بوابة الجزائر الإخبارية : وضح وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، في الاعتبارات والخلفيات التي دفعت الجزائر للتصويت على مشروع قرار ما سمي بـ “خطة السلام في غزة”، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، والذي حظي بتأييد 13 عضوا من بين 15 عضوا في المجلس.

وخلال مؤتمر صحفي، ذكر وزير الخارجية الجزائري، بأن السلطة الفلسطينية أصدرت بيانا رسميا تؤيد فيه هذا المشروع وتدعو فيه الدول الأعضاء في مجلس الأمن لاعتماده، وأعربت عن ترحيبها وارتياحها ودعمها فور تبني مجلس الأمن لهذا القرار.
وفي ذات السياق، قال عطاف، أن الجزائر لا تملك أن تَحِيدَ عن موقف الأشقاء الفلسطينيين، ولا تملك كذلك أن تخرج عن إطار التوافق العربي والإسلامي المؤيد لمشروع القرار والداعي لاعتماده من قبل مجلس الأمن، ولا تملك أخيراً أن تتبنى موقفاً مناقضا لما رافعت من أجله من قبل، ألا وهو ضرورة اعتماد قرار استعجالي مُلزم من أجل رفع كل أشكال المعاناة المُسلطة على الشعب الفلسطيني في غزة.
كما أوضح عطاف، أن الجزائر صوّتت لصالح مشروع القرار الأممي لأنه يحمل العديد من الأهداف الجوهرية تعد أولويات المستعجلة للمرحلة الراهنة، أهمها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، فتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، فتمكين جهود الإغاثة الإنسانية في غزة دون قيود أو شروط، فتمهيد الطريق لإطلاق مسيرة إعادة الإعمار في غزة.
وهذه الأولويات الاستعجالية التي تفرض نفسها اليوم، يقول وزير الخارجية، لم تتوقف الجزائر عن المرافعة من أجلها منذ بداية عهدتِها بمجلس الأمن، ثلاثة أشهر بعد شنّ العدوان الإسرائيلي السافر على غزة.
وأكد عطاف بخصوص ثوابت القضية الفلسطينية، أن القرار المعتمد لا يمسّ البتة بمرتكزات الحل العادل والدائم والنهائي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني على النحو الذي أجمعت عليه المجموعة الدولية، وبما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأضاف أن القرار المعتمد يذكّر بجميع القرارات السابقة لمجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
كما كشف رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن بلاده تمكّنت، خلال المفاوضات، من إدخال تعديل بالغ الأهمية على هذا القرار، وهو التعديل الذي يوضّح أن المقصد النهائي من هذا القرار يتمثل في توفير الظروف المواتية لفتح أفق الحل السياسي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة والسيدة.









