تناغم وتنسيق بين مديرية الاتصال برئاسة الجمهورية ووزارة الاتصال ..عهد جديد في مجال القوة الناعمة
بوابة الجزائر الإخبارية: يبدو أن المشهد الإعلامي الجزائري مقبل على عهد جديد يتجاوز بتجلياته جدلية الإعلام العمومي والخاص برؤية جديدة “براغماتية ” تتماشى والمتغيرات الاقليمية والدولية بإسقاطاتها على الإعلام كونه أحد أدوات القوة الناعمة ،ويتجاوز معادلة” إعلام ردة الفعل” إلى العمل الاستباقي “النوعي ” وهنا نستشرف وجود إرادة سياسية على أعلى مستوى في الجزائر لتصحيح الانحرافات التي شهدها الفضاء السمعي البصري من خلال تحديد الأولويات ورسم خطة عمل واضحة المعالم بأهداف استراتيجية تعكس مكانة الجزائر ودورها المحوري إقليميا ودوليا وتواكب التحولات التي تشهدها الجزائر على جميع الأصعدة لصناعة إعلام قادر على المجابهة والمواجهة في خضم حملات التكالب الإعلامي ضد كل ما هو جزائري ، ومرافقة الورشات المفتوحة على جميع الأصعدة في الجزائر وتسويق صورة تليق بالجزائر تاريخيا وحاضرا ومستقبل

وفي أولى الملفات التي وضعت على مكتب الوافد الجديد على وزارة الاتصال محمد مزيان الذي شرع في تنفيذ رؤية تتماشى وطموحات صانع القرار الجزائري التي عبر عنها الرئيس تبون من خلال التزاماته أمام الجزائريين تم تفكيك شفرة قطاع السمعي البصري في الجزائر ،في أول لقاء مباشر جمع مدراء الإعلام الثقيل (القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة ) مع مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالاتصال كمال سيدي السعيد ومحمد مزيان وزير الاتصال بمقر رئاسة الجمهورية في لقاء تشاوري تنسيقي يهدف لبلورة تصور وخارطة طريق مشتركة لتعزيز قوة الإعلام الثقيل سواء العمومي أو الخاص من خلال التكيف أولا مع القانون العضوي للإعلام وقانون السمعي البصري وتعزيز العمل المشترك كآلة إعلامية جزائرية واحدة قادرة على مواجهة الحملات القذرة ضد الجزائر من دوائر معادية

فالإعلام كسلاح ناعم وقوة مؤثرة في نشر الوعي المجتمعي، وإبراز نجاحات الجزائر وتثمين المنجزات ومرافقة طموحات الجزائريين مطالب اليوم بتجاوز الحساسيات والحسابات والانخراط كآلة إعلامية واحدة في معركة هي أم المعارك

وفي تقليد جديد يبدو أنه يؤرخ لعهد جديد في المشهد الإعلامي الجزائري شكل اللقاء الذي جمع المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية ووزير الاتصال من جهة مع مدراء القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة في الجزائر صورة للانفتاح الرسمي سواء على مستوى رئاسة الجمهورية أو الحكومة على كل أطياف المشهد الإعلامي الجزائري لصياغة سياسة إعلامية مشتركة تتماشى ورهانات المرحلة

وحسب بيان للرئاسة الجزائرية ترأس كمال سيدي السعيد المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، و محمد مزيان وزير الاتصال، لقاءً مع مدراء هذه المؤسسات، تناول الآليات التقنية للتكيف مع القانون العضوي للإعلام وقانون السمعي البصري الجديدين، وجاء الاجتماع بطلب من مدراء القنوات التلفزيونية الجزائرية

وخلال الاجتماع الموسع تم طرح وجهات النظر والانشغالات المختلفة لمدراء المؤسسات الإعلامية الجزائرية من أجل انتقال سلس في تنفيذ محتوى القوانين التي ستنظم الفضاء السمعي البصري في الجزائر

كما حضر اللقاء إطارات من المديرية العامة للاتصال وكذا مدراء المؤسسات والهيئات العمومية في مجال الاتصال والسمعي البصري.



















