الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:16 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

الرئيس تبون: جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر رسالة دولة تؤمن بكفاءاتها

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 234 مشاهدة
الرئيس تبون: جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر رسالة دولة تؤمن بكفاءاتها

بوابة الجزائر الإخبارية: وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة بمناسبة تكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية، للباحث المبتكر في طبعتها الثانية، تزامنت مع إحياء ذكرى يوم العلم، قرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، وذلك وفق بيان للرئاسة.

وجاء في نص الرسالة ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم وَالصّلاةُ والسّلامُ على أَشْرَفِ المُرسَلينَ..

السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ الوُزَرَاء،
السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ الإطارَاتُ، مُمَثِّلُي مُخْتَلفِ القِطاعَاتِ الوِزَارِيَّة،
السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ مُدِيري المُؤسَّسَاتِ الجامِعِيَّةِ وَالبَحْثِيَّة،
السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ مُمَثِّلي المُؤسَّسَاتِ الاقتصاديَّة،
السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ الأسَاتِذَةُ وَالبَاحِثون،
بَناتِي وَأبْنَائِي الطَّلَبَة،
السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ مُمَثِّلي وَسَائِلِ الإعْلام،

السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالى وَبَرَكَاتُهُ

يُشَرِّفُني أنْ أَتْلُوَ عَلَيْكُم، رِسَالَة رَئِيسِ الجُمْهُوريَّةِ السَّيِّد عبد المجيد تبون، بِمُنَاسَبَةِ تَكْرِيمِ نُخْبَةٍ مِنَ البَاحِثِينَ المُبْتَكِرِينَ الفَائِزِينَ بِجَائِزَةِ رَئِيسِ الجُمهُوريَّةِ لِلْبَاحِثِ المُبْتَكِر، في طَبْعَتِهَا الثَّانِيَة، في مَحَطَّةٍ وَطنِيَّةٍ بَالِغَةِ الدَّلالَةِ، تُؤَكِّدُ بِمَا لا يَدَعُ مَجَالًا لِلشَّكِّ، أنَّ الجزائرَ قَدْ حَسَمَتْ بِإرَادَةٍ سِيَاسِيَّةٍ وَاضِحَةٍ خِيَارَهَا الاستراتيجيّ، وَجَعَلَتْ مِنَ العِلْمِ وَالابْتِكَارِ أسَاسًا لِسِيَادَتِها وَرَافِعَةً مَرْكَزِيَّةً لِتَحَوُّلِهَا الاقْتِصَادي.

أيَّتُها السَّيِّدَاتُ الفُضْلَيَات .. أيُّهَا السَّادَةُ الأفَاضِل،

إنَّ اجْتِمَاعَكُم اليَوْمَ، في رِحَابِ القُطْبِ العِلْمي وَالتِّكْنُولُوجي “عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله، لَيْسَ مُجَرَّدَ مُنَاسَبَةٍ أكاديمِيَّةٍ، بَلْ هُوَ تَعْبِيرٌ صَرِيحٌ عَنْ تَوَجُّهِ الدَوْلَة، وَإرَادَةِ مُؤَسَّسَاتها، الَّتي تَسْعَى بِثَبَاتٍ إلى تَرْسِيخِ مَكانَةِ الجزائر ضِمْنَ الدُّوَلِ الَّتي تُنْتِجُ المَعْرِفَةَ وَلا تَسْتَهْلِكُها، وَتُطَوِّعُ التِّكْنُولُوجيا وَلا تَكْتَفِي بِاسْتِيرَادِها.

وَيَأْتي هَذَا اللِّقَاءُ مُتَزَامِنًا مَعَ إحْيَاءِ يَوْمِ العِلْمِ، المُوَافِق السَّادِسَ عَشَر أفريل مِنْ كُلِّ سَنَةٍ، حَيْثُ نَسْتَحْضِرُ بِإجْلَالٍ إرْثَ الإمَامِ “عبد الحميد بن باديس”، الَّذي أدْرَكَ مُبَكِّرًا أنَّ مَعْرَكَةَ التَّحَرُّر تَبْدَأُ مِنَ المَدْرَسَةِ، وَأنَّ بِنَاءَ الإنْسَانِ هُوَ الأسَاسُ المَتِينُ لِبِنَاءِ الأوْطَانِ.

إنَّ جَائِزَةَ رَئِيسِ الجُمْهُوريَّةِ لِلبَاحِثِ المُبْتَكِر لَيْسَت مُجَرَّد تَكْرِيمٍ، بَلْ هي رِسَالَةُ دَوْلَةٍ تُؤْمِنُ بِكَفَاءَاتِهَا، وَتَجْسِيدٌ لإرَادَةٍ وَاضِحَةٍ في رَبْطِ البَحْث العِلْمي بِالتَّنْمِيَةِ الاقتصاديَّةِ، مِنْ خِلالِ دَعْمِ الابْتِكَارِ، وَتَشْجِيِع تَسْجِيلِ بَرَاءَاتِ الاخْتِرَاع، وَمُرَافَقَة إنْشَاءِ المُؤسَّسَاتِ النَّاشِئَةِ، وَتَهْيِئَةِ بِيئَةٍ حَاضِنَةٍ تُمَكِّنُ البَاحِثَ مِنْ تَحْوِيلِ فِكْرَتِهِ إلى مُنْتَجٍ، يَحْمِلُ بِكُلِّ فَخْرٍ وَسْمَ ” ابْتَكِر في الجزائر”.

إنَّ تَكْرِيمَنَا اليَوْمَ لِسِتَّةٍ (06) مِنْ خِيرَةِ الكفَاءَاتِ الوطنِيَّةِ، الَّتي ظَفِرَت بِجَائِزَةِ رَئيسِ الجُمهوريَّةِ لِلبَاحِثِ المُبْتَكِر، ثَلاثَةٌ (03) مِنْهُم مِنْ فِئَةِ الأساتِذَةِ وَالبَاحِثِينَ، وَثلاثَةٌ (03) آخَرُونَ مِنْ فِئَةِ الطَّلَبَةِ، يَنْتَمُونَ إلى مُؤسَّسَاتٍ بَحْثِيَّةٍ وَجَامِعِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَيُبْدِعُونَ في مَجَالاتٍ استراتيجيَّةٍ، كَالصِّحَةِ، وَالذَّكاءِ الاصْطِنَاعي، وَالطَّاقَةِ، وَالصِّنَاعَاتِ الغِذائِيَّة…، لا يُجَسِّدُ فَحَسْب الاعْتِرَافَ بِتَمَيُّزِهِم الفَرْدِي، بَلْ يَعْكِسُ أيْضًا حَيَوِيَّةَ النَّسِيجِ العِلْمي الوَطني، وَقُدْرَتَهُ على الإبْدَاعِ وَالمُنَافَسَةِ في مُخْتَلفِ المَيادِين ذَاتِ الأوْلَوِيَّة.
كَمَا يُجَسِّدُ هَذَا التَّكْرِيمُ لأفْضَلِ أعْمَالِ بَاحِثِينَا وَطلَبَتِنَا، قَنَاعَةً رَاسِخَةً بِأنَّ المَعْرِفَةَ هي أغْلَى ما نَمْلِكُ، وَأنَّ السَّاعِينَ إلَيْها يَسْتَحِقُّونَ اعْتِرَافَ الوَطَن.

أيَّتُها السَّيِّدَاتُ الفُضْلَيَات .. أيُّهَا السَّادَةُ الأفَاضِل،

إنَّ هَذَا الحَفْلَ الَّذي نُقِيمُهُ اليَوْمَ، إضَافَةً إلى رَمْزِيَّةِ الإشَادَةِ وَالاحْتِفَاءِ بِالتَّفَوُّقِ وَالتَّمَيُّزِ، فَإنَّهُ -كَذَلِك -عَلامَةٌ بَارِزَةٌ في مَسَارٍ جَدِيدٍ لِبِلادِنَا، الَّتي تَسْعَى إلى كَسْبِ رِهَانِ التَّنْمِيَةِ الشَامِلَةِ المُسْتَدَامَة.

وَغَنِيٌّ عَنِ البَيَانِ أنَّ العَالَمَ اليَوْمَ قَدْ دَخَلَ مَرْحَلَةً جَدِيدَةً، تُقَاسُ فِيها قُوَّةُ الدُّوَلِ بِقُدْرَتِها على إنْتَاجِ المَعْرِفَةِ، وَالتَّحَكُّمِ في التِّكنُولُوجيا، وَتَثْمِينِ نَتَائِجِ البَحْثِ العِلْمي. وَمِنْ هذَا المُنْطَلَقِ، فَإنَّ الجزائرَ الجَدِيدَةَ وَالمُنْتَصِرَةَ مَاضِيَةٌ بِثَبَاتٍ نَحْوَ إرْسَاءِ حَوْكَمَةٍ جَامِعِيَّةٍ حَدِيثَةٍ قَائِمَةٍ على النَّجَاعَةِ وَالمُساءَلَةِ، وَعلى الرَّفْعِ المُسْتَمِرِّ مِنْ جَوْدَةِ التَّكْوِينِ، وَتَعْزِيزِ الانْفِتَاح على المَعَايِير الدَّولِيَّةِ، وَبِنَاءِ شَرَاكاتٍ عِلْمِيَّةٍ نَوْعِيَّةٍ، بِمَا يَضْمَنُ تَمَوْقُعَ جَامِعَاتِنَا وَمَخَابِرِنَا ضِمْنَ الفَضَاءَاتِ الأكاديمِيَّةِ وَالبَحْثِيَّةِ الرَّائِدَةِ.

وَفي هَذَا الإطَارِ، جَعَلَت الحُكُومَة مِنْ دَعْمِ البَحْثِ العِلْمِي وَالابْتِكَارِ خِيَارًا سِيَادِيًّا لا رَجْعَةَ فِيهِ، إيمَانًا مِنْهَا بِأنَّ الابْتِكَارَ لا يَنْبَغِي أنْ يَظَلَّ حَبِيسَ المَخَابِرِ وَالمَكْتَبَاتِ، بَلْ يَجِبُ أنْ يَتَحَوَّلَ إلى قِيمَةٍ مُضَافَةٍ وَمَشارِيعَ مَلْمُوسَةٍ، وَأنَّ بِنَاءَ اقْتِصَادٍ قَوِيٍّ وَمُتَنَوِّعٍ لا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِعُقُولٍ مُبْدِعَةٍ، وَكَفَاءَاتٍ مُؤَهَّلَةٍ، وَمُؤسَّسَاتٍ عِلْمِيَّةٍ قَادِرَةٍ على مُوَاكَبَةِ التَّحَوُّلاتِ العَالَمِيَّةِ وَقِيادَتِها.

أيَّتُها السَّيِّدَاتُ الفُضْلَيَات .. أيُّهَا السَّادَةُ الأفَاضِل،

لَقَدْ جَعَلَتِ الدَّوْلَةُ الجزائريَّةُ البَحْثَ العِلْمِي وَالابْتِكَارَ في صَمِيمِ أوْلَوِيَّاتِها الاستراتيجِيَّةِ، أيْنَ تُمَثِّلُ المُؤسَّسَاتُ الجَامِعِيَّةُ وَالمَخَابِرُ البَحْثِيَّةُ القَلْبَ النَّابِضَ لِهَذِهِ الدِّينامِيكِيَّةِ الابْتِكَارِيَّةِ. وَلِهَذَا الغَرَضِ، عَزَّزْنَا وَنُوَاصِلُ تَعْزِيزَ التَّمْوِيلِ المُخَصَّصِ لِلبَحْثِ العِلْمِي، وَالبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ الجَامِعِيَّةِ، وَمَنْحَ التَّمَيُّزِ لأبْرَزِ أسَاتِذَتِنَا وَبَاحِثِينَا وَطُلَّابِنَا المَوْهُوبِينَ.

وَإنَّ تَمَيُّزَكُم اليَوْمَ، هُوَ رِسَالَةُ أمَلٍ وَثِقَةٍ في حَاضِرِ الجزائر وَمُسْتَقْبَلِهَا، وَدَلِيلٌ حَيٌّ على أنَّ رُوحَ الابْتِكَارِ مُتَجَذِّرَةٌ في أسَاتِذَتِنَا وَبَاحِثِينَا وَطَلَبَتِنَا، فَكُونُوا في مُسْتَوَى الآمَالِ المَعْقُودَةِ عَلَيْكُم، وَوَاصِلُوا مَسَارَ التَّمَيُّزِ، مُسَلَّحِينَ بِالعِلْمِ، وَمُتَحَلِّينَ بِرُوحِ المَسْؤُولِيَّةِ الوطنِيَّةِ، وَمُؤمِنِينَ بَدَوْرِكُم في بِنَاءِ جَزائِرَ قَوِّيَّةٍ، مُنْتِجَةٍ، وَمُؤَثِّرَةٍ.

وَفي خِتَامِ، هَذِهِ المُنَاسَبَةِ العِلْمِيَّةِ الهَامَّةِ، الَّتي نَحْتَفِي فِيها بِالعِلْمِ وَنُكَرِّمُ فِيها نُخْبَةً مِنْ خِيرَةِ كَفَاءَاتِ الجزائر، يَطِيبُ لي أنْ أتوجّه بخالص التّهاني إلى الفَائِزَاتِ وَالفَائِزِينَ بِهَذِهِ الجَائِزَةِ، وَأدْعُوكُم لأنْ تَكُونُوا قُدْوَةً لأقْرَانِكُم، فَأنْتُم سُفَرَاءُ التَّغْيِيرِ، وَالجِيلُ الَّذي يَبْنِي حَاضِرَنَا الجَدِيدَ وَمُسْتَقْبَلَنَا المُشْرِق.

تَحْيَا الجزائر،
​المَجْدُ وَالخُلُودُ لِشُهَدَائِنَا الأبْرَارِ،
وَالسَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ الله تَعَالى وَبَرَكاتُهُ.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، أن الجيش الجزائري العتيد سيواصل تحت قيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية، ومواصلة تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنة منظومته التكوينية، بما يكسبه القدرة الدائمة على المواجهة الفاعلة لكافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية وجعل بلادنا قلعة حصينة للأمن والاستقرار”.

وجاء ذلك خلال إشرافه على افتتاح أشغال ملتقى نظمته المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي بعنوان:”التهديدات الخارجية في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية: تحديات أمنية ورهانات استراتيجية” بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس بالناحية العسكرية الأولى.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

في المستهل، وفق ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع، ألقى الفريق أول كلمة إفتتاحية، رحب فيها بالضيوف، مؤكدا أن هذه التظاهرة العلمية تندرج في إطار الجهود المثابرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يشهدها العالم.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

وأضاف أن تندرج هذه التظاهرة العلمية، في إطار الجهود المثابرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يشهدها العالم، واستيعاب مختلف أبعادها وانعكاساتها المحتملة على أمن بلادنا واستقرارها ومصالحها الحيوية.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

وأوضح الفريق أول، أن هذه التحولات أدت إلى بروز بيئة دولية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك، وعدم اليقين الاستراتيجي، وتزايد شدة التنافس على الموارد ومجالات النفوذ، لاسيما من خلال اعتماد أدوات جديدة للتأثير والضغط.

وفي هذا الإطار تحديدا، يضيف شنقريحة، ساهمت التطورات المتلاحقة في مجالات الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، إلى إعادة بناء منطق القوة، حيث أصبح التحكم في مجال البحث والتطوير، وإنتاج المعرفة عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوة والنفوذ في العلاقات الدولية.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

وتابع في ذات السياق، كما يشكل التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية مفاتيح هامة لصناعة القرار الاستراتيجي والأمني، والرفع من مستويات نضج السياسات العامة للدولة”.

الفريق أول أكد أيضا، كذلك، أن الجزائر تواصل تعزيز يقظتها الإستراتيجية، من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها أن تظل شريكا دوليا موثوقا، ورقما فاعلا في مجالها الجيو-أمني.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

وفي خضم هذه التحولات، يقول رئيس أركان الجيش الجزائري، تواصل الجزائر تعزيز يقظتها الإستراتيجية، من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها أن تظل شريكا دوليا موثوقا، ورقما فاعلا في مجالها الجيو-أمني.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”

كما أكد أن الجيش الجزائري العتيد، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، سيواصل جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية، ومواصلة تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنة منظومته التكوينية، بما يكسبه القدرة الدائمة على المواجهة الفاعلة لكافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية وجعل بلادنا قلعة حصينة للأمن والاستقرار”.

وعلى إثر ذلك، أعلن السيد الفريق أول عن الافتتاح الرسمي لأشغال هذا الملتقى، ليتم بعد ذلك تقديم عدة مداخلات تناولت المحاور المرتبطة بالتهديدات الخارجية. لتليها تدخلات لخبراء وأخصائيين ساهمت في إثراء النقاش حول مختلف القضايا الاستراتيجية المطروحة.

شنقريحة: “الجيش الجزائري سيواصل تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنتها بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات”


‏وقد عرف هذا الملتقى حضور الوزير الأول مرفوقاً بمدير الديوان لرئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، و قادة القوات ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين.

#الجزائر#شنقريحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر ثاني أكبر دولة أفريقية مصدرة للغاز المسال في الربع الأول من 2026

الجزائر ثاني أكبر دولة أفريقية مصدرة للغاز المسال في الربع الأول من 2026

بوابة الجزائر الإخبارية:احتلّت الجزائر التي تعد فاعلا محوريا وموردا موثوقا في سوق الغاز العالمي ,المركز الثاني ضمن أكبر الدول الأفريقية المصدرة للغاز المسال في الربع الأول من 2026،وذلك وفقا لبيانات منصة الطاقة المتخصصة.

الجزائر ثاني أكبر دولة أفريقية مصدرة للغاز المسال في الربع الأول من 2026

وحافظت الجزائر على تموقع منقدم في القائمة على الرغم من تراجع صادراتها بنسبة 8% لتستقر عتد 2.04 مليون طن في أول 3 أشهر من 2026، مقارنة ب 2.23 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي.

الجزائر ثاني أكبر دولة أفريقية مصدرة للغاز المسال في الربع الأول من 2026

وبحسب التقرير، استحوذت 5 دول أفريقية على 88% من إجمالي صادرات القارة من الغاز المسال خلال الفترة ذاتها.

وتصدرت نيجيريا القائمة, بحصة بلغت بلغت 4.99 مليون طن فيما جققت أنغولا زيادة في صادرات الغاز المسال نسبتها 30% تقريبًا، لتصل إلى 1.25 مليون طن، مقابل 0.96 مليون طن في الربع الأول من 2025.

الجزائر ثاني أكبر دولة أفريقية مصدرة للغاز المسال في الربع الأول من 2026

أما موزمبيق،فقد انخفضت صادراتها بنسبة 3% خلال المدة من جانفي حتى مارس (2026)، بصادرات استقرت عند 914 ألف طن، مقابل 942 ألفًا في الربع الأول من 2025.

وجاءت غينيا الاستوائية، في المركز الخامس بصادرات بلغت 735 ألف طن في الربع الأول من 2026، مقابل 786 ألفًا في المدة نفسها من 2025، مسجلةً انخفاضًا يتجاوز 6%.

وتبرز هذه المؤشرات استمرار الجزائر في الحفاظ على موقع متقدم ضمن خارطة الطاقة الأفريقية، رغم التقلبات الجيوسياسية التي أدت إلى تذبذب الإمدادات في العالم، ما يعزز دورها الاستراتيجي كشريك موثوق في تأمين إمدادات الغاز للأسواق الدولية.

#الجزائر#الغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تشتري نحو 400 ألف طن من القمح الصلب في مناقصة دولية

الجزائر تشتري نحو 400 ألف طن من القمح الصلب في مناقصة دولية

بوابة الجزائر الإخبارية: قال متعاملون أوروبيون لرويترز, إنه من المعتقد أن الديوان المهني الجزائري للحبوب اشترى ​قمحا صلبا في مناقصة دولية بكمية قدرت بنحو 400 ألف طن الأربعاء

الجزائر تشتري نحو 400 ألف طن من القمح الصلب في مناقصة دولية

وأشارت التقديرات الأولية لسعر الشراء وفق المصدر ذاته إلى ​أن أدنى سعر بلغ 327 دولارا للطن شاملا ​التكلفة والشحن للشحنات الكبيرة، مع تسجيل أسعار شراء أعلى من هذا المستوى. أما بالنسبة للشحنات ​الأصغر، فجرى الإبلاغ مبدئيا عن أسعار تراوحت ​من 332.50 دولار إلى نحو 334 دولارا للطن شاملا ‌التكلفة ⁠والشحن.

وطلبت المناقصة التوريد خلال ثلاث فترات من 16 إلى 31 ماي، ومن أول جوان إلى 15 من نفس الشهر، ومن 16 جوان ​إلى نهاية ⁠الشهر.

الجزائر تشتري نحو 400 ألف طن من القمح الصلب في مناقصة دولية


وأشار المصدر ذاته,إلى أن أن الشراء تم من ⁠مناشئ اختيارية، لكن من المتوقع أن ​يكون جزء كبير من الكمية مستوردا من كندا.

وفي ⁠أحدث مناقصة معلنة لشراء القمح الصلب في 24 ديسمبر ، يعتقد أن الديوان ⁠المهني ​الجزائري للحبوب اشترى نحو 500 ​ألف طن بأدنى سعر بلغ نحو 315 دولارا للطن شاملا ​التكلفة والشحن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

بوابة الجزائر الإخبارية: دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي، إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي على خلفية العمل الإجرامي الذي أقدم عليه والمتمثل في التصويت على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والذي يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المساس بحياتهم تحت أي ظرف.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي
إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري

تصريحات بوغالي، جاءت خلال مداخلة ألقاها نيابة عنه نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني وعضو دائم بالاتحاد البرلماني الدولي،  محمد أنوار بوشويط، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 لـ الاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في تركيا وفي إطار الاجتماع الثاني لـمجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

وأكد بوغالي ،أن اللقاء ينعقد في ظرف دولي بالغ الدقة يتسم بتصاعد غير مسبوق في الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار والاستهداف الممنهج للمدنيين.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

كما أدان بوغالي الانتهاكات المتكررة التي تستهدف المسجد الأقصى بما في ذلك إغلاقه أمام المصلين في سلوك استفزازي يمس بحرمة المقدسات في القدس الشريف.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس المجلس الشعبي الجزائري عن ارتياحه للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الخليج والشرق الأوسط. معرباً عن أمله في أن يشكل خطوة أولى نحو تسوية سياسية شاملة وعادلة، مع ضرورة الالتزام الصارم بمقتضياته.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

كما استنكر استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان، معتبراً أنها تمثل خرقاً واضحاً لروح الاتفاقات الدولية.

كما أكد على الموقف الجزائري الداعي إلى تغليب منطق الحوار والتسوية السلمية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

وقال بوغالي، إن جوهر التوتر في المنطقة يعود إلى غياب حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي تبقى.حسبه، معياراً لمصداقية النظام الدولي.

كما جدد التأكيد على تمسك الجزائر، بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة على 1967. وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.

رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تجميد عضوية الكنيست الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي

ودعا في هذا الإطار إلى تعزيز الجهود البرلمانية الدولية لدعم فلسطين، وتمكينها من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتجميد عضوية الكنيست في الاتحاد البرلماني الدولي، إضافة إلى دعم آليات المساءلة الدولية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ورفض كل أشكال التهجير القسري، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتعزيز دعم وكالة الأونروا.

وفي ختام مداخلته، جدد بوغالي تأكيده على أن الجزائر ستظل صوتاً ثابتاً للحق ومدافعاً عن قضايا التحرر في العالم ولن تدخر جهداً في دعم النضال الفلسطيني حتى استرجاع حقوقه كاملة غير منقوصة.

كما أعرب عن تقديره لتركيا على حسن التنظيم وحسن الاستقبال خلال. أشغال الجمعية العامة.

#الجزائر#فلسطين
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

مقال رأي بقلم: سارة قوراري باحثة وأستاذة جامعية

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تكن عبارة “السلام عليكم” التي افتتح بها البابا ليون الرابع عشر زيارته إلى الجزائر مجرد تحية دبلوماسية، بل إعلانا رمزيا مكثفا عن طبيعة لحظة دولية تبحث عن معنى.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

ففي عالم تتصاعد فيه الحروب وتتعاظم فيه فجوات الفهم، جاءت هذه العبارة لتؤسس لمدخل مختلف: السلام بوصفه فعلا سياسيا، لا مجرد قيمة أخلاقية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

ومن الجزائر تحديدا، استهلّ الحبر الأعظم جولته الإفريقية، في اختيار لا يخلو من دلالة، يعكس إدراكا لموقع هذا البلد في تقاطعات التاريخ والجغرافيا والدين.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

من الذاكرة إلى الجغرافيا: الجزائر كفضاء للمعنى

حين وقف البابا أمام مقام الشهيد، لم يكن ذلك مجرّد تكريم لذاكرة وطنية، بل إعادة إدراج للتاريخ في معادلة الحاضر، فهذه الأرض التي عرفت الاستعمار والمقاومة، ثم الألم والتجاوز، تُقدم اليوم بوصفها نموذجا لقدرة الشعوب على تحويل الذاكرة من عبءٍ إلى مورد رمزي.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

وفي هذا السياق، لم يكن حديث البابا عن الجزائر كـ”ملتقى للثقافات والأديان” مجاملة خطابية، بل توصيفا لوظيفة حضارية متجذرة، حيث يشكّل الاحترام المتبادل، كما قال، “الطريق الذي يمكّن الشعوب من السير معا”. هنا، تتحول الجزائر من مجرد دولة إلى فكرة: فضاء يمكن أن تُختبر فيه إمكانية التعايش في زمن الانقسام.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

أوغسطينوس: استعادة العمق الفلسفي

لا يمكن فهم البعد العميق لهذه الزيارة دون استحضار الإرث الفكري الذي تمثله الجزائر في الوعي المسيحي العالمي. فالانتماء الروحي الذي عبّر عنه البابا لأوغسطينوس، الذي عاش وأسّس فكره في عنابة، يعيد وضع الجزائر في قلب التاريخ الفكري الغربي، لا على هامشه. لقد كان أوغسطين أحد أوائل من صاغوا إشكالية العلاقة بين الإيمان والعقل، وهي الإشكالية التي لا تزال تحكم النقاشات المعاصرة حول الدين والحداثة. ومن هنا، فإن زيارة عنابة ليست محطة روحية فحسب، بل إعادة وصل بين زمنين: زمن إنتاج الفكرة، وزمن الحاجة إلى استعادتها.

الأمير عبد القادر: حين تتحول الأخلاق إلى سياسة

إذا كان أوغسطين يمثل البعد الفكري، فإن الأمير عبد القادر يجسد الامتحان العملي للقيم. ففي دمشق عام 1860، وفي خضم اضطرابات طائفية دامية، اختار الأمير الجزائري أن يحمي آلاف المسيحيين، مقدما نموذجا فريدا في ترجمة الدين إلى فعل إنساني.

هذه الحادثة، التي تجاوزت سياقها الزمني، تؤسس لما يمكن تسميته اليوم بـ”الأخلاق السياسية”، حيث لا يُقاس الفعل بميزان القوة، بل بميزان القيم. ومن هذا المنظور، فإن استحضار الأمير في سياق الزيارة ليس مجرد استعادة تاريخية، بل تأكيد على أن التعايش في الجزائر ليس خطابا طارئا٬ بل بنية راسخة في الوعي الوطني.

رمزية الفضاء وترتيب الرسائل

يكشف البرنامج الرسمي للزيارة عن بناء دقيق لما يمكن وصفه بـ”الهندسة الرمزية”. فالانتقال من مقام الشهيد إلى جامع الجزائر، ثم إلى كنيسة السيدة الإفريقية، لم يكن ترتيبا عفويا٬ بل صياغة متدرجة لرسالة متعددة الأبعاد:

* الذاكرة الوطنية كقاعدة للشرعية


* الدين كفضاء للقاء لا للصراع


* التعددية كواقع قابل للإدارة

هذا الترتيب يعكس فهما عميقا لدور الرمزية في السياسة، حيث تتحول الأماكن إلى نصوص، والزيارات إلى خطابات غير مكتوبة.

التعايش كخيار استراتيجي

في بلد يضم أغلبية مسلمة وأقلية كاثوليكية محدودة، لا يُفهم الاستقرار الديني بوصفه نتيجة للتركيبة السكانية، بل كخيار سياسي– ثقافي. وقد أشار البابا بوضوح إلى أن “ثقافة اللقاء والمصالحة” في الجزائر ليست مجرد شعار، بل ممارسة يومية.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس  الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده ترى في إرث أوغسطين والأمير عبد القادر تعبيرا عن تقليد تاريخي في الدفاع عن العدالة والتلاقي الإنساني، في ربطٍ ذكي بين الماضي والحاضر، وبين الهوية والسياسة.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

من العنف إلى المصالحة: إدارة الذاكرة

لم تغب عن الزيارة ذاكرة التسعينيات الجزائرية٬ حيث تم إحياء ذكرى ضحايا العشرية السوداء، ومن بينهم رجال دين كاثوليك سقطوا في سياق صراع دموي. غير أن استحضار هذه المرحلة جاء ضمن مقاربة تصالحية، تعيد تأطير الألم كعنصر من عناصر بناء المستقبل. إن هذا التحول من ذاكرة الصراع إلى ذاكرة التعايش يمثل أحد أهم مصادر الشرعية الرمزية التي توظفها الجزائر في خطابها الداخلي والخارجي.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

الدبلوماسية الروحية في عالم مضطرب

تأتي هذه الزيارة في سياق دولي بالغ التعقيد، حيث تتصاعد التوترات، لا سيما بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية٬ وتتفاقم الأزمات في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، يكتسب خطاب البابا، الذي شدد على ضرورة إنهاء الحروب واعتماد الحوار، بعدا يتجاوز الدين ليصل إلى صلب العلاقات الدولية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

هنا، تتجلى ملامح “الدبلوماسية الروحية”، حيث يسعى الفاعل الديني إلى إعادة إدخال البعد الأخلاقي في النظام الدولي، في مواجهة منطق القوة الصلبة. وتبدو الجزائر، من خلال استضافتها لهذه الرسالة، كفضاء ملائم لهذا النوع من الوساطة الرمزية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

القوة الناعمة وإعادة التموضع

لا تنفصل هذه الزيارة عن مسار أوسع تعمل من خلاله الجزائر على إعادة تموضعها في النظام الدولي، عبر أدوات تتجاوز الدبلوماسية التقليدية. فالحديث عن “القوة الناعمة” هنا ليس توصيفا نظريا٬ بل واقع يتجلى في القدرة على استضافة حدث ذي رمزية عالمية. 

ويتقاطع هذا المسار مع تحولات اقتصادية، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث عززت الجزائر شراكاتها مع إيطاليا، ما يمنحها موقعا متقدما في معادلات الأمن الطاقوي الأوروبي. هذا التداخل بين الرمزي والمادي يعكس فهما حديثا لأدوات التأثير في العلاقات الدولية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

في المحصلة، لا يمكن اختزال زيارة البابا لاوُن الرابع عشر إلى الجزائر في بعدها البروتوكولي أو الديني. إنها لحظة كاشفة لتحول أعمق، حيث تتقدم الجزائر بوصفها نموذجا لإمكانية التوفيق بين الهوية والانفتاح، بين الذاكرة والمستقبل، وبين الدين والسياسة. 

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

ومن أوغسطين، الذي صاغ أسئلة الوجود، إلى الأمير عبد القادر، الذي جسّد أخلاق التعايش، وصولا إلى الدولة الجزائرية المعاصرة، يتشكل مسار حضاري متصل يقدّم إجابة مختلفة على سؤال العالم اليوم: كيف يمكن إدارة الاختلاف دون الوقوع في الصراع؟

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

في زمن تتزايد فيه الحروب وتتعاظم فيه سوء الفهم، تبدو هذه الزيارة وكأنها تذكير هادئ، لكن عميق، بأن السلام ليس مجرد خطاب، بل بنية تاريخية وثقافية يمكن بناؤها… إذا توفرت الإرادة.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#الجزائر#بابا الفاتيكان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

بوابة الجزائر الاخبارية: استقبل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، اليوم الأربعاء بالعاصمة، عميد مسجد باريس شمس الدين حفيز، الذي قام بزيارة مجاملة، حسب ما أورده بيان لجامع الجزائر.

وأوضح البيان أن الطرفين تناولا سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين، حيث تطرق النقاش إلى وضعية الجالية الوطنية بالخارج، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لربط أبناء الجزائر بجذورهم الحضارية، وتحصينهم بالمرجعية الدينية الوطنية القائمة على الوسطية والاعتدال، خاصة في ظل التحديات الفكرية وتصاعد خطابات التطرف والكراهية.

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

وفي هذا الإطار، أكد الشيخ القاسمي الحسني استعداد جامع الجزائر لتطوير التعاون مع مسجد باريس، مشددا على أهمية تنسيق الجهود ووضع إطار شراكة مشتركة يخدم أفراد الجالية الوطنية بالخارج.

كما أشار إلى إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات تكوين الأئمة والمرشدات، وفق برامج علمية مدروسة، تهدف إلى تزويدهم بالمعارف الضرورية لتبليغ رسالة الإسلام السمحة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتصدي لحملات التشويه التي تستهدف الدين الإسلامي ومقدسات المسلمين.

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

من جهته، ثمّن عميد مسجد باريس هذا التوجه، معربا عن حاجة مؤسسته إلى تعاون استراتيجي مع جامع الجزائر، ومؤكدا أهمية تكامل الجهود لخدمة الجالية المسلمة.

وأضاف أن المرجعية الدينية الجزائرية باتت تحظى بتقدير متزايد، معتبرا إياها الأنسب لتقديم صورة الإسلام الصحيحة في فرنسا ومختلف دول أوروبا والعالم.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

البابا ليون الرابع عشر للرئيس تبون: الجزائر وشعبها في قلبي

البابا ليون الرابع عشر للرئيس تبون: الجزائر وشعبها في قلبي

بوابة الجزائر الاخبارية: وجه قداسة البابا ليون الرابع عشر في ختام زيارته التاريخية للجزائر ، رسالة امتنان وسلام إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مؤكدا على الروابط العميقة التي تجمع الفاتيكان بالجزائر وشعبها.

جاءت الرسالة، التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية، لتختتم جولة بابوية حافلة شهدت ترحيبا حارا وحفاوة بالغة من قبل الشعب الجزائري وقيادته.

https://twitter.com/i/status/2044397656558985547

وقد عبر البابا في رسالته عن مشاعره الصادقة قائلا :”وأنا أغادر الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أعرب عن امتناني العميق لفخامتكم، وللشعب الجزائري الذي يحظى بمكانة خاصة في قلبي، على الاستقبال الحار والحفاوة التي حظيت بها خلال زيارتي.

وبثقة صلواتي، أدعو للأمة بالبركة الإلهية، بالسلام والفرح.البابا ليون الرابع عشر..”

تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، حيث أكد البابا ليون الرابع عشر خلال جولته الأفريقية على أهمية السلام والرجاء في عالم مضطرب. وقد أشادت الصحافة الدولية بالأهمية التاريخية لهذه الزيارة، معتبرة إياها خطوة نحو تعزيز التعايش الإسلامي-المسيحي

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: وجه بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر رسالة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وذلك بعد مغادرته الجزائر بعد زيارة تاريخية دامت 3 أيام.

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

وجاء في نص رسالة الحبر الأعظم وفق بيان لقصر المرادية: “وأنا أغادر الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أعرب عن امتناني العميق لفخامتكم، وللشعب الجزائري الذي يحظى بمكانة خاصة في قلبي، على الاستقبال الحار والحفاوة التي حظيت بها خلال زيارتي”.

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

وأضاف زعيم الكنيسة الكاثوليكية: “وبثقة صلواتي، أدعو للأمة بالبركة الإلهية، بالسلام والفرح”.

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر
#الجزائر#بابا الفاتيكان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر… ضربة قاضية لكل من راهن على فشلها

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر… ضربة قاضية لكل من راهن على فشلها

بوابة الجزائر الاخبارية: في ظل رهانات مسبقة من بعض الأطراف على فشل زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر، جاءت هذه المحطة لتقلب التوقعات وتعيد رسم المشهد، مؤكدة حضور الجزائر كفضاء للحوار والتلاقي بين الحضارات.

https://twitter.com/i/status/2043715739601756385

وبين من شكك في جدواها ومن سعى إلى التقليل من أبعادها، فرضت الزيارة نفسها كحدث بارز يحمل دلالات عميقة تتجاوز الطابع البروتوكولي إلى رسائل سياسية ودينية وإنسانية قوية.

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر… ضربة قاضية لكل من راهن على فشلها
موسى بودهان

وفي هذا السياق ، قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر، الدكتور موسى بودهان، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن زيارة رئيس دولة الفاتيكان، البابا ليون الرابع عشر، إلى الجزائر، هي بمثابة “ضربة قاضية” للأطراف التي راهنت على إفشالها ولا ترغب في استقرار العالم وأمنه، في ظل ما يشهده من صراعات ونزاعات، مستشهدا بما وصفه بـ”الحروب القذرة” التي يشنها الكيان الصهيوني بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، سواء ضد إيران أو في فلسطين ولبنان ومناطق أخرى، وهو ما يعد، حسبه، تجاوزا لمتطلبات الحوار والتعاون الإنساني والديني والقيمي.

و أكد بودهان أن هذه الزيارة ستفضي دون شك إلى نتائج إيجابية مهمة على أكثر من صعيد، في ظل ما يشهده العالم من توترات حادة وصراعات، بل وحروب في عدة مناطق ، موضحا أن هذه الزيارة تكتسي أهمية كبيرة على المستويات الدينية والسياسية والدبلوماسية، وحتى الاقتصادية والثقافية، بالنظر إلى برنامجها المتنوع، الذي شمل عدة محطات بارزة، بدءا من مقام الشهيد، مرورا بجامع الجزائر، ثم كنيسة السيدة الإفريقية، وصولا إلى موقع هيبون بعنابة، إضافة إلى لقاءات البابا مع رجال الدين ومختلف فئات المجتمع، من بينها المسنون.

https://twitter.com/i/status/2043744214131827093

وأشار الدكتور بودهان إلى أن هذه اللقاءات من شأنها الإسهام في إزالة الفوارق وتقليص الاختلافات التي حاول البعض تكريسها لعرقلة تقارب الحضارات وتقريب وجهات النظر، سواء بين المسلمين والمسيحيين أو بين مختلف الديانات والثقافات.

وشدد المتحدث على أن البعد الدبلوماسي لهذه الزيارة يكتسي أهمية بالغة، مؤكدا أن الجزائر ورئيس دولة الفاتيكان قادران على فتح آفاق جديدة والتوجه نحو فضاءات وقارات أخرى لنشر قيم التسامح وتعزيز تلاقي الحضارات، فضلا عن إبراز التعاليم الدينية الحقيقية، لا سيما تعاليم الإسلام الحنيف القائمة على الحوار والتسامح.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : أثارت تصريحات البابا ليو الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة للجزائر جدلاً واسعاً في الأوساط الفرنسية، بعد تأكيده أن الجزائر “بلد نبيل ذو تاريخ عريق يمتد إلى ما قبل القديس أوغستين”، مشدداً على عمق جذور البلاد وخصوصيتها الحضارية في المتوسط

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

وقد اعتُبرت هذه التصريحات رداً غير مباشر على الخطاب الذي يروّج له بعض رموز اليمين المتطرف في فرنسا، وعلى رأسهم  إيريك زمور و مارين لوبان الذين سبق أن شككوا في وجود الجزائر ككيان تاريخي قبل الاستعمار، وروّجوا لرواية “المشروع الحضاري” للاستعمار الفرنسي.

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

في المقابل، لقيت تصريحات البابا ترحيباً من شخصيات سياسية فرنسية، من بينها سيغولين رويال التي وصفتها بأنها “درس في التاريخ”، معتبرة أنها تصحح سرديات منكرة للهوية الجزائرية.

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

من جهة أخرى، يواصل مؤرخون مثل بينجامين ستورا تأكيد أن الجزائر كانت كياناً سياسياً وتاريخياً قبل 1830، في حين يشدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على أن الاستعمار عطّل مسار البلاد لأكثر من قرن وخلّف آثاراً عميقة

https://twitter.com/algatedz/status/2043654302921621738?s=46
#البابا ليون الرابع عشر،زيارة الجزائر#الجزائر#اليمين المتطرف#تبون . الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي