ماروك إيبدو ..الوجه الآخر لإفلاس نظام المخزن المغربي
مع توالي الانتكاسات الدبلوماسية المغربية عادت وسائل إعلام مقربة من القصر الملكي المغربي لتنفث سمومها صوب الجزائر محملة السلطات الجزائرية مسؤولية ً ما سمته تبخر الحلم المغاربي
مجلة ماروك إيبدو لسان حال القصر الملكي المفلس وفي خرجة جديدة تحمل توقيع نخبة تلوين الخرائط
وفي مقال استفزازي يحمل سيلا من الأكاذيب وتحت عنوان الجزائر ..الجاني الوحيد ,قفز محرر المقال عن جملة من الحقائق لنظام المخزن المغربي التوسعي الذي تنصل من كل التزاماته الدولية وفي الاطار الثنائي مع دول الجوار
أحلام المغرب في مملكة تمتد من طنجة إلى سان-لويس (السينغال) هي عصارة فكر توسعي تبناه علال الفاسي منذ عام 1955

لم تسلم الجارة موريتانيا من مؤامرات وأطماع نظام المخزن المغربي ،فمراكش عارضت استقلال موريتانيا الدولة العضو في الأمم المتحدة، حيث كان يحلم ملك المغرب أنذاك بضم أراضيها

والمفارقة التي يتناساها حرر المقال هو عدم اعتراف المغرب بموريتانيا إلا بعد مرور 12 سنة من استقلاله وهذا يرجع للجزائري التي نجحت وساطتها عام 1972 في نيل اعتراف المغرب باستقلال موريتانياعقب لقاء قمة جمع الرئيسين الجزائري هواري بومدين والموريتاني مخطار ولد داده وملك المغرب الحسن الثاني
وسنة واحدة عقب استقلال الجزائر وفي عام 1963، شن المغرب عدوانا همجيا على جارته الجزائر، التي لم يكن لها بعد جيش
محاولا ضم أجزاء من أراضيها ,واستشهد جراء العدوان المغربي أكثر من 800 جزائري ,وفي 1975 احتل المغرب الصحراء الغربية ، واقترح اقتسام إقليم الصحراء الغربية مع موريتانيا
وتنصل المغرب من كل التزاماته أمام شعوب دول المغرب العربي عقب الإعلان عن تأسيس اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير/شباط 1989 والذي يضم كلاً من الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا وموريتانيا في قمة زرالدة التاريخية
ورفض منح الشعب الصحراوي حق تقرير مصيره رغم تعهدات ملك المغربي الراحل الحسن الثاني ومخرجات مفاوضات هيوستن وقرارات الشرعية الدولية
وضرب نظام المخزن المغربي عرض الحائط كل مبادئ حسن الجوار مع اندلاع الأزمة الأمنية في الجزائر مطلع التسعينيات حيث حول أراضيه إلى قاعدة خلفية للإرهاب ومنها تنطلق آلة القتل لترويع الجزائريين وشهادة عبد الحق لعيايدة خير دليل على تورط نظام المخزن في دعم الجماعات المساحة في الجزائر
وتواصلت مؤامرات ودسائس المغرب من خلال اتهام الجزائر بالضلوع في تفجيرات مدبرة من قبل المخابرات المغربية في مدينة آسفي وفرض التأشيرة على الجزائريين لترد الجزائر بغلق الحدود البرية منذ عام 1994
لم تسلم تونس من مؤامرات نظام المخزن المغربي الذي حرك ذيول الإمارات لإجهاض مسار الانتقال الديمقراطي في تونس ومحاولة جرها لمعسكر التطبيع
وحاول نظام المخزن بالوكالة الضغط على القيادة التونسية من خلال لوبي دولي حرم تونس من قروض مالية ثم قام نظام المخزن باستدعاء السفير المغربي من تونس بسبب مشاركة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في ندوة “تيكاد” اليابانية الإفريقية.
واحتجاجا على استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية
وأغرق كارتل المخدرات المغربي الذي يحظى برعاية من جنرالات الجيش المغربي بإغراق الجزائر بمختلف أنواع السموم وهو ما كشفته فضيحة اسكوبار الصحراء

ونسف مسار التطبيع المغربي مع اسرائيل حلم شعوب دول المغرب العربي في الوحدة بعد أن حول نظام المخزن أراضيه إلى مجرد مستوطنات إسرائيلية على خلفية الاتفاقيات الأمنية والعسكرية المبرمة بين المغرب وإسرائيل والتي عززت حالة الانقسام المغاربي وشكلت تهديدا للأمن القومي لدول المغرب العربي