الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 21:07 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار
شارك المقال

الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 0 مشاهدة
الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه

بوابة الجزائر الإخبارية: 7 إجراءات عاجلة لضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وتسريع استغلال مشروع الفوسفات بشرق الجزائر، وإطلاق خط سكة حديدية جديد نحو تمنغست، وإعطاء الأولوية لربط ثلاث ولايات بمحطات تحلية مياه البحر، تشكل أبرز القرارات الاقتصادية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، في توجه يجمع بين تشديد الرقابة على الأسواق، وحماية القدرة الشرائية، وتسريع إنجاز البنى التحتية المرتبطة بالإنتاج والاستثمار والأمن المائي.

وتضع هذه القرارات ثلاثة ملفات مترابطة في صدارة الأولويات الاقتصادية للحكومة، أولها إعادة تنظيم سوق المواد واسعة الاستهلاك والحد من الاختلالات التي تؤثر في الأسعار، وثانيها استكمال المنشآت اللوجستية الضرورية لتحويل الموارد المنجمية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وثالثها تعزيز تزويد الولايات بالمياه المحلاة مع المحافظة على الموارد الجوفية. وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتكاليف المعيشة، وتنافسية الإنتاج الوطني، وقدرة المشاريع الصناعية والفلاحية على الاستفادة من شبكات نقل وإمداد أكثر انتظامًا.

الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه

وفي الشق المتعلق بضبط الأسواق، أمر رئيس الجمهورية بإعداد مشروع نص يؤسس لتنظيم صارم لنشاط وسطاء البيع بين المنتجين والمستهلكين، في خطوة تستهدف إحدى الحلقات الأكثر تأثيرًا في تكوين الأسعار النهائية للمواد الغذائية. ويكتسي هذا الإجراء أهمية اقتصادية بالنظر إلى تعدد المتدخلين في عمليات جمع المنتجات ونقلها وتخزينها وتسويقها، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع في هوامش الوساطة وصعوبة تحديد المسؤولية عن الفوارق السعرية بين مناطق الإنتاج وأسواق التجزئة.

غير أن تنظيم نشاط الوسطاء لا يعني بالضرورة تقليص عدد المتعاملين في سلسلة التوزيع، وإنما يستهدف، من الناحية الاقتصادية، جعل أدوارهم أكثر وضوحًا وإخضاع المعاملات لقواعد تسمح بتتبع الأسعار والكميات المتداولة. فالوساطة تؤدي وظائف ضرورية تتعلق بالنقل والتجميع والتخزين وإيصال المنتجات إلى الأسواق، لكن غياب الشفافية في بعض حلقاتها قد يسمح بتضخم الأسعار دون ارتباط مباشر بارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي السياق ذاته، كلّف رئيس الجمهورية الوزير الأول بفتح تحقيق فوري بشأن الدور السلبي لبعض مستوردي اللحوم في الاحتكار ورفع الأسعار، مع توسيع التحقيق ليشمل الجزارين الذين يسوقون اللحوم المستوردة بأسعار اللحوم المحلية، فضلًا عن دراسة الفوارق المسجلة بين أسعار اللحوم المستوردة في الولايات، وحتى بين الأحياء داخل المدينة الواحدة.

ويعكس هذا القرار انتقال معالجة ملف اللحوم المستوردة من مراقبة الأسعار المعلنة إلى فحص سلسلة التسويق نفسها، انطلاقًا من الاستيراد وصولًا إلى نقطة البيع النهائية. وتتمثل المسألة الاقتصادية الأساسية هنا في تحديد كيفية انتقال السعر من المستورد إلى تاجر الجملة ثم إلى الجزار، وحجم التكاليف الفعلية وهوامش الربح في كل مرحلة، خصوصًا عندما تُسوّق منتجات مستوردة بأسعار مماثلة للحوم المحلية رغم اختلاف ظروف التموين والتكلفة.

كما أمر رئيس الجمهورية وزارة التجارة الداخلية بإعداد نظام لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح بالنسبة إلى الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم، مع مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق. ويمثل هذا التوجيه أحد أبرز القرارات المباشرة في ملف الأسعار، لكونه يتجاوز عمليات المراقبة التقليدية إلى وضع إطار تنظيمي للتدخل في تكوين الأسعار وهوامش الربح.

وتتوقف الفعالية الاقتصادية لهذا النظام على قدرته على التمييز بين التكاليف الحقيقية التي يتحملها المنتجون والموزعون، وبين الزيادات غير المبررة التي تنشأ داخل سلسلة التسويق. كما أن تحديد هوامش الربح بطريقة تراعي اختلاف تكاليف النقل والتخزين والتوزيع بين الولايات سيكون عاملًا مهمًا لتفادي التأثير سلبًا في وفرة المنتجات أو إضعاف حوافز المتعاملين على تموين الأسواق.

وإلى جانب هذه الإجراءات، أسدى رئيس الجمهورية تعليمات باستحداث آلية محلية لشراء فوائض الإنتاج وتخزينها، قبل إعادة طرحها في الأسواق عند ظهور المؤشرات الأولى لارتفاع الأسعار. وسيتولى وزير الداخلية التنسيق مع الولاة لتنفيذ هذا التوجه، الذي يهدف إلى الحد من التقلبات المرتبطة بالتفاوت بين فترات وفرة المنتجات وفترات ارتفاع الطلب عليها.

ويستند هذا التوجه إلى منطق اقتصادي يقوم على امتصاص جزء من فائض العرض خلال فترات الإنتاج المرتفع، ثم استخدام المخزون لاحقًا للمساهمة في استقرار السوق. ومن شأنه، عند توافر قدرات التخزين وشروط التسيير المناسبة، أن يقلل من مخاطر تراجع الأسعار عند المنتجين في مواسم الوفرة، ويحد في المقابل من الارتفاعات الحادة التي قد تطال المستهلكين عند انخفاض المعروض.

الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه

ومن أجل ضمان سرعة التدخل، أمر رئيس الجمهورية بإرساء نظام غير مركزي للمتابعة اليومية للأسعار، يتحمل فيه مديرو التجارة، تحت مسؤولية الولاة، مهمة مراقبة الأسواق محليًا، مع مضاعفة فرق الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية وضمان انتشارها الميداني اليومي والمستمر طوال السنة.

وتعزز هذه الإجراءات التحول من الرقابة الدورية إلى المتابعة المستمرة، بما يسمح برصد الاختلالات السعرية في مراحل مبكرة، بدل الاقتصار على التدخل بعد تسجيل زيادات واسعة. غير أن نجاحها سيظل مرتبطًا بقدرة الأجهزة المحلية على جمع معلومات دقيقة ومنتظمة حول الأسعار والكميات ودرجة وفرة المواد الأساسية في مختلف البلديات والأسواق.

وفي هذا الإطار، وجّه رئيس الجمهورية إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة، لتكون أداة للرقابة السريعة وآلية إنذار تسمح بتدخل المصالح المختصة عند تسجيل ارتفاعات غير عادية في الأسعار. وتكمن أهمية هذا المشروع في إمكانية الانتقال من تجميع الأسعار بصورة منفصلة إلى نظام موحد للمعلومات يتيح المقارنة بين الأسواق والمناطق، وتحديد مواقع الاختلالات قبل توسعها.

ولا يقتصر الرهان على رقمنة عمليات الرقابة، بل يتصل أيضًا بجودة المعطيات وسرعة تحديثها وربطها بالكميات المتاحة في السوق، لأن ارتفاع سعر مادة معينة قد ينجم عن نقص مؤقت في التموين أو ارتفاع تكاليف النقل أو سلوك احتكاري، وهي أسباب مختلفة تتطلب تدخلات متمايزة. وبذلك، فإن فعالية الآلية الرقمية ستُقاس بقدرتها على التمييز بين هذه الحالات وتوجيه القرارات الميدانية نحو مصدر الاختلال الفعلي.

أما في ملف البنية التحتية، فقد أعاد رئيس الجمهورية مشروع خط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين بلاد الحدبة وميناء عنابة، والرصيف المنجمي الجاري إنجازه ضمن توسعة الميناء، إلى صدارة الأولويات الاستثمارية، مشددًا على أن الرصيف الفوسفاتي أصبح رهانًا جهويًا ومتوسطيًا يتعين كسبه لدخوله مرحلة الاستغلال في أقرب الآجال. ويعكس هذا التوجيه أهمية استكمال الترابط بين مواقع استخراج الفوسفات ومنشآت تحويله وشبكات نقله ومرافق تصديره، باعتبارها مكونات متكاملة لمشروع صناعي لا يمكن تقييم مردوديته الاقتصادية بمعزل عن جاهزية كل حلقة من حلقات الإنتاج واللوجستيك.

ويمتد خط السكة الحديدية المنجمي الشرقي على مسافة 422 كيلومترًا بين بلاد الحدبة وميناء عنابة، وفق بيانات وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، التي كانت قد خصصت خلال جويلية 2026 اجتماعات متابعة لتقدم الأشغال، ولا سيما مقطع بوشقوف–الدريعة الممتد على 121 كيلومترًا. وتبرز أهمية هذا الخط في قدرته المستقبلية على تأمين نقل كميات كبيرة من المواد المنجمية والمنتجات الصناعية عبر السكك الحديدية، بما يحد من الاعتماد على النقل البري الثقيل ويعزز انتظام عمليات التموين والشحن.

ويكتسب هذا المشروع أهمية أكبر عند ربطه بالأرقام الصناعية لمشروع الفوسفات المدمج، الذي أعلنت سوناطراك في 12 أوت 2026 توقيع عقدين لإنجاز منشآته مع شركتي «سايبم» الإيطالية و«CHEC» الصينية. ويستهدف المشروع، في مرحلته الأولى، بلوغ طاقة استخراج سنوية قدرها 5.5 ملايين طن من الفوسفات الخام، وتحويلها إلى 3.2 ملايين طن من الفوسفات المركز، بالتوازي مع إنشاء وحدات لإنتاج 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية سنويًا في منطقة وادي الكبريت بولاية سوق أهراس. وهذه الأرقام تمثل طاقات إنتاج مستهدفة للمشروع، وليست إنتاجًا فعليًا محققًا إلى غاية أكتوبر 2026.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن القيمة الاستراتيجية للرصيف المنجمي في ميناء عنابة لا تنحصر في استقبال السفن أو زيادة طاقات الشحن، بل ترتبط بتحويل الاستثمار المنجمي إلى دورة صناعية وتصديرية متكاملة. فمن دون بنية مينائية مؤهلة لنقل المنتجات النهائية بالكميات المطلوبة، قد ترتفع تكاليف التخزين والانتظار وتتقلص القدرة التنافسية للمجمعات الصناعية. ولذلك فإن تسريع إنجاز الرصيف وخط السكة الحديدية يمثل شرطًا أساسيًا لاستغلال القدرات الإنتاجية المبرمجة، وتطوير صادرات الأسمدة والمنتجات المنجمية خارج قطاع المحروقات.

كما يرتبط هذا المشروع بالأمن الغذائي، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية في تحسين مردودية النشاط الفلاحي. فإنتاجها محليًا يتيح، عند دخول الوحدات مرحلة التشغيل التجاري، إمكانية تلبية جزء من الطلب الوطني وتعزيز الإمدادات الموجهة للفلاحة، مع تخصيص الفوائض القابلة للتسويق للتصدير. وبهذا المعنى، يجمع مشروع الفوسفات المدمج بين تثمين الموارد المنجمية، وتطوير الصناعات التحويلية، وتحسين ميزان الصادرات غير النفطية.

وفي امتداد سياسة توسيع شبكة النقل الوطنية، أمر رئيس الجمهورية بالإطلاق الفوري، انطلاقًا من تمنغست، لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط والمنيعة وإن صالح وتمنغست. ويعكس هذا القرار توجهًا لتوسيع الربط الحديدي باتجاه أقصى الجنوب، بما يوفر على المدى المتوسط والبعيد مقومات لوجستية جديدة لنقل المسافرين والبضائع وخدمة المشاريع الاقتصادية على امتداد هذا المحور.

وتتجاوز الأهمية الاقتصادية لهذا المشروع الربط الجغرافي بين المدن، إلى إمكانية خفض تكاليف النقل على المسافات الطويلة، وتحسين وصول السلع والمواد الأولية والتجهيزات إلى مناطق الجنوب، ورفع جاذبية المناطق الصناعية واللوجستية الواقعة على امتداد الخط. كما يمكن أن يسهم في تعزيز التكامل بين الأسواق الداخلية وتطوير حركة المبادلات التجارية، شرط استكمال المنشآت الضرورية وتوفير خدمات نقل منتظمة وقادرة على الاستجابة لحاجات المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين. ولم يحدد بيان مجلس الوزراء التكلفة المالية لهذا الخط أو أجال إنجازه.

الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه

وفي ملف الأمن المائي، أمر رئيس الجمهورية بالتكفل في أسرع وقت ممكن بتزويد ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان بالمياه المحلاة، بالنظر إلى وضعيتها ذات الأولوية، مع ربط التوسع نحو ولايات أخرى بدراسات تقنية منفصلة تحدد قدرات كل ولاية من المياه السطحية والجوفية قبل اتخاذ قرار توسيع شبكات التوزيع.

ويأتي هذا التوجيه في مرحلة دخل فيها البرنامج الوطني التكميلي لتحلية مياه البحر حيز الإنجاز، بعد توقيع سوناطراك في 29 ديسمبر 2025 عقود إنشاء ثلاث محطات جديدة في الولايات نفسها، بطاقة تصميمية تبلغ 300 ألف متر مكعب يوميًا لكل محطة. وبذلك تصل الطاقة الإجمالية المستهدفة للمحطات الثلاث إلى 900 ألف متر مكعب يوميًا عند اكتمالها وتشغيلها بطاقتها التصميمية، أي نحو 328.5 مليون متر مكعب سنويًا إذا عملت بكامل قدرتها طوال السنة.

وتتوزع المشاريع على محطة عين عجرود ببلدية مرسى بن مهيدي في تلمسان، ومحطة الظهرة ببلدية المرسى في الشلف، ومحطة سيدي لعجال ببلدية الخضراء في مستغانم. وأُسند إنجازها إلى مؤسسات وطنية، هي كوسيدار قنوات بالنسبة إلى تلمسان، والمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى بالنسبة إلى الشلف، والشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية بالنسبة إلى مستغانم، تحت إشراف الشركة الجزائرية لتحلية المياه التابعة لمجمع سوناطراك.

ويكشف التركيز الرئاسي على أشغال الربط بالمصب أن التحدي لا يتعلق بقدرة المحطات على إنتاج المياه المحلاة وحدها، وإنما يشمل كذلك جاهزية الأنابيب والخزانات ومحطات الضخ وشبكات التوزيع التي تسمح بإيصال المياه المنتجة إلى المستهلكين. فدخول محطة التحلية الخدمة لا ينعكس بالضرورة على الإمدادات المائية ما لم تتزامن جاهزيتها مع استكمال البنية التحتية الضرورية لنقل الإنتاج إلى المناطق المستهدفة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية بالنظر إلى الطابع الاستثماري الكبير لمشاريع التحلية، التي تتطلب نفقات مرتفعة للإنجاز والتشغيل والطاقة والصيانة. ولذلك فإن تحسين مردودية هذه الاستثمارات يرتبط بمستوى استغلال الطاقة الإنتاجية الفعلية، وتقليل الفاقد داخل شبكات النقل والتوزيع، وضمان وصول المياه إلى المناطق الأكثر احتياجًا وفق أولويات مدروسة.

كما ينسجم هذا التوجه مع الهدف الوطني المعلن في برنامج سوناطراك لرفع إنتاج المياه المحلاة إلى 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2030، وهو هدف مستقبلي يتطلب استكمال المحطات الجديدة والمنشآت المرافقة لها، وليس مستوى إنتاج محققًا حاليًا.

وفي المقابل، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الرقابة الصارمة على منح رخص حفر الآبار بهدف حماية الموارد المائية الجوفية، مع تكليف الحكومة بإدراج هذا المبدأ، إلى جانب ضوابط التوسع في استخدام المياه المحلاة، ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجاري إعداده، والمقرر عرضه على اجتماع لمجلس الوزراء مخصص لقطاع الفلاحة.

ويعكس إدراج هذه التوجيهات ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي ارتباط الأمن المائي بالخيارات الإنتاجية في القطاع الزراعي، خاصة في المناطق التي يعتمد فيها النشاط الفلاحي على المياه الجوفية. فالتوسع في الاستغلال الزراعي دون مراعاة قدرة الطبقات المائية على التجدد قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الضخ وتراجع مستويات المياه، وهو ما يفرض تطوير أدوات ضبط تراعي الاحتياجات الفلاحية واستدامة الموارد على المدى الطويل.

وعلى المستوى الأشمل، تكشف قرارات مجلس الوزراء عن توجه اقتصادي يجمع بين التدخل المباشر لضبط اختلالات السوق وتسريع الاستثمارات الهيكلية في قطاعات النقل والمناجم والمياه. ففي الأسواق، تتجه الحكومة إلى تنظيم الوساطة وتحديد هوامش الربح وتوسيع الرقابة الرقمية والميدانية، بينما يرتبط تطوير الإنتاج الوطني باستكمال خطوط السكك الحديدية والمنشآت المينائية والصناعية، في حين تتجه السياسة المائية إلى إعطاء الأولوية لتأمين الإمدادات وترشيد استغلال الموارد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار

المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار

بوابة الجزائر الإخبارية: 331.89 مليار دولار هو الحجم المتوقع للاقتصاد الجزائري في 2026، مقابل 195.63 مليار دولار للمغرب، وفق تقرير «بيزنس إنسايدر إفريقيا» المستند إلى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر. وتمنح هذه الأرقام الجزائر تقدمًا بـ136.26 مليار دولار، لتحتفظ بالمرتبة الرابعة إفريقيًا، باقتصاد يعادل نحو 1.7 مرة حجم نظيره المغربي.

ويضع التصنيف الجزائر خلف جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا، فيما يحل المخزن امتباهي بمشاريع وهمية خامسًا. غير أن الفارق بين البلدين يتجاوز مركزًا واحدًا في الترتيب؛ فحجم الاقتصاد المغربي يعادل نحو 59% من الاقتصاد الجزائري، وفق حساب النسبة بين التقديرين، بما يعكس تفاوتًا واضحًا في الحجم الاقتصادي الإجمالي.

ورغم الاستثمارات التي استقطبها المخزن في بعض الصناعات صناعة السيارات والطيران والبطاريات، تُبقي توقعات 2026 اقتصاده دون مستوى 200 مليار دولار، بينما تضع الجزائر قرب 332 مليارًا. وتوضح المقارنة أن توسع بعض الصناعات التصديرية المغربية لم يغيّر تقدم الجزائر في هذا المؤشر، الذي يقيس مجموع القيمة المضافة المنتجة داخل الاقتصاد.

ويستند الوزن الجزائري إلى موارد طاقوية كبيرة، وقدرة على تمويل الاستثمار العمومي، وسوق تشمل أنشطة الصناعة والفلاحة والبناء والخدمات. وتؤدي صادرات النفط والغاز دورًا أساسيًا في توفير النقد الأجنبي والإيرادات العمومية، فيما يمنح ارتباط الجزائر بالسوق الأوروبية للغاز موقعًا مهمًا في المبادلات الطاقوية الإقليمية.

وفي هذا السياق، أشار صندوق النقد الدولي، في تقييمه المنشور يوم 21 سبتمبر 2026، إلى أن برنامج الإصلاحات الجزائري دعم التنويع والنمو، مستفيدًا من الاستثمار العمومي. وقدّر نمو الاقتصاد بنحو 3.8% خلال 2026، بعد 3.9% في 2025 و3.7% في 2024، مع تحسن الآفاق القريبة بفعل ارتفاع إيرادات المحروقات.

وتكتسب هذه المعطيات أهميتها في تقييم الاقتصاد الجزائري خارج المقارنات القطاعية الضيقة. فالمنافسة الصناعية تُقاس أيضًا بحجم الإنتاج المحلي، وقدرة المؤسسات على تلبية الطلب، وتطوير الموردين، وتحويل الموارد الأولية إلى منتجات أعلى قيمة، إلى جانب الصادرات. ومن ثم، فإن إبراز نجاحات الصناعة المغربية لا يغيّر حقيقة أن الناتج الإجمالي المتوقع للجزائر أكبر منها بنحو 70%.

ومع ذلك، فإن تثبيت هذا التقدم يتطلب رفع مردود الاستثمارات وتوسيع مصادر الإيرادات. وقد دعا صندوق النقد إلى استغلال تحسن مداخيل المحروقات لإعادة بناء الهوامش المالية، وتعزيز الموارد خارج القطاع، وتحسين كفاءة الإنفاق، محذرًا من آثار استمرار العجز الكبير على الدين والاحتياطيات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!

بوابة الجزائر الإخبارية: أمر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لدى ترؤسه، اليوم الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء، الوزير الأول بفتح تحقيق حول الدور السلبي لبعض مستوردي اللحوم في احتكار ورفع سعرها لدى الجزارين المسوقين لها بأسعار اللحوم المحلية.

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!

وفي سياق ذي صلة، أمر الرئيس الجزائري الوزير الأول بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة في الولايات وحتى الأحياء.

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!
#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية

‏الرئيس الجزائري  يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية

بوابة الجزائر الإخبارية : أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار،وذلك خلال ترؤسه اليوم اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول عروضا حول الآلية المقترحة للمتابعة اليومية للأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية عبر التراب الوطني

وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية أمر الرئيس تبون بإعداد مشروع نص لتنظيم صارم لنشاط وسطاء البيع، بين المنتجين والمواطنين.

وبحسب البيان يتكفّل الوزير الأول بفتح تحقيق فوري حول الدور السلبي لبعض المستوردين، في احتكار ورفع أسعار اللحوم المستوردة، ولدى الجزّارين المسوّقين لها بأسعار اللحوم المحلية، والفارق بين أسعار اللحوم المستوردة عند القصابات في مختلف الولايات، وحتى في الأحياء.

كما كلّف وزير الداخلية بالتنسيق مع ولاة الجمهورية باستحداث آلية تسمح بشراء فائض المنتجات محليا، وتخزينها ثم طرحها في السوق فور تسجيل المؤشرات الأولى لتغيُّر الأسعار، بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأمر الرئيس بإعداد نظام من قبل وزارة التجارة الداخلية لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح في الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم، مع مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق بالإضافة إلى وضع نظام غير مركزي، يتحمل فيه مديرو التجارة، تحت مسؤولية الولاة المتابعة المحلية اليومية لأسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع.

وفي السياق ذاته أمر رئيس الجمهورية بمضاعفة فرق مراقبة الأسعار التابعين لوزارة التجارة الداخلية مع إنزال ميداني يومي ومستمر طوال السنة.

وتقرر التنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية، لرقابة سريعة وناجعة للأسعار تكون بمثابة آلية إخطار، تُتيح تدخل المصالح المعنية لإعادة التوازن لأسعار السلع في حال ارتفاعها بشكل غير عادي.

    #تبون،الأسعار
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    لخلف أمينة
    طالع مقالاتي

    أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة!

    الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة!

    بوابة الجزائر الإخبارية: خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الوزير الأول بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة في الولايات وحتى الأحياء.

    كما أمر الرئيس تبون الوزير الأول بفتح تحقيق حول الدور السلبي لبعض مستوردي اللحوم في احتكار ورفـع سعرها لدى الجـزاريـن المسوقين لها بأسعار اللحوم المحلية.

    الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة!
    #اللحوم الحمراء#تبون
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    سارة معمري
    طالع مقالاتي
    إفريقيا
    شارك المقال

    ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية

    ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية

    بوابة الجزائر الإخبارية : يشكل إصدار النظام رقم 26-01 نواتج إعادة هيكلة جوهرية لبورصة الجزائر، حيث يضع الأطر التنظيمية المحددة لإدراج أدوات الدين الأخضر ضمن القسمين الممتاز والناشئ. وتكمن الدقة المالية لهذا النظام في اشتراطه وجود “إطار مرجعي أخضر” صارم لكافة المؤسسات المصدرة، يلزمها بتخصيص حصري للأموال المجمعة نحو مشاريع التنمية المستدامة (كالطاقات المتجددة، الاقتصاد الدائري، والنقل النظيف). كما يُرسي خطوط تتبع شفافة عبر تقارير دورية ومراجعة خارجية مستقلة من طرف خبراء معتمدين لدى اللجنة، مما يحمي ثقة المستثمرين ويعزز مصداقية الأثر البيئي للمشاريع.
    ​

    مواءمة المعايير المعرفية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر

    وفي هذا الصدد، أوضح مدير معهد جامعة إليزي الأستاذ خثير شين في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن هذا النص التنظيمي يفرض التخصيص الحصري للأموال المجمعة لتمويل أو إعادة تمويل مشاريع بيئية محددة سلفاً، مع وضع معايير دقيقة لتقييم الأثر البيئي وإدارة المخاطر الاجتماعية، فضلاً عن التتبع الحسابي الصارم للسيولة وإلزام المؤسسات المصدرة بإصدار تقارير دورية تضمن أقصى درجات الشفافية.


    وفي ما يتعلق بآليات السوق، شدد الأستاذ خثير شين في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن البعد الأبرز لإلزامية المراجعة الخارجية يكمن في قدرتها العالية على بناء الثقة ومحاربة ظاهرة “الغسل الأخضر” (Greenwashing)، حيث تشكل عملية التدقيق المستقلة صمام أمان حاسماً لكبار المستثمرين والصناديق السيادية الدولية. وأضاف المصرح ذاته لـ “بوابة الجزائر” أن نشر “رأي الخبير المستقل” يُسهم بشكل مباشر في تخفيض علاوة المخاطر مما يعزز جاذبية السندات الجزائرية الخضراء ويجعلها أصولاً واعدة ضمن محافظ الاستثمار المسؤول اجتماعياً وبيئياً .

    ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية

    تعزيز التمويل المناخي والاندماج في الأسواق الإقليمية

    وفيما يخص الأبعاد الإقليمية والدولية لهذه الخطوة، أكد مدير معهد جامعة إليزي الأستاذ خثير شين لـ “بوابة الجزائر” أن الإطار التشريعي الجديد يفتح آفاقاً واسعة لسد الفجوة التنظيمية أمام بنوك التنمية متعددة الأطراف . وأشار خثير شين في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن وجود نص تنظيمي صريح يوفر للمؤسسات المالية الدولية — كالبنك الدولي، بنك التنمية الأفريقي والمؤسسة المالية الدولية (IFC) — أرضية قانونية مشجعة لتقديم آليات التمويل المختلط (Blended Finance) وإصدار ضمانات لتغطية مخاطر القروض الموجهة للسندات الخضراء الوطنية.
    وفي سياق متصل بالاندماج المالي، أوضح الأستاذ خثير شين لـ “بوابة الجزائر” أن آليات الشفافية المعتمدة ترفع القابلية للتمويل وتتيح للجزائر الاستفادة الفعالة من خطوط التمويل المناخي الميسر، مما يقلل تكاليف الاقتراض للمشاريع الاستراتيجية كالهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر.

    واختتم الأستاذ خثير شين تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن هذا الإصلاح يمثل ممهداً للربط بالمنصات الخضراء الأورومتوسطية عبر تسهيل بروتوكولات التعاون والإدراج المزدوج مع مؤسسات دولية كالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ، إلى جانب تمكين بورصة الجزائر من الانضمام الفعلي لمبادرة البورصات المستدامة التابعة للأمم المتحدة .

    #البورصة ،#الجزائر
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة نحو تنويع أدوات التمويل وتوسيع دور البورصة في تعبئة رؤوس الأموال، اعتمدت الجزائر إطارًا تنظيميًا جديدًا يتيح تأهيل السندات الخضراء للتداول في بورصة الجزائر، بما يفتح المجال أمام المؤسسات لتمويل المشاريع ذات الأهداف البيئية عبر سوق رأس المال، ويوفر للمستثمرين أداة مالية جديدة للمشاركة في تمويل الاستثمارات المستدامة.

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    أعلنت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، اليوم الأحد، اعتماد النظام رقم 26-01، المعدّل والمتمّم للنظام رقم 23-04 المتعلق بالنظام العام لبورصة القيم المنقولة، والذي يحدد شروط تأهيل سندات الدين باعتبارها سندات خضراء، تمهيدًا لقبولها للتداول في القسمين الممتاز والناشئ لسوق سندات الدين ببورصة الجزائر.

    ويأتي هذا الإجراء في سياق جهود تحديث السوق المالية الوطنية، من خلال توفير أدوات تمويل جديدة تتيح للمؤسسات تعبئة الأموال من المستثمرين لتمويل المشاريع ذات الأهداف البيئية، وفق شروط تنظيمية محددة.

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    تمويل المشاريع المستدامة عبر البورصة

    هذا و يتيح النظام الجديد للمؤسسات الراغبة في إصدار السندات الخضراء جمع التمويلات اللازمة لتمويل مشاريع مؤهلة بيئيًا أو إعادة تمويلها، شريطة تخصيص الأموال المتحصل عليها حصريًا لهذه الأغراض.

    وتشمل المشاريع المعنية تطوير الطاقات المتجددة، والنقل النظيف، والتسيير المستدام للموارد الطبيعية الحية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب الاقتصاد الدائري ومشاريع التكيف مع التغيرات المناخية.

    ومن شأن إدراج هذه الأداة ضمن السوق المالية الجزائرية أن يوفر للمؤسسات مصدرًا إضافيًا للتمويل، ويمنح المستثمرين فرصة لتوجيه رؤوس أموالهم نحو مشاريع تستجيب لمعايير بيئية محددة، بما يوسع خيارات الاستثمار ويدعم تطوير التمويل المستدام.

    شروط تنظيمية لضمان الشفافية

    في إطار ضبط عمليات الإصدار، يُلزم النظام الجديد المؤسسات بإعداد إطار مرجعي أخضر يحدد كيفية استخدام الأموال المجمعة، وفئات المشاريع المؤهلة، ومعايير تقييمها واختيارها، فضلًا عن المخاطر البيئية والاجتماعية المحتملة المرتبطة بها.

    كما يتضمن هذا الإطار آليات تسيير الأموال ومتابعة تخصيصها، بما في ذلك المبالغ التي لم تُوجّه بعد إلى مشاريع مؤهلة، إلى جانب تحديد كيفيات إعداد التقارير المتعلقة باستخدام التمويلات ودورية نشرها.

    ويخضع الإطار المرجعي الأخضر، فضلًا عن تخصيص الأموال المجمعة، لمراجعة خارجية مستقلة يتولاها مراجع مسجل لدى اللجنة، ويمكن أن تتخذ شكل رأي خبير خارجي أو شهادة أو تصنيف أخضر.

    وتهدف هذه الضوابط إلى تعزيز إمكانية تتبع الأموال، والتحقق من توجيهها إلى الأغراض المعلنة، وترسيخ ثقة المستثمرين في المصداقية البيئية للمشاريع الممولة.

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    تنويع مصادر التمويل وتطوير السوق المالية

    اقتصاديًا، يمثل اعتماد هذا الإطار التنظيمي خطوة نحو توسيع الأدوات المالية المتاحة أمام المؤسسات الجزائرية، بما قد يساعدها على تنويع مصادر التمويل وتعبئة رؤوس الأموال اللازمة لإنجاز مشاريعها، مع إتاحة فرص استثمارية جديدة في القطاعات المرتبطة بالانتقال البيئي.

    كما يمكن أن يسهم تطوير سوق السندات الخضراء في تعزيز جاذبية السوق المالية الجزائرية، من خلال استقطاب المستثمرين المهتمين بالاستثمارات المستدامة، وتوسيع دور البورصة في تمويل النشاط الاقتصادي.

    غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرتبطًا بمدى إقبال المؤسسات على إصدار هذه السندات، وقدرة السوق على استقطاب المستثمرين، وتوافر مشاريع تستوفي الشروط التنظيمية المحددة، فضلًا عن الالتزام الفعلي بمعايير الشفافية والرقابة.

    وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الدولية الرامية إلى تطوير التمويل المستدام وتعبئة رؤوس الأموال لدعم التنمية الاقتصادية ذات الأبعاد البيئية، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تحديث سوقها المالية وتنويع آليات تمويل الاستثمار.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    بوابة الجزائر الإخبارية : سجل خام ” صحاري بلند ” الجزائري ارتفاعا لافتا في أسعاره خلال سبتمبر، ليواصل تصدره قائمة خامات منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك“، مستفيدا من الإضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة أزمة الّإمدادات و تراجع تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    وبحسب التقرير الشهري الصادر عن المنظمة، بلغ متوسط سعر برميل «صحارى بلند» 118.49 دولارًا خلال سبتمبر، مقابل 94.32 دولارًا في أغسطس، بزيادة قدرها 24.17 دولارًا، أي ما يعادل نحو 26 بالمئة في شهر واحد.

    وامتد الارتفاع إلى متوسط الأسعار منذ بداية العام، إذ بلغ سعر البرميل 96.95 دولارًا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 71.49 دولارًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلًا زيادة بنحو 36 بالمئة.

    ويعكس هذا الأداء المكاسب التي حققها الخام الجزائري في سوق تتأثر بصورة متزايدة بالتوترات الجيوسياسية ومخاطر تعطل الإمدادات، وهي عوامل تدفع الأسعار إلى الارتفاع بفعل المخاوف من نقص المعروض العالمي.

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    اضطرابات الإمدادات تدعم الأسعار

    لم يقتصر الارتفاع على الخام الجزائري، إذ بلغ متوسط سلة أوبك المرجعية 110.59 دولارات للبرميل خلال سبتمبر، بزيادة قدرها 24.15 دولارًا مقارنة بأغسطس، وفق التقرير ذاته.

    وتأتي هذه المكاسب في ظل اضطرابات حادة في حركة نقل النفط، خصوصًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا. وقد أدت القيود التي طالت حركة الشحن إلى تراجع تدفقات النفط المنقولة عبر المضيق، مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع الأزمة، ما زاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات ورفع تكاليف النقل والتأمين.

    وفي المقابل، تواصل منظمة أوبك مراجعة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط، إذ خفّضت تقديراتها لعام 2026 للمرة السادسة على التوالي، من 400 ألف برميل يوميًا في أغسطس إلى 200 ألف برميل يوميًا، في إشارة إلى استمرار الضغوط على آفاق الاستهلاك العالمي رغم ارتفاع الأسعار.

    ويبرز هذا التباين بين صعود الأسعار وتباطؤ توقعات نمو الطلب مدى تأثر السوق بالعوامل الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات، إلى جانب العوامل التقليدية المرتبطة بالاستهلاك والنشاط الاقتصادي العالمي.

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    الإنتاج الجزائري يسجل أعلى مستوى منذ 2023

    على مستوى الإنتاج، بلغ إنتاج الجزائر من النفط نحو 1.003 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر 2026، مقابل مليون برميل يوميًا في أغسطس، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا، وأعلى مستوى له منذ أبريل 2023، وفق البيانات الواردة في التقرير.

    ويمنح ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استقرار الإنتاج عند مستويات أعلى، الجزائر فرصة لتعزيز مداخيل صادرات المحروقات، بالنظر إلى الوزن الذي يحتله القطاع في موارد البلاد من العملة الصعبة وتمويل الميزانية.

    غير أن انعكاس هذه المكاسب على الإيرادات الفعلية يظل مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها الكميات المصدّرة، وتكاليف الإنتاج والنقل، وتطور الأسعار خلال الأشهر المقبلة. كما أن استمرار الاضطرابات العالمية قد يدعم الأسعار من جهة، لكنه يزيد في المقابل تكاليف الشحن ومخاطر وصول الإمدادات إلى الأسواق.

    وبذلك، يضع تصدر «صحارى بلند» خامات أوبك الجزائر في موقع مستفيد من موجة ارتفاع الأسعار، لكن استدامة هذه المكاسب ستظل رهينة تطورات سوق النفط العالمية، ومسار الطلب، ومدى استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة الإمدادات.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة لتعزيز قدراتها في النقل الجوي وتحديث أسطولها، تسلّمت الخطوط الجوية الجزائرية سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”، ضمن برنامجها الطموح لتوسيع شبكة رحلاتها الدولية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وحملت الطائرة الجديدة اسم “رأس العافية” نسبة للمنارة البحرية الشهيرة بولاية جيجل، في تسمية تحمل أبعادا رمزية تعكس الارتباط بالذاكرة الوطنية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    كما يعكس اختيار هذه التسمية ، وفق بيان المشركة، “الوفاء للذاكرة الوطنية وتقديرا لأرواح ستظل حاضرة في الوجدان”, فضلا عن الإشادة بأبناء المنطقة الذين “جسدوا بصمودهم قوة الأمل”.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وتعد هذه الطائرة سادس طائرة من هذا الطراز تنضم إلى أسطول الناقل الوطني, بعد طائرات “نوفمبر 54″ و”غارا جبيلات” و”يناير” و”الجالية” و”الفنك”.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وتخصص طائرات “إيرباص A330neo” للرحلات طويلة المدى, حيث تتسع لأكثر من 300 مسافر بمختلف درجات السفر, وتتميز باقتصادها في استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 25 بالمائة, مقارنة بالأجيال السابقة, فضلا عن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتجهيزها بأنظمة ترفيه حديثة, من بينها خدمة الاتصال بالإنترنت عبر تقنية “واي فاي”.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وتندرج هذه العملية في إطار برنامج تجديد وتوسيع أسطول الخطوط الجوية الجزائرية, الذي أُطلق سنة 2023, ويتضمن اقتناء 10 طائرات من طراز “بوينغ 737 ماكس 9″ و10 طائرات من طراز “إيرباص A330neo“, إضافة إلى 16 طائرة من طراز “ATR 72-600″, بهدف تعزيز شبكة النقل الجوي الداخلي. 

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    كما تندرج هذه الخطوة ضمن خطة عمل الشركة الممتدة إلى غاية سنة 2035, والتي تشمل اقتناء طائرات إضافية لمواكبة الطلب المتزايد على النقل الجوي على المستويين المحلي والدولي.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وسبق للخطوط الجوية الجزائرية ،أن استلمت خمس طائرات من طراز «إيرباص A330neo»، حملت أسماء مستوحاة من تاريخ الجزائر وهويتها العريقة، قبل انضمام الطائرة السادسة “رأس العافية”إلى الأسطول.

    وتحمل الطائرات الخمس السابقة الأسماء التالية:

    نوفمبر 54: تخليدًا لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية في الفاتح من نوفمبر 1954.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    غارا جبيلات: نسبة إلى منجم غارا جبيلات بولاية تندوف، أحد أبرز مشاريع الجزائر في مجال استغلال الثروات المنجمية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    يناير : احتفاءً برأس السنة الأمازيغية، الذي يمثل أحد مكونات الهوية الثقافية الجزائرية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    الجالية: تكريمًا للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، واعترافًا بارتباطها بوطنها الأم.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    الفنك: وهو من الأشهر الحيوانات النادرة التي تعيش في الصحراء الجزائرية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وبانضمام طائرة “رأس العافية” المستوحى اسمها من المنارة البحرية الواقعة بولاية جيجل، يرتفع عدد طائرات «إيرباص A330neo» التي استلمتها الشركة إلى ست طائرات، في إطار برنامج تحديث الأسطول وتوسيع قدراته على تأمين الرحلات طويلة المدى.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
    #الخطوط الجوية الجزائرية#رأس العافية
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    سارة معمري
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟

    “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟

    بوابة الجزائر الإخبارية : بحث مجمع سوناطراك وشركة أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية آفاق تطوير شراكتهما في مجال المحروقات، مع التركيز على أنشطة الاستكشاف والإنتاج بحوض بركين، إلى جانب فرص التعاون في مجال التكنولوجيات الحديثة المستخدمة في استغلال الموارد النفطية.

    وجاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس المدير العام لسوناطراك، نور الدين داودي، بنظيره في أوكسيدنتال بتروليوم، ريتشارد جاكسون، بمدينة هيوستن الأمريكية في 16 أكتوبر الجاري، بحضور مسؤولين من الجانبين، على هامش زيارة عمل قام بها داودي إلى الولايات المتحدة بين 12 و16 أكتوبر 2026، وفق بيان للمجمع.

    “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟

    وتناولت المباحثات فرص تطوير التعاون على المدى القصير والمتوسط والطويل، مع استعراض خبرة الشركة الأمريكية في تطوير الموارد غير التقليدية، وتقنيات الاستخلاص المعزز للنفط، فضلًا عن استخدام الأنابيب المصنوعة من مواد غير معدنية.
    وتكتسي هذه المجالات أهمية تقنية بالنسبة إلى عمليات الاستكشاف والإنتاج، إذ تستهدف تقنيات الاستخلاص المعزز رفع كمية النفط المسترجعة من المكامن، فيما يمكن أن تسهم المواد غير المعدنية في تحسين بعض الخصائص التشغيلية للأنابيب، بحسب طبيعة الاستخدام وظروف الحقول.

    اتفاقيات سابقة تدعم التعاون:

    وتندرج المباحثات الجديدة ضمن شراكة تمتد لسنوات بين سوناطراك وأوكسيدنتال بتروليوم، لا سيما في حوض بركين، حيث وقّع الطرفان، بالشراكة مع إيني الإيطالية وتوتال إنرجي الفرنسية، عقدًا للمحروقات سنة 2022 يتعلق بالمحيطين 404 و208.
    وفي أكتوبر 2024، أبرمت الشركتان بروتوكول اتفاق بشأن أنشطة الاستكشاف والتقييم في محيط بركين وسط، قبل أن يتواصل التعاون التكنولوجي سنة 2025 من خلال اتفاقيتين تخصان دراسة المكامن الكربوناتية المعقدة وتطوير تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط.
    وتعكس هذه الاتفاقيات توجه الطرفين نحو توسيع مجالات التعاون لتشمل الجوانب التقنية، إلى جانب أنشطة الاستكشاف والإنتاج، بما يدعم تطوير الموارد الهيدروكربونية الجزائرية.
    وأكدت سوناطراك وأوكسيدنتال بتروليوم، عقب اللقاء، رغبتهما في مواصلة تطوير الشراكة وتعزيز التعاون بينهما، دون الإعلان عن تفاصيل مالية أو استثمارات جديدة أو أهداف محددة لزيادة الإنتاج ضمن المباحثات الأخيرة.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
    طالع مقالاتي
    إفريقيا
    شارك المقال

    مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026

    مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026

    بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة تعكس التزام السلطات العمومية الراسخ بكرّاس الشفافية وعرض الحصائل الدورية أمام المؤسسة التشريعية، قدم وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، عرضاً مفصلاً أمام لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وقد سلط العرض الضوء على الحصيلة المشرفة والأداء الاستثنائي لقطاع الطاقة خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2026، حيث نجح القطاع في تحقيق 17 اكتشافاً نفطياً وغازياً جديداً عززت القاعدة الإنتاجية للبلاد، بالتوازي مع تسجيل إيرادات صادرات معتبرة بلغت 37.5 مليار دولار إلى غاية نهاية شهر سبتمبر من العام ذاته. وجاء هذا النمو المالي اللافت مدفوعاً بشكل أساسي بالديناميكية السوقية الإيجابية وارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. وتؤكد هذه المؤشرات الرقمية الصلبة، إلى جانب التوجهات الاستراتيجية وبرامج التنمية المتسارعة التي أقرها القطاع، قدرة الجزائر العالية على مواصلة لعب دورها الريادي والمحوري كمورد رئيسي وآمن للطاقة على الساحة الدولية، مع تعزيز استقرار توازناتها المالية الكبرى وقدراتها التصديرية والاستثمارية وسط مشهد طاقوي عالمي شديد التغير والتقلب.

    أسباب نمو الصادرات.. تفكيك ثنائية الأسعار والإنتاج والواقع الجيوسياسي

    في قراءته التحليلية للمؤشرات المالية المرتفعة لقطاع المحروقات الجزائري، يؤكد الدكتور عزالدين أبوغالية، خبير اقتصادي ومستشار بمجال النفط والطاقات الجديدة والمتجددة، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر”، أن النمو المسجل في إيرادات الصادرات — والتي بلغت 37.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026 — لا يعود لعامل منفرد، بل هو محصلة لتداخل معقد بين ارتفاع الأسعار، واستقرار الإنتاج، والتداعيات الجيوسياسية العالمية.

    ويوضح الدكتور عزالدين أبوغالية لـ “بوابة الجزائر” أن القاطرة الأساسية لهذا النمو المالي تتمثل في صعود متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مما ضاعف القيمة الإيرادية للتصدير. ويرى الخبير النفطي أن هذا الانتعاش السعري اقترن بدعم ميداني تمثل في تحقيق 17 اكتشافاً جديداً خلال عام 2026، وهو ما أتاح لمجمع “سوناطراك” تعزيز قاعدته الإنتاجية وضمان إمدادات مستدامة ونوعية اتجهت أساساً نحو الأسواق الأوروبية.

    وحول تأثير الأزمات الدولية على هذا الأداء، يشير الدكتور عزالدين أبوغالية عبر “بوابة الجزائر” إلى أن أزمة حرب روسيا وأوكرانيا وما نتج عنها من مساعٍ أوروبية حثيثة لفك الارتباط بالغاز الروسي، رسخت موقع الجزائر كمورد بديل وآمن بفضل شبكة أنابيب العبور المباشرة نحو إيطاليا وإسبانيا. ويضيف أبوغالية أن اضطراب سلاسل الإمداد وتصاعد المخاطر الملاحية في مناطق حيوية كالشرق الأوسط والبحر الأحمر دفعت الأسواق العالمية لترجيح كفة الإمدادات القريبة والمستقرة في شمال إفريقيا، وهو ما خدم الأسعار والمكانة التصديرية للجزائر بشكل مباشر.

    استراتيجية سوناطراك للشراكة وتطوير الحقول الجديد

    ةوفيما يتعلق بسبل ديمومة هذا الإنتاج وشبكة الشراكات الاستثمارية، لفت الدكتور عزالدين أبوغالية في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن مجمع “سوناطراك” ينتهج خطة عمل استثمارية مكثفة تعتمد على الفرص والتحفيزات التي يتيحها قانون المحروقات (19-13)، وذلك لاستقطاب كبريات الشركات الطاقوية العالمية مثل “إيني” الإيطالية، و”توتال إنيرجي” الفرنسية، و”أوكسيدنتال بتروليوم” الأمريكية، و”سيبسا” الإسبانية.

    ويرى الخبير الاقتصادي والمستشار بمجال النفط والطاقات الجديدة والمتجددة، الدكتور عزالدين أبوغالية، في تصريحه لـ “بوابة الجزائر”، أن هذه العقود الاستثمارية لا تقتصر على الحفر والاستكشاف التقليدي في الأحواض الواعدة كـ “بركين” و”إليزي” و”ورقان”، بل تمتد لتشمل الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة كالتصوير الزلزالي المتقدم وتقنيات إعادة الحقن لرفع معدلات استرجاع المحروقات من الحقول الناضجة. ويختتم أبوغالية تحليله بالإشارة إلى أن توجيه جانب هام من الميزانيات الاستثمارية نحو مشاريع الغاز الطبيعي المسال (LNG) والطاقات المتجددة يخدم رهان الجزائر في تقليص البصمة الكربونية وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة.

    #الجزائر#الطاقة#النفط
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي