بوابة الجزائر الإخبارية: تحولت جالونات التخزين وزجاجات المياه إلى واقع معتاد داخل كثير من المنازل الليبية باعتبارها حلا اضطرارياً للتكيف مع أزمة مياه مزمنة، تتفاقم في واحدة من أكثر دول العالم معاناة من ندرة الموارد المائية.
ورغم ثروتها النفطية تواجه ليبيا ما وصفه متخصصون ب«عطش صامت» مع اعتماد شبه كامل على المياه الجوفية واستنزاف متواصل لمخزون النهر الاصطناعي، وسط تداعيات الانقسام السياسي والتغيرات المناخية، وتهالك البنية التحتية المائية، ما يفاقم أزمة المياه ويهدد الأمن المائي للبلاد مستقبلا

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، اعتمدت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس الشهر الماضي «الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي 2026 -2050»، باعتبارها إطاراً شاملاً يهدف إلى ضمان توفير مياه نظيفة وآمنة، وتحقيق الاستدامة المائية على المدى الطويل. لكن هذه الخطوة لم تمر بعيداً عن الجدل السياسي؛ إذ رأى معارضون أنها قد تصطدم بواقع الانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، في وقت تتنافس فيه حكومتان على إدارة السلطة والموارد.

















