الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

النفط الجزائري الأغلى عربيًا.. و«صحارى بلند» يقترب من 120 دولارًا

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 29 مشاهدة
النفط الجزائري الأغلى عربيًا.. و«صحارى بلند» يقترب من 120 دولارًا

بوابة الجزائر الاخبارية : تصدّر خام «صحارى بلند» الجزائري قائمة أغلى أنواع النفط العربية خلال شهر سبتمبر 2026، بعدما بلغ متوسط سعره 118.49 دولارًا للبرميل، وفق بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، التي أوردتها وحدة أبحاث الطاقة.

https://twitter.com/algatedz/status/2110349351709020575

وسجّل النفط الجزائري ارتفاعًا ملحوظًا في أسعاره بنسبة 26% مقارنة بشهر أوت الماضي، حين بلغ متوسط سعر البرميل 94.32 دولارًا، وذلك في ظل موجة صعود شهدتها أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وبحسب البيانات ذاتها، حلّ الخام الليبي «السدر» في المرتبة الثانية عربيًا، بمتوسط سعر بلغ 117.49 دولارًا للبرميل، متبوعًا بالنفط الإماراتي بسعر 115.39 دولارًا، ثم الخام السعودي بمتوسط 109.02 دولارات.

وجاء النفط الكويتي في المرتبة الخامسة بمتوسط سعر بلغ 108.99 دولارات للبرميل، يليه الخام العراقي بسعر 108.93 دولارات.

وفي السياق ذاته، شهد متوسط سعر سلة خامات منظمة «أوبك» ارتفاعًا بنسبة 28% خلال سبتمبر، ليبلغ 110.59 دولارات للبرميل، مقارنة بـ86.44 دولارًا المسجلة خلال شهر أوت.

ومن شأن هذا الارتفاع في أسعار النفط أن ينعكس إيجابًا على عائدات الجزائر من الصادرات، خاصة أن المحروقات تُعدّ من أبرز مصادر إيرادات البلاد بالعملة الصعبة.

وباقترابه من مستوى 120 دولارًا للبرميل، يعزّز خام «صحارى بلند» الجزائري موقعه ضمن أنواع النفط الأعلى سعرًا في الأسواق العالمية، متصدرًا قائمة الخامات العربية خلال شهر سبتمبر 2026.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

بوابة الجزائر الإخبارية: شكلت الكلمة الأخيرة للرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، أمام المتعاملين الاقتصاديين وأعضاء الحكومة، محطة فارقة في مسار تقييم وتوجهات الاقتصاد الوطني. اللقاء، الذي جاء بدعوة من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ووصِف بـ “السنة الحميدة”، أتاح الفرصة لإعادة إرساء جسور التواصل والتشاور بين السلطات العمومية والفاعلين في الميدان الاقتصادي، بما يخدم استراتيجية الدولة في تحقيق نهضة استثمارية شاملة.

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

أكد رئيس الجمهورية في مستهل خطابه أن حضور القيادة السياسية ومشاركتها المباشرة في مثل هذه المنتديات الدورية ليس مجرد بروتوكول، بل هو تجسيد صريح لإرادة سياسية حازمة ومستمرة تسعى للدفع بحركية الاستثمار.

وتستهدف هذه الخطوة تجاوز العقبات الإدارية والبيروقراطية عبر خلق مساحة للنقاش المباشر بين أعضاء الحكومة والمستثمرين من مختلف ولايات الوطن، مما يوفر بيئة آمنة ومحفزة للنشاط الاقتصادي وتطوير المشاريع الوطنية.

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

المؤشرات خارج المحروقات: نجاعة خيار التنوع


ولعل أبرز ما توقف عنده الرئيس الجزائري هو القراءة في المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، وخاصة تلك المتعلقة بالناتج الداخلي الخام خارج قطاع النفط والغاز. واعتبر تبون أن الأرقام المسجلة تعكس نجاح المخطط التنموي في قطع شوط هام نحو تنويع الاقتصاد الوطني. هذا التحول النوعي يهدف بالأساس إلى التحرر التدريجي من الارتهان الكلي لتقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية، وتشييد قاعدة إنتاجية محلياً قادرة على فرض نفسها وتلبية الاحتياجات الوطنية بل والتصدير.

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

المنظومة القانونية كقاطرة للاستثمار

ولم يفُت رئيس الجمهورية التنويه بالخطوات العملية المحققة في الميدان عقب المراجعة الشاملة للمنظومة القانونية المؤطرة للاستثمار. فالبيئة التشريعية الجديدة جاءت لتكرس مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، وتوفير الضمانات اللازمة للمتعاملين المحليين والأجانب على حد سواء. ويُعد هذا الإصلاح القانوني حجر الزاوية في استقطاب رؤوس الأموال وتحفيز الابتكار والتنافسية في مختلف القطاعات الحيوية مثل الفلاحة، الصناعة، والخدمات.
نحو بناء اقتصاد معاصر ومتكيف

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

ختاماً، ينطوي خطاب رئيس الجمهورية على رؤية شاملة ترتكز على جعل الجزائر قطباً اقتصادياً إقليمياً يملك مقومات الصمود أمام الهزات والأزمات العالمية المتكررة. إن بناء “اقتصاد معاصر” لا يتحقق -وفق الرؤية المعتمدة- إلا بالشراكة الحقيقية بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين، والاستثمار الفعال في العنصر البشري والتكنولوجيا، للوصول إلى تنمية مستدامة تحمي السيادة الوطنية وتضمن الرفاه الاجتماعي.

#الاستثمار#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

الجزائر أول دولة تقتني طائرات الإسعاف الجوي الأمريكية “Cessna Sky Courier”!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في سابقة هي الأولى من نوعها إفريقيا وعالميا، نجحت شركة “طاسيلي“ للعمل الجوي التابعة للعملاق الجزائري “سوناطراك” في استكمال إجراءات القبول الفني في المصنع لطائرتين جديدتين من طراز Cessna SkyCourier، من تصنيع شركة Textron Aviation الأمريكية.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

ومن المتوقع وصول الطائرتين إلى العاصمة الجزائرية، وفق بيان للسفارة الأمريكية بالجزائر، بحلول نهاية شهر أكتوبر.

‏ويُعد هذا الطلب التاريخي، حسب السفارة، أول طلب لشراء طائرات من طراز “SkyCourier “في أفريقيا، وأول طلب على مستوى العالم لطائرة من هذا الطراز مجهزة للقيام بمهام الإسعاف الجوي.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏وصُممت الطائرة الجديدة لدعم نقل الركاب والإجلاء الطبي والمهام الخاصة، وستعمل على تحديث شركة طاسيلي للعمل الجوي ، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والموثوقية، ودعم قطاع الطاقة في الجزائر. وسيكون مقر الطائرتان في الجزائر العاصمة وحاسي مسعود.

‏وبهذه المناسبة، هنأت السفارة الأمريكية، فريق شركة طاسيلي للعمل الجوي، وكذلك لشركة Textron Aviation وموزعها Africair، على هذا الإنجاز المهم وعلى هذه الشراكة التي تسمح للجزائر الاستفادة من تكنولوجيا الطيران الأمريكية المتقدمة.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏كما عبرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن فخرها بدعم الجهود التي تساهم في تحقيق هذا الإنجاز المهم، الذي يعكس قوة الروابط التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر.

#الجزائر#طاسيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 4 قناطير كيف عبر الحدود مع المغرب!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 4 قناطير كيف عبر الحدود مع المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، (47) تاجر مخدرات كما أحبطت محاولات إدخال (4) قناطير و(82) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب وذلك وفقا للحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الجزائري خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 أكتوبر 2026

كما جرى ضبط (368.937)قرص مهلوس، خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

وتم أيضا القضاء على (3) منقبين غير شرعيين عن الذهب كان بحوزتهم سلاح ناري (1) ومعدات تنقيب مختلفة

وأوقفت مفارز أخرى، بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن صالح، (385) شخصا وحجزت (29) مركبة و(144) مولد كهربائي و(97) مطرقة ضغط و(5) أجهزة كشف عن المعادن، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب،

كما تم توقيف (11) شخص آخر وضبط (4) بنادق صيد و(20.980) لتر من الوقود، وهذا خلال عمليات متفرقة.

هذا وقد جرى إحباط محاولات هجرة غير شرعية بالسواحل الوطنية لـ (291) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع وتوقيف (592) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

مكافحة الإرهاب

أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (7) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الطيران الجزائري يسبق إفريقيا والعالم.. طاسيلي تدخل جيلًا جديدًا من النقل والإسعاف الجوي

الطيران الجزائري يسبق إفريقيا والعالم.. طاسيلي تدخل جيلًا جديدًا من النقل والإسعاف الجوي

بوابة الجزائر الإخبارية: يسجل الطيران الجزائري خطوة نوعية جديدة في تحديث قدراته التشغيلية، بعدما أنهت شركة طاسيلي للعمل الجوي، التابعة لمجمع سوناطراك، إجراءات القبول الفني لطائرتين جديدتين من طراز «Cessna SkyCourier» قبل وصولهما المرتقب إلى الجزائر نهاية أكتوبر. وتمثل الصفقة أول طلب لهذا الطراز في إفريقيا، والأول عالميًا لنسخة مجهزة منذ الأصل لمهام الإسعاف والإجلاء الطبي.

ووفق إعلان السفارة الأمريكية بالجزائر، ستتمركز الطائرتان في الجزائر العاصمة وحاسي مسعود لدعم نقل الركاب والمهام الخاصة المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يمنح طاسيلي قدرة جوية أقرب إلى واحد من أهم أقطاب النشاط النفطي والغازي في الجنوب.

وكانت «Textron Aviation» قد أعلنت الصفقة في 17 جوان 2025 خلال معرض باريس للطيران، وحددت 2026 موعدًا للتسليم. ويعني استكمال القبول الفني في المصنع أن العملية انتقلت الآن إلى المرحلة الأخيرة السابقة لوصول الطائرتين، من دون أن يعني ذلك دخولهما الخدمة التشغيلية بعد.

الطيران الجزائري يسبق إفريقيا والعالم.. طاسيلي تدخل جيلًا جديدًا من النقل والإسعاف الجوي

وتكمن القيمة الأساسية للاقتناء في مرونة الاستخدام. فقد زُودت الطائرتان بنظام LifePort PLUS للإجلاء الطبي، بما يسمح بإعادة تهيئة المقصورة بين نقل الركاب أو الشحن والمهام الطبية وفق الحاجة، وهو ما يتيح استخدام الأصل الجوي نفسه في أكثر من وظيفة بدل تخصيص طائرة مستقلة لكل مهمة.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية مباشرة في الجزائر، بالنظر إلى اتساع المسافات بين المنشآت الطاقوية ومراكز العلاج والمطارات الكبرى، خصوصًا في الجنوب، حيث يصبح عامل الزمن حاسمًا في نقل الفرق التقنية أو التدخل الطبي العاجل.

كما صُممت «SkyCourier» للعمل في بيئات تشغيلية صعبة وعلى مدارج قصيرة وغير معبدة، وهي ميزة تتلاءم مع طبيعة جزء من النشاط الجوي المرتبط بالمواقع الصناعية والطاقوية البعيدة.

وتعمل الطائرة بمحركين توربينيين مروحيين، وتتسع نسختها القياسية لما يصل إلى 19 راكبًا، بمدى أقصى يقارب 1667 كيلومترًا وسرعة تحليق تتجاوز 370 كيلومترًا في الساعة. وهذه مواصفات عامة للطراز، ولا تعكس بالضرورة عدد الركاب أو الحالات الطبية الممكن نقلها عند اعتماد تجهيز الإسعاف الجوي.

وبالنسبة إلى طاسيلي، فإن إدخال هذا الطراز لا يقتصر على زيادة عدد الطائرات، بل يوسع نوعية المهام التي يستطيع الأسطول تنفيذها. فالشركة تؤدي دورًا لوجستيًا مرتبطًا مباشرة بنشاط الطاقة، حيث تتطلب عمليات نقل العمال والمهندسين والتدخلات الخاصة طائرات قادرة على العمل وفق شروط تختلف عن النقل التجاري التقليدي.

وتمنح الصفقة كذلك بعدًا تقنيًا للطيران الجزائري، باعتبار أن شركة وطنية ستكون أول مشغل إفريقي للطراز وأول زبون عالمي لنسخته الطبية الخاصة. ويضع ذلك طاسيلي ضمن المستخدمين الأوائل لمنصة جوية متعددة المهام، مع ما يرافق تشغيلها من خبرة جديدة للطيارين والمهندسين وفرق الصيانة والتجهيز الطبي.

وأشادت السفارة الأمريكية بالتعاون بين طاسيلي و«Textron Aviation» والموزع «Africair»، معتبرة الصفقة مؤشرًا على تطور العلاقات التجارية والتكنولوجية بين الجزائر والولايات المتحدة. ولم تكشف البيانات المنشورة عن قيمة الاقتناء أو تفاصيل عقود الصيانة والتكوين، ما لا يسمح حتى الآن بتقييم تكلفته الكاملة على مدى التشغيل.

وبذلك، لا تضيف طاسيلي طائرتين جديدتين إلى أسطولها فحسب، بل تدخل الطيران الجزائري إلى استخدام جديد لـ«SkyCourier» يجمع النقل والإسعاف الجوي في منصة واحدة، مع تمركز مباشر في قلب النشاط الطاقوي بحاسي مسعود. وتمنح هذه السابقة الجزائر موقعًا متقدمًا في إفريقيا والعالم في تشغيل الطراز ضمن مهام متخصصة، بما يعزز قدرة الطيران الوطني على خدمة قطاعات استراتيجية بكفاءة ومرونة أكبر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بورصة الجزائر تدخل مرحلة جديدة من النمو.. ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 42 بالمائة ورهان على تمويل الاستثمار المنتج

بورصة الجزائر تدخل مرحلة جديدة من النمو.. ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 42 بالمائة ورهان على تمويل الاستثمار المنتج

بوابة الجزائر الاخبارية : شهد السوق المالية الجزائرية تحولات متسارعة تعكس توجهاً نحو تعزيز دور بورصة الجزائر في تمويل الاقتصاد الوطني، والانتقال تدريجياً من الاعتماد التقليدي على التمويل البنكي إلى تنويع مصادر التمويل وتعبئة المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو المشاريع الاستثمارية المنتجة. وتأتي هذه الديناميكية في سياق الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تسعى من خلالها الجزائر إلى تطوير سوق رؤوس الأموال، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير آليات تمويل جديدة تستجيب لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة.

وفي هذا الإطار، كشفت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها «كوسوب»، في تقريرها السنوي لسنة 2025، عن مؤشرات إيجابية تعكس تطور نشاط السوق المالية، أبرزها ارتفاع القيمة السوقية لبورصة الجزائر بأكثر من 42 بالمائة، واعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر بطاقة استثمارية تبلغ 3 مليارات دينار، إلى جانب إدراج ثلاثة قروض سندية للتداول بقيمة إجمالية قدرها 22 مليار دينار. وهي تطورات تبرز المساعي الرامية إلى توسيع الأدوات المالية وتنويع فرص الاستثمار، وتعزيز قدرة المؤسسات على الوصول إلى مصادر تمويل بديلة ومكملة للقروض البنكية.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على المؤشرات المالية المسجلة، بل تمتد إلى الرهانات المرتبطة بتعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة والمستثمرين، وتحسين مستويات السيولة والشفافية والحوكمة. كما تطرح تحديات تتعلق بمدى قدرة البورصة على استقطاب المؤسسات الاقتصادية الخاصة والعمومية، وتحويل المدخرات الوطنية إلى رؤوس أموال موجهة لتمويل النشاط الإنتاجي وخلق الثروة ومناصب الشغل.

بورصة الجزائر تدخل مرحلة جديدة من النمو.. ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 42 بالمائة ورهان على تمويل الاستثمار المنتج

ومع استمرار الإصلاحات المعلنة خلال سنة 2026، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة بورصة الجزائر على التحول إلى رافعة فعلية لتمويل الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني، وحول الآليات المطلوبة لترجمة النمو المسجل في قيمتها السوقية إلى تمويلات ملموسة تستفيد منها المؤسسات، خاصة الصغيرة والمتوسطة والمبتكرة.

وفي هذا السياق، أكد مستشار البنك الدولي السابق، الخبير الاقتصادي عمرو صالح، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن التطورات التي تشهدها بورصة الجزائر تعكس بداية تحول مهم في بنية السوق المالية الوطنية، مشيراً إلى أن المؤشرات المسجلة خلال سنة 2025 تمثل نتائج أولية للإصلاحات الرامية إلى تعزيز مكانة البورصة ضمن المنظومة الاقتصادية والمالية، وتوسيع مساهمتها في تعبئة رؤوس الأموال وتمويل المشاريع الاستثمارية.

وأوضح صالح أن ارتفاع القيمة السوقية لبورصة الجزائر بأكثر من 42 بالمائة يمثل مؤشراً إيجابياً على تطور السوق المالية، غير أن الأهمية الاقتصادية لهذا النمو لا ينبغي اختزالها في الأرقام المسجلة وحدها، بل يجب تقييمها من خلال قدرة السوق على استقطاب مؤسسات جديدة، وتعبئة المدخرات الوطنية، وتحويلها إلى موارد مالية موجهة نحو تمويل الأنشطة الإنتاجية وخلق الثروة.

وأشار المتحدث إلى أن نجاح أي سوق مالية لا يقاس فقط بارتفاع القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة، وإنما أيضاً بحجم التمويلات الجديدة التي تستطيع المؤسسات تعبئتها، وعدد الشركات المستفيدة من هذه التمويلات، ومستويات التداول والسيولة التي تضمن استمرارية نشاط السوق وجاذبيتها للمستثمرين.

وفي هذا الإطار، شدد مستشار البنك الدولي السابق على ضرورة التمييز بين ارتفاع القيمة السوقية للبورصة وبين التدفقات المالية الجديدة الموجهة إلى الاقتصاد الحقيقي، موضحاً أن ارتفاع أسعار الأسهم المتداولة في السوق الثانوية لا يعني بالضرورة ضخ استثمارات إضافية في المؤسسات، ما يجعل توسيع الإصدارات الجديدة واستقطاب الشركات من أهم المؤشرات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة.

إدراج القروض السندية يعزز تنويع مصادر التمويل

وفي قراءته لإدراج ثلاثة قروض سندية بقيمة إجمالية بلغت 22 مليار دينار، اعتبر عمرو صالح أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة في مسار تطوير السوق المالية الجزائرية، باعتبارها تفتح المجال أمام المؤسسات للحصول على موارد مالية إضافية خارج القنوات البنكية التقليدية، وتمنح المستثمرين فرصاً جديدة لتوظيف مدخراتهم في أدوات مالية منظمة.

وأوضح أن تطوير سوق السندات من شأنه أن يسمح للمؤسسات الاقتصادية بتعبئة تمويلات تتناسب مع طبيعة مشاريعها الاستثمارية وآجال تنفيذها، بما يعزز قدرتها على التوسع وتطوير نشاطها الإنتاجي، ويساهم في بناء منظومة تمويل أكثر تنوعاً ومرونة.

وأكد في السياق ذاته أن تطوير البورصة لا يعني الاستغناء عن دور البنوك، وإنما يستهدف إرساء تكامل بين التمويل البنكي والتمويل المباشر عبر الأسواق المالية، بما يتيح للمؤسسات خيارات أوسع للحصول على الموارد الضرورية لتنفيذ مشاريعها.

وأضاف أن هذا التكامل يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على المنظومة المصرفية، وتوجيه جزء من التمويلات نحو المشاريع الاستثمارية طويلة الأجل، إلى جانب تحسين توزيع الموارد المالية داخل الاقتصاد الوطني، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي ويعزز فرص خلق الثروة ومناصب الشغل.

صندوق رأس المال المخاطر.. آلية جديدة لدعم المؤسسات الناشئة

وفيما يتعلق باعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر بطاقة استثمارية تبلغ 3 مليارات دينار، أبرز الخبير الاقتصادي أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات تمويل المؤسسات الجزائرية، خصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة المبتكرة التي تواجه تحديات في الوصول إلى التمويلات البنكية التقليدية.

وأوضح صالح أن المؤسسات الناشئة غالباً ما تواجه صعوبات تمويلية مرتبطة بمحدودية الضمانات المطلوبة من البنوك، فضلاً عن طبيعة المخاطر التي تميز المشاريع الابتكارية، ما يجعل صناديق رأس المال المخاطر أداة مناسبة لمرافقتها خلال مراحل التأسيس والنمو والتوسع.

وأشار إلى أن أهمية هذا النوع من التمويل تكمن في اعتماده على المساهمة في رأس مال المؤسسة بدلاً من الاقتصار على منح القروض، وهو ما يسمح بتعزيز مواردها الذاتية وتخفيف أعباء الاستدانة، ويوفر لها إمكانيات أكبر لتطوير مشاريعها وتحويل أفكارها الابتكارية إلى أنشطة اقتصادية منتجة.

واعتبر أن تطوير هذه الآليات من شأنه أن يساهم في بناء بيئة مالية أكثر دعماً لريادة الأعمال والابتكار، ويساعد المؤسسات ذات الإمكانات الواعدة على تحقيق النمو والمنافسة، بما ينعكس إيجاباً على تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

إصلاحات تنظيمية لتعزيز ثقة المستثمرين وجاذبية السوق

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه تطوير السوق المالية الجزائرية، أكد مستشار البنك الدولي السابق أن تحقيق الأهداف المنشودة يتطلب مواصلة الإصلاحات التنظيمية والمؤسساتية، خاصة ما يتعلق بتبسيط إجراءات إدراج المؤسسات في البورصة، وتخفيض التكاليف المرتبطة بهذه العملية، بما يتناسب مع القدرات المالية والتنظيمية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أهمية تطوير خدمات المرافقة والاستشارة المالية لفائدة المؤسسات الراغبة في دخول السوق، إلى جانب تعزيز قواعد الشفافية والإفصاح عن المعلومات المالية، باعتبارها من المرتكزات الأساسية لحماية المستثمرين وترسيخ الثقة في المعاملات المالية.

كما أبرز ضرورة العمل على توسيع قاعدة المستثمرين من خلال تطوير الثقافة المالية لدى الأفراد والمؤسسات، وتشجيع توظيف جزء من المدخرات الوطنية في أدوات استثمارية منظمة، بما يسمح بتعبئة موارد مالية إضافية وتوجيهها نحو تمويل المشاريع الاقتصادية.

وأشار إلى أن تحسين مستويات السيولة يمثل أحد التحديات الأساسية التي ينبغي معالجتها، لأن جاذبية السوق المالية ترتبط بقدرة المستثمرين على شراء الأوراق المالية وبيعها في ظروف مناسبة، وهو ما يستدعي توسيع حجم التداول وتنويع الأدوات والمنتجات المالية المتاحة.

وفي هذا السياق، دعا إلى تشجيع المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة المؤهلة على اللجوء إلى البورصة، وتطوير سوق السندات وصناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر، مع ضمان وجود إطار رقابي فعال يعزز سلامة المعاملات ويحمي حقوق المستثمرين.

2026.. رهان الانتقال من المؤشرات الإيجابية إلى التمويل الفعلي للاقتصاد

وبخصوص آفاق تطوير السوق المالية الجزائرية خلال سنة 2026، أكد عمرو صالح أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من مرحلة تسجيل مؤشرات النمو الإيجابية إلى مرحلة توسيع الأثر الاقتصادي الفعلي للبورصة، من خلال زيادة عدد المؤسسات المستفيدة من التمويل، وتعزيز قدرة السوق على استقطاب المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأوضح أن نجاح هذه المرحلة يرتبط بمدى قدرة الإصلاحات المالية على توسيع قاعدة الشركات المصدرة للأوراق المالية، وتنويع المنتجات الاستثمارية، وتحسين مستويات السيولة، بما يجعل السوق المالية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية بمختلف أحجامها.

وأكد أن تطوير تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة يمثل أحد المحاور الأساسية لهذا التحول، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه المؤسسات في تنشيط الاستثمار، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص العمل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية الوطنية.

وختم مستشار البنك الدولي السابق إلى أن مستقبل بورصة الجزائر يرتبط بقدرتها على بناء علاقة أكثر ارتباطاً بالاقتصاد الحقيقي، بحيث لا تقتصر وظيفتها على تداول الأوراق المالية، وإنما تتحول تدريجياً إلى قناة فعالة لتعبئة رؤوس الأموال وتمويل الاستثمار المنتج.

واعتبر أن ترسيخ هذا التوجه، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات وتعزيز ثقة المستثمرين وتوسيع قاعدة المؤسسات المدرجة، من شأنه أن يمنح السوق المالية الجزائرية دوراً أكبر في دعم النمو الاقتصادي المستدام، والمساهمة في تنويع مصادر التمويل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

#الاستثمار#بورضة الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

بوابة الجزائر الإخبارية: تعيد الجزائر تنظيم مسار الاستثمار حول مركز قرار واحد، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر نقاط التعطيل تكرارًا في المشاريع: تعدد الإدارات، وتداخل الصلاحيات، وإمكانية إعادة تقييم القرار نفسه لدى أكثر من جهة. فالمرسوم الرئاسي الجديد لا يكتفي بإنشاء شباك موحد، بل يمنحه سلطة فعلية على مسار المشروع، ويضع آجالًا محددة للفصل في الملفات وتسليم الوثائق، ويجعل القرارات الصادرة عنه ملزمة لبقية الإدارات.

وبموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-326 المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، المنشور في العدد 72 من الجريدة الرسمية، يصبح الشباك الوحيد الوطني للاستثمار مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، مع مقر في الجزائر العاصمة.

والتحول الأهم في النص لا يتعلق بالشكل التنظيمي، بل بطبيعة السلطة التي يمنحها للشباك. فالمادة الخامسة تجعله «المخاطب الوحيد والمدمج والحصري للمستثمرين»، بما يعني أن المستثمر يفترض أن يتعامل مع جهة واحدة في مختلف المراحل، من تسجيل المشروع والاستفادة من المزايا، إلى الحصول على التراخيص والعقار والشروع في الاستغلال.

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

هذه الصياغة تنقل مفهوم الشباك الوحيد من وظيفة الاستقبال والتنسيق إلى وظيفة اتخاذ القرار. وتتضح هذه النقلة أكثر في المادة 24، التي تجعل الوثائق والقرارات الصادرة عن أقطاب الشباك ملزمة للإدارات والهيئات المعنية، وتمنع إخضاعها لإجراءات شكلية إضافية أو لتقدير جديد لدى إدارة أخرى.

وهذا الحكم يعالج مباشرة واحدة من أكثر المشكلات التي ترفع الكلفة الزمنية للمشروع: حصول المستثمر على موافقة من جهة، ثم اضطراره إلى إعادة الملف لدى جهة ثانية لإعادة فحص القرار نفسه.

وبموجب التنظيم الجديد، لا تستطيع الإدارة الأخرى سحب القرار الصادر عن الشباك أو الطعن فيه إداريًا، ويصبح الاعتراض عليه من اختصاص القضاء.

اقتصاديًا، يعني ذلك تقليص ما يمكن وصفه بـمخاطر القرار الإداري؛ فالمستثمر الذي يبني تمويله أو عقوده أو طلبياته على ترخيص أو موافقة يحتاج إلى معرفة أن القرار لن يعاد فتحه بعد أسابيع أو أشهر لدى جهة أخرى.

25 يومًا للقرار و15 يومًا للترخيص

ويضع المرسوم لأول مرة رزنامة أكثر وضوحًا لمسار الملف. فمجلس الإدارة مطالب بالفصل في الملفات المؤهلة خلال 25 يومًا فيما يتعلق بالتسجيل والاستفادة من المزايا والتصريح بالتأهيل.

لكن هذه المهلة لا تسري بصورة مطلقة؛ إذ يتوقف احتسابها عندما يطلب استكمال الملف أو تقديم معلومات إضافية. وهذا يعني أن عامل الوقت سيظل مرتبطًا بدرجة اكتمال الملفات ونوعية المعطيات التي يقدمها المستثمر.

وبعد اتخاذ القرار، تنتقل الإجراءات إلى الأقطاب المختصة، التي تلتزم بتسليم التراخيص والوثائق اللازمة لتجسيد المشروع في أجل أقصاه 15 يومًا من تاريخ استلام الملف المتعلق بها.

أما قرارات الموافقة المسبقة الخاصة بإنشاء المؤسسات المصنفة من الفئات الأولى والثانية والثالثة، فحدد لها أجل أقصى يبلغ 20 يومًا.

وتكشف هذه الآجال أن المرسوم يميز بين مرحلتين مختلفتين: قرار قبول الاستثمار وتأهيله من جهة، وتسليم الوثائق التنفيذية التي تسمح بتجسيده من جهة أخرى.

وهذا التفريق مهم، لأن سرعة الموافقة لا تعني تلقائيًا سرعة الانطلاق في الأشغال إذا بقيت التراخيص والربط والعقار والاعتمادات خارج المسار نفسه.

ولهذا جمع النص هذه الوظائف داخل منظومة واحدة بدل معالجة كل منها في قناة مستقلة.

العقار والجباية والجمارك داخل المسار نفسه

ويستند النموذج الجديد إلى أقطاب متخصصة تضم ممثلين مفوضين عن الإدارات التي يحتاج المستثمر عادة إلى التعامل معها. وتشمل الاختصاصات تسجيل المشاريع، والعقار الاقتصادي، والجباية، والجمارك، والأملاك الوطنية، والتعمير، والاستغلال، والربط بالشبكات، والتشغيل والضمان الاجتماعي، إلى جانب العقود والاعتمادات والتراخيص.

ويحمل رؤساء الأقطاب رتبة مدير في الإدارة المركزية، ويتلقون التفويضات اللازمة للتوقيع والتصرف باسم السلطات التي يمثلونها.

وهذه النقطة هي التي تمنح الشباك قيمته العملية. فوجود ممثل عن إدارة ما داخل المؤسسة لا يختصر المسار إذا كان ملزمًا في النهاية بإعادة الملف إلى إدارته الأصلية لاتخاذ القرار. أما عندما يكون ممثل الجهة مفوضًا بالتوقيع، فإن مركز القرار ينتقل فعليًا إلى داخل الشباك.

ومن هنا يصبح معيار نجاح التنظيم الجديد مرتبطًا بمدى فعالية هذه التفويضات في التطبيق اليومي، لا بمجرد جمع الإدارات في مكان واحد.

العقار يتحول إلى جزء من القرار الاستثماري

ويخصص المرسوم وزنًا كبيرًا للعقار الاقتصادي، وهو ما يعكس إدراكًا بأن المشروع لا يتعطل دائمًا عند مرحلة الترخيص، بل كثيرًا ما يتوقف عند مرحلة العثور على وعاء عقاري مناسب أو استكمال إجراءاته.

ويتولى الشباك تشكيل حافظة عقارية موجهة للاستثمار، تضم أملاك الدولة والأملاك الخاصة القابلة لاستقبال المشاريع، إضافة إلى إنشاء وتهيئة مناطق صناعية.

كما يتولى تحديد المشاريع المؤهلة للاستفادة من العقار ومراعاة طبيعة النشاط وموقعه، ويضع بنك معطيات عن الوفرة العقارية ينشر عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

ويدخل مجلس الإدارة بدوره في قرارات اقتناء العقار الاقتصادي وتحديد وجهة الأوعية ومعايير منحها، إضافة إلى طلبات تحويل الامتياز إلى تنازل.

ويمنح النص الشباك كذلك إمكانية ممارسة حق الشفعة باسم الدولة على العقارات الخاصة القابلة لاحتضان مشاريع استثمارية وفق التشريع المعمول به.

بهذه الصلاحيات، لم يعد العقار ملفًا منفصلًا عن قرار الاستثمار، بل أصبح جزءًا من عملية التأهيل نفسها.

وهذا يعالج فجوة كانت تظهر عندما يحصل المستثمر على قبول لمشروعه من دون ضمان توفر العقار الملائم لتنفيذه.

منطق جديد في تقييم المشاريع

ولا يعمل الشباك وفق مبدأ التسجيل الآلي لكل مشروع. فالرئيس المدير العام مطالب بإبداء رأي مسبق في ملاءمة المشروع، وتوفر العقار، ودرجة تشبع النشاط قبل عرضه على مجلس الإدارة.

كما ينظر المجلس في قائمة النشاطات ذات الأولوية، والنشاطات التي يمكن وقف تسجيلها، ومدى قابلية المشاريع للإنجاز، إلى جانب المعايير المعتمدة في تقييمها.

ويشير ذلك إلى أن التنظيم الجديد يجمع بين هدفين متوازيين: تسريع القرار، ورفع انتقائية الاستثمار.

فالدولة لا تريد فقط اختصار الزمن الإداري، بل توجيه الموارد والعقار والمزايا نحو المشاريع التي تعتبرها أكثر قابلية للتنفيذ أو أكثر توافقًا مع الأولويات الاقتصادية.

وهنا يظهر جانب تحليلي مهم: سرعة الإجراءات لا تعني تخفيف التقييم، بل إعادة تنظيمه داخل نقطة قرار واحدة.

الرقمنة تصبح بوابة الملف

وتبدأ معالجة الطلبات عبر المنصة الرقمية للمستثمر، حيث تودع الملفات وتخضع للدراسة التقنية قبل إحالتها إلى الرئيس المدير العام، ثم إلى مجلس الإدارة بالنسبة إلى المشاريع المؤهلة.

وهذا المسار يجعل الرقمنة جزءًا من البنية القانونية للقرار وليس مجرد خدمة مرافقة. كما يسمح ربط المنصة ببنك المعطيات العقارية وبطاقة محينة للإنتاج الوطني بتجميع معلومات كانت موزعة بين أكثر من إدارة.

ويمكن لهذا الدمج أن يرفع جودة تقييم المشاريع إذا استُخدمت البيانات في قياس تشبع السوق، وتوفر العقار، والحاجات الصناعية، بدل الاعتماد فقط على الوثائق التي يقدمها المستثمر.

ولا ينتهي دور الشباك بعد إصدار الموافقات. فالمؤسسة مكلفة بمتابعة تقدم المشاريع ميدانيًا والتحقق من احترام المستثمرين للالتزامات المرتبطة بالمزايا والقرارات التي حصلوا عليها.

وتتولى المفتشية متابعة المشروع في مختلف مراحله وتقييم عمل هياكل الشباك نفسه، مع إمكانية الاستعانة بهيئات أخرى وإنشاء لجان تفتيش مشتركة.

وهذا يربط المزايا والقرارات التي تمنح في البداية بمتابعة التنفيذ لاحقًا. وبالتالي، فإن المرسوم لا يبني فقط منظومة أسرع لمنح الموافقات، بل منظومة أكثر قدرة على تتبع ما إذا كان الاستثمار المعلن يتحول فعلًا إلى منشأة وإنتاج ونشاط.

الانتقال من الوكالة إلى الشباك

وتولي الأحكام الانتقالية أهمية لمنع توقف معالجة الملفات أثناء الانتقال إلى الهيكل الجديد. فتواصل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ممارسة مهامها إلى غاية دخول الشباك حيز الخدمة، مع الحفاظ على المزايا والقرارات التي اكتسبها المستثمرون بصورة قانونية.

كما ينظم النص جرد الملفات الموجودة لدى شباك المشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية والشبابيك اللامركزية، وتحويلها وفق رزنامة مشتركة بين المؤسستين.

وتُنقل كذلك البيانات وأنظمة المعلومات والأرشيف والتجهيزات والموارد البشرية والوسائل اللازمة لممارسة الصلاحيات الجديدة.

وهذه المرحلة ستكون حاسمة لأن أي تأخر في نقل الملفات أو تضارب بين الهيكل القديم والجديد يمكن أن يعيد إنتاج المشكلة التي يستهدف المرسوم حلها.

الاختبار الحقيقي في التنفيذ

ويحمل المرسوم تحولًا واضحًا في فلسفة إدارة الاستثمار: تقليل عدد مراكز القرار، تحديد آجال قابلة للقياس، وتجميع الترخيص والعقار والجباية والجمارك والربط والمتابعة داخل مؤسسة واحدة.

لكن القيمة الاقتصادية لهذه الهندسة لن تقاس بالنص وحده.

فالأجل البالغ 25 يومًا يفقد معناه إذا تكررت طلبات استكمال الملفات بصورة غير مضبوطة. وأجل 15 يومًا لا يختصر المشروع إذا لم يمتلك ممثلو الأقطاب التفويض الفعلي للتوقيع. وقوة القرار لا تحقق أثرها إذا استمرت الإدارات خارج الشباك في إنتاج مسارات موازية.

لذلك، سيكون المؤشر الحقيقي لنجاح التنظيم الجديد هو الزمن الفعلي بين إيداع المشروع وبدء تنفيذه، وليس فقط الزمن القانوني بين تسجيل الملف وصدور الموافقة.

ويضع المرسوم، من هذه الزاوية، أساسًا مختلفًا لمعالجة الاستثمار في الجزائر: القرار الإداري يصبح موحدًا، والعقار يدخل في صلب التأهيل، والوثيقة الصادرة عن الشباك تصبح ملزمة، فيما تنتقل الرقابة من مرحلة تعطيل الموافقة إلى مرحلة متابعة تنفيذ المشروع. وإذا انعكس ذلك فعليًا على آجال الإنجاز، فإن الأثر الأهم لن يكون إنشاء مؤسسة جديدة، بل تقليص الكلفة الزمنية والإدارية للاستثمار نفسه.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية «سايغ» لتصدير 250 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية نحو إيطاليا، وفق ما كشف عنه الرئيس المدير العام للشركة، يوسف دفداف، امس الثلاثاء، بالجزائر العاصمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2110307764979241180

وأوضح دفداف، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش افتتاح الطبعة الثانية للصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، المنظم بقصر المعارض بالصنوبر البحري، أن الشركة التابعة لمجمع سونلغاز ستشرع في تصدير هذه الشحنة نهاية أكتوبر الجاري أو بداية نوفمبر المقبل.

وأشار المسؤول إلى أن هذه العملية تندرج ضمن عقود مبرمة لتصدير 450 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية، تم تصدير 200 منها مؤخرًا إلى البرتغال.

وفي السياق ذاته، كشف دفداف عن وجود عدة عقود تصدير أخرى سيتم تجسيدها، تشمل شفرات توربينات الغاز، إلى جانب عقد مبرم مع شركة أمريكية لتصدير 50 طقمًا من العتاد الكهربائي على مدار خمس سنوات، بمعدل 10 أطقم سنويًا.

كما أكد أن المؤسسة العمومية تعمل على الانفتاح على الأسواق الخارجية والظفر بعقود جديدة لتصدير شواحن السيارات الكهربائية وتجهيزات كهربائية أخرى، لا سيما نحو جنوب إفريقيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات التجارية الدولية، تتجه الجزائر نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي وتنويع شركائها الاستراتيجيين، بما يخدم أهدافها الرامية إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، تكتسي المباحثات التي أجراها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، مع وفد مجلس الأعمال الروسي الجزائري ، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتيحه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو من فرص لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، والانتقال من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق الروسي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية، إلى جانب استكشاف إمكانات التعاون في مجالات التكنولوجيا ونقل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما يطرح هذا التقارب تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، ومدى إمكانية إحداث تحول نوعي في طبيعة المبادلات التجارية، بما يضمن توازناً أكبر في المصالح ويعزز حضور الصادرات الجزائرية في السوق الروسية.

وفي هذا السياق، أكد سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن المباحثات الأخيرة بين الجزائر وموسكو تمثل فرصة استراتيجية للانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة اقتصادية شاملة، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه المبادلات التجارية الروسية نحو أسواق وشركاء جدد.

وأوضح سمير أيوب أن الجزائر تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية تؤهلها لتعويض جزء من الواردات الزراعية والغذائية التي كانت روسيا تحصل عليها من أسواق أخرى، مشيراً إلى أن التمور والحمضيات والخضر المبكرة والمنتجات الغذائية المصنعة تمثل فرصاً حقيقية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في السوق الروسية، بالنظر إلى المزايا الموسمية والتنافسية التي تتمتع بها الجزائر.

وشدد سمير أيوب على أن استغلال هذه الفرص يتطلب تجاوز منطق العمليات التصديرية المحدودة نحو بناء منظومة تصدير منتظمة، ترتكز على عقود تجارية طويلة الأمد، وضمان استقرار الإمدادات، واحترام المواصفات الصحية والفنية المعتمدة في روسيا، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بترسيخ حضورها في واحدة من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.

وأضاف سمير أيوب أن الشراكة الاقتصادية المنشودة ينبغي ألا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل يجب أن تشمل الصناعات الميكانيكية والتجهيزات الزراعية والصناعات الصيدلانية والبتروكيميائية والتكنولوجيا والتكوين التقني، مع التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية مشتركة ووحدات صناعية وتحويلية داخل الجزائر، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي.

وفيما يتعلق بالعقبات التجارية، اعتبر سمير أيوب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر وعلاقاتها الممتدة مع موسكو يشكلان ورقتين مهمتين لتعزيز المبادلات الثنائية، غير أن اقتحام السوق الروسية يتطلب دراسة دقيقة للطلب والأسعار والمنافسة وتكاليف النقل، إلى جانب تطوير خطوط بحرية منتظمة وخدمات النقل المبرد ومنصات التخزين والتوزيع.

وأشار سمير أيوب إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة بالمراقبة الصحية والمطابقة في البلدين، وتسهيل اعتماد المنتجات الجزائرية داخل السوق الروسية، فضلاً عن تكثيف مشاركة المؤسسات الوطنية في المعارض التجارية وربطها مباشرة بشبكات الاستيراد والتوزيع الروسية، بما يضمن استدامة التدفقات التجارية.

وعلى الصعيد المالي، أكد سمير أيوب أن دراسة إمكانية اعتماد الدينار الجزائري والروبل الروسي في تسوية جزء من المبادلات الثنائية تمثل مساراً واعداً لتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة، خصوصاً الدولار واليورو، وتخفيف بعض تكاليف التحويل ومخاطر تقلب أسعار الصرف.

واستدرك سمير أيوب أن اعتماد العملات الوطنية ليس إجراءً تلقائياً، بل يستوجب ترتيبات مصرفية وتنظيمية واضحة، تشمل توفير السيولة وآليات المقاصة والتسوية وتمويل التجارة وضمان مستحقات المصدرين، مع احترام التشريعات المالية والقيود المصرفية الدولية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإمكانية مطروحة للدراسة وليس باتفاق نهائي دخل حيز التنفيذ.

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

ولفت سمير أيوب إلى أن المعطيات الاقتصادية المتاحة تكشف أهمية العمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات، مشيراً إلى بلوغ الصادرات الروسية الزراعية والغذائية نحو الجزائر قرابة 396 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات مركز «أغروإكسبورت» الروسي، وهو ما يعكس فرص تطوير الصادرات الجزائرية نحو السوق الروسية.

كما أبرز سمير أيوب أهمية المباحثات التي أجرتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجلس الأعمال الجزائري الروسي في سبتمبر 2026، والتي شملت الفلاحة والصناعة والطاقة والصناعات الصيدلانية ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع استثمارية فعلية يمثل الاختبار الحقيقي لنجاح الشراكة.

وختم سمير أيوب إلى أن الجزائر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من سوق مستوردة للمنتجات الروسية إلى شريك منتج ومصدّر، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يرتبط بارتفاع الصادرات خارج المحروقات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية اللوجستية والمصرفية، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية متوازنة تعزز الاستقلالية الاقتصادية وتخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل استعادة الجزائر لمكانتها الريادية في المشهد الطاقوي العربي والإقليمي في عهد الرئيس الجزائري تبون خطوة إستراتيجية تعكس نجاح “الدبلوماسية الطاقوية” في تحويل الإمكانيات والخبرات الوطنية إلى نفوذ مؤسسي وتأثير فعال في صنع القرار.

إن التواجد الجزائري في قيادة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء لا يعزز فقط مكانتها السياسية، بل يفتح آفاقاً واسعة لتسريع مشاريع التكامل الطاقوي والربط الكهربائي العابر للحدود، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

وفي هذا السياق، أكد رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن دبلوماسية الطاقة التي تنتهجها الجزائر تندرج ضمن إطار سياسي وجيوستراتيجي أعمق وأشمل، يعكس رؤية الدولة لأدوارها التنموية والإقليمية والدولية، سواء في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي أو في علاقاتها المتنامية مع القوى الأوروبية.

وأوضح قرني أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة أسهمت في تعزيز الأهمية الاستراتيجية للجزائر في معادلة أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، وانعكاساتها المحتملة على صادرات النفط الخليجية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واعتبر أن هذه التطورات تدفع الدول المستهلكة للطاقة، وفي مقدمتها الدول الأوروبية، إلى البحث عن مصادر إمداد أكثر تنوعًا واستقرارًا، الأمر الذي يمنح الجزائر فرصًا إضافية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، سواء من خلال صادرات الغاز الطبيعي أو تطوير شراكات جديدة في مجالات الطاقة النظيفة.

الجزائر وأمن الطاقة الأوروبي.. من الشراكة التقليدية إلى التكامل الاستراتيجي

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن الجزائر تنطلق في سياستها الطاقوية من مجموعة من المبادئ التي تعزز مصداقيتها لدى شركائها الدوليين، وفي مقدمتها التزامها بالتفاهمات المتعلقة بمستويات الإنتاج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، بما يعكس حرصها على المساهمة في استقرار الأسواق العالمية.وأضاف أن الجزائر تدرك حجم المسؤولية التي تضطلع بها في دعم أمن الطاقة الأوروبي، بالنظر إلى موقعها بوصفها موردًا مهمًا للغاز الطبيعي، فضلًا عن الإمكانات التي تمتلكها لتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين النظيف.ولفت قرني إلى أن بعض التوجهات الأوروبية باتت تنظر إلى الشراكة الطاقوية مع الجزائر من منظور استراتيجي طويل المدى، لا يقتصر على ضمان إمدادات الغاز، وإنما يمتد إلى إنشاء بنية تحتية جديدة تسمح بنقل الطاقة النظيفة من شمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية.

وفي هذا الإطار، توقف عند مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي يستهدف ربط شمال إفريقيا بأوروبا وصولًا إلى ألمانيا، معتبرًا أنه يمثل أحد أبرز النماذج المستقبلية للتعاون الطاقوي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين، ويفتح آفاقًا لتطوير صناعات جديدة قائمة على إنتاج الهيدروجين ونقله واستعماله.

الإرادة السياسية والتوازن الاستراتيجي.. ركائز دبلوماسية الطاقة الجزائرية

وفي قراءته للأدوات التي تعتمد عليها الجزائر لتعزيز حضورها في دبلوماسية الطاقة، أكد رمضان قرني أن الإرادة السياسية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذه المقاربة، إلى جانب الأدوات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية.وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم، على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، والمحافظة على التوازن في العلاقات الاستراتيجية، وتبني مقاربات معتدلة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، بما يتيح لها توسيع شراكاتها دون الارتهان إلى محاور سياسية محددة.

واعتبر أن هذا التوجه يمنح الجزائر هامشًا مهمًا للتحرك في الملفات المرتبطة بالطاقة والتنمية والاستقرار، خصوصًا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي.

وأضاف أن دبلوماسية الطاقة لم تعد ترتبط فقط بحجم الموارد الطبيعية أو القدرات الإنتاجية للدول، بل أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على قدرتها على بناء الثقة السياسية، وإقامة شراكات مستدامة، والمساهمة في صياغة ترتيبات إقليمية ودولية تضمن استقرار الإمدادات وتوازن المصالح.

الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.. تحول استراتيجي في الرؤية الجزائرية

وفيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز الحضور الجزائري في قطاع الطاقة، أبرز قرني أهمية المشاريع التي أطلقتها الجزائر في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف، إلى جانب تطوير قطاع المحروقات التقليدية.

وأشار رمضا قرني إلى أن الجزائر تسعى إلى توسيع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقوي، مستحضرًا الأهداف المعلنة في هذا المجال، ومن بينها الطموح إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 27 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب المشاريع الشمسية الكهروضوئية التي يجري تطويرها في عدد من الولايات.وأوضح أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء داخل البلاد، بل تمتد إلى تهيئة الأرضية لتطوير صادرات جديدة قائمة على الطاقة النظيفة، بما يسمح للجزائر بالمحافظة على دورها الطاقوي في ظل التحولات المرتبطة بالانتقال العالمي نحو مصادر أقل انبعاثًا للكربون.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الشركاء الأوروبيين، وخاصة ألمانيا وإيطاليا، في تطوير مشاريع الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بنقله، معتبرًا أن هذه الشراكات يمكن أن تشكل رافعة للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

ممر الهيدروجين الجنوبي.. مشروع استراتيجي يربط الجزائر بالأسواق الأوروبية

وخصص رمضان قرني الخبير في الشؤون الإفريقية جانبًا من تحليله لمشاريع الربط الطاقوي بين الجزائر وأوروبا، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز مظاهر التحول في دبلوماسية الطاقة الجزائرية.وأشار إلى أهمية المبادرات المتعلقة بتطوير الربط الكهربائي مع دول جنوب أوروبا، وفي مقدمتها إيطاليا، فضلًا عن مشاريع البنية التحتية التي تستهدف إدماج الطاقة المتجددة في المبادلات الطاقوية المستقبلية.

واعتبر قرني أن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي يحتل مكانة خاصة ضمن هذه المبادرات، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والجيوستراتيجية، وإمكاناته في إرساء شبكة واسعة لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى أوروبا.وأوضح أن المشروع، الذي يمتد عبر آلاف الكيلومترات، يعكس توجهًا نحو إنشاء ممرات طاقوية جديدة قادرة على تلبية جانب من الطلب الأوروبي المستقبلي على الهيدروجين النظيف.

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

وأكد أن مثل هذه المشاريع تعكس تكاملًا بين ثلاثة مستويات من التحرك الجزائري؛ أولها المستوى الوطني المرتبط بتطوير القدرات الإنتاجية والبنية التحتية، وثانيها المستوى الإقليمي القائم على توسيع الشراكات في مجال الطاقة النظيفة، وثالثها المستوى الدولي المتعلق بإنشاء ممرات استراتيجية تربط الجزائر بالأسواق العالمية.

إفريقيا في قلب المقاربة الجزائرية.. نحو تعزيز التكامل الطاقوي القاري

وعلى الصعيد الإفريقي، أكد رمضان قرني أن الجزائر تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون مع الدول المنتجة للطاقة في القارة، من خلال علاقاتها مع منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، ومشاركتها في المبادرات الرامية إلى تعزيز التنسيق والاستثمار في القطاعات الطاقوية.

وأوضح أن المقاربة الجزائرية تقوم على الربط بين التعاون العربي والإفريقي والانفتاح على الشركاء الدوليين، بما يسمح بتوسيع فرص الاستثمار وتطوير البنية التحتية المشتركة.

وشدد على أهمية إشراك المؤسسات المالية الإفريقية في تمويل مشاريع الطاقة الكبرى، معتبرًا أن توفير آليات تمويل مناسبة يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها القارة إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما اعتبر أن الجزائر تستطيع، من خلال خبرتها في قطاع المحروقات وعلاقاتها الإقليمية، المساهمة في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للطاقة، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تستهدف تحسين قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.

شراكة ثلاثية بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.. فرصة استراتيجية أمام الجزائر

وفي سياق متصل، أكد رمضان قرني أن الجزائر تمتلك فرصة مهمة لاستثمار علاقاتها مع دول جنوب أوروبا، خاصة في مشاريع ممرات الطاقة الكبرى والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، بالتوازي مع علاقاتها داخل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط.

وأوضح أن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وإعادة تشكيل خطوط الإمداد تتيح للجزائر إمكانية الدفع نحو بناء شراكة طاقوية ثلاثية تجمع الدول الإفريقية والعالم العربي وجنوب أوروبا، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة.

واعتبر أن موقع الجزائر داخل أطر التعاون الطاقوي الإفريقي يمكن أن يمنحها فرصًا إضافية لطرح مبادرات مشتركة، تقوم على ربط احتياجات الأسواق الأوروبية بالإمكانات الإنتاجية والاستثمارية للدول العربية والإفريقية.

غير أنه شدد رمضان قريني على أن نجاح هذه المقاربة يتطلب بناء توازنات سياسية واقتصادية دقيقة، تراعي الاحتياجات التنموية للدول العربية والإفريقية، وفي الوقت نفسه تستجيب لمتطلبات أمن الطاقة الأوروبي.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج قد تدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف التعاون مع الجزائر وشركائها العرب والأفارقة، بهدف تنويع مصادر الإمداد والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على ممرات جغرافية محددة. دبلوماسية الطاقة مدخل لعلاقات أكثر عدالة بين الشمال والجنوب.

وفي ختام تحليله، أكد رمضان قرني أن دبلوماسية الطاقة يمكن أن تتحول إلى إحدى الأدوات الأساسية لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب، على أسس أكثر توازنًا وعدالة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح رمضان قرني أن الجزائر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للمساهمة في هذا التوجه، وفي مقدمتها مواردها الطاقوية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلاقاتها السياسية المتوازنة، فضلًا عن خبرتها في التعاون مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.واعتبر أن المرحلة الراهنة تتيح للجزائر فرصة للانتقال من دور المورد التقليدي للطاقة إلى دور أوسع في بناء شبكات التكامل الطاقوي الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانتها في سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة النظيفة ويتيح فرصًا جديدة للتنمية والاستثمار.وختم رضا قرني إلى أن الرهان الأساسي أمام الجزائر يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات ومشاريع عملية، تجمع بين ضمان أمن الإمدادات العالمية وحماية المصالح التنموية للدول المنتجة، بما يجعل دبلوماسية الطاقة أحد المداخل الاستراتيجية لبناء علاقات اقتصادية أكثر توازنًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

#الجزائر#الطاقة#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

منصة إسبانية ترصد تدقيق الجزائر في إنجاز الاستثمارات!

منصة إسبانية ترصد تدقيق الجزائر في إنجاز الاستثمارات!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى اعتماد متابعة ميدانية توثّق الاستثمارات المنجزة والتجهيزات المركّبة ومناصب العمل المستحدثة، مع تصنيف المشاريع المسجلة بحسب وضعيتها الفعلية. وتستهدف الخطوة تحديث بيانات الاستثمار وتحديد المشاريع التي دخلت الاستغلال، وتلك التي تحتاج إلى معالجة عراقيلها لاستكمال الإنجاز، وفق بيان للوكالة بشأن اجتماع عقده مديرها العام، عمر ركاش، يوم 6 أكتوبر.

منصة إسبانية ترصد تدقيق الجزائر في إنجاز الاستثمارات!

و تناولت منصة «Empresa Exterior» الإسبانية المتخصصة في الأعمال والأسواق الخارجية هذا التوجه في تقرير نشرته يوم 11 أكتوبر، مسلطة الضوء على انتقال الوكالة من متابعة تستند أساسًا إلى تصريحات المستثمرين إلى التحقق المباشر من وضعية المشاريع. ويشمل ذلك تقدم الأشغال واقتناء المعدات وتركيبها، وصولًا إلى جاهزية المنشآت لبدء النشاط.

وتقوم المنهجية التي بحثها ركاش مع مديري الشبابيك الوحيدة اللامركزية على توزيع المشاريع إلى أربع فئات: مستغلة، وقيد الإنجاز، ومتوقفة، ولم تنطلق بعد. ويتيح هذا الفصل التمييز داخل محفظة الاستثمار بين القدرات الإنتاجية التي أصبحت متاحة، والمشاريع التي ما تزال في طور البناء أو تواجه صعوبات تحول دون انطلاقها.

وتبرز أهمية التصنيف عند قراءة حصائل الاستثمار؛ فقيمة المشروع المسجلة تعبّر عن التزام استثماري، بينما تكشف المعاينة عن الجزء الذي تجسّد منه. وينطبق التمييز نفسه على التشغيل، إذ تختلف مناصب العمل المتوقعة في ملف الاستثمار عن الوظائف المستحدثة بعد تقدم المشروع وبدء نشاطه.

وبناءً على ذلك، تستهدف الوكالة تغذية قاعدة بياناتها بمعلومات ميدانية محينة، تسمح بمتابعة الاستثمار عبر مراحل تنفيذه. فاقتناء التجهيزات وتركيبها يمثلان تقدمًا في الإنجاز، فيما تبقى جاهزية المشروع ودخوله حيز الاستغلال مؤشرين منفصلين تتناولهما المتابعة.

ويرتبط جمع هذه البيانات بمرافقة المستثمرين أيضًا؛ إذ تشمل المقاربة تحديد العقبات التي تعترض المشاريع والعمل على معالجتها بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية. وأكد ركاش، وفق بيان الوكالة، أن المتابعة تندرج ضمن مهامها في الوقوف على واقع المشاريع ومساعدة أصحابها على تجسيد التزاماتهم الاستثمارية.

ويأتي تعزيز التحقق الميداني بالتزامن مع توسيع عرض العقار الاقتصادي. فقد أوردت المنصة الإسبانية، في تقرير منفصل نشرته يوم 7 أكتوبر، أن مجلس إدارة الوكالة وافق خلال اجتماعه يوم 5 أكتوبر على 79 قطعة عقارية بمساحة إجمالية تبلغ 197.5 هكتار، تمهيدًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

وتتوزع القطع على ثماني ولايات هي برج بوعريريج والمدية ووهران وأولاد جلال وغليزان وتندوف وسعيدة وباتنة. كما وافق المجلس على 17 مشروعًا استثماريًا للاستفادة من عقارات عُرضت سابقًا، بعد دراسة طلبات أصحابها، بحسب المصدر نفسه.

وتجمع هذه الإجراءات بين إتاحة مواقع جديدة للاستثمار ومتابعة المشاريع المسجلة حتى التنفيذ. غير أن الموافقة على الاستفادة من العقار تظل مرحلة تسبق الإنجاز؛ وهو ما يجعل التصنيف الميداني ضروريًا لتحديد تقدم المشاريع بعد استكمال إجراءاتها الإدارية.

أما بالنسبة إلى الشركات الباحثة عن شراكات داخل الجزائر، فإن التمييز بين مؤسسة دخلت الإنتاج ومشروع قيد التجهيز يغيّر طبيعة الفرصة التجارية المتاحة: الأولى قد تحتاج إلى مدخلات إنتاج ومناولة وصيانة، بينما يرتبط الطلب لدى الثانية بالتجهيز والتركيب والخدمات اللازمة لبدء النشاط. وتبقى الاستفادة من هذه المعلومات مرتبطة بآليات إتاحتها وتحيينها.

ولم يتضمن الإعلان حصيلة لعدد المشاريع التي شملتها المعاينة أو نسب إنجازها، كما لم يحدد موعدًا لنشر نتائج المتابعة. وتتركز الخطوة المعلنة حاليًا على توحيد المنهجية وتوثيق وضعية المشاريع، بما يسمح لاحقًا بإسناد حصائل الاستثمار إلى بيانات عن التنفيذ والتشغيل الفعليين.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي