بوابة الجزائر الإخبارية:أكد المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة،أن تجاهل آراء وتطلعات الشعب الصحراوي من شأنه أن يُفقد مجلس الأمن مصداقيته بوصفه هيئة أنشئت للحفاظ على السلم والأمن الدوليين استنادًا إلى مبادئ الشرعية الدولية، محذرا من التداعيات الخطيرة لمثل هذا النهج على إدارة الموارد الطبيعية في الإقليم.
ولفت المرصد الصحراوي،في بيان له، انتباه المجتمع الدولي إلى” استمرار استغلال الفوسفات ومصائد الأسماك ومشاريع الطاقة المتجددة في الأراضي المحتلة دون موافقة الشعب الصحراوي في انتهاك صريح للقانون الدولي، مما يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية والاجتماعية ويُسهم في إدامة الاحتلال”.
وأعرب المرصد عن أسفه” العميق إزاء التعاطي غير الواقعي من قبل مجلس الأمن مع الوضع المتوتر والمقلق في الصحراء الغربية المحتلة، معبرا عن خيبة أمله” من غياب الإرادة الحقيقية لدى هذه الهيئة الأممية لإنهاء النزاع بما يتماشى مع أحكام قرارها رقم 5/690/1991″.

وتابع البيان ” وإذ نؤكد أن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، فإننا نعرب عن قلقنا العميق من التعديلات التي أدخلت على جوهر القرار، لما قد يترتب عليها من آثار سلبية على الأرض، بما في ذلك تهديد مستقبل العملية السياسية التي تشرف عليها الأمانة العامة للأمم المتحدة عبر المبعوث الشخصي للأمين العام الرامية إلى تحقيق حل عادل ودائم ومقبول يضمن حق الشعب الصحراوي غير القابل للمساومة في تقرير المصير.
كماأعرب المرصد أيضا عن بالغ قلقه من “محاولات بعض الأطراف داخل مجلس الأمن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تحريف الحقائق التاريخية والقانونية لقضية الصحراء الغربية، والتلاعب بمبادئ القانون الدولي في مسعى لتغيير الطبيعة القانونية للإقليم، المسجّل على جدول أعمال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المعنية بإنهاء الاستعمار، باعتباره آخر إقليم مستعمر في القارة الإفريقية”.
وفي ضوء هذه التطورات المقلقة، دعا المرصد” الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى إعادة التأكيد على مركزية حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير باعتباره الإطار الشرعي الوحيد لحل القضية “مضيفا” كما نحث على توسيع ولاية بعثة مينورسو لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان والبيئة، بما يضمن الشفافية والمساءلة”.
ليختم المرصد بيانه بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستدامة والشرعية في الصحراء الغربية يظل مرهونا بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الكامل في تقرير مصيره والسيادة على أرضه وموارده الطبيعية.
جمعية الفنانين والشعراء الصحراويين تندد بسياسات الاحتلال المغربي لاستغلال الثروات الصحراوية
ويتقاطع موقف المرصد الصحراوي مع ما عبر عنه الفنانون والشعراء الصحراويون الذين نددوا بسياسات الاحتلال المغربي الهادفة إلى استغلال الثروات الطبيعية وتشويه الحقيقة عبر ترويج صورة زائفة عن الأوضاع في الأراضي المحتلة، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل شكلا من أشكال الاستعمارين الاقتصادي والثقافي وتسعى إلى طمس الهوية الصحراوية وإخفاء معاناة الشعب الصحراوي في نضاله من أجل الحرية وتقرير المصير، تقول وكالة الأنباء الجزائرية.
وفق ذات المصدر، ورد في بيان المنصة الاعلامية الاسبانية “كونترمتيس” Contramutis،أن جمعية الفنانين والشعراء الصحراويين أدانت “تواطؤ عدد من وكالات السفر الإسبانية التي تسوق لوجهات سياحية في مدينة الداخلة وغيرها من المناطق الصحراوية المحتلة، متجاهلة حقيقة أن هذه المناطق ترزح منذ 1975 تحت احتلال عسكري مغربي غير شرعي ويعاني فيها الصحراويون القمع والمراقبة وانتهاك أبسط حقوقهم الإنسانية”.
ولم يقتصر البيان على التنديد بالوكالات السياحية، بل توجه بنداء صريح إلى وزارة السياحة الإسبانية والاتحاد الإسباني لوكالات السفر مطالبا إياهما بتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية وسحب جميع الحملات والعروض التي تروج لأنشطة سياحية في المناطق الصحراوية المحتلة.
كما ذكر بأن إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة، ما تزال تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه استكمال تصفية الاستعمار.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لمقاطعة الشركات التي تتورط في أنشطة اقتصادية في الأراضي المحتلة، انسجاما مع قرارات محكمة العدل الأوروبية التي أقرت بأن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب وأن أي نشاط اقتصادي فيها يجب أن يتم بموافقة ممثلي الشعب الصحراوي.

