مندوب السودان: “عليكم أن تخسؤوا وتبوؤوا بشِسع نعل كُليب”
بوابة الجزائر الإخبارية: في جلسة ساخنة ومن منبر هيئة الأمم المتحدة وبلهجة غير مسبوقة في إطار حق الرد على مداخلة نظيره الإماراتي، نشر مندوب السودان السفير الحارث إدريس غسيل دويلة الإمارات أمام العالم وسرد بالأدلة الموثقة سجلها الإجرامي والدامي في السودان بصفتها الراعي الرسمي والممول الأول لدعم ميليشيا الدعم السريع المصنفة جماعة إرهابية والمتهمة بإبادة وتشريد آلاف المدنيين السودانيين منذ 2023.

عليكم أن تخسؤوا وتبوؤوا بشِسع نعل كُليب” بهذه العبارة النارية وغير المسبوقة رد إدريس الحارث على مداخلة نظيره الإماراتي والذي وصف السلطة السودانية بـ«حكومة بورتسودان»، داعيا أبوظبي إلى الإلتفات بتطوير نظمها السياسية لتصبح أكثر تمثيلا لشعبها بدل عن كونها نظام حكم عائلي يقوم على رأسه شخصية عسكرية.
واتهم إدريس الإمارات بالضلوع في تعقيد الأزمة الإنسانية والأمنية في السودان، مؤكداً أن الخرطوم تستند في اتهاماتها إلى ما قال إنها تقارير دولية، بينها تقارير فريق الخبراء المعني بالقرار 1591 وتقارير لجنة تقصي الحقائق، والتي أشار إلى أنها وثقت، بحسب قوله، استمرار عمليات الإمداد إلى قوات الدعم السريع.

وفي تصعيد لافت، قال المندوب السوداني إن الدعم الخارجي للدعم السريع لا يقتصر، وفق الاتهامات السودانية، على توفير الأسلحة، وإنما يشمل مساعي لزعزعة استقرار السودان والمنطقة، متهماً أبوظبي بمحاولة دعم إقامة إدارة موازية في نيالا، والاستعانة بمرتزقة أجانب، إلى جانب ما وصفه بحملات إعلامية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتأثير على صورة السودان وعلاقاته الإقليمية.
كما أورد إدريس جملة من الاتهامات الأخرى، من بينها تهريب المعادن الاستراتيجية، وتزوير العملة السودانية، واستهداف منشآت حيوية وشبكات الطاقة والمياه ومخازن الغذاء، فضلاً عن نشر معلومات قال إنها مضللة بشأن استخدام أسلحة كيميائية.

وفي هذا السياق، رفض المندوب السوداني الاتهامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية، متسائلاً عن الأدلة الفنية التي تستند إليها، ومشيراً إلى أن السودان عضو في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأن التحقق من مثل هذه المزاعم يخضع لإجراءات فنية ومختبرات معتمدة، معتبراً أن أي اتهامات خارج هذه الآليات تفتقر، من وجهة نظر الخرطوم، إلى الأساس القانوني والفني.
وكشف إدريس كذلك عن معلومات أمنية، وفق ما أورده في كلمته، تفيد بتلقي عناصر من الدعم السريع ومرتزقة أجانب تدريبات متقدمة في استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية ومنظومات الدفاع الجوي، قبل الدفع بهم إلى ساحات القتال داخل السودان.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب السودانية وتصاعد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن مصادر الدعم الخارجي ودور القوى الإقليمية في الصراع، فيما تؤكد الخرطوم أن ما قدمته أمام الأمم المتحدة يستند إلى وثائق وتقارير دولية، بينما ترفض الإمارات الاتهامات الموجهة إليها.


































