الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:53 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 71 مشاهدة
مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

بوابة الجزائر الإخبارية: رد مصدر مصري على التصريحات الأخيرة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، التي تحدث خلالها عن بناء سدود إضافية على نهر النيل و”السيطرة” على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان.

وقال المصدر المسؤول إن تلك التصريحات “تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة”، بحسب ما نقل عنه موقع “بوابة الأهرام” الحكومي المصري.

وأكد المصدر المسؤول أن “هذه التصريحات تُسقط مجددًا الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين؛ إذ أن الإعلان صراحة عن السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة، بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع، واحتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع”

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

وأكد المصدر المصري في تصريحاته، أن “نهر النيل ليس ملكًا لدولة بعينها”، وأن ما وصفه ب”أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفقاته” تتعارض بصورة صارخة مع القواعد المستقرة للقانون الدولي الحاكمة للأنهار الدولية المشتركة، وفي مقدمتها عدم الإضرار، والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية، واحترام حقوق ومصالح باقي دول الحوض.

وأوضح المصدر المصري المسؤول أن مصر سبق أن أعلنت في خطاباتها إلى مجلس الأمن أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية حقوق ومقدرات شعبها في نهر النيل، مؤكدًا أن أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل، وأن “مصر لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات المياه لدولتي المصب”،

وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا قد صرح بأن تدفقات مياه النيل المتجهة إلى دول المصب ستكون تحت سيطرة بلاده، مؤكدًا اعتزام إثيوبيا المضي في بناء سدود إضافية على النيل، في إطار ما وصفه بالاستخدام العادل لمياه النهر وتحقيق التنمية المستدامة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089067729269449205?s=46
#إثيوبيا#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

هكذا موّلت الإمارات هجمات القاعدة في مالي ب50 مليون دولار

هكذا موّلت الإمارات هجمات القاعدة في مالي ب50 مليون دولار

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت معطيات جديدة أوردتها رويترز، استنادًا إلى تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة، أن فدية بلغت نحو 50 مليون دولار دُفعت في عام 2025 مقابل الإفراج عن رهينة اختطفها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في مالي، قبل أن تتحول الأموال إلى مصدر تمويل رئيسي لهجمات الجماعة وتوسع نشاطها في منطقة الساحل.

https://twitter.com/i/status/2088642822517760434

وقد قالت ثلاثة مصادر إقليمية لرويترز إن الدولة التي دفعت المبلغ هي الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن مواطنًا إماراتيًا، إلى جانب أجنبيين آخرين، أُفرج عنهم بعد تسليم الأموال.

وبحسب تقرير الأمم المتحدة، ذهب الجزء الأكبر من مبلغ الفدية إلى مقاتلين ناشطين في منطقة الساحل، ولا سيما الجماعات المنضوية تحت لواء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأكد التقرير أن الأموال “لعبت دورًا رئيسيًا في تمويل هجوم الجماعة في أنحاء مالي”، فيما استفادت منها أيضًا مكونات أخرى لشبكة القاعدة خارج منطقة الساحل.

https://twitter.com/i/status/2081885179761610826

وأشار الخبراء إلى أن جزءًا من الأموال وصل إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي حوّل بدوره جزءًا منها إلى القيادة المركزية لتنظيم القاعدة، وكذلك إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الناشط في اليمن.

ويرى خبراء ومسؤولون أمنيون إقليميون، بحسب رويترز، أن ضخ هذا الحجم من الأموال منح الجماعات المرتبطة بالقاعدة قدرة أكبر على تمويل الأسلحة واللوجستيات والمقاتلين، وتوسيع نشاطها من مالي إلى مناطق أخرى في غرب أفريقيا.

#دويلة الإمارات#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

المغرب يطور أساليبه لاغراق أوروبا بالحشيش!. تحقيقات بلجيكية وإيطالية تفضح الشبكات المغربية

المغرب يطور أساليبه لاغراق أوروبا بالحشيش!. تحقيقات بلجيكية وإيطالية تفضح الشبكات المغربية

يوابة الجزائر الإخبارية : كشفت تحقيقات جنائية ومالية جديدة في بلجيكا وإيطاليا عن تطور خطير في أساليب شبكات إجرامية مرتبطة بالمغرب في تهريب الحشيش، التي لم تعد تكتفي بتهريب الحشيش بل طورت طرق إخفائه ونقل عائداته ووسعت نشاطها إلى الكوكايين في مسار يعكس اتساع منظومة المخدرات التي تستهدف إغراق البلدان الأوروبية بالسموم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088611173948133803?s=46

نيابة أنتويرب البلجيكية كشفت في بيان لها، عن غلق متجر للأثاث في منطقة بورغيرهاوت بالأختام القضائية ، كان يستخدم في تهريب الحشيش القادم من المغرب إلى بلجيكا، كما تم توقيف مسير المتجر البالغ 61 عاما, في قضية تجمع بين الاتجار بالمخدرات والتحقيقات المالية.

وأكدت نيابة أنتويرب البلجيكية أن المخدرات كانت تخفى داخل الأثاث وتمرر تحت غطاء النشاط التجاري قبل أن تعود عائدات هذه التجارة إلى المغرب لإعادة استثمارها.

وأبرزت التحقيقات كيف تحولت تجارة الحشيش المغربي من شحنات تهريب إلى منظومة متكاملة تجمع الإخفاء والنقل وإعادة توظيف العائدات عبر الحدود لتصبح رافدا في الاقتصاد الموازي.

من جانبها،أوقفت الشرطة الإيطالية في مدينة فياريجيو شابا مغربيا يبلغ 22 عاما بحوزته 19 كيسا من الكوكايين ومبالغ نقدية وهاتفين محمولين.

ويعمل المحققون الإيطاليون على تحليل محتوى الهاتفين لإعادة بناء شبكة الموردين والزبائن وتحديد الاتصالات المرتبطة بتجارة المخدرات بالتوازي مع فحص طريقة تغليف الكوكايين المحجوز الذي سبق وأن تم ضبطه في عملية أمنية أخرى في غابة الصنوبر الغربية ما يمنحهم مسارا إضافيا لتحديد الصلات بين عمليات التوزيع ومصادر التزويد.

#المغرب،الحشيش،بلجيكا،إيطاليا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

خبير إسباني: الجزائر تحمي مدريد وتتصدّر إفريقيا في مكافحة الهجرة.. والمغرب يطالب بالأموال!

خبير إسباني: الجزائر تحمي مدريد وتتصدّر إفريقيا في مكافحة الهجرة.. والمغرب يطالب بالأموال!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتهافت التصريحات والإدانات الصادرة عن اعلاميين وخبراء وسياسيين إسبان وأجانب، التي تعزل المغرب دوليا وتضعه في خانة الجار السيء السمعة الذي فتح أبواب المملكة على مصراعيها أمام نحو 60ألف مهاجر غير شرعي لاجتياح مدينة سبتة الإسبانية، ليقدم بذلك على التضحية بشعبه وتحويلهم إلى ورقة ضغط سياسية لابتزاز مدريد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088576685406834903?s=46

المحلل السياسي الإسباني روبين بوليدو الخبير في قضايا الأمن والهجرة غير الشرعية،في تصريح لافت،
أكد أن الجزائر تمثل نموذجًا إفريقيًا يُحتذى به في إدارة ملف الهجرة غير الشرعية وضبط تدفقاتها، مشيدًا بالسياسة التي تتبعها الجزائر منذ سنوات في التعامل مع الظاهرة، دون أن تجعل من جهودها في هذا المجال ورقة للمطالبة بمقابل مالي من مدريد.

وفي معرض حديثه عن موقع الجزائر الجغرافي، لفت المحلل إلى امتلاكها ما يصل إلى سبع حدود مشتركة داخل القارة الإفريقية، معتبرًا أن حجم الهجرة غير الشرعية التي تمر عبر الأراضي الجزائرية يُقدَّر بمئات الآلاف سنويًا على حد تعبيره، قبل أن يشدد على أن هذا الحجم،، لا علاقة له اطلاقا بتدفقات الهجرة التي تمر عبر الأراضي المغربية.

وذهب إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا أن عدم قيام الجزائر بضبط هذه التدفقات كان سيترك انعكاسات مباشرة على إسبانيا، إذ قد تجد الأخيرة نفسها أمام أكثر من عشرة آلاف مهاجر غير شرعي يصلون إلى سواحلها كل شهر،على حد وصفه.

وأشاد في هذا السياق بالدور الذي تؤديه الجزائر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال “اعتراض المهاجرين وتوقيفهم، ثم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو نقلهم إلى المناطق الحدودية، من بينها الحدود مع النيجر”، بحسب تعبيره ، معتبرًا أن الجزائر تتعامل مع هذه القضية باعتبارها «مسألة دولة»، بالنظر إلى التداعيات والمشكلات التي قد تفرزها الهجرة غير النظامية.

ولفت إلى أن الجزائر، خلافًا لما هو متداول بشأن ربط التعاون في ملف الهجرة بالدعم المالي، لا تطالب، بموارد أو مبالغ مالية لتغطية تكاليف الجوانب اللوجستية المرتبطة بمكافحة الهجرة، وإنما تتولى هذه المهمة بإمكاناتها ومواردها الخاصة، انطلاقًا من اعتبارها جزءًا طبيعيًا من مسؤوليات الدولة.

وفي السياق ذاته، أكد المحلل الإسباني أن الجزائر لا تطلب أموالًا مقابل تعاونها في هذا الملف، موضحًا أن مطلبها الأساسي يتمثل في إقامة علاقات دبلوماسية قائمة على مبادئ واضحة وحسن الجوار.

وفي انتقاد مباشر للسياسة الإسبانية تجاه الجزائر، رأى المحلل أن مدريد اختارت الدخول في مواجهة مع «شريكها التاريخي»، رغم أهمية العلاقات التي جمعت البلدين، مفضلّة في المقابل،«الشريك العدائي»في إشارة إلى الرباط.

وخلص إلى أن أي مسار تقاربي بين مدريد والجزائر سرعان ما يواجه ضغوطًا وتحركات من جانب ذلك «الشريك العدائي»، الأمر الذي يدفع إسبانيا، وفق قراءته، إلى التراجع عن مسار التقارب مع الجزائر.

#الجزائر، إسبانيا، المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

سوناطراك تشرع في أولى عمليات تسليم وقود الطائرات (Jet A1) إلى النيجر

سوناطراك تشرع في أولى عمليات تسليم وقود الطائرات (Jet A1) إلى النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية: باشرت شركة سوناطراك الجزائرية تسليم أولى شحنات وقود من نوع (Jet A1) انطلاقاً من مصفاة أدرار (RA1D) لفائدة السوق النيجرية وهذا في إطار تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع جمهورية النيجر، وتجسيداً للعقد المبرم بين سوناطراك والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود من نوع (Jet A1).

https://twitter.com/i/status/2088555022011228515

وتجسد هذه العمليات المنجزة في إطار الالتزامات التعاقدية، الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين سوناطراك وشركة سونيداب، كما تندرج ضمن الديناميكية الرامية إلى تعزيز العلاقات القائمة بين الجزائر والنيجر.

كما تؤكد هذه العملية حرص شركة سوناطراك على تعزيز التعاون المباشر مع الشركات النفطية والغازية الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد منتظم لأسواق هذه المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أربع آبار استكشافية تعتزم سوناطراك إطلاقها في شمال النيجر خلال السنتين المقبلتين، تتقدمها «كافرا جنوب شرق 1» على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجزائرية، في وقت تقدر فيه السلطات النيجرية الموارد النفطية المحتملة في حوض كافرا بنحو 2.7 مليار برميل. ويضع تزامن هذه المعطيات المشروع في صدارة مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر، تقوم على الجمع بين استكشاف المحروقات والحفر والخدمات البترولية والكهرباء والتكوين ونقل المعرفة ومشاريع الربط الطاقوي القاري، ضمن مقاربة تسعى إلى تحقيق مصالح متبادلة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


ويأتي إطلاق أشغال البئر الاستكشافية الجديدة في أوت 2026 تتويجًا لمسار تسارع بصورة لافتة منذ بداية السنة، انطلاقًا من إعادة تنشيط مشروع كافرا، مرورًا بالدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية في مارس، ثم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين فروع سوناطراك وشركة «سونيداب» في جوان، وتدشين محطة الكهرباء الجزائرية-النيجرية في غوروباندا بقدرة 40 ميغاواط، وصولًا إلى إطلاق أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP. وهي مشاريع مختلفة في طبيعتها، لكنها تلتقي حول هدف اقتصادي واحد يتمثل في بناء شراكة طويلة الأجل تربط الموارد بالبنية التحتية والخدمات والكفاءات.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وتكتسب هذه الديناميكية بعدها المؤسسي من التوجيه الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة داخل القارة، وهو الإطار الذي وضعت فيه سوناطراك رسميًا الاتفاقات الموقعة مع الجانب النيجري في 2 جوان. وفي المقابل، تؤكد السلطات النيجرية تمسكها بشراكات تقوم على حسن الجوار والمنفعة المتبادلة واحترام الخيارات السيادية للدول، وهي قاعدة وفرت أرضية ملائمة لنقل التعاون بين البلدين من مستوى التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وبالنسبة إلى كافرا تحديدًا، تبقى الدقة ضرورية عند قراءة الرقم الأكبر المتداول حول المشروع. فقد أعلن وزير البترول النيجري حمادو تيني أن الموارد المحتملة في حوض كافرا تقدر بنحو 2.7 مليار برميل، لكنه أكد في الوقت ذاته أن من السابق لأوانه تحديد احتياطات نهائية للمشاريع الجديدة الجاري استكشافها. ويبلغ حجم الاحتياطات المثبتة المستغلة في النيجر حاليًا نحو 853 مليون برميل، فيما تستهدف البلاد الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا، وفق المعطيات التي قدمتها وزارة البترول النيجرية.

وعليه، فإن 2.7 مليار برميل لا تمثل اكتشافًا تجاريًا نهائيًا لسوناطراك ولا احتياطات مثبتة، وإنما تقديرًا للإمكانات الجيولوجية للحوض، بينما ستكون مهمة «كافرا جنوب شرق 1» والآبار التي ستليها تحسين مستوى المعرفة بالمكامن وتحديد الجزء الذي يمكن تحويله مستقبلًا إلى احتياطات قابلة للتطوير والاستغلال الاقتصادي.
وفي أحدث المعطيات الواردة من أغاديز في 12 أوت، كشف مدير شركة «سيبكس» فرع النيجر رابح بوشاك أن استراتيجية الشركة خلال السنتين المقبلتين تتضمن إطلاق أربع آبار استكشافية في شمال النيجر، من بينها كافرا، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات الأولية التي تنجز بالتوازي مع عمليات الحفر تظهر إمكانات مهمة قابلة للاستغلال.
وبذلك، لا تنظر سوناطراك إلى «كافرا جنوب شرق 1» باعتبارها عملية منفردة، وإنما بوصفها أولى حلقات برنامج استكشافي أوسع يمكن أن يوفر قاعدة بيانات أكثر دقة لاتخاذ القرارات الاستثمارية التالية، سواء تعلق الأمر بحفر آبار إضافية أو تقييم المكامن أو الانتقال لاحقًا إلى مرحلة التطوير.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من 2005 إلى 2026.. شراكة نفطية تدخل مرحلة تنفيذ جديدة

يملك مشروع كافرا تاريخًا يمتد لأكثر من عقدين. فقد بدأت سوناطراك نشاطها الاستكشافي في المنطقة عبر فرعها الدولي «سيبكس» منذ 2005، قبل الانتقال إلى عقد تقاسم إنتاج بشأن البلوك في 2015، ثم تنفيذ عمليات حفر بين نهاية 2017 وبداية 2018 أكدت، وفق المعطيات الحكومية النيجرية، وجود نظام بترولي يستدعي استكمال الدراسات والأعمال التقييمية.

وفي نوفمبر 2018، اتجه الطرفان إلى توسيع البرنامج من أجل تحسين معرفة المكامن ودقة تقدير الموارد والكميات الإضافية الممكن اكتشافها، قبل أن يعرف المشروع لاحقًا فترة من التباطؤ.
أما العودة الفعلية إلى التنفيذ، فقد بدأت بوضوح في 26 جانفي 2026 عندما زار وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب نيامي على رأس وفد جزائري لمتابعة مشروع كافرا وTSGP. وأكد عقب محادثاته مع الرئيس عبد الرحمان تياني أن الطرفين اتفقا على إجراءات تهدف إلى تسريع تطوير البلوك، إلى جانب التعاون في التكوين والمرافقة التقنية. كما عبّر عن استعداد الجزائر للعمل مع النيجر على رفع قدرات مؤسساتها الوطنية العاملة في النفط والغاز.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وجاءت زيارة الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري لتمنح التعاون دفعة إضافية، قبل أن تحتضن نيامي يومي 23 و24 مارس الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية، التي وضعت المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في صميم المرحلة الجديدة من العلاقات. وأكد الجانب النيجري خلالها ضرورة تحويل الإمكانات التي يملكها البلدان إلى مشاريع ذات منفعة متبادلة، فيما تحدث الوزير الأول سيفي غريب عن تأسيس «شراكة متجددة وطموحة» تخدم مصالح البلدين.
وفي 24 مارس، أعلنت الجزائر أن سوناطراك أنهت عدة دراسات مرتبطة بكافرا وأن الحفر سينطلق بعد وصول المعدات والتجهيزات اللازمة، واعتبر مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات حكيم زبيري العملية خطوة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية للنيجر.

ثم اتسع نطاق العمل في ماي ليشمل سلسلة القيمة النفطية بأكملها. ففي اجتماع بين مسؤولين جزائريين ووفد من وزارة البترول النيجرية، شملت المحادثات التكرير والبتروكيمياء والحفر وتطوير المنتجات البترولية، إلى جانب مساهمة نفطال في المشاريع المرتبطة بهذا النشاط. وهذا التطور يكشف أن التعاون لم يعد محصورًا في استخراج الخام، بل بدأ يتحرك باتجاه حلقات اقتصادية متعددة يمكن أن تولد أعمالًا واستثمارات جديدة في البلدين.

وتعزز هذا المسار في 2 جوان، عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاث مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول «سونيداب». الأولى بين «إيناجيو» و«سونيداب» وتشمل اقتناء ومعالجة البيانات الزلزالية داخل النيجر، والثانية بين «إينافور» و«سونيداب» لدراسة إنشاء شركة مختلطة متخصصة في أعمال حفر النفط والغاز، بينما تشمل الثالثة التعاون بين نفطال و«سونيداب» في توزيع المنتجات البترولية ومراكز التعبئة والتكوين، إلى جانب دراسة إنشاء شركة مختلطة لصناعة وتركيب وتوزيع وتخزين البيتومين.

وتكتسب هذه الاتفاقات أهمية إضافية لأنها لا تبدأ من جوان فقط؛ فقد أوضحت سوناطراك أنها تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين «سونيداب» في 1 أكتوبر 2024، ما يعكس انتقال الشراكة تدريجيًا من إطار عام إلى اتفاقات قطاعية أكثر تخصصًا.
وفي الجانب العملياتي، أصبحت «إينافور» اليوم أحد أبرز مكونات مشروع كافرا. فقد سُجل فرع ENAFOR Niger في نيامي في أفريل 2026، وتقدم المؤسسة وجودها في البلاد بوصفه امتدادًا لخبرتها الجزائرية في الحفر ضمن منطق يقوم على الشراكة ونقل المهارات.
وفي تصريحات 12 أوت بأغاديز، أكد الرئيس المدير العام لـ«إينافور» إبراهيم حمودي أن أولوية المؤسسة خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ حضورها في النيجر ضمن رؤية تعاون مستدام، مع الحرص على شروط السلامة والجودة والأداء وحماية الأشخاص والمعدات والبيئة.
وأوضح أن «إينافور» تتولى في «كافرا جنوب شرق 1» مهمة المقاول الرئيسي وتنسيق الوسائل والمتدخلين، بمشاركة مؤسسات أخرى تابعة لسوناطراك، لا سيما المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار والمؤسسة الوطنية للجيوفيزياء. ويمنح هذا التنظيم المشروع بعدًا مهمًا بالنسبة إلى الاقتصاد الجزائري، لأنه يسمح بتقديم عرض خدمات متكامل بدل تدخل شركة واحدة في نشاط معزول.

كما أن مشروع الشركة المختلطة بين «إينافور» و«سونيداب» يحمل، في حال انتقاله إلى التنفيذ، إمكانات تتجاوز كافرا، بالنظر إلى اتساع سوق الاستكشاف في النيجر. وتظهر البيانات الرسمية وجود 44 بلوكًا نفطيًا في البلاد، منها 35 بلوكًا مفتوحًا أمام المستثمرين، إضافة إلى أكثر من 430 بئرًا وكمية واسعة من البيانات الزلزالية.
وبالتالي، فإن نجاح عمليات كافرا يمكن أن يمنح المؤسسات الجزائرية مرجعًا عملياتيًا جديدًا في السوق النيجرية، بينما يستفيد الجانب النيجري من الحفر والتكوين ونقل الخبرة وتطوير قدراته المحلية، وهي معادلة تجعل المنفعة الاقتصادية متبادلة بدل اقتصار العلاقة على استغلال مورد طبيعي.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى الكهرباء.. مشاريع تتحول إلى شبكة مصالح مشتركة

ولا ينفصل المسار النفطي عن توسع التعاون في الكهرباء. ففي 24 مارس، وضع الوزير الأول سيفي غريب ونظيره النيجري علي مهمان لمين زين حجر الأساس لمحطة «التضامن» في غوروباندا، قبل أن يعود غريب إلى نيامي في 3 جوان لتدشين المنشأة بعد إنجازها في فترة قصيرة.
وتبلغ قدرة المحطة 40 ميغاواط، وقدمتها الجزائر إلى النيجر لدعم قدرات منظومته الكهربائية. ووصفت السلطات النيجرية المشروع بأنه أول ثمرة بارزة للشراكة التضامنية بين البلدين، فيما أكد الرئيس عبد الرحمان تياني، خلال استقباله الوزير الأول الجزائري، أهمية استمرار تنفيذ برامج التعاون التجاري والاقتصادي ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فحملت المحطة بعدًا اقتصاديًا ومؤسساتيًا إضافيًا، إذ مثلت بداية انتشار «سونلغاز الدولية» عبر مشروع طاقوي منجز خارج البلاد. كما رافقت العملية برامج تكوين للكوادر النيجرية في تشغيل وصيانة المحطة والسلامة الصناعية وأساليب الإدارة التقنية، وهو ما يضع نقل المعرفة إلى جانب إنجاز المنشأة نفسها.
ويعكس الجمع بين سوناطراك وسونلغاز في النيجر توسع طبيعة العرض الجزائري للقارة. فسوناطراك توفر خبرة الاستكشاف والحفر والجيوفيزياء والخدمات النفطية، بينما تقدم سونلغاز قدراتها في الهندسة الكهربائية وتطوير منظومات إنتاج الطاقة، وهو ما يسمح بتكوين حزمة تعاون تتجاوز بيع النفط أو الغاز.

وفي هذا السياق، تبدو تصريحات وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان ذات دلالة، عندما وصف مستوى العلاقات بين البلدين بأنه استراتيجي وأشاد بتقدم تنفيذ الاتفاقات الناتجة عن اللجنة المشتركة، سواء في كافرا أو عبر الاتفاقات الجديدة مع فروع سوناطراك.
كما يوفر هذا التعاون فرصًا إضافية للنيجر في مجال تأهيل الكفاءات الوطنية. فقد جعل حمادو تيني تنمية رأس المال البشري والتكوين إحدى الأولويات لتطوير الصناعة النفطية في بلاده، ما ينسجم مع الاتفاقات الجزائرية التي لا تقتصر على تنفيذ الأعمال بل تشمل التكوين والمرافقة الفنية.

وعليه، فإن البعد الاقتصادي للمشاريع الجزائرية في النيجر لا يقاس فقط بقيمة الأصول التي تنجز، وإنما كذلك بعدد الكفاءات التي يجري تكوينها، والخدمات التي تستطيع المؤسسات المحلية توليها مستقبلًا، ونسبة القيمة التي يمكن إبقاؤها داخل الاقتصاد النيجري.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

TSGP.. التكامل الطاقوي يتجاوز الحدود الثنائية

وتكتمل هذه الخريطة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP، الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا في مشروع قاري يستهدف ربط موارد الغاز النيجيرية بالنيجر ثم بالشبكة الجزائرية ومنافذها على المتوسط.
وفي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الجزء الواقع داخل أراضيها من الأنبوب بأولف في ولاية أدرار، بحضور وزراء الطاقة من الدول الثلاث والرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي. وسيمر الشطر الجزائري بمحاذاة محور الطريق العابر للصحراء، من الحدود الجزائرية-النيجرية إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل.
ويضع هذا المشروع النيجر في موقع شريك عبور أساسي داخل ممر طاقوي إقليمي، بينما توفر الجزائر بنيتها الغازية الحالية وخبرتها في النقل والتسييل والتصدير، وتقدم نيجيريا قاعدة الموارد الغازية التي يقوم عليها المشروع.
وتتعامل نيامي مع TSGP باعتباره مشروعًا هيكليًا يتجاوز المصالح الثنائية إلى البعد القاري، إذ جدد وزير البترول النيجري التزام بلاده بالمشروع ووصفه بأنه مهم للدول الثلاث وللقارة الإفريقية ككل.
وهذه المقاربة هي الأكثر دقة دبلوماسيًا واقتصاديًا عند قراءة المشروع؛ فالقيمة الأساسية لـTSGP لا تأتي من وضعه في مواجهة ممرات أخرى، وإنما من قدرته على إثبات جدواه المالية، وتأمين التمويل، واستكمال البنية التحتية، وتقديم مسار إضافي للطاقة الإفريقية نحو الأسواق.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


وبالنسبة إلى الجزائر والنيجر، فإنه يضيف إلى مشاريع النفط والكهرباء بعدًا ثالثًا يجعل التعاون أكثر ترابطًا: استكشاف وإنتاج محتمل للنفط في كافرا، كهرباء لدعم النشاط الاقتصادي، وخط غاز عابر للحدود يربط اقتصادات المنطقة.
وتظهر هنا إحدى أهم سمات التحول الذي عرفته العلاقات الاقتصادية في 2026. ففي جانفي كان الطرفان يناقشان إعادة تشغيل كافرا؛ وفي فيفري وفرت زيارة الرئيس تياني إلى الجزائر الدفع السياسي؛ وفي مارس عقدت اللجنة المشتركة ومنتدى رجال الأعمال؛ وفي ماي توسعت المباحثات إلى كامل سلسلة المحروقات؛ وفي جوان وقعت الاتفاقات، دشنت محطة الكهرباء وانطلقت أشغال TSGP؛ ثم وصلت العمليات في أوت إلى منصة الحفر في «كافرا جنوب شرق 1».
هذه الكرونولوجيا تجعل 2026 سنة انتقال فعلية من إعلان النوايا إلى تنفيذ الأصول.
وفي الوقت نفسه، يبقى الطرفان حريصين في خطابهما الرسمي على ربط هذه المشاريع بمفهوم المنفعة المشتركة. فالجانب النيجري يبحث عن تثمين موارده، توسيع قدراته الإنتاجية، تطوير المؤسسات الوطنية وتكوين الكفاءات، فيما تتجه الجزائر إلى تدويل خبرة مؤسساتها الطاقوية وفتح أسواق إضافية أمام خدمات الحفر والجيوفيزياء والكهرباء والتوزيع.
وهذه الصيغة تجعل العلاقة أكثر استدامة من نموذج يقوم على شراء مورد أو تنفيذ صفقة منفردة، لأنها تبني مصالح موزعة على مؤسسات وقطاعات وفترات زمنية طويلة.
كما أن القرب الجغرافي يمنحها ميزة إضافية. فالجزائر والنيجر تتقاسمان حدودًا تقارب 951 كيلومترًا وفق البيانات النيجرية، وهو ما يجعل توسيع النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية جزءًا من تحسين الربط بين شمال النيجر والجنوب الجزائري وخلق تدفقات جديدة للمعدات والخدمات والتجارة.
ومن هنا، فإن أكثر ما يميز «كافرا جنوب شرق 1» ليس فقط احتمال ما ستكشفه البئر من نفط، بل الشبكة الاقتصادية التي بدأت تتشكل حولها.
هناك «سيبكس» بصفتها الذراع الدولية لسوناطراك.
وهناك «إينافور» في الحفر.
و«إيناجيو» في الجيوفيزياء.
ونفطال في المنتجات البترولية.
وسونلغاز الدولية في الكهرباء.
وفي المستوى القاري، يوجد TSGP.
وهذا التنوع يسمح للجزائر بالانتقال تدريجيًا من حضور شركة واحدة إلى حضور منظومة خدمات طاقوية متكاملة، فيما يوفر للنيجر إمكانية التعامل مع شريك يستطيع تغطية حلقات متعددة من سلسلة القيمة.
ومع ذلك، يبقى نجاح الجزء النفطي مرتبطًا بنتائج الحفر. وحتى الآن لم تعلن احتياطات تجارية جديدة خاصة بـ«كافرا جنوب شرق 1»، ولم تنشر نتائج اختبار إنتاج أو معدل تدفق للبئر، وهو ما يجعل الحديث عن 2.7 مليار برميل في إطار الموارد المحتملة فقط أكثر دقة من تقديمه على أنه نفط مكتشف قابل للإنتاج.
وسيكون برنامج الآبار الأربع خلال العامين المقبلين هو الأداة التي تسمح لسوناطراك والجانب النيجري بتقليص هذا الهامش من عدم اليقين.


فإذا أكدت النتائج وجود مكامن قابلة للتطوير بكميات اقتصادية، ستنتقل العلاقة إلى مرحلة جديدة تشمل وضع خطط الإنتاج والمنشآت والنقل والاستثمار.
وإذا أضيف إلى ذلك تنفيذ الشركة المختلطة للحفر وتوسيع التعاون في التكرير والمنتجات البترولية والتخزين، فإن قيمة كافرا ستتجاوز حدود البلوك نفسه لتتحول إلى نقطة ارتكاز لتعاون صناعي أوسع.
وهنا تبرز أهمية النهج الذي تدفع إليه الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في علاقاتها الإفريقية: ربط التضامن بالتنمية، والتنمية بالمشروع الاقتصادي، والمشروع ببناء القدرات المحلية، بدل اختزال العلاقة في المبادلات التجارية قصيرة الأجل. وقد استخدمت سوناطراك نفسها هذا الإطار عند إعلان اتفاقات جوان، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة.
وبالنسبة إلى النيجر، تتيح هذه الشراكة توسيع خياراتها الاقتصادية مع الحفاظ على ملكية مواردها وسيادتها على قرارات تطويرها، والاستفادة في الوقت نفسه من خبرة دولة جارة راكمت عقودًا من العمل في المحروقات والكهرباء والبيئات الصحراوية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فإن النجاح لا يقاس فقط بعدد البراميل التي يمكن أن تنتجها «سيبكس»، وإنما بقدرة المؤسسات الوطنية على تحويل خبرتها إلى صادرات خدمات وعقود واستثمارات خارج الحدود.
وبهذا المعنى، تحمل أحدث محطة في أغاديز دلالة اقتصادية أوسع من حفر بئر واحدة.
فبعد عقدين على أول حضور لسوناطراك في كافرا، تعود الجزائر في 2026 إلى المشروع ضمن بيئة مختلفة تمامًا: برنامج أربع آبار، فروع متعددة للمجمع تعمل في السوق، مشروع شركة حفر مشتركة، محطة كهرباء دخلت الخدمة، واتفاقات في المنتجات البترولية، بالتوازي مع انتقال TSGP إلى مرحلة الأشغال في الجزائر.
ومن ثم، فإن المرحلة الجديدة في العلاقات الجزائرية-النيجرية تُبنى أقل على لغة الوعود وأكثر على المشروع القابل للقياس: ميغاواطات تدخل الشبكة، آبار تصل إلى منصة الحفر، بيانات زلزالية تعالج، شركات مشتركة قيد الإنشاء، وخط غاز يبدأ في التحول من الدراسات إلى البنية التحتية.
وهذا هو البعد الدبلوماسي والاقتصادي الأهم في كافرا: أن تتحول الجغرافيا المشتركة بين الجزائر والنيجر من مجرد مساحة جوار إلى فضاء لبناء المصالح المتبادلة والتكامل الطاقوي والتنمية المشتركة، مع احترام كامل لسيادة كل بلد على موارده وخياراته الاقتصادية

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

بقلم: يحيى خليل

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة تعكس تنامي الشراكة الطاقوية بين الجزائر والنيجر، أعلنت شركة سوناطراك عن إنجاز أول عملية شحن وتسويق مشترك للنفط الخام النيجري “Meleck“، بالتعاون مع الشركة الوطنية للمحروقات في النيجر سونيديب، انطلاقاً من الميناء النفطي سيمي Sèmè في بنين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088284913900409198?s=46

وتكتسي العملية أهمية خاصة باعتبارها تمثل انتقالاً في التعاون بين البلدين من تبادل الخبرات والتعاون التقني إلى شراكة تجارية مباشرة في مجال تسويق المحروقات، مع استفادة الجانب النيجري من الخبرة التي راكمتها سوناطراك في تجارة وتسويق النفط والغاز والأسواق الدولية.

ويُنتج خام Meleck في النيجر، ويتم تصديره عبر منظومة نقل تربط الحقول النفطية النيجيرية بميناء سيمي في بنين، بحكم عدم امتلاك النيجر منفذاً بحرياً. ومن هذا الميناء تنطلق الشحنات النفطية نحو الأسواق الدولية.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

وأكدت سوناطراك أن هذه العملية تندرج في إطار توجيهات السلطات الجزائرية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول الجوار، كما تعكس استراتيجية المجمع الرامية إلى توسيع حضوره في القارة الإفريقية والاستفادة من خبراته في مجال تسويق المحروقات وتطوير شراكات مستدامة مع المؤسسات النفطية الإفريقية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تطور لافت للعلاقات الطاقوية الجزائرية–النيجرية، بعدما وقعت سوناطراك وسونيديب خلال شهر جوان الماضي ثلاث مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع المحروقات، شملت مجالات الاستكشاف والخدمات الجيوفيزيائية وتبادل الخبرات.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

كما تواصل سوناطراك نشاطها في النيجر من خلال فرعها SIPEX في مجال الاستكشاف والإنتاج، لاسيما في بلوك كافرا، إلى جانب التعاون التقني والتكويني بين المؤسسات النفطية في البلدين.

وتتزامن هذه التطورات كذلك مع تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، والذي يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون الطاقوي الاستراتيجي في المنطقة.

وتبرز أهمية العملية الجديدة في كون سوناطراك لا تكتفي بدور المستثمر أو مزود الخبرة التقنية، وإنما تتحول أيضاً إلى شريك تجاري في تسويق خام إفريقي خارج الجزائر، بما يعزز حضورها في سلسلة القيمة الطاقوية بالقارة.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

أما بالنسبة للنيجر، فتتيح الشراكة الاستفادة من الخبرة الجزائرية في التجارة الدولية للنفط، وتسويق الشحنات والوصول إلى الأسواق والمشترين الدوليين، بما قد يدعم قدرة البلاد على تثمين مواردها النفطية وتعزيز عائداتها.

ويرى متابعون أن نجاح هذه العملية الأولى قد يمهد أمام توسيع التعاون التجاري بين سوناطراك وسونيديب، بما يشمل شحنات أخرى من الخام النيجري ومجالات إضافية في تجارة المحروقات، لتتحول الشراكة الجزائرية–النيجرية تدريجياً إلى منظومة تعاون طاقوي متكاملة تشمل الاستكشاف والإنتاج والخدمات والتسويق والنقل والغاز.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مالي: عفو رئاسي عن فرنسي مدان في محاولة انقلابية

مالي: عفو رئاسي عن فرنسي مدان في محاولة انقلابية

بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت الحكومة المالية اليوم الخميس، بموجب عفو صادر عن الرئيس الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا الإفراج عن الفرنسي كريستيان برنار فيزيلييه، المحكوم عليه من قبل القضاء المالي بالسجن 20 عاما تهمة “المساس بالأمن الخارجي للدولة”.

وأشاد بيان تلاه عبر التلفزيون الرسمي وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية المتحدث باسم الحكومة الجنرال عيسى عثمان كوليبالي،“ببلد شقيق ساهمت مساعيه الحميدة، التي بذلت سرا وفي الاحترام الصارم لسيادة مالي، في الحصول على هذا العفو”.

وأوضح البيان أن هذا العفو، “يرافقه إبعاد المعني فورا عن التراب الوطني”، مؤكدا أن فيزيليي “حوكم وأدين في أعقاب محاكمة عادلة”، وذلك انسجاما مع توجه “إعادة تأسيس الدولة، واحترام سيادة القانون، وفصل السلطات واستقلالية القضاء”.

وحكم القضاء المالي على فيزيلييه بالسجن 20 سنة، وكان قد اعتقل إلى جانب بعض العسكريين الماليين بتهمة العمل لصالح أجهزة المخابرات الفرنسية بهدف “حشد سياسيين وشخصيات من المجتمع المدني وضباط عسكريين” ضد نظام غويتا.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087969057718849642?s=46
#فرنسا#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت جبهة تحرير ازواد إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا امتثالا ل”القيم الإسلامية النبيلة القائمة على الرحمة والإحسان، واستنادا إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني، وإلى اتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى”.

وقالت الجبهة في بيان إنها سلمت العسكريين الذين قررت الإفراج عنهم إلى ممثلين عن الجيش المالي، وفقا للترتيبات التي تم الاتفاق عليها بهذا الشأن.وأكدت جبهة تحرير أزواد أنها حددت الزمان والمكان اللذين تم ذلك فيهما، منبهة إلى أن هؤلاء العسكريين تم أسرهم خلال المواجهات التي تمت بين الجبهة والجيش المالي وحلفائه، في الفترة الممتدة بين 2023 و2026.

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

وكانت هيئة الأركان العامة للجيوش المالية قد أعلنت اليوم الخميس “تحرير 82 عسكريا كانوا محتجزين كرهائن منذ 25 أبريل 2026 لدى جماعات مسلحة إرهابية تابعة لتحالف نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد على حد قولها، مضيفة أن “العسكريين المحررين باتوا الآن في أمان وتتكفل بهم المصالح المختصة”.

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

و أوضحت هيئة الأركان المالية في بيان لها، أن “هذا التحرير يأتي تتويجا لعملية انطلقت منذ لحظة أسْرهم، وشهدت تخطيطا صارما وتعبئة منسقة للقدرات اللازمة لإدارة هذا النوع من العمليات”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087965733196374202?s=46
#مالي ،الساحل ،الأزواد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

بوابة الجزائر الإخبارية: دشنت الجزائر والنيجر، مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك بعد إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» في النيجر.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأشرف على مراسم تدشين المشروع الضخم بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي كلمته بالمناسبة، قال الوزير الأول الجزائري إن إطلاق مشروع «كفرا جنوب شرق 1» يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الجزائرية-النيجرية، مشيرا إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، رغم التعقيدات الميدانية والظروف الطبيعية القاسية والتحديات اللوجستية التي رافقت المشروع.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأضاف غريب، أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

المسؤول الجزائري أوضح في كلمته أيضا، أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أكد أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،قام الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس ، بزيارة عمل إلى جمهورية النيجر، حيث أشرف رفقة نظيره النيجري، علي لمين زين مهمان، على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” وذلك وفقا لما أوردته الوزارة الأولى في بيان لها.

https://twitter.com/algatedz/status/2087868169117475062?s=46

وكان في استقبال الوزير الأول، لدى وصوله إلى الحقل النفطي كفرا، الوزير الأول لجمهورية النيجر، ،مرفوقاً بعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين النيجريين.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الإرادة المشتركة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ورئيس جمهورية النيجر ،رئيس الدولة ،الفريق ،عبد الرحمان تياني، في إعطاء نفس جديد للعلاقات الجزائرية–النيجرية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعزز التعاون الثنائي ويجسد التقارب السياسي وروح الأخوة وحسن الجوار .

https://twitter.com/algatedz/status/2087892940664295629?s=46

كما تعكس هذه الزيارة حرص قيادتي البلدين على الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التقارب السياسي إلى مرحلة جديدة من التعاون العملي والشراكة الفاعلة، من خلال تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة وبرامج ميدانية، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والمحروقات.

ويمثل إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» محطة مهمة في تجسيد هذه الديناميكية الجديدة، ويؤكد التزام الجزائر والنيجر بدفع المشاريع ذات الأولوية وتسريع تنفيذها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلدين.

ويأتي هذا المشروع عقب تدشين محطة توليد الكهرباء بالعاصمة نيامي، كما يندرج ضمن تنفيذ مخرجات الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–النيجرية للتعاون، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بنيامي.

ويرافق الوزير الأول في هذه الزيارة وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لوناس مقرمان، وسفير الجزائر لدى جمهورية النيجر، سعدي أحمد إلى جانب الرئيس المديرالعام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي.

https://twitter.com/algatedz/status/2087865783263056366?s=46

وتشكل هذه الخطوة لبنة جديدة في الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها التعاون الثنائي، مما يعزز صرح الشراكة الاستراتيجية التي أسس لها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة ،الفريق عبد الرحمان تياني، بمناسبة الزيارة التي قام بها إلى الجزائر.

وفي كلمة له بالمناسبة، “نقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى قيادة وحكومة وشعب النيجر الشقيق تحيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتمنياته الصادقة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، مجددًا حرص الجزائر على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين”.

كما أكد الوزير الأول أن إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزًا أن ما تحقق في هذا المشروع هو ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، في ظل تعقيدات ميدانية، وظروف طبيعية قاسية، وصعوبات لوجستية، ومثمنًا في الوقت ذاته جهود كافة الإطارات والشركاء المساهمين في إنجاز هذه المرحلة.

وأضاف غريب أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة

وأشار الوزير الأول إلى أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087893172940599430?s=46

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

من جانبه، أشاد الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي لمين زين مهمان، بمستوى التعاون الثنائي والأهمية الاستراتيجية للمشروع، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة بين البلدين.

واختُتمت مراسم إطلاق المشروع بقطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بالانطلاق الرسمي لأشغال الحفر، تلاه تفقد موقع المشروع ومنشآت الحفر.

ليعقد بعدها لقاء ثنائي بين الوزيرين الأولين.

#الجزائر،النيجر،بئر كفرا الاستكشافية
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر