الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 61 مشاهدة
بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد حضور سوناطراك في النيجر مرتبطًا برخصة كافرا وحدها. فبعد إطلاق برنامج حفر أربع آبار، ودخول فروع المجموعة في الجيوفيزياء والحفر والتوزيع، وبدء تسويق الخام النيجري وتوريد الوقود الجزائري، دخلت رقعة بيلما رسميًا دائرة التقييم بين البلدين، بما يفتح المجال أمام انتقال الشراكة من مشروع استكشافي منفرد إلى سلسلة نفطية تشمل المنبع والخدمات والتكرير والتجارة.

وحسب بيان الحكومة النيجرية بشأن زيارة وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي يومي 21 و22 سبتمبر 2026، بحث الطرفان توسيع التعاون إلى رقع جديدة، مع إدراج بيلما بالاسم ضمن المناطق النفطية محل الدراسة، إلى جانب متابعة كافرا والتحضير للمقطع النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء.

ويمثل إدراج بيلما تطورًا مهمًا، لكنه لا يعني دخول سوناطراك فيها كمشغل حتى الآن. فكافرا تخضع لعقد تقاسم إنتاج بين دولة النيجر وسوناطراك عبر فرعها الدولي «SIPEX»، بينما ترتبط بيلما حاليًا بعقد تقاسم إنتاج بين الدولة النيجرية وشركة «سونيديب». وما هو ثابت في هذه المرحلة هو تقييم إمكانية توسيع التعاون الجزائري نحو الرقعة، وليس الإعلان عن حصة أو عقد تشغيل جديد.

وقد بدأت بيلما أصلًا إجراءاتها التنظيمية والفنية، إذ نظمت «سونيديب» في أغاديس منتصف سبتمبر ورشة حول إدارة النفايات المرتبطة بالرخصة، ضمن متطلبات عقد تقاسم الإنتاج. وهذا يضع الرقعة في مرحلة التحضير للبحث والاستكشاف، بالتوازي مع دراسة الجوانب التقنية والاقتصادية لأي مساهمة جزائرية محتملة.

وتشير تقديرات أولية متداولة إلى إمكانية بلوغ إنتاج يفوق 20 ألف برميل يوميًا على مدى نحو 20 عامًا، غير أن هذه الأرقام لا تزال تقديرية ولن تكتسب وزنًا تجاريًا قبل استكمال المسوح والحفر التقييمي وتحديد الاحتياطات القابلة للاستخراج.

ويأتي التحرك نحو بيلما بعد تسريع العمل في كافرا، حيث أطلقت الجزائر والنيجر في 13 أوت برنامجًا جديدًا لحفر أربع آبار استكشافية، انطلاقًا من «كافرا جنوب شرق 1».

وتغطي رخصة كافرا مساحة تبلغ 23 ألفًا و737 كيلومترًا مربعًا في شمال النيجر قرب الحدود الجزائرية، بينما تمتلك «SIPEX» سجلًا طويلًا داخلها منذ 2005، شمل نحو 2200 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و760 كيلومترًا مربعًا من المسح ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى بئرين استكشافيتين حفرتا في 2018 و2019.

والمرحلة الحالية تستهدف تحسين المعرفة الجيولوجية وتحديد الاحتياطات القابلة للتطوير اقتصاديًا قبل الانتقال إلى قرار استثماري أوسع. أما التقديرات التي تحدثت عن موارد بين 2.5 و3 مليارات برميل، فهي تظل تقديرات أولية إلى أن تؤكدها نتائج الحفر ونوعية الخام وتكلفة الإنتاج والبنية التحتية.

غير أن توسع سوناطراك في النيجر لم يعد يقتصر على معرفة ما يوجد تحت الأرض.

ففي 2 جوان 2026، وقعت مؤسسات جزائرية و«سونيديب» ثلاث مذكرات تفاهم تغطي ثلاث حلقات أساسية من الصناعة النفطية. الأولى تربط المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء «ENAGEO» بالشريك النيجري في المسح ومعالجة البيانات، والثانية تمهد لشركة مشتركة بين «ENAFOR» و«سونيديب» لتنفيذ عمليات الحفر، بينما تجمع الثالثة «نفطال» و«سونيديب» في توزيع المنتجات البترولية والتكوين ومراكز التعبئة ومشروع لإنتاج وتخزين وتسويق البيتومين.

وتغير هذه الاتفاقات طبيعة الحضور الجزائري؛ فسوناطراك لم تعد تنظر إلى النيجر فقط كموقع للحصول على رخصة استكشاف، بل كسوق لخدمات فروعها ومعداتها وخبرتها التشغيلية.

وجاءت التجارة لتضيف حلقة أخرى إلى هذه السلسلة. ففي 14 أوت، نفذت سوناطراك و«سونيديب» أول عملية تسويق مشتركة لخام «Meleck» النيجري انطلاقًا من ميناء سيمي في بنين، بعد نقله عبر خط التصدير من الحقول النيجرية إلى الساحل.

وبعد يوم واحد فقط، بدأ التدفق في الاتجاه المقابل، عندما شرعت سوناطراك في توريد وقود الطائرات Jet A1 من مصفاة أدرار إلى السوق النيجرية بموجب عقد بيع وشراء مع «سونيديب».

وهكذا أصبحت العلاقة تشمل تصدير الخام النيجري نحو السوق الدولية وتسويق منتجات جزائرية مكررة داخل النيجر، وهو تطور يضع سوناطراك في جانبي المعادلة التجارية بدل بقائها في مرحلة الاستكشاف فقط.

ويضاف إلى ذلك ملف مصفاة زيندر، حيث دخلت الجزائر في متابعة أعمال الصيانة والتعاون في التكرير والبتروكيمياء، بما يفتح مجالًا لخدمات الهندسة والتشغيل والتكوين وقطع الغيار أمام مؤسسات المجموعة وشركات جزائرية أخرى.

أما أنبوب الغاز العابر للصحراء، فيعطي لهذه الشبكة بعدًا قاريًا. فقد أطلقت الجزائر في جوان الأشغال على مقطعها الوطني باتجاه الحدود مع النيجر، بينما ركزت مباحثات نيامي الأخيرة على التحضير للأعمال الطبوغرافية والدراسات الفنية داخل الأراضي النيجرية.

وبذلك تتشكل في النيجر أمام سوناطراك منظومة متعددة المستويات: كافرا للاستكشاف، بيلما كرقعة محتملة للتوسع، «ENAGEO» للجيوفيزياء، «ENAFOR» للحفر، «نفطال» للتوزيع، سوناطراك لتسويق الخام وتوريد المنتجات، ثم TSGP كممر غاز إقليمي.

وهذا هو التحول الأهم في الملف. فبيلما لا تكتسب أهميتها من كونها رقعة نفطية جديدة فقط، بل لأنها قد تصبح نقطة التوسع الثانية بعد كافرا داخل استراتيجية أوسع تجعل النيجر سوقًا تشغيلية وتجارية طويلة الأجل لسوناطراك وفروعها.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ستظل مستعدة لمرافقة دول الساحل ومد يد العون لاستقرار المنطقة وتطورها

الجزائر ستظل مستعدة لمرافقة دول الساحل ومد يد العون لاستقرار المنطقة وتطورها

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف اليوم الإثنين من نيويورك, أن الجزائر ستظل مستعدة لمرافقة دول الساحل الصحراوي في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية ودعم الحلول السياسية التي تصون استقرار المنطقة.

وقال عطاف, في كلمة ألقاها خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة ال81 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة, أن “الجزائر, ومن موقعها كدولة جارة وكدولة شقيقة ووفاء لمساعيها التضامنية التاريخية, ستظل مستعدة لمرافقة دول الساحل الصحراوي في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية ومد يد العون ودعم الحلول السياسية التي تصون استقرار المنطقة وتفتح أمام شعوبها آفاقا أوسع للتنمية والتطور”.

الجزائر ستظل مستعدة لمرافقة دول الساحل ومد يد العون لاستقرار المنطقة وتطورها

وصرح وزير الدولة بأن الجزائر تطرح “مقاربة تقوم على دعم أمن دول المنطقة ومرافقة جهودها التنموية وتشجيع المصالحة والحوار ومعالجة الأسباب التي تغذي عدم الاستقرار, مع احترام سيادة الدول وسلامتها الترابية وخيارات شعوبها”.

وقال أن الجزائر تنظر إلى منطقة الساحل الصحراوي, باعتبارها “فضاء واحدا تتقاطع فيه تحديات الأمن والتنمية والاستقرار”, مشيرا إلى أن “الأمن والتنمية ليسا مسارين متوازيين, إنهما وجهان لعملة واحدة”.

وذكر عطاف بأنه “كما جاء على لسان رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, لا يمكن مقاربة الإرهاب بمنطق أمني صرف, كما لا يمكن معالجة الفقر والتهميش بمعزل عن البيئة الأمنية التي تسمح للجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة بالتمدد والتوسع والتجذر”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2104651027018600480?s=46
#الجزائر#الساحل
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

قضية الصحراء الغربية.. الجزائر ترحب بتنظيم مفاوضات بين المغرب والبوليساريو بمساعدة الولايات المتحدة!

قضية الصحراء الغربية.. الجزائر ترحب بتنظيم مفاوضات بين المغرب والبوليساريو بمساعدة الولايات المتحدة!

بوابة الجزائر الإخبارية : رحبت الجزائر، على لسان وزير خارجيتها أحمد عطاف بتنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع في قضية الصحراء الغربية بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو مطلع هذا العام تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.

قضية الصحراء الغربية.. الجزائر ترحب بتنظيم مفاوضات بين المغرب والبوليساريو بمساعدة الولايات المتحدة!

وجاء ذلك من منبر الأمم المتحدة في خطابه القوي خلال النقاش العام للدورة ال81 للهيئة الأممية، حيث عرض وزير الخارجية الجزائري رؤية الجزائر ما تراه ضروريا لحل دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية.

قضية الصحراء الغربية.. الجزائر ترحب بتنظيم مفاوضات بين المغرب والبوليساريو بمساعدة الولايات المتحدة!

وقال عطاف إن نجاح المسار التفاوضي يتطلب انخراط طرفي النزاع بحسن نية وبإرادة صادقة في التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لكليهما.

كما تشدد الجزائر على أن أي مسار تفاوضي جاد لا يمكن أن يستقيم إلا في إطار المرجعية الأممية ذات الصلة واحترام عقيدة الأمم المتحدة الراسخة في تصفية الاستعمار.

قضية الصحراء الغربية.. الجزائر ترحب بتنظيم مفاوضات بين المغرب والبوليساريو بمساعدة الولايات المتحدة!

هذا وتحذر الجزائر من أي محاولة لتجاوز هذه المرجعية أو لتهميش أصحاب الحق الأصيل شعب الصحراء الغربية وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو، مجددة موقفها الثابت والتاريخي تجاه قضية آخر مستعمرة في إفريقيا.

#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

بوابة الجزائر الإخبارية: حذرت الجزائر على لسان وزير خارجيتها أحمد عطاف من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

وفي مداخلته خلال النقاش العام للدورة الـ81 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك، جدد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف موقف الجزائر المبدئي الداعم لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره انطلاقا من قناعتها الراسخة بأن قضايا تصفية الاستعمار لا تحسم بمنطق الأمر الواقع وإنما عبر تمكين الشعوب من ممارسة حقوقها التي كرستها الشرعية الدولية.

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

كما ترحب الجزائر، على لسان وزير خارجيتها بتنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو مطلع هذا العام تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي ذات السياق، عرض وزير الخارجية الجزائري رؤية الجزائر ما تراه ضروريا لحل دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية.

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

وقال عطاف إن نجاح المسار التفاوضي يتطلب انخراط طرفي النزاع بحسن نية وبإرادة صادقة في التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لكليهما كما تشدد الجزائر على أن أي مسار تفاوضي جاد لا يمكن أن يستقيم إلا في إطار المرجعية الأممية ذات الصلة واحترام عقيدة الأمم المتحدة الراسخة في تصفية الاستعمار.

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

كما حذر المسؤول الجزائري من أي محاولة لتجاوز هذه المرجعية أو لتهميش أصحاب الحق الأصيل شعب الصحراء الغربية وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

الجزائر‬ تحذر من أي محاولة لتهميش شعب ⁧‫الصحراء الغربية‬⁩ وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو!

كما أكد في هذا السياق أن الجزائر تستضيف اللاجئين الصحراويين على أرضها منذ أزيد من نصف قرن نتيجة احتلال أرضهم وهي مسألة تقتضي استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال عملية سياسية شاملة بممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الأصيل في تقرير المصير.

#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

ما لم يُروَ…؟

بقلم :أحمد حفصي إعلامي جزائري

في قراءة متأنية لمسارات ومآلات السياسة الخارجية الجزائرية يبرز تحول نوعي يتجاوز مفهوم الخطاب التقليدي عن الثبات المبدئي “ما لم يُروَ “بما يكفي هو قدرة الجزائر اليوم في عهد الرئيس تبون على إدارة شبكة علاقات متعددة المحاور دون السقوط في الاستقطاب، وعلى تحويل الجوار الساخن من مصدر توتر محتمل إلى فضاء شراكة ، والأهم أي أوراق وظفها صانع القرار الجزائري لفرض منطق الندية في تعاملها مع القوى الكبرى على حد سواء.

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

مادفعني للكتابة اليوم بشكل تحليلي هو منعطف تاريخي رسمه تصريح غير مسبوق لكبير مستشاري ترامب وأحد صقور الإدارة الأميركية أعاد في جوهره صياغة المفاهيم .

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


للأسف التصريح الذي عرض على شاشة “قناة الكيدورسي” برمزيتها العدائية تجاه الجزائر مرّ مرور الكرام على جهابذة التحليل السياسي لدى معارضة أرصفة الخيانة وأدعياء البطولة في مخابر محور الشر وكالعادة عولج بسطحية من قبل الإعلام الجزائري والعربي ..!

هذه المرحلة التي تعيشها الجزائر اليوم تجسد بكل تفاصيلها المعلنة وغير المعلنة عقيدة الاستقلالية الاستراتيجية في أدق تجلياتها التي كانت محور ووقود حملة تبون الانتخابية عام 2019

في التفاصيل ، الحوار مع واشنطن دون التخلي عن موسكو، والشراكة مع أوروبا دون التبعية، وإعادة بناء الثقة مع دول الساحل بعد أزمات محدودة والندية في العلاقات تأديب باريس والقطيعة مع المغرب والإمارات كانت علامة فارقة في تقدير الموقف في قصر المرادية من قبل الرئيس تبون .

بولس جسر جزائري للاعتراف الأمريكي بالدور الإقليمي للجزائر كلاعب فاعل

شكلت الزيارات المتكررة لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية والشرق أوسطية إلى الجزائر مؤشراً دالاً على إعادة تقييم واشنطن لوزن الجزائر الإقليمي

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


الزيارات الثلاث (جويلية 2025، جانفي 2026، وسبتمبر 2026) لم تقتصر على البروتوكول و”المجاملات ” أمام عدسات الكاميرات في قصر المرادية وهضبة العناصر

بل إن مسعد بولس ناقش مع كبار المسؤولين الجزائريين ملفات دبلوماسية واقتصادية في مقدمتها ،الشراكة على محور واشنطن والجزائر و الطاقة والأمن الإقليمي وليبيا والساحل والصحراء الغربية ووجد في الجزائر لغة المكاشفة والمصارحة والبراغاماتية مع “مرونة محسوبة ” تتماشى والمتغيرات الاقليمية والدولية

فالمواقف الأمريكية المتتالية اختزلت في عبارة الجزائر «شريك مهم» في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية وهنا الرواية لم ترو بعد لأن ما حققته الجزائر من مكاسب لم تحققه دول خليجية دفعت تريلونات الدولارات لحماية عروشها قبل شعوبها !

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

والأهم في خرجات مسعد بولس الإعلامية أن مستشار ترامب “المدلل” نفى الرواية التي تصوّر الجزائر دوما عائقاً أمام تسوية ملف الصحراء الغربية

بولس يرى أن الجزائر تلعب دوراً داعماً لمسار التسوية دون الانخراط في التفاصيل اليومية للمفاوضات
هذا الاعتراف الصادر من أعلى مستويات الإدارة الأمريكية، يعكس إدراك واشنطن أن أي تسوية إقليمية مستدامة لا يمكن أن تتجاوز الجزائر ، بل وينسف أسطوانة مغربية مشروخة تردد منذ سنوات في صحافة البلاط وعلى لسان البهلوان ناصر بوريطة أن الجزائر طرف في نزاع تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية

التوازن الدقيق بين موسكو وواشنطن


على محور موسكو وواشنطن ،بالنسبة لصانع القرار الجزائري تظل العلاقة مع روسيا عمقاً استراتيجياً تاريخياً، تجدد بإعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2023 ولقاء القمة الذي جمع قيصر الكرملين بالرئيس الجزائري

التعاون الجزائري الروسي متجذر تاريخيا يمتد من الطاقة والمعادن إلى الصناعة والنقل والتكنولوجيا، مع استمرار البعد العسكري التقليدي من خلال صفقات تسلح غير مسبوقة لكن هنا لابد من التوقف عن محطات الصدام غير المباشر بين الحزائر وموسكو وفق معادلة روسيا شريك لكن توجد خطوط حمراء وهنا نتحدث عن رفض جزائري واضح وصريح لتواجد مرتزقة فاغنر الموالين لروسيا في وقت مضى بليبيا ودول الساحل

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

في الوقت نفسه تتوسع القنوات مع الولايات المتحدة في الطاقة مع تواجد كبرى الشركات الأميركية في الجزائر والتنسيق على أعلى مستوى في ملفات الأمن الإقليمي من خلال التعاون الثنائي أو تحت مظلة الناتو والأفريكوم “دون أن يُفهم ذلك كانحياز

هذا التوازن ليس حياداً سلبياً من وجهة نظري بل إنه إدارة واعية للتنافس الدولي على المنطقة، بحيث تستفيد الجزائر من خبرات الطرفين واستثماراتهما دون أن تُدرج في محور واحد

الدبلوماسية الجزائرية هنا ترفض منطق «إما أو»، وتفضل منطق «وكذلك» على حد تعبير أحد جهابذة الدبلوماسية فمذكرة التفاهم الموقعة مع أفريكوم شهر 2025 أضافت بعداً أمنياً عملياً دون أن تتحول إلى تحالف عسكري شامل.

في الساحل ..الجزائر من إدارة التوتر إلى هندسة الشراكة

شهدت العلاقة مع دول الساحل خاصة مالي والنيجر، مرحلة توتر محدودة أعقبت حادثة الطائرة المسيرة في 2025، ثم انفرجت سريعاً بفضل دبلوماسية هادئة وإرادة مشتركة لطي الصفحة

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

زيارة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في فبراير 2026، وزيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا في أوت 2026، ثم انعقاد اللجنة المشتركة العليا مع النيجر، كلها خطوات نقلت العلاقة من منطق الأزمة إلى منطق الشراكة لكن التحول الذي له ما بعده هو إرسال الجزائر سرب من المقاتلات الحربية لدعم مؤسسات النيجر بطلب من نيامي وهو بمثابة مراجعة لعقيدة الجيش الجزائري في مسائل الأمن القومي الاستباقي .

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

لم يعد الخطاب الجزائري محصوراً في البعد الأمني التقليدي بل امتد إلى مشاريع ملموسة ، حفر بئر كفرا النفطي، دعم تسويق النفط النيجري، صيانة مصفاة زندر، تسريع الطريق العابر للصحراء وخط الألياف البصرية وخط الغاز العابر للصحراء ، هذه المقاربة تحول الحدود الجنوبية للجزائر من منطقة هشاشة إلى ممر تكامل اقتصادي وأمني

النتيجة ليست «صفراً مطلقاً للمشاكل» بالمعنى المثالي، بل إدارة ناجحة للتوتر تحول دون تحوله إلى قطيعة، وتعيد الجزائر إلى موقع الشريك الموثوق لا الطرف المتهم ، هذا هو جوهر الدبلوماسية الوقائية التي تمارسها الجزائر منذ عقود، لكنها اكتسبت في هذه المرحلة طابعاً اقتصادياً براغماتيا أكثر وضوحاً وبخصوص مالي فزيارة آسيمي غويتا المرتقبة إلى الجزائر بعد أزمة دبلوماسية عاصفة تشكل محطة فارقة تؤرخ لنجاح جزائري في تصفير المشاكل مع دول الساحل .

أوروبا: شراكة ندية لا علاقة تبعية


أعادت الزيارات الأوروبية المتبادلة رفيعة المستوى رسم معادلة العلاقة مع الضفة الشمالية للمتوسط
زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ثم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مارس 2026، وصولاً إلى زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في جويلية 2026، أكدت أن الغاز الجزائري لم يعد مجرد سلعة تصديرية بل أداة شراكة استراتيجية

إسبانيا أصبحت تعتمد على الجزائر كمورد أول في فترات معينة، وتم الاتفاق على زيادة التدفقات عبر ميدغاز، وعلى عقد الاجتماع رفيع المستوى الثامن في أكتوبر

حجم التبادل التجاري مع إسبانيا بلغ 8.5 مليار يورو في 2025 مع تضاعف الصادرات الإسبانية
هذه الديناميكية لا تعكس تبعية أوروبية للجزائر ولا العكس؛ بل علاقة ندية قائمة على المصالح المتبادلة والتنويع.

اليوم الجزائر تتعامل مع أوروبا كشريك اقتصادي وأمني متوسطي، لا كمصدر إملاءات، وهو ما يفسر قدرتها على الحفاظ على استقلالية قرارها حتى في ملفات حساسة.

في المحصلة، تكشف هذه المرحلة أن الدبلوماسية الجزائرية وبمقاربة جديدة لم تعد تكتفي بالدفاع عن الثوابت في المحافل الدولية بل باتت تمارس هندسة علاقات معقدة تجمع بين الاستقلالية والبراغماتية المحسوبة
ما لم يُروَ بما يكفي هو أن هذا الأداء يستند إلى قراءة دقيقة للتحولات الجيوسياسية، وإلى قدرة على تحويل الأزمات المحدودة إلى فرص إعادة تموضع

سواء في حوارها مع الولايات المتحدة ، أو في إعادة بناء جسورها مع الساحل، أو في شراكاتها الأوروبية الندية، أو في توازنها بين موسكو وواشنطن

تبدو الجزائر دولة تدرك وزنها الإقليمي وتتصرف بموجبه، دون ضجيج زائد ودون تنازل عن جوهر عقيدتها ، هذا هو الوجه الأكثر نضجاً لما لم يُروَ عنها.

الكثير منكم يتساؤل الآن ماذا عن إدارة الجزائر للحرب غير المعلنة مع المغرب وفرنسا والإمارات !


في توقيت متزامن نجحت الجزائر في تفكيك ألغام زرعت في جوارها كتكتيك لإنهاكها دبلوماسيا وعسكريا عبر أزمات مفتعلة للتشويش على رؤية الجزائر 2030

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


ما يحدث اليوم في المغرب كشف بعد نظر الرئيس تبون الذي استبق كل السيناريوهات وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط التي خسرت كل أوراقها في مواجهة غير متكافئة مع الجزائر التي عرفت كيف تحول الاندفاع المغربي والهرولة غير محسوبة العواقب نحو تل أبيب وواشنطن وأبوظبي وباريس إلى حبل مشنقة عمق من جراح نظام المخزن وحلفائه عبر ضربات استباقية سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا
كيف ذلك ..؟
يتبع !

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مسؤولة سودانية تفضح الإمارات على المباشر!

مسؤولة سودانية تفضح الإمارات على المباشر!

بوابة الجزائر الاخبارية: في قلب مؤتمر الأمم المتحدة المنعقد بدويلة الإمارات، وجهت النائبة العامة السودانية، انتصار عبد العال، اتهامات مباشرة لأبوظبي بمواصلتها تمويل ميليشيا الدعم السريع التي تسببت في مقتل الآلاف من المدنيين السودانيين.

مسؤولة سودانية تفضح الإمارات على المباشر!

المسؤولة السودانية وفي خطابها أمام المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، والمنعقد بالإمارات والتي رفضت السودان الحضور فيه مكتفية ممثلته بفيديو مسجل، قالت إن بلادها تملك أدلة على مواصلة الإمارات تمويل ميليشيا الدعم السريع الإرهابية.

وفي تفاصيل تصريحاتها الرسمية، أوضحت انتصار عبد العال أن موقف السودان الرافض لاستضافة هذا المؤتمر يستند إلى اعتبارات قانونية ومبدئية وأخلاقية، مؤكدة أن موقف الخرطوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضرورة توافق استضافة المؤتمرات الدولية مع المبادئ والأهداف التي تقوم عليها، وفي مقدمتها حماية سيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

مسؤولة سودانية تفضح الإمارات على المباشر!

وأضافت أن السودان لا يتعامل مع القضية باعتبارها خلافاً سياسياً فحسب، بل يراها مرتبطة بصورة مباشرة بمبادئ العدالة الجنائية ومسؤولية المجتمع الدولي في دعم احترام القانون ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات. كما جددت التأكيد على أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قاطعة على استمرار إمداد الإمارات لقوات الدعم السريع بأسلحة متطورة إلى جانب توفير غطاء سياسي لها، معتبرة أن هذا الدعم أسهم بشكل مباشر في استمرار النزاع وما رافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ومذكرة بأن أبوظبي سبق أن صُنفت رسمياً كـ “دولة عدوان”.

وعلى الصعيد المؤسسي، استعرضت النائبة العامة جهود مؤسسات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية في السودان، مؤكدة استمرارها في أداء مهام مكافحة الجريمة والجريمة المنظمة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضها النزاع والتحديات المرتبطة به.

مسؤولة سودانية تفضح الإمارات على المباشر!

وأشارت إلى أن النيابة العامة واصلت تطوير قدراتها المتخصصة للتعامل مع الجرائم المعقدة والمستحدثة من خلال إنشاء وتفعيل نيابات متخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إلى جانب الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية.

وفي الختام، اختتمت النائبة العامة كلمتها بالتأكيد على تمسك السودان الثابت بمواصلة التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وتعزيز سيادة القانون، فضلاً عن مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يسهم في حماية أمن الشعوب واستقرارها وضمان حقوق الضحايا.

  

#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

القوات البحرية الجزائرية في السواحل الليبية.. ما القصة؟

القوات البحرية الجزائرية في السواحل الليبية.. ما القصة؟

قائد القوات البحرية الجزائرية يشرف على مراسم تفتيش طواف أعالي البحار “المتصدي”!

بوابة الجزائر الإخبارية: أشرف اللواء محفوظ بن مداح، قائد القوات البحرية الجزائرية بالرصيف الشمالي للأميرالية بالقاعدة البحرية الجزائر، بالناحية العسكرية الأولى، على مراسم تفتيش طواف أعالي البحار “المتصدي“، وهذا عقب مشاركته في تمرين الأمن البحري “SEABOARDER-26″ المشترك ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”، الذي نُفذ خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 25 سبتمبر 2026، في عرض سواحل طرابلس بليبيا، وذلك حسب ما ورد في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

القوات البحرية الجزائرية في السواحل الليبية.. ما القصة؟

التمرين الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج نشاطات التعاون العسكري للجيش الوطني الشعبي لحساب سنة 2026، وفق البيان، يهدف إلى تطوير التفاعل المشترك في مجالات الأمن البحري ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”.

#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

لا هيمنة ولا وصاية.. كيف صنعت الجزائر مقاربة مختلفة في النيجر؟

لا هيمنة ولا وصاية.. كيف صنعت الجزائر مقاربة مختلفة في النيجر؟

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد الناشط السياسي النيجري ، عمر مختار الأنصاري، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن ما يميز المقاربة الجزائرية في التعامل مع النيجر عن مقاربات القوى الدولية والإقليمية الأخرى، هو قيامها على «حسن الجوار الحقيقي واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

وأوضح الأنصاري أن «الجزائر لا تأتي إلينا بأجندات خارجية ولا بشروط سياسية»، مشيرا إلى أن مقاربتها «تجمع بين الدعم الأمني والتنموي في إطار شراكة متكافئة».

وأضاف أن بعض القوى تركز على «النفوذ العسكري أو السيطرة على الموارد أو إعادة ترتيب التحالفات»، في حين اختارت الجزائر، حسب تعبيره، «طريق المرافقة الفعلية»، من خلال «دعم نظامنا الدفاعي، والاستثمار في الطاقة والبنية التحتية، وتبادل الخبرات، مع الإبقاء على قرار النيجر بيدها».

https://twitter.com/algatedz/status/2103747316972699722

وقال محدثنا إن هذه المقاربة «أثبتت نجاعتها»، لأنها تنطلق من قناعة بأن أمن الساحل جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الجزائري، وأن استقرار الجوار استقرار للجميع.

وردا على القراءات التي تحاول تفسير الحضور الجزائري في الساحل باعتبارات جيوسياسية ضيقة، قال الناشط السياسي النيجري إن هذه القراءات «تتجاهل الواقع والتاريخ الجزائري أو تجهله فعلا».

https://twitter.com/algatedz/status/2104154140855218326

وشدد المتحدث ذاته على أن «الجزائر لم تسعَ يوما إلى الهيمنة، ولم تفرض علينا وصاية، ولم تتدخل في خياراتنا السياسية»، مضيفا أنها «كانت حتى في أصعب اللحظات، حريصة على رفض التدخلات الخارجية ودعم الحلول الإفريقية».

وأشار إلى أن من يعيش في النيجر ويعرف حجم التحديات الأمنية والتنموية، «يدرك أن ما تقدمه الجزائر ليس مناورات جيوسياسية، بل مصالح مشتركة حقيقية مبنية على الجغرافيا والتاريخ وحسن الجوار».

وختم الأنصاري بالتأكيد على أن النيجر «تثمّن هذا الدور لأنه يخدم استقرارنا وسيادتنا، بعيدا عن صراعات النفوذ التي أرهقت منطقتنا لسنوات».

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

بوابة الجزائر الاخبارية:أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف محادثات مع نظيره المالي، عبد الله ديوب، وذلك على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

وحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية، فقد نوّه الوزيران بالديناميكية الإيجابية الحالية التي تميز العلاقات بين الجزائر ومالي، التي تأتي تكريسا للإرادة القوية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ورئيس المرحلة الانتقالية رئيس الدولة بجمهورية مالي، الفريق أول آسيمي غويتا، لتصويب مسار العلاقات الثنائية وتعزيز التفاهم والثقة المتبادلة، بما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

في ذات السياق اتفق الجانبان على ضرورة الانتقال، في المرحلة المقبلة، إلى العمل على إعداد خارطة طريق تحدد أولويات التعاون في مختلف مجالات وكذا الإجراءات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص .

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!
#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


بوابة الجزائر الإخبارية : أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، تمسك الجزائر بمبدأ احترام سيادة دول منطقة الساحل واستقلالها ووحدتها الترابية، مشدد على حق هذه الدول في اختيار السبل الكفيلة بضمان أمنها وتحقيق تنميتها.

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


وجاء ذلك خلال مشاركة عطاف في اجتماع خُصص لبحث موضوع «الأمن والتنمية في الساحل، حالة فدرالية دول الساحل»، وذلك على هامش أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


وأبرز الوزير عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر بدول جوارها الساحلي، مجددًا التزام الجزائر بتعزيز علاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد عطاف أن الجزائر تدعم حق دول المنطقة في التعاون مع شركائها بما يخدم أمنها وتنميتها، بعيدًا عن كل التدخلات الخارجية، مع التشديد على ضرورة احترام سيادتها واستقلال قرارها.

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


كما شدد على المقاربة الجزائرية القائمة على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، باعتبارهما مدخلين أساسيين لمواجهة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجه منطقة الساحل، وتحقيق الاستقرار والتنمية والرفاه لشعوبها.

#الجزائر#الوزير عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

بوابة الجزائر الاخبارية: في تصريح تاريخي من على منبر الأمم المتحدة، قال رئيس وزراء جمهورية النيجر علي محمد لمين زين، إن بلاده بقيت صامدة بفضل شعبها، وبفضل ⁧‫الجزائر‬⁩، التي وصفها بالبلد الجار والشقيق، والتي اختارت مرافقة النيجر يضيف ذات المسؤول في مسارها التنموي، من خلال دعمها في استغلال مواردها الطبيعية.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

المسؤول النيجري وفي خطابه في إطار النقاش العام للأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أضاف أن بلاده تمكنت من الصمود في وجه مختلف التحديات بفضل تضحيات أبنائها والتضامن القائم بين دول الساحل وكذا بفضل المرافقة التي قدمتها الجزائر للنيجر.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

وقبل ثلاث سنوات، يقول لمين الزين، كان البعض يتوقع انهيار النيجر تحت وطأة العقوبات والعزلة أما اليوم، فالنيجر واقف على قدميه
النيجر واقف لأن شعبه رفض أن ينحني، ولأنه وجد في إطار كونفدرالية دول الساحل عائلةً وتضامنًا، عائلةً بكل ما تحمله الكلمة من معنى في السياق الإفريقي.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

وأردف ذات المسؤول، أن النيجر واقف اليوم لأن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، البلد الشقيق والجار، اختارت أن ترافقه من خلال استثمار هام في استغلال موارده الطبيعية، ومن خلال دعم مستمر لمنظومته الدفاعية.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

كما صرح رئيس الوزراء النيجري، أن بلاده تعمل مع الجزائر أيضًا على تطوير تعاون ديناميكي في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والموارد المائية والزراعة، ويضاف إلى ذلك عدد من المشاريع الكبرى والمهيكلة، مثل خط أنابيب الغاز الثلاثي وطريق العابر للصحراء.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

وختم المسؤول النيجري كلمته عن الجزائر بالقول إن الجزائر ساهمت في تعزيز البنية التحتية الطاقوية بالنيجر من خلال إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط بالعاصمة نيامي إلى جانب التعاون في مجال استغلال الموارد النفطية لاسيما من خلال مشروع «كفرا» شمال النيجر، حيث أطلقت الجزائر والنيجر في أوت الماضي أعمال الحفر الاستكشافي لبئر «كفرا جنوب شرق1″.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي