العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن مفاجأ، تأخر هذا القرار السنغالي لكنه كان متوقعا منذ اليوم الأول الذي وصل فيه الرئيس السنغالي الجديد “باسيرو ديوماي فاي” إلى سدة الحكم في بلاد التيغرانغا.

فالرجل الذي حمل في حقيبته الانتخابية برنامج “القطيعة” من أجل مواجهة الحرس القديم كان ينتظر فقط التزكية الشعبية من خلال الانتخابات البرلمانية والتي جاءت كما تشتهي رياح “عثمان سانكو” (زعيم المعارضة السابق) وحزبه باسيف (المعارض سابقا) الذي ينادي بالوحدة الإفريقية وبإفريقيا للأفارقة.
وما إن صادق المجلس الدستوري على نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا ومتنت موقف الوجه الجديد للسينغال حتى أعلن “باسيرو ديوماي فاي” في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أن وجود قواعد عسكرية فرنسية على أراضي بلاده يتعارض مع السيادة الوطنية.

رياح التغيير تهب غربا
فبعد مالي والنيجر وبوركينافاسو هبت رياح التغيير في الساحل غربا لتصل إلى السنغال.
وفي هذا الصدد قال فاي في المقابلة التي أختار بعناية أن تكون في القصر الرئاسي أن “السنغال دولة مستقلة، إنها دولة ذات سيادة، والسيادة لا تسمح بوجود قواعد عسكرية في دولة ذات سيادة”.
وتابع الرئيس السينغالي ” بعد مرور أربعة وستين عاماً على الاستقلال، “يجب على السلطات الفرنسية أن تفكر في إقامة شراكة مجردة من هذا الوجود العسكري، ولكنها شراكة غنية، شراكة مثمرة، شراكة مميزة وعالمية كما لدينا مع العديد من البلدان الأخرى.”
وأشار فاي الذي وصل للحكم فقط في أبريل الماضي حاملا معه (وعد بالسيادة وأمل بإنهاء النفوذ الأجنبي) أن الموقف الجديد من فرنسا لن يكون عملا من أعمال التمزق.

وذكر بهذا الخصوص “أن الوجود العسكري أو الغياب العسكري لا ينبغي أن يساوي التمزق”.
شركاء جدد، دون جنود
وتابع الرئيس السينغالي أن بلاده لديها علاقات مع دول أخرى كالصين وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية و “كل هذه الدول ليس لديها أي قاعدة عسكرية في السنغال”.
وأردف فاي “اليوم، تعد الصين شريكنا التجاري الرائد من حيث حجم الاستثمار والتجارة. هل للصين وجود عسكري في السنغال؟ لا. ومع ذلك، هل نتحدث عن الانفصال؟ قال: لا.”

وذكر رئيس السينغال أن التحديث قادم في عقيدة التعاون العسكري.
ويتطلب هذا التحديث وفقا لفاي بوضوح “عدم وجود قواعد عسكرية أخرى من أي دولة في السنغال” كما يفرض أن تكون هناك تطورات أخرى في التعاون العسكري مع هذه الدول المختلفة التي لا تزال تنوي الحفاظ على (التعاون) مع بلادنا.”


















