العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية: تعرض دبلوماسي روسي رفيع المستوى وعقيلته وسائق مغربي للنقل لاعتداء جسدي ولفظي عنيف بالدار البيضاء بالمغرب ليلة السبت إلى الأحد.
ونقلت الصحافة المخزنية تفاصيل هذه الحادثة الدبلوماسية الخطيرة التي شهدتها العاصمة الاقتصادية للمغرب في الساعات الماضية ولاسيما أن الاعتداء الذي تم على مستوى الطريق العمومي وبوسط المدينة وبطريقة تشبه أفلام الحركة (الأكشن) الأمريكية طرح عدة تساؤلات حول الوضع الأمني بهذا البلد.

تفاصيل مثيرة لبراكاج دبلوماسي
وقبل الاعتداء الذي تردد صداه في موسكو كان الدبلوماسي الروسي رفقة زوجته في أحد الفنادق بمدينة الدار البيضاء يستمتعان بسهرة فنية إلى غاية الساعات الأولى من صباح أمس الأحد.
وقرر الدبلوماسي الذي كان قد التقى قبل ساعات بوزير الفلاحة المغربي بالرباط مغادرة الفندق نحو وجهة أخرى مستعينا بتطبيق الكتروني للنقل الذكي ففوجئ أثناء الرحلة بسيارة أجرة تعترض طريقه وتحاول إجبار سيارة “الأوبر” على التوقف.

ولم تمضي إلا دقائق قليلة حتى التحقت سيارات طاكسي أخرى بالموقع فتحول المشهد إلى عراك جماعي تم خلاله الاعتداء على سائق الأوبر وعلى الدبلوماسي الروسي وزوجته اللذين تلقا عدة جروح وكدمات.
ونقلت اليوميات المغربية الصادرة هذا الاثنين اللحظات التي عاشها الدبلوماسي وزوجته والتي وصفتها بالمرعبة نظرا للعدد الكبير من البلطجية من سائقي سيارات الطاكسي وحالة الغضب التي كانوا فيها والعنف الجسدي واللفظي الذي تم استعماله ضد السائق (مواطن) والأجنبيين.

استنفار أمني ووضع صحي حرج
وبصعوبة كبيرة تم انقاذ الدبلوماسي وزوجته من المعتدين الذين كانوا في حالة هيجان كامل ونقلهما إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج اللازم.
وعقب الحادثة التي تحولت إلى فضيحة باشرت الأجهزة الأمنية التي كانت غائبة تحقيقاتها لتحديد هوية المعتدين وتوقيفهم في أسرع وقت ممكن ولاسيما أنهم فروا جميعا من مسرح الجريمة بسلام.
ومن جهتها حاولت الجهات القضائية تطويق الحادثة والتكتم عليها وخاصة أنها تنذر بأزمة دبلوماسية قريبة بين المغرب وروسيا فقام وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتتبع أطوار التحقيقات لحظة بلحظة.

وتمكنت أمس الأحد الشرطة القضائية من تحديد هوية أحد المعتدين الذي يبدو بأنه المعتدي الأول على سائق سيارة الأوبر التي كان على متنها الدبلوماسي الروسي وزوجته لكن لم يتم إلى غاية الآن الوصول إلى باقي الجناة.
وتحاول الأجهزة الأمنية والقضائية مسابقة الخطى من أجل غلق هذا الملف الذي ستكون له تأثيرات سياسية ودبلوماسية بين الجانبين فضلا عن التأثير المعنوي المتعلق بصورة المغرب التي هزها هذا الحادث الهمجي.
وبعيدا عن البروباغندا المخزنية كشفت هذه الواقعة الوضعية الأمنية التي يعانيها المغرب ولاسيما مع تواتر التقارير الدولية حول المضايقات التي يعيشها السواح الأجانب ليس فقط مع سائقي التاكسي لا بل حتى مع عمال الفنادق والباعة المتجولين وأولئك الذين يمتهنون الدعارة في غياب تام للأمن وفقدان لسطوة القانون.





























