بوابة الجزائر الإخبارية: في تسريب جديد نقلته وكالة رويترز عرض نظام المخزن المغربي على الولايات المتحدة تشييد قواعد عسكرية بحرية وجوية أميركية على الأراضي المغربية كبديل محتمل لإسبانيا مع تصاعد حجم الخلافات بين واشنطن ومدريد

وبحسب ما كشفته وكالة رويترز، فإن الرباط تبرز كـ “خيار بديل” لواشنطن بعد تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وإسبانيا حول الإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو، في خطوة تعكس مواصلة سياسة الارتماء في أحضان القوى الأجنبية، التي لطالما ميّزت النظام المغربي في مسعاه لتثبيت شرعيته الخارجية على حساب كرامة شعبه واستقلال قراره الوطني.
ففي الوقت الذي ترفض فيه مدريد الانصياع للابتزاز الأمريكي برفع نفقاتها العسكرية إلى 5% من الناتج المحلي، رغم تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية عليها، حسب رويترز، يسارع نظام المخزن الذي باع أرضه للصهاينة قبلا إلى تقديم خدماته على طبق من ذهب، متوهما أن وجود قواعد أمريكية على أرضه سيمنحه وزنا جيوسياسيا بما في ذلك سيادته الوهمية على الصحراء الغربية، باعتبار أن واشنطن تدعم مقترح بما يسمى بالحكم الذاتي للمغرب على الأراضي الصحراوية المحتلة.
والحقيقة أن ما يقوم به ليس سوى رهن جديد لسيادة البلاد وتوريط للمنطقة في حسابات عسكرية لا تخدم سوى واشنطن وتل أبيب.
المغرب، الذي يعيش على وقع أزمات داخلية خانقة من انهيار القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر، وتصاعد القمع ضد الصحفيين والمتظاهرين، يجد في “الخدمة العسكرية المجانية للأجنبي” ملاذا للهروب من مسؤولياته أمام شعبه.
وبالرغم من أن مدريد قد تخسر آلاف الوظائف وفرص الاستثمار المرتبطة بالوجود الأمريكي، فسيخسر المغرب آخر ما تبقّى له من استقلال القرار الوطني إذا ما تحوّل إلى مستودع للأساطيل الأمريكية، ومنصة عمليات استخباراتية موجهة ضد الجوار المغاربي والإفريقي.
بهذا السلوك، يثبت نظام المخزن مرة أخرى أنه لا يملك رؤية سيادية ولا مشروعا وطنيا حقيقيا، بل يمارس السياسة بمنطق الوكيل المحلي لمصالح الآخرين.










