بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة أعادت نبش أحد أكثر ملفات فرنسا الاستعمارية إجراما ووحشية بحق الجزائريين، أعادت زيارة صانع محتوى جزائري إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة، الواقعة جنوب غرب المحيط الهادئ والتي استخدمتها فرنسا كمستعمرة عقابية، إحياء ملف المنفيين الجزائريين الذين تم ترحيلهم قسرا إليها خلال الحقبة الاستعمارية.

وسلط صانع المحتوى مهدي شطاح الضوء في فيديوهاته التي فجرت السوشل ميديا على واقع آلاف العائلات المنحدرة من أصول جزائرية، لا يزال أفرادها متمسكين بهويتهم رغم البعد الجغرافي ومرور أجيال لم تطأ أرض الوطن، والذي يقدر عددهم بأكثر من 15 ألف شخص، يعيشون امتدادا لذاكرة تاريخية مثقلة بتداعيات النفي.
العودة إلى الوطن حلم !
وعبر أحفاد الجزائريين عن رغبتهم الشديدة في العودة إلى أرض آبائهم وأجدادهم، ففي مقطع مؤثر، عبر مسّن من أبناء الجزائريين المنفيين في كاليدونيا الجديدة، عن حلمه الكبير، في العودة إلى وطنه الأم الجزائر، ليكمل ما تبقى من حياته فيها.

كما ناشدوا أبناء وأحفاد الجزائريين الذي خاضوا معارك كفاح مريرة للحفاظ على الهوية الوطنية والدين من الطمس بمنحهم الجنسية الجزائرية التي كانت حلمهم الوحيد.
وأظهروا فرحة كبيرة عند إهداء صانع المحتوى لكل منهم ورقة نقدية بقيمة 2000 دج التي تحمل صورة القادة التاريخيون الستة الأشاوس لحرب التحرير الوطنية، معبرين عن اعتزازهم بالانتماء إلى وطنهم الجزائر .

وفي تعدي صارخ للأعراف والقوانين الدولية، قام الاستعمار الفرنسي في فترة 1864و1921، بنفي مقاومين جزائريين وأبنائهم وأحفادهم قسرا وعقابا لمشاركتهم في المقاومة الشعبية ضده.
ويقدر عدد المنفيين الجزائريين والذين اعتقلتهم فرنسا الاستعمارية إبان المقاومة الشعبية أكثر من ألفي شخص، تم عزلهم منذ حوالي 162 عاما عن وطنهم قسرا ونفيهم إلى أبعد ما يمكن وهي كاليدونيا التي استعمرتها فرنسا وحولتها إلى موطن لنفي المجاهدين والمدافعين عن أرضهم ووطنهم وكل من يقف في وجهها.

وحتى وإن نجحت فرنسا في نفيهم فإنها لم تنجح في نزع الوطنية من قلوبهم.






























