بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصادر دبلوماسية لمنصة “بوابة الجزائر” من نيويورك عن تحركات إماراتية وفرنسية مكثفة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، تهدف إلى الضغط على ممثلي الدول الأعضاء الدائمين وغير الدائمين للتصويت لصالح مشروع القرار الأميركي المتعلق بقضية الصحراء الغربية، دعمًا للأطروحات الاستعمارية المغربية.
وفقاً للمصادر الدبلوماسية التي تحدثت إليها “بوابة الجزائر” يعمل الدبلوماسيون الإماراتيون والفرنسيون كـ”وكلاء غير معلنين” لنظام “المخزن” المغربي، من خلال تنسيق سلسلة من اللقاءات السرية مع ممثلي الدول الدائمة العضوية في المجلس: الصين، روسيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، وفرنسا الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات، حسب التقارير الواردة من نيويورك، هو قلب الطاولة على دور بعثة المينورسو التقليدي، الذي يركز على تنظيم استفتاء لتقرير المصير، لصالح تعزيز الخطة المغربية للحكم الذاتي كحل “نهائي” يتجاهل مطالب الشعب الصحراوي بالاستقلال.
توسع الحملة إلى الأعضاء غير الدائمين
لم يقف الأمر عند الدول الخمس الكبرى، بل امتدت الجهود الدبلوماسية إلى الأعضاء غير الدائمين في المجلس، في محاولة يائسة لتأمين أغلبية صوتية. وتشمل هذه اللقاءات الغير معلنة ممثلي الدانمارك، اليونان، غيانا، باكستان، بنما، كوريا الجنوبية، سيراليون، سلوفينيا، والصومال.
إنها استراتيجية محكمة لفرض واقع جديد، حيث يُعامل الصحراء الغربية كأمر واقع مغربي، بينما يُهمش الاستفتاء الذي وعدت به الأمم المتحدة منذ 1991″، يقول أحد الدبلوماسيين الصحراويين الذين تابعوا التطورات عن كثب.
تأتي هذه التحركات في سياق تصاعد الضغوط الدولية على قضية الصحراء الغربية ، حيث أدلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السنوي، الذي من المتوقع مناقشته في اجتماعات المجلس خلال أكتوبر، بتأكيد استمرار التوترات العسكرية على طول الجدار الرملي، وفشل المفاوضات تحت رعاية المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا.
ومع ذلك، يُعتقد أن المشروع الأمريكي للقرار، الذي يُعدّه الولايات المتحدة كـ”قلم” رئيسي في المجلس، سيركز على تمديد ولاية المينورسو لعام آخر دون تغييرات جذرية، لكنه سيُدرج إشارات ضمنية إلى “الخطة المغربية” كأساس لأي حل سياسي.
الإمارات وفرنسا: دور مشبوه في دعم الأطروحات الاستعمارية لنظام المخزن المغربي
الإمارات العربية المتحدة، التي شهدت تعاوناً عسكرياً ودبلوماسياً متزايداً مع المغرب في السنوات الأخيرة، تُتهم بقيادة هذه الحملة من خلال دبلوماسييها في نيويورك، مستفيدة من نفوذها الاقتصادي في أفريقيا للتأثير على الأعضاء غير الدائمين مثل سيراليون والصومال

, أما فرنسا، فإن دورها ليس مفاجئاً، إذ طالبت باريس مراراً بإنهاء ما أسمته “الجمود” في الملف، مفضلة الحلول التي تحافظ على علاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع الرباط، بما في ذلك استثمارات في مجال الطاقة والفوسفات.

“هذه التحالفات السرية تكشف عن وجه الاستعمار الجديد، حيث تُستخدم الدبلوماسية لفرض الاحتلال”، يعلق مراقب صحراوي في الجزائر، مشيراً إلى أن هذه الجهود قد تثير ردود فعل عنيفة من البوليساريو
مخاطر التصعيد في الأيام المقبلة
مع اقتراب التصويت المتوقع في نهاية أكتوبر، يصف الخبراء الملف بأنه “مفتوح على كل الاحتمالات”. فبينما تدعم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والفرنسة بوضوح الخطة المغربية، فإن روسيا والصين، اللتين عبرتا عن مخاوف بشأن “التدخل الخارجي”، قد يعرقلان العملية إذا شعرتا بضغط مفرط. كما أن الأعضاء غير الدائمين، مثل باكستان وغيانا، قد يتأثرون بضغوط إقليمية، مما يجعل النتيجة غامضة.

وبحسب المصادر، أجرى دبلوماسيون من الإمارات وفرنسا، وبالوكالة عن دبلوماسيي نظام المخزن المغربي، سلسلة لقاءات وجولات غير معلنة مع مندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس: الصين، روسيا، فرنسا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، إضافة إلى اتصالات مماثلة مع عدد من الدول غير الدائمة العضوية، من بينها الدنمارك، اليونان، غيانا، باكستان، بنما، كوريا الجنوبية، سيراليون، سلوفينيا، والصومال.














