رئيس الوزراء المالي يتبنى خطابا عدائيا ضد الجزائر
بوابة الجزائر الإخبارية: في استعراض جديد يكشف حجم إفلاس الانقلابيين في مالي ، وعلى منبر الأمم المتحدة، تواصل الطغمة العسكرية الانقلابية في باماكو تبني خطاب استفزازي عدائي محاولة افتعال أزمة مع الجزائر للهروب من أزماتها الداخلية وانهيار سيطرتها على البلاد.
رئيس الوزراء المعين من المجلس العسكري الانقلابي الحاكم في مالي ، عبد الله مايغا، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يجد ما يرمم به شرعية سلطة الأمر الواقع سوى توجيه اتهامات هستيرية للجزائر بـما أسماه “دعم الإرهاب الدولي“، في ادعاء يكشف مستوى التخبط والضياع الذي تعيشه السلطة الانقلابية في باماكو.
وبلغة عدائية مستغلا الاجتماع الدولي، قال مايغا: “على كل رصاصة تطلق علينا، سنرد بالمثل. على كل كلمة سيئة، سنرد بالمثل“، غير أنه نسي أنه عاجز حتى على تأمين نصف من أراضيه التي باتت خارج سيطرة الانقلابيين.
خطاب مايغا لا يشير إلا لأمر واحد وهو عجز الانقلابيين عن معالجة الأزمات المتصاعدة منذ وصولهم للحكم عبر انقلاب على السلطة الشرعية في البلاد.
وليست هذه أول مرة يحاول فيها الانقلابيون في مالي توجيه بوصلة اتهاماتهم نحو الجزائر منذ تصدي الدفاعات الجوية الجزائرية بحزم لاختراق مسيرة مالية للأجواء الجزائرية.
ولم تكتفي الطغمة العسكرية المالية توجيه اتهامات باطلة للجزائر، بل قررت التصعيد وهرعت إلى محكمة العدل الدولية بتقديم شكوى وُصفت حتى داخل مالي بالتصرف الأحمق، قبل أن تُرفض شكلياً وتتحول إلى مهزلة دبلوماسية.
فمحكمة العدل الدولية قالت إنها لن تمضي قدما في الدعوة القضائية ما لم توافق عليها الجزائر، حتى أعلنت حكومة مايغا بنفسها، أن المحكمة الدولية أغلقت القضية، وهو ما شكل ضربة موجعة للانقلابيين.
الزمرة الانقلابية في باماكو، والتي فشلت في بسط الأمن منذ توليها الحكم، تحاول اليوم تغطية إخفاقاتها الكارثية باختلاق خصومات مع دول الجوار، في وقت تحوّلت فيه مدن مالية كاملة إلى ساحات مفتوحة للجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية.
وبدل اهتمام باماكو بأوضاعها الداخلية المزرية ومحاولتها محاربة الإرهاب، ذهبت لاتهام من كان شريكا أساسيا في جهود السلم والمصالحة لتغطي على سقوطها الحر.
ففي عام 2015، نجحت الجزائر في التوصل إلى اتفاق السلام والمصالحة بين الحكومة المالية وقادة الحركات الأزوادية، والذي وضع حدا للحرب في الشمال المالي وخاصة في مدن كيدال وغاو وتمبكتو، وأنها الدولة الوحيدة التي حافظت على موقف ثابت تجاه وحدة مالي واستقرارها، بينما الانقلابيون اليوم يعقدون الصفقات تحت الطاولة مع حركات مسلحة، ويفككون ما تبقى من هيبة الدولة.
مع ذلك يواصل إنقلابيو مالي الاصطياد في المياه العكرة والبحث عن صخب إعلامي يعفيها من الإجابة عن سؤال واحد: ماذا حققت الطغمة العسكرية الانقلابية منذ توليها الحكم ؟
كما أن التصعيد الأرعن ضد الجزائر لن يمنح عصابة الحكم في مالي وزنا إقليميا ولا غطاءا شرعيا، فاللعب بالنار لا يصنع الدول ولا الحكومات بل تحرق من يشعلها والجزائر بكل ثقلها ومكانتها أكبر من أن تهتز من نباح سلطة انقلابية غير شرعية.








