الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:09 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

لا يحق لأي جهة منح السيادة على إقليم الصحراء الغربية غير الشعب الصحراوي.. بن جامع يضع النقاط على الحروف!

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 26 مشاهدة
لا يحق لأي جهة منح السيادة على إقليم الصحراء الغربية غير الشعب الصحراوي.. بن جامع يضع النقاط على الحروف!

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت الجزائر حدودًا قانونية لأي تسوية تحاول تجاوز إرادة الصحراويين، مؤكدة أمام الأمم المتحدة أن مستقبل الصحراء الغربية لا تحسمه الاعترافات الخارجية، ولا يُفرض عبر مفاوضات محددة النتائج سلفًا. وقال ممثلها الدائم، عمار بن جامع، إن «لا يحق لأي جهة منح السيادة على الإقليم، ولا حتى مجلس الأمن للأمم المتحدة»، مشددًا على أن الشعب الصحراوي هو صاحب القرار بشأن مستقبله.

وجاء الموقف خلال مداخلته، مساء الثلاثاء، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار. واستند بن جامع إلى الوضع القانوني للإقليم والقرارات الأممية ذات الصلة، ليؤكد أن الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار لم تُستكمل، وأن الحل العادل والدائم يمر حتمًا بممارسة شعبها حقه في تقرير المصير.

لا يحق لأي جهة منح السيادة على إقليم الصحراء الغربية غير الشعب الصحراوي.. بن جامع يضع النقاط على الحروف!

وفي مواجهة محاولات تقديم السيادة على الإقليم باعتبارها أمرًا محسومًا، ذكّر السفير بإدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وبقرارات الجمعية العامة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية. وأكد أن هذه المرجعيات تؤطر القضية، وأن اختيار الوضع السياسي للإقليم يجب أن يصدر عن إرادة شعبه الحرة.

واستحضر في هذا السياق قراري الجمعية العامة 1514 و1541. مشددًا على أن حرية الاختيار هي جوهر كل عملية حقيقية لتصفية الاستعمار. وبناءً على ذلك، أكد أن استشارة الشعب الصحراوي بشأن مستقبله ضرورة لا يمكن تجاوزها بقرار خارجي أو ترتيب سياسي بين أطراف أخرى.

وامتد هذا الموقف إلى طبيعة المفاوضات، إذ رفض بن جامع أن تتحول إلى إجراء لإقرار نتيجة معدة مسبقًا. وأوضح أن أي حل يفقد شروط العدالة والاستدامة إذا فُرض منذ البداية بوصفه نقطة الانطلاق والنهاية، مؤكدًا أن التفاوض ينبغي أن يفتح الطريق إلى التسوية، لا أن يُستخدم لفرض خيار محدد على الصحراويين.

ومع ذلك، جدد ترحيب الجزائر باستئناف المحادثات المباشرة مطلع السنة الجارية بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، تحت الرعاية المشتركة للأمم المتحدة والولايات المتحدة. وأوضح أن الجزائر وموريتانيا شاركتا بصفة مراقب، باعتبارهما بلدين جارين معنيين باستعادة السلم والاستقرار والوئام في المنطقة.

ويحدد هذا التوضيح صفة المشاركة الجزائرية، ويعيد تثبيت طرفي النزاع في المسار التفاوضي. فالجزائر، وفق عرض ممثلها، تدعم التسوية وتشارك في المحادثات بصفتها دولة مجاورة، بينما يبقى الاتفاق المطلوب مرتبطًا بحق الشعب الصحراوي وبالتفاوض بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وفي أشد فقرات المداخلة انتقادًا للموقف المغربي، ربط بن جامع التطورات التي تابعتها الجزائر بقلق بصفقة وصفها بالمشينة، وقال إنها جاءت على حساب الفلسطينيين أولًا ثم الصحراويين. ووصفها بأنها مقايضة غير أخلاقية بين قوتي احتلال، منتقدًا الطموحات التوسعية وتحدي قواعد القانون الدولي واجتهادات القضاء الدولي.

كما رفض استخدام البراغماتية والواقعية لتبرير مطالبة الصحراويين بالتخلي عن الحرية والكرامة وقبول الأمر الواقع. وبذلك، واجه الدعوات إلى التسليم بنتائج مفروضة بالتأكيد أن التسوية تُقاس بمدى استجابتها لحقوق أصحاب القضية، وليس بقدرتها على تكريس موازين القوة.

وانتقل السفير إلى أوضاع اللاجئين الصحراويين، مؤكدًا أن لهم وضعًا تكفله الأمم المتحدة، وحماية تضمنها الاتفاقيات الدولية، وحقًا في المساعدة الدولية. وقال إن أغلبية الشعب الصحراوي تعيش في اللجوء بالجزائر وموريتانيا وأماكن أخرى، داعيًا الدول الأعضاء إلى استمرار الدعم والحماية إلى حين التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم.

وأقر بن جامع بتراجع الموارد المالية للعمل الإنساني مع تعدد الأزمات، لكنه رفض أن تكون الاستجابة عبر تقليص أعداد المحتاجين للمساعدة بطرق محاسبية. وأكد أن معالجة العجز الإنساني تستدعي التصدي لأسباب النزاعات بالتفاوض والدبلوماسية، بدل تحميل اللاجئين تبعات استمرارها.

وفي هذا السياق، حذر من تسييس المساعدات، مشددًا على أن احترام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتبط بمساندة من يعانون بعيدًا عن الحسابات السياسية. كما حذرها من الانجرار إلى ما وصفه بابتزاز عن طريق التجويع لإرغام اللاجئين الصحراويين على قبول حل سياسي قصير النظر، معتبرًا أن ذلك يتجاوز ولايتها ولا يشرفها.

ويصل هذا التحذير بين الملفين السياسي والإنساني عند نقطة واضحة في الموقف الجزائري: الحاجة إلى الغذاء والحماية لا يجوز أن تصبح وسيلة لانتزاع قبول سياسي. فحقوق اللاجئين تظل قائمة خلال انتظار التسوية، ولا تُعلَّق على تنازلهم عن تطلعاتهم أو قبولهم صيغة مفروضة لمستقبل الإقليم.

واختتم بن جامع بدعوة الجمعية العامة، بوصفها حارسة للشرعية الدولية واحترام ميثاق الأمم المتحدة، إلى العمل من أجل حل يضمن ممارسة الشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وجدد تمسك الجزائر بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبحل يستجيب للعدالة وتطلعات الصحراويين ويعيد السلم والوئام إلى المنطقة.

#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية «سايغ» لتصدير 250 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية نحو إيطاليا، وفق ما كشف عنه الرئيس المدير العام للشركة، يوسف دفداف، امس الثلاثاء، بالجزائر العاصمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2110307764979241180

وأوضح دفداف، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش افتتاح الطبعة الثانية للصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، المنظم بقصر المعارض بالصنوبر البحري، أن الشركة التابعة لمجمع سونلغاز ستشرع في تصدير هذه الشحنة نهاية أكتوبر الجاري أو بداية نوفمبر المقبل.

وأشار المسؤول إلى أن هذه العملية تندرج ضمن عقود مبرمة لتصدير 450 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية، تم تصدير 200 منها مؤخرًا إلى البرتغال.

وفي السياق ذاته، كشف دفداف عن وجود عدة عقود تصدير أخرى سيتم تجسيدها، تشمل شفرات توربينات الغاز، إلى جانب عقد مبرم مع شركة أمريكية لتصدير 50 طقمًا من العتاد الكهربائي على مدار خمس سنوات، بمعدل 10 أطقم سنويًا.

كما أكد أن المؤسسة العمومية تعمل على الانفتاح على الأسواق الخارجية والظفر بعقود جديدة لتصدير شواحن السيارات الكهربائية وتجهيزات كهربائية أخرى، لا سيما نحو جنوب إفريقيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تضع العالم أمام مسؤولياته تجاه وضع اللاجئيين الصحراويين.. لطرش يفضح أكاذيب المغرب!

الجزائر تضع العالم أمام مسؤولياته تجاه وضع اللاجئيين الصحراويين.. لطرش يفضح أكاذيب المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: حين يُدفع النقاش نحو ظروف اللجوء ويُترك سبب النزوح خارج المساءلة، تصبح الإغاثة عرضة للاستغلال السياسي. عند هذه النقطة واجهت الجزائر الخطاب المغربي في جنيف، مستندة إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وإلى حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وشدد ممثلها الدائم، إدريس لطرش، على أن المساعدة الإنسانية لا تمنح أحدًا سلطة المساومة على مستقبل اللاجئين، وأن تقديم الدروس بشأن الحلول الدائمة لا يمحو المسؤولية عن أصل معاناتهم.

وفي مداخلة ردّ بها على تصريحات الممثل المخزني، أعاد السفير الجزائري النقاش إلى الالتزامات الدولية تجاه اللاجئين، بعد مرور 75 عامًا على اعتماد اتفاقية 1951. وقال مخاطبًا المفوض السامي: «لا شك أن العالم قد تغيّر»، مستدركًا بأن «ما تجسّده الاتفاقية من التزامات وتعهدات يجب أن يظلّ قائمًا».

وربط لطرش التمسك بهذه الالتزامات بالتراجع الحاد في التمويل الإنساني، محذرًا من أن تقلص المساعدات يفرض أعباء إضافية على أشخاص يتحملون أصلًا تبعات النزوح، بما يرقى إلى «شكل من أشكال العقاب المزدوج».

الجزائر تضع العالم أمام مسؤولياته تجاه وضع اللاجئيين الصحراويين.. لطرش يفضح أكاذيب المغرب!

وأكد أن أساس الدعم هو الحق، وليس المنّة، قائلًا: «المساعدة الدولية والحماية الدولية ليستا من قبيل الأعمال الخيرية، بل هما حقّان أساسيان وأصيلان للاجئين، ما دامت الأسباب الجذرية التي هجّرتهم واضطرتهم إلى اللجوء لم تُعالج بعد».

ويضع هذا الموقف استمرارية الحماية في مواجهة أي محاولة لربطها بتنازلات سياسية. فبقاء أسباب اللجوء، وفق المداخلة الجزائرية، يُبقي الالتزامات تجاه اللاجئين قائمة، ولا يسمح بتحويل حاجتهم إلى الإغاثة إلى وسيلة لتقرير مستقبلهم نيابة عنهم.

وانتقل السفير من هذا الأساس إلى خصوصية القضية الصحراوية، مؤكدًا أن الاهتمام المتجدد بمعاناة اللاجئين أمر مرحب به، لكنه حذر من توظيفه لحجب أصل النزاع. وقال إنه «ينبغي ألّا يحجب هذا الاهتمام مسارَ العملية السياسية التي تقع على عاتقها مسؤولية معالجة الأسباب الجذرية لهذا الوضع».

وبذلك، واجه الرد الجزائري محاولة نقل مركز النقاش إلى المخيمات والبلد المضيف، بينما يظل سبب استمرار اللجوء دون معالجة. وشدد لطرش على أن الصحراويين لم ينزحوا بسبب ضائقة اقتصادية أو ظروف مناخية أو حرب أهلية داخلية، بل بسبب وضع سياسي يتصل بإقليمهم ومستقبلهم.

وقال بوضوح: «هم أشخاص نزحوا من إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي يُسمّى الصحراء الغربية. وهم أشخاص يظلّ حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير في صميم محنتهم».

وهذه هي النقطة التي جعلها الممثل الجزائري أساس الرد على الخطاب المغربي: معالجة قضية اللاجئين تستلزم مواجهة الحق السياسي الذي لم يُحسم، بدل اختزالها في إدارة المساعدات أو تحميل البلد الذي استقبلهم مسؤولية استمرار نزوحهم.

وفي هذا السياق، ذكّر لطرش بأن الجزائر تستضيف اللاجئين الصحراويين منذ أكثر من خمسة عقود، وقال إنها الجهة المانحة المالية الرئيسية لدعم تحسين ظروفهم المعيشية. ودعا المجتمع الدولي إلى «الحفاظ على دعمه لهؤلاء الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح، وتعزيزه».

كما ردّ على التشكيك في أوضاع المخيمات بمعطيات عن الوجود الدولي فيها، مؤكدًا أن إرادة اللاجئين كانت ولا تزال المبدأ الذي يُحتكم إليه. وقال: «المخيمات مفتوحة وتتميّز بالشفافية»، موضحًا أنها تستضيف بصورة دائمة أكثر من خمس كيانات تابعة للأمم المتحدة وأكثر من عشرين منظمة دولية غير حكومية، إضافة إلى الزيارات المنتظمة للمانحين والمراقبين الدوليين ومختلف الآليات الأممية.

واستند السفير إلى هذه المعطيات للمطالبة بأن يُبنى أي تحرك على الوقائع الميدانية، وعلى احترام إرادة الصحراويين أنفسهم. فالحضور الإنساني الدولي، وفق عرضه، يقترن بمتابعة منتظمة لأوضاع المخيمات، بينما ينبغي أن يبقى اللاجئون أصحاب الاختيار في كل ما يتعلق بمستقبلهم.

ثم وجّه لطرش تحذيرًا صريحًا من استغلال احتياجاتهم في الصراع السياسي، قائلًا: «يجب ألّا تُوظَّف المساعدات الإنسانية لأغراض سياسية، أو أن تُستخدم أداةً للضغط السياسي».

وأضاف: «يجب ألّا تتحول معاناة اللاجئين الصحراويين إلى ورقة للمساومة بغية تسجيل نقاط سياسية أو تحقيق أهداف ضيقة وأنانية».

ويستند هذا الرفض إلى المبادئ الأساسية للعمل الإنساني التي استحضرها السفير في مداخلته، إلى جانب التزامات اتفاقية 1951. وقد فصل بين ضرورة استمرار الإغاثة ومسؤولية التسوية السياسية، محذرًا من الخلط الذي قد يجعل المساعدة بديلًا عن معالجة النزاع، أو أداة لفرض مخرجاته.

وقال إن المطلوب هو «تفادي خطر طمس الفوارق بين الضرورات الإنسانية والحقائق السياسية»، والامتناع عن إثارة لبس يزيد معاناة اللاجئين بدل تقديم الإغاثة التي يستحقونها.

وبلغ الرد الجزائري ذروته عندما تناول محاولة المغرب تقديم دروس بشأن الحلول الدائمة. وقال لطرش: «من المؤسف للغاية، بل والمثير للاستغراب، أن نرى الطرف الذي يتحمل المسؤولية الأساسية والكاملة عن هذا الوضع يحاول إلقاء الدروس على هذه اللجنة الموقرة بشأن الحلول الدائمة».

ووصف هذا السلوك بأنه انتقال «من حالة الإنكار التام إلى التظاهر بامتلاك سلطة أخلاقية نصب نفسه وصيًا عليها»، مضيفًا: «هذا ما نسميه انتهازية في أسوأ صورها».

كما اختتم الممثل الجزائري رده برسالة إلى الجانب المغربي مفادها أن تحويل وجهة النقاش لا يطمس أصل القضية: «المجتمع الدولي ليس بغافل عن الحقائق، ولا يجهل جذور هذا الوضع».

#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي لنصف ماراثون بجاية

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي لنصف ماراثون بجاية

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي و الرئيسي للطبعة العشرين من “نصف ماراثون مدينة بجاية 2026”

بوابة الجزائر الإخبارية : جددت اتصالات الجزائر دعمها للفعاليات الرياضية الوطنية، مشاركة للمرة الثالثة “كراع رسمي و رئيسي” في الطبعة العشرين من نصف ماراثون بجاية، المُزمع تنظيمه يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 تحت شعار «رياضيون اليوم، سيّاح غدًا» و الذي يحمل هذه السنة اسم “نصف مراثون مدينة بجاية by Algérie Télécom “.

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي لنصف ماراثون بجاية

وفقا لبيان صادر عن المؤسسة تحصلت بوابة الجزائر على نسخة منه، سيعرف هذا الحدث السنوي الذي تُنظمه الجمعية الرياضية Athletic Mediterranean Club منذ عام 2006، مشاركة واسعة من مختلف مناطق الوطن، بحضور 8000 عدّاء محترف وهاوٍ من 46 ولاية، إلى جانب مشاركين من ألمانيا، استراليا، فرنسا، ايرلندا، الصين، الهند، الأردن، سوريا وتونس.

وتتوزع المشاركة على مسارين إثنين: سباق نصف مراثون على طول 21 كلم وحلقة صغيرة على مسافة 7 كلم، عبر اهم شوارع مدينة بجاية.

مسار السّباق يتيح للمشاركين خوض المنافسة في أجواء تجمع بين التحدي، الروح التنافسية، الترفيه واستكشاف أبرز المعالم التاريخية والحضرية لمدينة بجاية، بما يمنح هذه التظاهرة بعدًا سياحيا مميزًا.

وتندرج مساهمة اتصالات الجزائر في هذه التظاهرة ضمن التزام المؤسسة بمرافقة المبادرات الرياضية التي تُثمن القيم النبيلة للرياضة داخل المجتمع. فعلاوة على تشجيع الممارسة الرياضية، وترسيخ التآزر وروح الفريق، فهي تُسهم في تثمين المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية والسياحية لمدينة بجاية، على طول مسار السباق.

من خلال رعايتها لنصف ماراثون مدينة بجايةBy Algérie Télécom لسنة 2026 ، جددت اتصالات الجزائر انخراطها “في دعم الحركية الرياضية الوطنية وتشجيع ممارسة الرياضة لدى المواطنين”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الكفاءات الجزائرية الشابة لدخول عالم صناعة الألعاب الإلكترونية من بوابة الشراكة مع منصة «روبلوكس» العالمية، بعد إعلان وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون مع المنصة، يهدف إلى تأهيل المطورين المحليين وتمكينهم من تحويل مهاراتهم الرقمية إلى مشاريع قابلة للتسويق على المستوى الدولي.

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

وتتضمن المرحلة الأولى من هذا التعاون إطلاق برنامج تكويني متخصص في تصميم الألعاب الإلكترونية وتطوير برمجياتها، بما يسمح للمشاركين باكتساب الخبرات التقنية اللازمة لخوض غمار هذه الصناعة، سواء بصفتهم مستقلين أو من خلال إنشاء مؤسسات ومشاريع خاصة، مع العمل تدريجيا على تسويق إنتاجاتهم عبر منصة «روبلوكس».

ولا يقتصر هذا المسعى على الجانب التقني فحسب، بل يمتد إلى توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية في مجال الاقتصاد الرقمي، حيث يرتقب أن يشمل التعاون مبادرات إضافية لدعم الشباب في صناعة المحتوى الرقمي، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها لاحقا.

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

وفي مقابل الانفتاح على المنصات الرقمية العالمية، وضعت السلطات الجزائرية جملة من الشروط المرتبطة باحترام القيم الوطنية وحماية الأطفال وتنظيم التواصل داخل المنصة، وهي متطلبات أكدت الوزارة أن «روبلوكس» استجابت لها من خلال تعزيز آليات تقدير الفئة العمرية للمستخدمين وتطوير أدوات الرقابة الأبوية، التي تتيح للأولياء متابعة نشاط أبنائهم وتحديد مدة الاستخدام ومراقبة النفقات والتحكم في الوصول إلى المحتويات المناسبة لأعمارهم.

كما يرتقب مواصلة العمل على تعزيز حضور اللغة العربية واللهجة الجزائرية، إلى جانب توفير قنوات سريعة للتبليغ عن المحتويات المسيئة أو المخالفة للقيم الوطنية والدينية. وفي السياق ذاته، ستظل خاصية الدردشة غير مفعلة في الجزائر لجميع المستخدمين إلى حين استكمال أنظمة متطورة لمراقبة المحتوى وإدارته باللغة العربية، وتوفير الضمانات التقنية والتنظيمية اللازمة.

وأكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أن حماية الأطفال والقصر في الفضاء الرقمي تمثل أولوية وطنية، مشددا على أن التوجه يقوم على الاستفادة من إمكانات المنصات العالمية، مع ضمان بيئة رقمية آمنة تحترم خصوصية المجتمع الجزائري وقيمه الثقافية والاجتماعية.

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

وأشار الوزير إلى أن الاتفاق المبدئي يمثل خطوة نحو تمكين الشباب الجزائري من الانخراط في صناعة الألعاب الإلكترونية، التي تقدر عائداتها العالمية بنحو 323 مليار دولار، فيما يبلغ حجم سوقها في إفريقيا حوالي 2.29 مليار دولار، ما يعكس الفرص الاقتصادية التي يمكن أن تتيحها هذه الصناعة أمام أصحاب المواهب والمشاريع المبتكرة.

من جهته، أعرب المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا في «روبلوكس»، محمد الشيخ، عن ارتياحه للحوار مع السلطات الجزائرية، معتبرا الاتفاق المبدئي أرضية لشراكة مستقبلية تقوم على تطوير تجربة رقمية أكثر أمانا للعائلات والمستخدمين في الجزائر.

ومن المنتظر أن تتواصل المشاورات لتحديد الصيغة النهائية للشراكة والإعلان عن تفاصيلها في وقت لاحق، وسط آمال بأن يشكل هذا التعاون فرصة جديدة أمام الشباب الجزائري للانتقال من استهلاك الألعاب الإلكترونية إلى تصميمها وتطويرها وتحويلها إلى مصدر للإبداع والدخل والمساهمة في نمو الاقتصاد الرقمي الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات التجارية الدولية، تتجه الجزائر نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي وتنويع شركائها الاستراتيجيين، بما يخدم أهدافها الرامية إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، تكتسي المباحثات التي أجراها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، مع وفد مجلس الأعمال الروسي الجزائري ، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتيحه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو من فرص لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، والانتقال من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق الروسي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية، إلى جانب استكشاف إمكانات التعاون في مجالات التكنولوجيا ونقل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما يطرح هذا التقارب تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، ومدى إمكانية إحداث تحول نوعي في طبيعة المبادلات التجارية، بما يضمن توازناً أكبر في المصالح ويعزز حضور الصادرات الجزائرية في السوق الروسية.

وفي هذا السياق، أكد سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن المباحثات الأخيرة بين الجزائر وموسكو تمثل فرصة استراتيجية للانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة اقتصادية شاملة، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه المبادلات التجارية الروسية نحو أسواق وشركاء جدد.

وأوضح سمير أيوب أن الجزائر تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية تؤهلها لتعويض جزء من الواردات الزراعية والغذائية التي كانت روسيا تحصل عليها من أسواق أخرى، مشيراً إلى أن التمور والحمضيات والخضر المبكرة والمنتجات الغذائية المصنعة تمثل فرصاً حقيقية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في السوق الروسية، بالنظر إلى المزايا الموسمية والتنافسية التي تتمتع بها الجزائر.

وشدد سمير أيوب على أن استغلال هذه الفرص يتطلب تجاوز منطق العمليات التصديرية المحدودة نحو بناء منظومة تصدير منتظمة، ترتكز على عقود تجارية طويلة الأمد، وضمان استقرار الإمدادات، واحترام المواصفات الصحية والفنية المعتمدة في روسيا، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بترسيخ حضورها في واحدة من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.

وأضاف سمير أيوب أن الشراكة الاقتصادية المنشودة ينبغي ألا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل يجب أن تشمل الصناعات الميكانيكية والتجهيزات الزراعية والصناعات الصيدلانية والبتروكيميائية والتكنولوجيا والتكوين التقني، مع التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية مشتركة ووحدات صناعية وتحويلية داخل الجزائر، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي.

وفيما يتعلق بالعقبات التجارية، اعتبر سمير أيوب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر وعلاقاتها الممتدة مع موسكو يشكلان ورقتين مهمتين لتعزيز المبادلات الثنائية، غير أن اقتحام السوق الروسية يتطلب دراسة دقيقة للطلب والأسعار والمنافسة وتكاليف النقل، إلى جانب تطوير خطوط بحرية منتظمة وخدمات النقل المبرد ومنصات التخزين والتوزيع.

وأشار سمير أيوب إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة بالمراقبة الصحية والمطابقة في البلدين، وتسهيل اعتماد المنتجات الجزائرية داخل السوق الروسية، فضلاً عن تكثيف مشاركة المؤسسات الوطنية في المعارض التجارية وربطها مباشرة بشبكات الاستيراد والتوزيع الروسية، بما يضمن استدامة التدفقات التجارية.

وعلى الصعيد المالي، أكد سمير أيوب أن دراسة إمكانية اعتماد الدينار الجزائري والروبل الروسي في تسوية جزء من المبادلات الثنائية تمثل مساراً واعداً لتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة، خصوصاً الدولار واليورو، وتخفيف بعض تكاليف التحويل ومخاطر تقلب أسعار الصرف.

واستدرك سمير أيوب أن اعتماد العملات الوطنية ليس إجراءً تلقائياً، بل يستوجب ترتيبات مصرفية وتنظيمية واضحة، تشمل توفير السيولة وآليات المقاصة والتسوية وتمويل التجارة وضمان مستحقات المصدرين، مع احترام التشريعات المالية والقيود المصرفية الدولية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإمكانية مطروحة للدراسة وليس باتفاق نهائي دخل حيز التنفيذ.

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

ولفت سمير أيوب إلى أن المعطيات الاقتصادية المتاحة تكشف أهمية العمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات، مشيراً إلى بلوغ الصادرات الروسية الزراعية والغذائية نحو الجزائر قرابة 396 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات مركز «أغروإكسبورت» الروسي، وهو ما يعكس فرص تطوير الصادرات الجزائرية نحو السوق الروسية.

كما أبرز سمير أيوب أهمية المباحثات التي أجرتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجلس الأعمال الجزائري الروسي في سبتمبر 2026، والتي شملت الفلاحة والصناعة والطاقة والصناعات الصيدلانية ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع استثمارية فعلية يمثل الاختبار الحقيقي لنجاح الشراكة.

وختم سمير أيوب إلى أن الجزائر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من سوق مستوردة للمنتجات الروسية إلى شريك منتج ومصدّر، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يرتبط بارتفاع الصادرات خارج المحروقات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية اللوجستية والمصرفية، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية متوازنة تعزز الاستقلالية الاقتصادية وتخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

وزير الدفاع النيجري في ضيافة الرئيس تبون

وزير الدفاع النيجري في ضيافة الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الثلاثاء، الفريق أول سليفو مودي وزير دولة وزير الدفاع لجمهورية النيجر والوفد المرافق له،وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

اللقاء حضره الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إبراهيم مراد بصفته وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، قبل تعيينه وزيرا للداخلية، وأحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد أربعة عقود من العمل الدبلوماسي، انتقل لوناس مقرمان الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية إلى تولي منصب من أرفع المناصب في قصر المرادية.

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

وعين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لوناس مقرمان مديرا لديوان رئاسة الجمهورية، خلفا للراحل بوعلام بوعلام.

ويأتي تعيين مقرمان في هذا المنصب بعد سنوات طويلة قضاها في تمثيل الجزائر لدى عدد من العواصم الأوروبية والإفريقية، وتوليه مناصب رفيعة بوزارة الشؤون الخارجية، كان آخرها منصب الأمين العام للوزارة، الذي شغله منذ جوان 2023.

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

ويُعد المسؤول الجديد عن ديوان الرئاسة من الإطارات الدبلوماسية الجزائرية التي راكمت خبرة واسعة في إدارة الملفات الإفريقية والعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، فضلًا عن مشاركته في جهود الوساطة وتسوية النزاعات الإقليمية.

خبرة طويلة في السلك الدبلوماسي

وُلد لوناس مقرمان في الأول من جوان 1961 بمدينة خميس الخشنة، بولاية بومرداس، وتلقى تكوينه الأكاديمي بالمدرسة الوطنية للإدارة، في تخصص الدبلوماسية، قبل أن يلتحق بوزارة الشؤون الخارجية سنة 1986، ليبدأ مسارا مهنيا امتد لنحو أربعة عقود.

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

وشكّلت القضايا الإفريقية إحدى أبرز محطات بداياته المهنية، إذ اضطلع بمهام مرتبطة بالشؤون السياسية في القارة، ومنظمة الوحدة الإفريقية، إلى جانب الملفات المتعلقة بحركات التحرير الوطنية.

وسمحت له هذه التجربة بالتدرج في المسؤوليات داخل الجهاز الدبلوماسي الجزائري، حيث تولى منصب مدير إفريقيا، قبل أن يرتقي إلى منصب المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية.

خزانة مقرمان الدبلوماسية

لم تقتصر مسيرة مقرمان على العمل داخل الإدارة المركزية للخارجية، بل امتدت إلى تمثيل الجزائر في عدد من الدول، ضمن مهام دبلوماسية شملت القارتين الإفريقية والأوروبية.

وكانت النيجر من أبرز محطاته الأولى، بعدما عُيّن سفيرًا للجزائر في نيامي خلال الفترة الممتدة من 2001 إلى 2005، في مرحلة اكتسب خلالها خبرة مباشرة في إدارة العلاقات مع دول الجوار الإفريقي.

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

وانتقل لاحقًا إلى أوروبا، حيث تولى مهام سفير الجزائر لدى المجر وسلوفينيا، مع الإقامة في العاصمة المجرية بودابست، بين سنتي 2009 و2015.

وفي سنة 2019، تولى منصب سفير الجزائر لدى مملكة هولندا، واستمر في هذه المهمة إلى غاية 2022، بالتوازي مع اضطلاعه بمسؤولية الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي يوجد مقرها في لاهاي.

وشهد عام 2022 محطة جديدة في مسيرته، بتعيينه سفيرًا للجزائر لدى المملكة المتحدة، حيث تولى تمثيل المصالح الجزائرية في لندن، إلى جانب مهامه ممثلًا للجزائر لدى المنظمة البحرية الدولية.

حضور في ملفات الوساطة وتسوية النزاعات الإفريقية

إلى جانب مسؤولياته الدبلوماسية، ارتبط اسم لوناس مقرمان بعدد من المهام التي اضطلعت بها الجزائر في مجال الوساطة وتسوية النزاعات داخل القارة الإفريقية.

ففي سنة 1998، شارك ضمن الوفد الجزائري المكلف بالوساطة في النزاع بالنيجر، كما ساهم في الجهود الدبلوماسية المرتبطة بتسوية النزاع بين إثيوبيا وإريتريا خلال سنتي 1999 و2000.

وتندرج هذه المشاركات ضمن التجربة التي اكتسبها في معالجة القضايا السياسية والأمنية الإفريقية، وهي ملفات شكّلت جانبًا مهمًا من مسيرته داخل وزارة الشؤون الخارجية.

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

من العمل الدبلوماسي إلى قصر المرادية!

بعد سلسلة من المهام الدبلوماسية في الخارج، عاد مقرمان إلى الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، حيث عُيّن في 6 جوان 2023 أمينًا عامًا لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج.

وقد مكّنه هذا المنصب من الإشراف على ملفات إدارية ودبلوماسية ذات صلة بتسيير الوزارة وتنسيق نشاط هياكلها، مستفيدًا من تجربته السابقة في المناصب المركزية والتمثيل الدبلوماسي بالخارج.

واستمر في أداء مهامه أمينًا عامًا للوزارة إلى غاية تعيينه، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مديرًا لديوان رئاسة الجمهورية، ليبدأ بذلك مرحلة جديدة من مسيرته المهنية داخل مؤسسة الرئاسة.

من أروقة الدبلوماسية إلى قصر المرادية.. من يكون لوناس مقرمان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية الجديد؟

حائز على أوسمة دولية رفيعة ومتقن لثلاث لغات

يحمل لوناس مقرمان في رصيده عددًا من الأوسمة والتكريمات التي نالها خلال مسيرته الدبلوماسية، من بينها وسام الاستحقاق من صنف قائد، الممنوح من جمهورية النيجر، والصليب المتوسط من وسام الاستحقاق لجمهورية المجر.

كما يتقن ثلاث لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية، وهو ما رافق تجربته في العمل الدبلوماسي والتفاوض والتمثيل الرسمي للجزائر في المحافل الدولية.

#الجزائر#لوناس مقرمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يعين إبراهيم مراد وزير دولة وزيرا للداخلية والجماعات المحلية وسعيد سعيود وزيرا للنقل

الرئيس تبون يعين إبراهيم مراد وزير دولة وزيرا للداخلية والجماعات المحلية وسعيد سعيود وزيرا للنقل

بوابة الجزائر الإخبارية : عيّن اليوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إبراهيم مراد، وزير دولة وزيرا للداخلية والجماعات المحلية، كما عيّن سعيد سعيود وزيرا للنقل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل استعادة الجزائر لمكانتها الريادية في المشهد الطاقوي العربي والإقليمي في عهد الرئيس الجزائري تبون خطوة إستراتيجية تعكس نجاح “الدبلوماسية الطاقوية” في تحويل الإمكانيات والخبرات الوطنية إلى نفوذ مؤسسي وتأثير فعال في صنع القرار.

إن التواجد الجزائري في قيادة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء لا يعزز فقط مكانتها السياسية، بل يفتح آفاقاً واسعة لتسريع مشاريع التكامل الطاقوي والربط الكهربائي العابر للحدود، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

وفي هذا السياق، أكد رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن دبلوماسية الطاقة التي تنتهجها الجزائر تندرج ضمن إطار سياسي وجيوستراتيجي أعمق وأشمل، يعكس رؤية الدولة لأدوارها التنموية والإقليمية والدولية، سواء في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي أو في علاقاتها المتنامية مع القوى الأوروبية.

وأوضح قرني أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة أسهمت في تعزيز الأهمية الاستراتيجية للجزائر في معادلة أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، وانعكاساتها المحتملة على صادرات النفط الخليجية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واعتبر أن هذه التطورات تدفع الدول المستهلكة للطاقة، وفي مقدمتها الدول الأوروبية، إلى البحث عن مصادر إمداد أكثر تنوعًا واستقرارًا، الأمر الذي يمنح الجزائر فرصًا إضافية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، سواء من خلال صادرات الغاز الطبيعي أو تطوير شراكات جديدة في مجالات الطاقة النظيفة.

الجزائر وأمن الطاقة الأوروبي.. من الشراكة التقليدية إلى التكامل الاستراتيجي

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن الجزائر تنطلق في سياستها الطاقوية من مجموعة من المبادئ التي تعزز مصداقيتها لدى شركائها الدوليين، وفي مقدمتها التزامها بالتفاهمات المتعلقة بمستويات الإنتاج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، بما يعكس حرصها على المساهمة في استقرار الأسواق العالمية.وأضاف أن الجزائر تدرك حجم المسؤولية التي تضطلع بها في دعم أمن الطاقة الأوروبي، بالنظر إلى موقعها بوصفها موردًا مهمًا للغاز الطبيعي، فضلًا عن الإمكانات التي تمتلكها لتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين النظيف.ولفت قرني إلى أن بعض التوجهات الأوروبية باتت تنظر إلى الشراكة الطاقوية مع الجزائر من منظور استراتيجي طويل المدى، لا يقتصر على ضمان إمدادات الغاز، وإنما يمتد إلى إنشاء بنية تحتية جديدة تسمح بنقل الطاقة النظيفة من شمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية.

وفي هذا الإطار، توقف عند مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي يستهدف ربط شمال إفريقيا بأوروبا وصولًا إلى ألمانيا، معتبرًا أنه يمثل أحد أبرز النماذج المستقبلية للتعاون الطاقوي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين، ويفتح آفاقًا لتطوير صناعات جديدة قائمة على إنتاج الهيدروجين ونقله واستعماله.

الإرادة السياسية والتوازن الاستراتيجي.. ركائز دبلوماسية الطاقة الجزائرية

وفي قراءته للأدوات التي تعتمد عليها الجزائر لتعزيز حضورها في دبلوماسية الطاقة، أكد رمضان قرني أن الإرادة السياسية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذه المقاربة، إلى جانب الأدوات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية.وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم، على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، والمحافظة على التوازن في العلاقات الاستراتيجية، وتبني مقاربات معتدلة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، بما يتيح لها توسيع شراكاتها دون الارتهان إلى محاور سياسية محددة.

واعتبر أن هذا التوجه يمنح الجزائر هامشًا مهمًا للتحرك في الملفات المرتبطة بالطاقة والتنمية والاستقرار، خصوصًا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي.

وأضاف أن دبلوماسية الطاقة لم تعد ترتبط فقط بحجم الموارد الطبيعية أو القدرات الإنتاجية للدول، بل أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على قدرتها على بناء الثقة السياسية، وإقامة شراكات مستدامة، والمساهمة في صياغة ترتيبات إقليمية ودولية تضمن استقرار الإمدادات وتوازن المصالح.

الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.. تحول استراتيجي في الرؤية الجزائرية

وفيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز الحضور الجزائري في قطاع الطاقة، أبرز قرني أهمية المشاريع التي أطلقتها الجزائر في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف، إلى جانب تطوير قطاع المحروقات التقليدية.

وأشار رمضا قرني إلى أن الجزائر تسعى إلى توسيع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقوي، مستحضرًا الأهداف المعلنة في هذا المجال، ومن بينها الطموح إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 27 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب المشاريع الشمسية الكهروضوئية التي يجري تطويرها في عدد من الولايات.وأوضح أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء داخل البلاد، بل تمتد إلى تهيئة الأرضية لتطوير صادرات جديدة قائمة على الطاقة النظيفة، بما يسمح للجزائر بالمحافظة على دورها الطاقوي في ظل التحولات المرتبطة بالانتقال العالمي نحو مصادر أقل انبعاثًا للكربون.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الشركاء الأوروبيين، وخاصة ألمانيا وإيطاليا، في تطوير مشاريع الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بنقله، معتبرًا أن هذه الشراكات يمكن أن تشكل رافعة للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

ممر الهيدروجين الجنوبي.. مشروع استراتيجي يربط الجزائر بالأسواق الأوروبية

وخصص رمضان قرني الخبير في الشؤون الإفريقية جانبًا من تحليله لمشاريع الربط الطاقوي بين الجزائر وأوروبا، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز مظاهر التحول في دبلوماسية الطاقة الجزائرية.وأشار إلى أهمية المبادرات المتعلقة بتطوير الربط الكهربائي مع دول جنوب أوروبا، وفي مقدمتها إيطاليا، فضلًا عن مشاريع البنية التحتية التي تستهدف إدماج الطاقة المتجددة في المبادلات الطاقوية المستقبلية.

واعتبر قرني أن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي يحتل مكانة خاصة ضمن هذه المبادرات، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والجيوستراتيجية، وإمكاناته في إرساء شبكة واسعة لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى أوروبا.وأوضح أن المشروع، الذي يمتد عبر آلاف الكيلومترات، يعكس توجهًا نحو إنشاء ممرات طاقوية جديدة قادرة على تلبية جانب من الطلب الأوروبي المستقبلي على الهيدروجين النظيف.

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

وأكد أن مثل هذه المشاريع تعكس تكاملًا بين ثلاثة مستويات من التحرك الجزائري؛ أولها المستوى الوطني المرتبط بتطوير القدرات الإنتاجية والبنية التحتية، وثانيها المستوى الإقليمي القائم على توسيع الشراكات في مجال الطاقة النظيفة، وثالثها المستوى الدولي المتعلق بإنشاء ممرات استراتيجية تربط الجزائر بالأسواق العالمية.

إفريقيا في قلب المقاربة الجزائرية.. نحو تعزيز التكامل الطاقوي القاري

وعلى الصعيد الإفريقي، أكد رمضان قرني أن الجزائر تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون مع الدول المنتجة للطاقة في القارة، من خلال علاقاتها مع منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، ومشاركتها في المبادرات الرامية إلى تعزيز التنسيق والاستثمار في القطاعات الطاقوية.

وأوضح أن المقاربة الجزائرية تقوم على الربط بين التعاون العربي والإفريقي والانفتاح على الشركاء الدوليين، بما يسمح بتوسيع فرص الاستثمار وتطوير البنية التحتية المشتركة.

وشدد على أهمية إشراك المؤسسات المالية الإفريقية في تمويل مشاريع الطاقة الكبرى، معتبرًا أن توفير آليات تمويل مناسبة يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها القارة إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما اعتبر أن الجزائر تستطيع، من خلال خبرتها في قطاع المحروقات وعلاقاتها الإقليمية، المساهمة في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للطاقة، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تستهدف تحسين قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.

شراكة ثلاثية بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.. فرصة استراتيجية أمام الجزائر

وفي سياق متصل، أكد رمضان قرني أن الجزائر تمتلك فرصة مهمة لاستثمار علاقاتها مع دول جنوب أوروبا، خاصة في مشاريع ممرات الطاقة الكبرى والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، بالتوازي مع علاقاتها داخل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط.

وأوضح أن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وإعادة تشكيل خطوط الإمداد تتيح للجزائر إمكانية الدفع نحو بناء شراكة طاقوية ثلاثية تجمع الدول الإفريقية والعالم العربي وجنوب أوروبا، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة.

واعتبر أن موقع الجزائر داخل أطر التعاون الطاقوي الإفريقي يمكن أن يمنحها فرصًا إضافية لطرح مبادرات مشتركة، تقوم على ربط احتياجات الأسواق الأوروبية بالإمكانات الإنتاجية والاستثمارية للدول العربية والإفريقية.

غير أنه شدد رمضان قريني على أن نجاح هذه المقاربة يتطلب بناء توازنات سياسية واقتصادية دقيقة، تراعي الاحتياجات التنموية للدول العربية والإفريقية، وفي الوقت نفسه تستجيب لمتطلبات أمن الطاقة الأوروبي.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج قد تدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف التعاون مع الجزائر وشركائها العرب والأفارقة، بهدف تنويع مصادر الإمداد والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على ممرات جغرافية محددة. دبلوماسية الطاقة مدخل لعلاقات أكثر عدالة بين الشمال والجنوب.

وفي ختام تحليله، أكد رمضان قرني أن دبلوماسية الطاقة يمكن أن تتحول إلى إحدى الأدوات الأساسية لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب، على أسس أكثر توازنًا وعدالة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح رمضان قرني أن الجزائر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للمساهمة في هذا التوجه، وفي مقدمتها مواردها الطاقوية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلاقاتها السياسية المتوازنة، فضلًا عن خبرتها في التعاون مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.واعتبر أن المرحلة الراهنة تتيح للجزائر فرصة للانتقال من دور المورد التقليدي للطاقة إلى دور أوسع في بناء شبكات التكامل الطاقوي الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانتها في سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة النظيفة ويتيح فرصًا جديدة للتنمية والاستثمار.وختم رضا قرني إلى أن الرهان الأساسي أمام الجزائر يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات ومشاريع عملية، تجمع بين ضمان أمن الإمدادات العالمية وحماية المصالح التنموية للدول المنتجة، بما يجعل دبلوماسية الطاقة أحد المداخل الاستراتيجية لبناء علاقات اقتصادية أكثر توازنًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

#الجزائر#الطاقة#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

النيجر تتطلع لتعزيز التعاون العسكري مع الجزائر.. شنقريحة يستقبل وزير الدفاع النيجري

النيجر تتطلع لتعزيز التعاون العسكري مع الجزائر.. شنقريحة يستقبل وزير الدفاع النيجري

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، هذا اليوم الثلاثاء، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، “الفريق أول ساليفو مودي، وزير الدولة، وزير الدفاع الوطني لجمهورية النيجر الشقيقة” وذلك وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.


استُهلت مراسم الاستقبال بتحية العلم الوطني، والاستماع إلى النشيدين الوطنيين وتقديم التشريفات العسكرية للفريق أول ساليفو مودي من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي.

حضر اللقاء كل من قائد القوات البرية، قائد القوات الجوية، قائد الدرك الوطني، مدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، رؤساء الدوائر ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا أعضاء الوفد العسكري النيجري. خلال هذا اللقاء، أجرى الطرفان محادثات تناولت حالة التعاون العسكري الثنائي، كما تبادلا التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

النيجر تتطلع لتعزيز التعاون العسكري مع الجزائر.. شنقريحة يستقبل وزير الدفاع النيجري


إثر ذلك، ألقى الفريق أول السعيد شنڤريحة كلمة رحب في مستهلها بوزير الدفاع النيجري والوفد المرافق له، مؤكدا أن العلاقات بين الجزائر والنيجر ليست وليدة اليوم، بل هي علاقات عريقة تشكلت بحكم أواصر الأخوة والتضامن الصادق وحسن الجوار، وتكرّست في ظل محطات فارقة في تاريخ البلدين


وقال الفريق أول ” تندرج هذه الزيارة في إطار الديناميكية المتجددة التي تعرفها العلاقات الجزائرية – النيجرية، وتعكس بحق الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين، في تعزيز مسارات التعاون الثنائي، لاسيما في المجال الدفاعي والأمني.


فالعلاقات بين الجزائر والنيجر، يضيف شنقريحة، “ليست وليدة اليوم، بل هي علاقات عريقة تشكلت بحكم أواصر الأخوة والتضامن الصادق وحسن الجوار، وتكرّست في ظل محطات فارقة في تاريخ البلدين، ورسختها رؤية متقاربة لمستقبل منطقتنا ومصير شعوبها”.


الفريق أول السعيد شنڤريحة أكد أن هذه الزيارة الهامة تأتي في سياق الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري 2026، والتي كانت محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين

وتابع شنقريحة” تأتي هذه الزيارة الهامة في سياق الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري 2026، بدعوة من أخيه عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، حيث شكلت تلك الزيارة محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، ومنعطفا حاسما أعاد تأكيد الإرادة القوية لقائدي البلدين في الارتقاء بعلاقاتنا إلى آفاق أرحب، ومواجهة التحديات الإقليمية بروح من التضامن المتجدد والمسؤولية المشتركة”.


من جهته، عبّر الفريق أول ساليفو مودي عن سعادته بزيارة الجزائر وتطلعه الدائم للعمل على تعزيز علاقات التعاون العسكري، مشيدا بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين البلدين الشقيقين.


في الختام، تبادل الطرفان هدايا رمزية، قبل التوقيع على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي، من طرف وزير الدفاع الوطني النيجري.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر