بوابة الجزائر الإخبارية : في أروقة قصر الرئاسة بـ”المرادية”، بأعالي العاصمة الجزائرية يبرز اسم بوعلام بوعلام كرمز للكفاءة الإدارية والولاء المؤسسي لمؤسسات الجمهورية وهو الذي يوصف من قبل عدة دوائر بالرجل الاستراتيجي والعقل المدبر في إدارة عدة ملفات حساسة ويُلقب بوعلام بوعلام بـأحد رجالات ثقة الرئيس تبون وله دور استراتيجي في استيعاب فلسفة ونهج الرئيس وترجمتها إلى ورقة عمل يومية في مؤسسة الرئاسة

في زمن تتسارع فيه وتيرة التحديات الداخلية والخارجية وتفتح فيه بشكل دوري الورشات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية تماشيا والتزامات وتعهدات الرئيس تبون مع الجزائريين ، وفي عز الديناميكية التي تشهدها الجزائر على جميع الأصعدة بوعلام بوعلام ومنذ تقلده لمنصب مدير ديوان رئاسة الجمهورية نهاية 2023 أصبح بمثابة العمود الفقري للفريق الرئاسي بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون وفق شهادات متداولة لدى العام والخاص في الجزائر

وفق مراقبين بوعلام بوعلام ليس مجرد مسؤول إداري إنه “المايسترو” كما يلقب لدى وسائل الإعلام الجزائرية وفي “الصالونات المغلقة ” وهو الذي ينسق بين مختلف مصالح الرئاسة وباقي مؤسسات الجمهورية بحكم وظيفته كمدير لديوان رئاسة الجمهورية محافظاً بمرونته على توازنها وفعاليتها، في إطار يعكس التزاماً عميقاً بمبادئ الجمهورية.

رسم بوعلام بوعلام لنفسه مساراً مهنياً يجمع بين الخبرة القانونية والالتزام السياسي ، ومع تولي الرئيس تبون مقاليد الحكم نهاية 2019 ، برز بوعلام بوعلام كمستشار مكلف بالشؤون القانونية والقضائية، والعلاقات مع المؤسسات، والتحقيقات والتأهيلات ، كان دوره حاسماً وفق مراقبين في صياغة الإصلاحات التشريعية التي أقرها الرئيس تبون و عززت الثقة في الجهاز القضائي،وأنهت سياسة أو عهد اللاعقاب.

ثم جاءت المحطة ” المنعرج ” في نوفمبر 2023، عندما عيّنه الرئيس تبون مديراً لديوان الرئاسة بالإنابة، ليتم ترسيمه في ذات المنصب بمرسوم رئاسي وقعه الرئيس تبون مطلع سنة 2024، مما يعكس ثقة مطلقة في قدراته على قيادة الجهاز الإداري الرئاسي.
تخفيف الأعباء: خطوة استراتيجية نحو التخصص والفعالية

في سياق الإصلاحات المستمرة لتعزيز كفاءة مؤسسات الجمهورية وفي مقدمتها قصر المرادية كمؤسسة سيادية تعد عصب السلطة التنفيذية ، أصدر الرئيس تبون، في العدد 68 من الجريدة الرسمية بتاريخ 14 أكتوبر 2025، مراسيماً رئاسية روتينية في جوهرها الإداري من بين هذه المراسيم، قرار إنهاء مهام بوعلام بوعلام كمستشار مكلف بالشؤون القانونية والقضائية والعلاقات مع المؤسسات، مع تعيين محمد حموش في هذا المنصب

هذا التداول على المناصب ، الذي يُعد تقليداً راسخاً في مؤسسات الجمهورية، ليس إلا تعبيراً عن السلطة التقديرية للرئيس، ودليلاً على ديناميكية الإدارة التنفيذية التي تسعى للتوازن بين الخبرات وبقي بوعلام بوعلام في منصبه الأساسي كمدير ديوان الرئاسة، مما يؤكد أن هذا القرار ليس إعفاءً من المسؤولية، بل تخفيفاً مدروساً للأعباء، يسمح له بالتركيز على دوره الرئيسي كـ”دينامو” للقصر الرئاسي ، في ظل ثقل المهام الملقاة على عاتقه في التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات وترجمة أفكار الرئيس تبون وتوزيع المهام
وهو ما يعكس حكمة الرجل الأول في البلاد للاستفادة القصوى من كوادر الرئاسة المحيطة به ، مما يعزز من فعالية المؤسسات وهي خطوة تُجسد مبدأ “الاستمرارية” الذي يُشكل أحد أعمدة النهج الرئاسي الحالي، حيث يُحافظ على الخبرة دون إغفال الحاجة إلى تجديد الدماء.










