متابعة مستمرة لأداء كل مساحة مزروعة.

كما تشير التقديرات التشغيلية إلى أن الوصول إلى مردودية مستقرة قد يتطلب ما بين 24 و36 شهرًا، لأن الأراضي الجديدة تمر عادة بمراحل تجريبية قبل بلوغ الأداء المنتظم.

ومن ثم، لن يكون الحكم على المشروع ممكنًا من خلال أول موسم أو موسمين فقط، بل سيتطلب متابعة الإنتاج لعدة سنوات، ومقارنة الكميات المحققة بتكاليف الري والطاقة والصيانة.

وفي حال بلوغ الهدف المعلن، يمكن للمشروع أن يساهم في رفع إنتاج الحبوب وتقليص جزء من الواردات، خاصة إذا جرى ربط المحاصيل بمنشآت طحن وتحويل داخل الجزائر.

المياه في صدارة الاختبارات الاقتصادية

يمثل الاستخدام المستدام للمياه العامل الأكثر حساسية في المشروع، لأن التوسع الزراعي في المناطق الصحراوية يرتبط بقدرة المخزون الجوفي على تلبية الطلب من دون استنزاف غير محسوب.

ولهذا، سيكون نجاح الاستثمار مرهونًا ليس فقط بحجم الإنتاج، بل أيضًا بكمية المياه المستخدمة لإنتاج كل طن من الحبوب أو البقول. وتتيح أنظمة الري المحوري الحديثة تحسين توزيع المياه مقارنة بالطرق التقليدية، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة بالصيانة والمراقبة واستخدام البيانات المناخية والتقنية لتحديد أوقات الري وكمياته.

كما يمكن توظيف أجهزة الاستشعار والرقمنة الزراعية لمتابعة رطوبة التربة واحتياجات المحاصيل، بما يسمح بتقليص الهدر وتحسين المردودية.

ويفرض هذا البعد المائي ضرورة وجود تقييمات دورية للمخزون، وربط أي توسع إضافي بالقدرة الفعلية للموارد المتاحة، حتى لا تتحول زيادة الإنتاج في الأجل القصير إلى ضغط اقتصادي وبيئي في الأجل الطويل.

6700 وظيفة وسوق عمل زراعية جديدة

تقدر المعطيات المرتبطة بالمشروع عدد الوظائف المرتقبة بأكثر من 6700 منصب، بينها نحو 1600 وظيفة دائمة.

وتشمل المناصب المستمرة وظائف في الإدارة الزراعية والهندسة والري والصيانة والميكنة والتخزين ومراقبة الجودة والتحويل الغذائي والخدمات اللوجستية. وبذلك، لا يقتصر أثر المشروع على استيعاب عمالة خلال مرحلة البناء، بل يمتد إلى إنشاء وظائف ترتبط بالتشغيل اليومي للمزارع والمنشآت على مدى سنوات.

كما يتطلب الحجم المبرمج للمشروع تكوين مسيرين وتقنيين قادرين على تشغيل الأنظمة الرقمية، ومتابعة استهلاك المياه، وإدارة المعدات، وتحليل بيانات الإنتاج. ومن شأن هذه الوظائف أن تدعم ظهور تخصصات جديدة في سوق العمل الزراعية الجزائرية، خصوصًا في الجنوب، حيث تحتاج المشاريع الكبرى إلى كفاءات تجمع بين المعرفة الزراعية والخبرة التقنية والإدارية.

التكوين يتحول إلى جزء من الاستثمار

تضع الدراسة الإيطالية نقل المهارات في صلب المشروع، بدل التعامل معه كإجراء جانبي يقتصر على تدريب قصير عند تسليم التجهيزات. ويشمل البرنامج المنتظر تكوين الإطارات المحلية في الإدارة، والزراعة الدقيقة، واستعمال الآلات الحديثة، وإدارة المياه، ومراقبة المحاصيل، وصيانة أنظمة الري.

كما يسمح إشراك الكفاءات الجزائرية في مراحل التصميم والتنفيذ والتشغيل بتكوين خبرة تراكمية يمكن استخدامها في مشاريع أخرى، بدل بقاء المعرفة محتكرة لدى الشركات الأجنبية. ويكتسب هذا الجانب أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجزائر، لأن توسيع الزراعة الحديثة يتطلب قاعدة بشرية قادرة على إدارة مشاريع ذات مساحة واسعة وتعقيد تقني مرتفع.

وكلما ارتفعت نسبة الوظائف التي يشغلها مهندسون وتقنيون محليون، زادت قدرة المشروع على الاستمرار وتقليص نفقات الاستعانة بالخبرة الخارجية.

«من البذرة إلى المائدة» بدل بيع المحصول الخام

تعتمد المقاربة الإيطالية على بناء سلسلة تبدأ من البذور وتنتهي بالمنتج الغذائي، بما يوسع أثر الاستثمار ليشمل أنشطة متعددة.

فإنتاج الحبوب وحده يوفر قيمة محدودة مقارنة بتحويلها إلى دقيق وسميد ومعجنات ومنتجات غذائية قابلة للتسويق داخليًا أو التصدير. كما تفتح سلسلة الإنتاج المتكاملة المجال أمام شركات محلية في التعبئة والتغليف والنقل والتبريد والصيانة والخدمات الرقمية.

ومن شأن هذا النموذج أن يساعد على تقليص الواردات في أكثر من مرحلة، لأن الجزائر لا تستورد المواد الزراعية فقط، بل تستورد أيضًا بعض التجهيزات والخدمات والمنتجات الغذائية المصنعة. وبالتالي، فإن توسيع التحويل المحلي يسمح بمضاعفة العائد الاقتصادي مقارنة بالاكتفاء بإنتاج المادة الأولية وبيعها دون تصنيع.

مخطط ماتي يوسع الحضور الإيطالي خارج الطاقة

جاء مشروع تيميمون ضمن إطار «مخطط ماتي» الذي أطلقته الحكومة الإيطالية رسميًا في جانفي 2024، بهدف إعادة تنظيم علاقاتها الاقتصادية مع إفريقيا. ويشمل المخطط مجالات الطاقة والزراعة والمياه والبنية التحتية والتعليم والصحة، مع اعتبار الجزائر إحدى الدول ذات الأولوية في التنفيذ.

وتسعى روما من خلال هذا النموذج إلى تقديم شراكات طويلة الأجل بدل الاكتفاء بالعقود التجارية المنفصلة، مع التركيز على المشاريع التي تستجيب لحاجات البلد المضيف وتخدم المصالح الإيطالية في الوقت نفسه.

وتحتل الجزائر موقعًا مهمًا في هذا التصور بفضل مواردها الطاقوية، وقربها من أوروبا، واتساع سوقها، وإمكاناتها الزراعية والمنجمية، فضلًا عن موقعها بوصفها بوابة نحو إفريقيا.

كما تسمح الشراكة مع الجزائر لإيطاليا بتنويع مصالحها خارج الغاز، عبر الزراعة والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة والهيدروجين والبنية التحتية.

70% من الجهود نحو الغذاء وأمن الطاقة

تشير دراسة «مكيافيلي» إلى أن الصناعات الزراعية الغذائية وأمن الطاقة يستحوذان على أكثر من 70% من الجهود الإيطالية المرتبطة بالجزائر. ويكشف هذا التركز عن محاولة الجمع بين ملفين استراتيجيين، أولهما ضمان إمدادات الطاقة إلى إيطاليا، وثانيهما دعم إنتاج غذائي يمكن أن يخدم السوق الجزائرية ويخلق فرصًا للشركات الإيطالية.

كما يتوسع التعاون تدريجيًا نحو تقليص الانبعاثات والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما ينسجم مع التحول الطاقوي الأوروبي. وبالنسبة إلى الجزائر، يتيح هذا التنوع استخدام العلاقات الطاقوية القائمة لفتح قطاعات جديدة أمام الاستثمار والتكنولوجيا.

غير أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطًا بمدى قدرة الاتفاقات على إنشاء إنتاج محلي حقيقي، بدل تحويل المخطط إلى قناة جديدة لتصدير المعدات والخدمات الإيطالية فقط.

منظومة تمويل تتجاوز المشروع الزراعي

تستند الاستثمارات الإيطالية في إفريقيا إلى أدوات تمويل وضمان توفرها مؤسسات مثل «SACE» و«SIMEST» وصندوق الودائع والقروض. وتتضمن الآليات المتاحة خط تمويل بقيمة 500 مليون يورو للمؤسسات العاملة في إفريقيا، مدعومًا بضمان حكومي قد يصل إلى 80%.

كما يدير «SIMEST» برنامج تمويل ميسرًا بقيمة 200 مليون يورو، فيما تستهدف منصة استثمار مشتركة تعبئة 750 مليون يورو، إلى جانب صندوق للبنية التحتية الخضراء يهدف إلى حشد 500 مليون يورو.

ولا تمثل هذه القيم مخصصات حصرية للجزائر، بل أدوات أوسع موجهة إلى الشركات الإيطالية ومشاريعها في القارة الإفريقية. غير أن الجزائر يمكن أن تستفيد منها باعتبارها سوقًا ذات أولوية ضمن «مخطط ماتي»، خصوصًا في المشاريع المرتبطة بالزراعة والطاقة والبنية التحتية والصناعة.

وتخفض الضمانات جزءًا من المخاطر التجارية والسياسية، كما تسهل حصول المؤسسات الإيطالية على التمويل اللازم لشراء التجهيزات أو إنشاء وحدات إنتاج أو الدخول في شراكات طويلة الأجل.

3 مليارات يورو ضمانات لمشاريع إفريقية

منذ إطلاق «مخطط ماتي» في 2024، قدمت وكالة «SACE» أكثر من 3 مليارات يورو من الضمانات على مستوى إفريقيا. وساهمت هذه الضمانات، وفق البيانات الإيطالية، في دعم مشروعات واستثمارات تناهز قيمتها 18 مليار يورو، استفادت منها أكثر من 200 مؤسسة.

وتنشط الشركات المعنية في قطاعات تشمل الزراعة والطاقة والميكانيك والبنية التحتية والسيارات والصناعات الكيميائية. ويمنح هذا الدعم المؤسسات الإيطالية قدرة أكبر على دخول أسواق تحتاج إلى استثمارات ضخمة وآجال استرداد طويلة.

في المقابل، يطرح هذا النموذج على الجزائر ضرورة التفاوض على شروط تضمن انتقال التكنولوجيا، وتوطين الصيانة، وإدماج المؤسسات المحلية، وعدم اقتصار الدعم المالي الإيطالي على تمويل صادرات الشركات الإيطالية.

الشركات المشتركة لتقاسم المخاطر

تعتمد المقاربة الإيطالية في عدد من المشاريع على تأسيس شركات مشتركة تجمع بين المستثمر الإيطالي وشريك جزائري. ويسمح هذا الأسلوب بتوزيع المخاطر المالية والتشغيلية، كما يوفر للمستثمر الأجنبي معرفة أفضل بالسوق والإجراءات والبيئة المحلية.

وفي المقابل، يحافظ الطرف الجزائري على مشاركة في رأس المال والتسيير، بما يمنحه قدرة أكبر على متابعة المشروع والاستفادة من المعرفة المتولدة داخله. كما ينسجم هذا النموذج مع هدف الجزائر في جذب رؤوس أموال طويلة الأجل من دون التخلي عن شرط الإدماج المحلي.

غير أن نجاح الشركات المشتركة يرتبط بوضوح المسؤوليات، وشفافية العقود، وسرعة اتخاذ القرار، وتحديد نسب المشاركة والإنتاج والتوظيف ونقل التكنولوجيا.

الغاز يفتح الطريق أمام قطاعات جديدة

ظل الغاز المحرك الرئيسي للعلاقات الاقتصادية الجزائرية الإيطالية، خصوصًا بعد أن أصبحت الجزائر في 2022 المورد الأول للسوق الإيطالية. وساهم رفع الإمدادات عبر خط «ترانسميد» في دعم أمن الطاقة الإيطالي، بعد تراجع تدفقات الغاز الروسي نحو أوروبا.

غير أن روما تعمل على توسيع العلاقة من شراء الغاز إلى الاستثمار في الإنتاج والبنية التحتية وخفض الانبعاثات والهيدروجين والطاقات المتجددة. وتسعى إيطاليا إلى ربط الإمدادات الجزائرية بسلاسلها الصناعية، فيما تريد الجزائر تحويل شراكة الطاقة إلى رافعة للتصنيع وتنويع الصادرات.

ومن هنا، يمثل مشروع تيميمون نموذجًا لانتقال التعاون من قطاع المحروقات إلى الاستثمار الزراعي والإنتاج الغذائي.

14 مليار يورو مبادلات بين البلدين

بلغت التجارة بين الجزائر وإيطاليا نحو 14 مليار يورو خلال 2024، ما يعكس الوزن الكبير للعلاقة الاقتصادية بين البلدين. واستوردت إيطاليا من الجزائر ما يقارب 11 مليار يورو، في حين بلغت صادراتها إلى السوق الجزائرية نحو 2.9 مليار يورو.

وحافظت إيطاليا على موقعها بوصفها الوجهة الأولى للصادرات الجزائرية، كما جاءت في المرتبة الثانية بين موردي الجزائر بعد الصين. وخلال 2025، ارتفعت الصادرات الإيطالية إلى الجزائر بنسبة 13.8% لتصل إلى نحو 3.2 مليارات يورو.

أما الواردات الإيطالية من الجزائر، التي تتكون أساسًا من المحروقات، فتراجعت بنسبة 13% إلى قرابة 10 مليارات يورو، متأثرة بتغير الأسعار. ورغم التراجع، حافظت الجزائر على فائض تجاري يقدر بنحو 6.5 مليارات يورو.

الجزائر تصدر الطاقة وتستورد القيمة الصناعية

تكشف تركيبة المبادلات عن تفاوت واضح في نوعية السلع المتبادلة. فالآلات والمعدات تمثل نحو 36% من صادرات إيطاليا إلى الجزائر، بينما تستحوذ منتجات الصناعات الاستخراجية والخدمات المرتبطة بها على 14%، والمعادن على 12%، والمواد الكيميائية على 7%.

وفي الاتجاه المعاكس، تشكل المحروقات نحو 97% من مشتريات إيطاليا من الجزائر. ويعني ذلك أن الجزائر تبيع أساسًا الطاقة والمواد الأولية، بينما تستورد تجهيزات ومنتجات مصنعة ذات قيمة مضافة أعلى.

ولهذا، يمثل توطين الصناعة والصيانة وإنتاج المكونات هدفًا أساسيًا لإعادة توازن العلاقة. كما يمكن توسيع الاستثمار الزراعي نحو الطحن والتحويل والتعبئة والتصدير، بما يسمح للجزائر ببيع منتجات نهائية بدل المواد الخام وحدها.

فرص البيع أقوى من مؤشرات الاستثمار

منحت «SACE» الجزائر 67 نقطة من 100 في مؤشر فرص التصدير، مقابل 42 نقطة في مؤشر فرص الاستثمار. ويكشف الفارق أن السوق الجزائرية توفر طلبًا مهمًا على السلع والخدمات الإيطالية، بينما لا تزال الاستثمارات المباشرة تواجه تحديات أكبر. وتشمل هذه التحديات الإجراءات الإدارية، وبعض الصعوبات المالية، ووضوح القواعد التعاقدية، واستيراد المعدات والخدمات المتخصصة.

كما ترتبط جاذبية الاستثمار بقدرة الشركات على تحويل الأرباح وضمان توافر قطع الغيار والمدخلات الضرورية للتشغيل. وفي المقابل، توفر الجزائر مزايا تشمل حجم السوق، وتكاليف الطاقة، والقرب من أوروبا، والموارد الطبيعية، وإمكان الوصول إلى أسواق إفريقية.

تيميمون اختبار لمصداقية النموذج الإيطالي

سيكون مشروع تيميمون المعيار الأوضح للحكم على قدرة «مخطط ماتي» على إنتاج نتائج ملموسة داخل الجزائر. فالنجاح لن يُقاس بقيمة الاستثمار أو بعدد الهكتارات فقط، بل بكميات المحاصيل، ومردودية المياه، واستمرار الوظائف، وحجم التحويل الغذائي، ونسبة المؤسسات الجزائرية المشاركة.

كما سيقاس بمدى قدرة المشروع على تقليص الواردات، ونقل الخبرة إلى العمال والإطارات المحليين، وتوفير خدمات ومعدات منتجة داخل البلاد. وفي حال تحقيق نتائج إيجابية، يمكن توسيع النموذج إلى مناطق جنوبية أخرى، واستقطاب شركات جديدة في البذور والري والآلات والطاقة الشمسية والرقمنة الزراعية.

أما إذا بقي النشاط معتمدًا بصورة كبيرة على المعدات والخدمات المستوردة، فسيكون الأثر المحلي أقل من الأهداف المعلنة.

2028 موعد الحكم على النتائج

يمثل عام 2028 محطة مفصلية للمشروع، إذ يفترض أن يكون قد بلغ كامل المساحة المبرمجة وطاقة إنتاج أكثر استقرارًا. وعندها يمكن تقييم مدى نجاحه في خلق آلاف الوظائف، وبلوغ المردودية المستهدفة، وحماية الموارد المائية، وتطوير الصناعات الغذائية المرتبطة به.

كما سيظهر ما إذا كان المشروع قد نجح في إدماج المؤسسات الجزائرية ضمن سلسلة التوريد، أو ظل يعتمد بصورة واسعة على الخبرة والتجهيزات الأجنبية. وفي المحصلة، لا تكمن أهمية الاستثمارات الإيطالية الجديدة في حجم التمويل وحده، بل في قدرتها على تأسيس إنتاج يستمر داخل الجزائر، ويخلق معرفة وفرص عمل وقيمة اقتصادية محلية.

وإذا تمكن مشروع تيميمون من تحقيق أهدافه، فسيكون قد نقل الشراكة الجزائرية الإيطالية من منطق تبادل الغاز والآلات إلى نموذج يقوم على الاستثمار المشترك والإنتاج ونقل التكنولوجيا

#إيطاليا#الجزائر#عبد المجيد تبون#مخطط ماتي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

هام لمستخدمي بريد الجزائر !

هام لمستخدمي بريد الجزائر !

بوابة الجزائر الإخبارية: نشرت مؤسسة بريد الجزائر بيانا رسميا أعلمت فيه زبائنها ومستخدمي البريد الى أن الاضطرابات التقنية التي مست، أمس الثلاثاء 15 جويلية 2026 ، بعض خدماتها قد تمت معالجتها بالكامل، وعادت جميع الخدمات المعنية إلى العمل بشكل طبيعي.

هام لمستخدمي بريد الجزائر !


كما أقرت مؤسسة البريد في بيانها أن هذا الإصلاح والتدارك للخدمات قد تحقق ذلك بفضل التدخل السريع والتعبئة الفورية لفرقها التقنية، التي عملت بكل احترافية ونجاعة إلى غاية استعادة السير العادي للخدمات.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2077415793818521976?s=20


وفي ذات السياق تتوجهت مؤسسة بريد الجزائر بخالص الشكر إلى زبائنها الكرام على تفهمهم وصبرهم، مجددة التزامها بضمان استمرارية خدماتها وتحسين جودة أدائها بما يلبي تطلعاتهم.

#بريد الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

حين يصبح انقطاع الكهرباء استثناءً.. تحرك ليلي للرئاسة والحكومة

حين يصبح انقطاع الكهرباء استثناءً.. تحرك ليلي للرئاسة والحكومة

بوابة الجزائر الإخبارية: 21 ألفًا و378 ميغاواط، أعلى مستوى مسجل في تاريخ الطلب على الكهرباء بالجزائر، كانت الشبكة الوطنية مطالبة بتغطيته قبل ساعات من وقوع العطب التقني الاستثنائي في منشأة سيدي عقبة بولاية بسكرة، والذي تسبب ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء في اضطرابات وانقطاعات عبر عدد من ولايات شرق البلاد، قبل أن تتمكن فرق سونلغاز من احتواء الخلل وإعادة التموين تدريجيًا خلال ساعات وجيزة.

وبين تسجيل العطب وعودة التيار، لم يبق التعامل مع الحادث محصورًا داخل غرف العمليات التقنية، إذ انتقل الوزير الأول سيفي غريب، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي سعيد، ليلًا إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالعاصمة، لمتابعة عملية استرجاع الإمدادات والوقوف مباشرة على تطور الوضع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077203922687569960?s=46

ويقدم هذا التحرك صورة مختلفة عن الإدارة التقليدية للأزمات، إذ اجتمعت في المكان نفسه سلطة القرار السياسي والقيادة القطاعية والطاقم التقني المسؤول عن الشبكة، فيما كانت الفرق الميدانية تعمل على عزل الخلل وإعادة تشغيل المنظومة بصورة تدريجية. وهو مشهد يترجم، عمليًا، انتقال الدولة من متابعة الحوادث عبر التقارير اللاحقة إلى الحضور عند نقطة التحكم واتخاذ القرار أثناء وقوع الطارئ.

عطب واحد اختبر منظومة وطنية تعمل تحت ضغط قياسي

وقع الخلل التقني في منشأة سيدي عقبة بولاية بسكرة بالتزامن مع موجة حر شديدة وارتفاع كبير في الرطوبة والطلب على أجهزة التبريد، ما رفع الضغط على منشآت الإنتاج والنقل والتوزيع إلى مستويات استثنائية.

وبسبب الترابط التقني بين أجزاء الشبكة الوطنية، لم يبق تأثير العطب محصورًا في محيط المنشأة، وإنما أحدث تذبذبات متسلسلة مست إمدادات عدد من الولايات الشرقية، قبل تدخل مصالح سونلغاز لعزل مصدر الخلل وإعادة التوازن إلى المنظومة.

وأكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن الحادث كان استثنائيًا وتم التحكم فيه، موضحًا أن فرق سونلغاز ظلت منتشرة في الميدان لإعادة تشغيل الشبكة تدريجيًا، بالتوازي مع متابعة العمليات من مركز التحكم الوطني.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077281393290187150?s=46

ولا يمكن فصل الحادث عن التطور المتسارع في استهلاك الكهرباء بالجزائر، إذ سجلت الشبكة يوم 12 جويلية ذروة بلغت 21 ألفًا و176 ميغاواط، قبل أن يرتفع الطلب في اليوم التالي إلى رقم تاريخي جديد قدره 21 ألفًا و378 ميغاواط.

وبالمقارنة، كانت أعلى ذروة مسجلة خلال صيف 2025 في حدود 20 ألفًا و628 ميغاواط، ما يعني أن الطلب زاد بنحو 750 ميغاواط خلال عام واحد فقط، وهي قدرة تعادل جزءًا معتبرًا من إنتاج محطة كهربائية كبيرة.

ومن ثم، لم تكن الشبكة أمام ظروف تشغيل عادية، بل أمام اختبار جمع بين مستوى طلب غير مسبوق، وحرارة مرتفعة، ورطوبة قوية، وعطب تقني في منشأة رئيسية، وهي عوامل كان يمكن أن ترفع نطاق الاضطراب ومدته لولا سرعة التدخل وإعادة تنظيم تدفقات الكهرباء.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077282703615959108?s=46

دهشة المواطنين تحمل مؤشرًا يتجاوز الانقطاع

أثارت الانقطاعات المفاجئة موجة واسعة من التساؤلات والدهشة لدى المواطنين، غير أن هذه الدهشة نفسها يمكن قراءتها بوصفها مؤشرًا على تحول عميق في علاقة الجزائريين بخدمة الكهرباء.

فعندما يصبح الانقطاع حدثًا استثنائيًا يثير الاستغراب والبحث الفوري عن تفسير، فإن ذلك يعني أن استمرارية الخدمة تحولت، خلال السنوات الأخيرة، إلى القاعدة التي يبني عليها المواطن حياته اليومية ونشاطه الاقتصادي.

وبذلك، لا تعكس ردود الفعل حجم الانزعاج من العطب فقط، بل تكشف أيضًا مستوى الاعتياد على استقرار التموين، بعدما أصبحت الكهرباء متاحة باستمرار رغم النمو السريع في الطلب، والتوسع العمراني، وزيادة عدد الزبائن، والانتشار الواسع لأجهزة التكييف والتجهيزات المنزلية والصناعية.

وتشير أرقام سونلغاز لسنة 2025 إلى امتلاك الجزائر قدرة إنتاج مركبة تناهز 26 ألفًا و706 ميغاواط، وإنتاج سنوي يفوق 101 ألف جيغاواط/ساعة، إلى جانب شبكة نقل كهرباء تمتد على أكثر من 36 ألف كيلومتر، وشبكة توزيع تتجاوز 434 ألف كيلومتر، تخدم أكثر من 12.6 مليون زبون.

وفي منظومة بهذا الحجم والتعقيد، لا يصبح المعيار الواقعي هو الادعاء باستحالة وقوع أي عطب، وإنما القدرة على اكتشاف الخلل، وعزله، ومنع توسعه، وإعادة الخدمة بأسرع ما يمكن، ثم تحليل أسبابه لتقليص احتمال تكراره.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077283116335460658?s=46

الحكومة والرئاسة عند مركز التحكم لا خلف البيانات

حضور الوزير الأول ووزير الطاقة ومستشار رئيس الجمهورية داخل مركز التحكم خلال الليل لم يكن تفصيلًا بروتوكوليًا، لأن المنشأة تمثل العقل التشغيلي الذي تُدار منه تدفقات الكهرباء عبر مختلف مناطق البلاد.

ومن داخل هذا المركز، تُراقب مستويات الإنتاج والاستهلاك والتوترات الكهربائية وحركة الطاقة بين المناطق، كما تُتخذ قرارات عزل الأعطاب وإعادة ربط الخطوط والمحطات وفق أولويات تقنية دقيقة تمنع انتقال الاضطرابات إلى أجزاء أخرى من الشبكة.

ومن ثم، حمل انتقال المسؤولين إلى المركز رسالة مزدوجة، أولها للفرق التقنية بأن عملية الاسترجاع تحظى بمتابعة مباشرة من أعلى مستويات الدولة، وثانيها للمواطنين بأن معالجة الحادث لا تُدار عن بُعد أو تؤجل إلى ساعات العمل الرسمية.

كما سمح الحضور الحكومي بالحصول على المعلومات من مصدرها التقني، ومتابعة مؤشرات عودة الشبكة لحظة بلحظة، بدل الاكتفاء بتقارير إدارية قد تتأخر عن التطورات الميدانية.

وبعد استعادة الإمدادات، نقل الوزير الأول شكر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأعضاء الحكومة إلى إطارات وزارة الطاقة وأعوان سونلغاز، معتبرًا أن استرجاع الشبكة خلال ساعات أبرز قدرة الكفاءات الجزائرية على التعامل مع الحالات الطارئة.

وأشار سيفي غريب إلى أن عمليات مماثلة قد تستغرق في دول أخرى ما يصل إلى 48 ساعة، بينما استطاعت الفرق الجزائرية إعادة الشبكة خلال مدة وجيزة، مؤكدًا أن «الجزائري دائمًا في مستوى التحديات».

من إدارة العطب إلى حماية النشاط الاقتصادي

لا تقاس كفاءة الشبكة الكهربائية بأثرها على الإنارة المنزلية فقط، إذ تمثل الكهرباء البنية التحتية الأساسية التي تعتمد عليها المصانع والمستشفيات وشبكات الاتصالات ومحطات ضخ المياه والخدمات المصرفية والتجارة والنقل وسلاسل التبريد.

ولذلك، فإن كل ساعة إضافية من الانقطاع يمكن أن تتحول إلى خسائر إنتاجية، واضطراب في الخدمات، وتكاليف على المؤسسات، خصوصًا في القطاعات الصناعية والغذائية والصيدلانية التي تحتاج إلى تموين مستقر ودقيق.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077303085148381313?s=46

ومن هذه الزاوية، حملت سرعة استعادة الخدمة قيمة اقتصادية مباشرة، لأنها قلصت مدة تعطل الأنشطة وحالت دون تحول الخلل التقني إلى أزمة أطول تمس الإنتاج والأسواق والخدمات الأساسية.

كما أن وجود مركز وطني قادر على التحكم في المنظومة وتنسيق عمليات إعادة الإمداد يعكس مستوى من السيادة التقنية والمؤسساتية، خصوصًا أن إدارة شبكة كهرباء مترابطة تتطلب خبرات متخصصة وأنظمة مراقبة وتحكم واتصال تعمل على مدار الساعة.

وقد وصف الوزير الأول مركز التحكم بأنه مصدر فخر للصناعة الكهربائية الجزائرية، في إشارة إلى أن البلاد لم تعد تعتمد فقط على بناء محطات توليد إضافية، بل طورت أيضًا أدوات تسيير الشبكة وتوجيه الطاقة والتعامل مع الاختلالات الطارئة.

استثمارات الدولة تظهر عند لحظة الاختبار

أكد وزير الطاقة أن الدولة خصصت استثمارات كبيرة لضمان تزويد المواطنين بالكهرباء في مختلف مناطق الوطن، وهي استثمارات لا تُختبر فقط خلال فترات الاستقرار، بل تظهر قيمتها الحقيقية عندما تواجه الشبكة ذروة استهلاك أو عطبًا مفاجئًا.

وقد سمحت القدرات المركبة وشبكات النقل ومراكز التحكم والفرق التقنية باحتواء حادث سيدي عقبة ومنع تحوله إلى انهيار طويل للمنظومة، رغم أن العطب وقع في توقيت بلغ فيه الطلب مستويات تاريخية.

غير أن الحادث يفرض، في الوقت نفسه، استخلاص دروس تشغيلية جديدة، تتعلق بتعزيز حماية المنشآت الكبرى، ورفع قدرة الشبكة على عزل الأعطاب، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وتحديث تجهيزات التبريد والمراقبة في المناطق التي تواجه درجات حرارة مرتفعة.

كما يبرز ضرورة مواصلة الاستثمار في محطات الإنتاج وخطوط النقل والتوزيع والتخزين، إلى جانب تنويع مزيج الكهرباء وتسريع مشاريع الطاقة الشمسية، حتى لا يبقى ارتفاع الطلب الصيفي مرتبطًا بصورة شبه كاملة بمحطات الغاز.

وبالتوازي مع الاستثمار في العرض، يظل ترشيد الاستهلاك جزءًا من أمن المنظومة، خصوصًا خلال ساعات الذروة، إذ كانت وزارة الطاقة قد أطلقت في جوان 2026 حملة وطنية لتشجيع الاستعمال العقلاني للطاقة وضمان استمرارية التموين في أفضل الظروف.

سونلغاز تنتقل من مؤسسة خدمة إلى قوة تقنية وطنية

تكشف طريقة التعامل مع العطب عن تحول في موقع سونلغاز داخل الاقتصاد الوطني، من مؤسسة ينحصر دورها في توزيع الكهرباء والغاز، إلى مجموعة صناعية وتقنية تدير واحدة من أكبر الشبكات المترابطة في المنطقة.

فالمؤسسة باتت تمتلك قدرات في الإنتاج والنقل والتوزيع وتصنيع التجهيزات وصيانة المنشآت وإدارة المنظومات الكهربائية، فضلًا عن توسعها في مشاريع خارج الجزائر ونقل خبرتها إلى أسواق إفريقية.

غير أن الرأسمال الأهم الذي ظهر خلال الحادث لم يكن المنشآت وحدها، بل الكفاءات البشرية التي عملت ليلًا على استرجاع الشبكة، من المهندسين داخل مركز التحكم إلى التقنيين والأعوان المنتشرين في الميدان.

ولهذا، حمل شكر رئيس الجمهورية والحكومة لهذه الفرق دلالة تتجاوز المجاملة الرسمية، إذ أعاد الاعتبار إلى الخدمة التقنية التي لا يلاحظها المواطن عادة إلا عندما يحدث خلل، بينما تعمل في الظروف العادية بصمت لضمان استمرار الكهرباء على مدار اليوم.

حادث تقني كشف جاهزية مؤسساتية

أظهر عطب سيدي عقبة أن قوة المرفق العمومي لا تعني غياب الحوادث بصورة مطلقة، وإنما وجود مؤسسات تتحرك بسرعة عندما تقع، وقيادة سياسية تتابع، ووزارة تتواصل مع المواطنين، ومؤسسة تقنية تملك الوسائل والخبرة لاستعادة الخدمة.

كما أظهر أن الشفافية السريعة في تحديد مكان العطب وأسبابه وشرح طريقة عودة التموين تمنع الفراغ المعلوماتي وتقلص الإشاعات، خصوصًا في الحوادث التي تمس عدة ولايات وتثير قلقًا واسعًا.

وبينما كانت فرق سونلغاز تعيد تشغيل الشبكة، كان وجود الحكومة وممثل رئاسة الجمهورية في مركز التحكم يقدم نموذجًا لما ينتظره المواطن من الدولة عند الطوارئ: حضور في الميدان، ومعلومة واضحة، ومتابعة مستمرة، ثم محاسبة تقنية واستخلاص للدروس بعد عودة الوضع إلى طبيعته.

وفي المحصلة، لم يكن أبرز ما كشفه العطب أن الكهرباء انقطعت، بل أن انقطاعها أصبح مفاجئًا وغير مألوف، وأن الدولة تعاملت معه باعتباره حدثًا يستدعي أعلى مستويات المتابعة، وأن شبكة تعمل تحت ضغط تاريخي استعادت توازنها خلال ساعات.

وهنا تكمن الدلالة الاقتصادية والمؤسساتية الأهم: منظومة الكهرباء الجزائرية ليست محصنة من الأعطاب، لكنها أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، فيما تحول زمن الاستجابة ونوعية التواصل والحضور السياسي إلى معايير جديدة يقيس بها المواطن كفاءة الخدمة العمومية.

#انقطاع الكهرباء#سيفي غريب#كمال سيدي سعيد#مراد عجال
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي