بوابة الجزائر الإخبارية: 331.89 مليار دولار هو الحجم المتوقع للاقتصاد الجزائري في 2026، مقابل 195.63 مليار دولار للمغرب، وفق تقرير «بيزنس إنسايدر إفريقيا» المستند إلى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر. وتمنح هذه الأرقام الجزائر تقدمًا بـ136.26 مليار دولار، لتحتفظ بالمرتبة الرابعة إفريقيًا، باقتصاد يعادل نحو 1.7 مرة حجم نظيره المغربي.
ويضع التصنيف الجزائر خلف جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا، فيما يحل المخزن امتباهي بمشاريع وهمية خامسًا. غير أن الفارق بين البلدين يتجاوز مركزًا واحدًا في الترتيب؛ فحجم الاقتصاد المغربي يعادل نحو 59% من الاقتصاد الجزائري، وفق حساب النسبة بين التقديرين، بما يعكس تفاوتًا واضحًا في الحجم الاقتصادي الإجمالي.
ورغم الاستثمارات التي استقطبها المخزن في بعض الصناعات صناعة السيارات والطيران والبطاريات، تُبقي توقعات 2026 اقتصاده دون مستوى 200 مليار دولار، بينما تضع الجزائر قرب 332 مليارًا. وتوضح المقارنة أن توسع بعض الصناعات التصديرية المغربية لم يغيّر تقدم الجزائر في هذا المؤشر، الذي يقيس مجموع القيمة المضافة المنتجة داخل الاقتصاد.
ويستند الوزن الجزائري إلى موارد طاقوية كبيرة، وقدرة على تمويل الاستثمار العمومي، وسوق تشمل أنشطة الصناعة والفلاحة والبناء والخدمات. وتؤدي صادرات النفط والغاز دورًا أساسيًا في توفير النقد الأجنبي والإيرادات العمومية، فيما يمنح ارتباط الجزائر بالسوق الأوروبية للغاز موقعًا مهمًا في المبادلات الطاقوية الإقليمية.
وفي هذا السياق، أشار صندوق النقد الدولي، في تقييمه المنشور يوم 21 سبتمبر 2026، إلى أن برنامج الإصلاحات الجزائري دعم التنويع والنمو، مستفيدًا من الاستثمار العمومي. وقدّر نمو الاقتصاد بنحو 3.8% خلال 2026، بعد 3.9% في 2025 و3.7% في 2024، مع تحسن الآفاق القريبة بفعل ارتفاع إيرادات المحروقات.
وتكتسب هذه المعطيات أهميتها في تقييم الاقتصاد الجزائري خارج المقارنات القطاعية الضيقة. فالمنافسة الصناعية تُقاس أيضًا بحجم الإنتاج المحلي، وقدرة المؤسسات على تلبية الطلب، وتطوير الموردين، وتحويل الموارد الأولية إلى منتجات أعلى قيمة، إلى جانب الصادرات. ومن ثم، فإن إبراز نجاحات الصناعة المغربية لا يغيّر حقيقة أن الناتج الإجمالي المتوقع للجزائر أكبر منها بنحو 70%.
ومع ذلك، فإن تثبيت هذا التقدم يتطلب رفع مردود الاستثمارات وتوسيع مصادر الإيرادات. وقد دعا صندوق النقد إلى استغلال تحسن مداخيل المحروقات لإعادة بناء الهوامش المالية، وتعزيز الموارد خارج القطاع، وتحسين كفاءة الإنفاق، محذرًا من آثار استمرار العجز الكبير على الدين والاحتياطيات.


































