بوابة الجزائر الإخبارية : أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أن ما تشهده اليوم دولة مالي من تعاظم الأخطار الإرهابية التي بلغت مستوياتٍ وحدوداً غير مسبوقة، يَشْغَلُنَا ويُقْلِقُنَا أكثرَ مما يَشْغَلُ أو يُقْلِقُ غيرَنا، بل ويَحُزُّ في أنفسنا أكثر مما يَحُزُّفي أنفس غيرِنا.

وأوضح أحمد عطاف، أن مبعثَ هذا القلق لا يتمثل فقط في كونِ دولة مالي تقع في جوارنا المباشر، بل ينبع أيضاً من التزام الجزائر التاريخي بالوقوف إلى جانب هذا البلد في كل المحن والأزمات التي مر بها منذ استقلالها.
وعاد ليؤكد وزير الخارجية الجزائري، كأنها كانت ولا تزال من أشد المدافعين والمرافعين والساعين من أجل الحفاظ على وحدة دولة مالي،أرضاً وشعباً ومؤسسات، يقول أحمد عطاف.
وعرج وزير الخارجية أحمد عطاف على مواقف الجزائر من أجل ما أسماه إعلاء سيادة دولة مالي، كاملةً غير منقوصة وغير مبتورة.
كما قال أحمد عطاف، إن تعاظم الخطر الإرهابي اليوم في دولة مالي وما يفرضه من تحديات ورهانات غير محسوبة العواقب على المَنْطِقَة برمتها يؤكد، وللأسف، ما تنبأت به الجزائر وما حذرت منه، منذ ما يقرب العامين، حين أقدمت السلطات المالية من التنصل، بصفة أحادية الجانب، من اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر.
وأضاف الدبلوماسي الجزائري، ” أَمَّا اليوم ونحن نشاهد بأم أعيينا تَحَقُّقَ ما حذرت منه الجزائر منذ عامين، فإننا لا نملك غير الأمل في أن يستفيق القائمون على هذا البلد ويدركوا حتميةَ الرجوع إلى المسار السياسي من أجل استدراك ما فاتهم من جهودٍ ومساعٍ لتفادي الكوارث المحدقة،ليس فقط بدولة مالي، بل بالمنطقة بأسرها.
وعبر وزير الخارجية الجزائري عن أمل بلاده في أن يدرك قادة مالي ، أن حل الأزمة في مالي لا يمكن أن يكون نتاج الخيار العسكري أو الأسلوبا لإقصائي،
وختم بالقول: “ونأمل أن يدركوا ثانياً، أن حل الأزمة في مالي لا يمكن أن يكون إلا عبر الطرق السلمية والسياسية الجامعة، أن حل الأزمة في مالي لا يمكن أن يَتَأَتَّى إلا عبر حوارٍ مسؤول ومصالحةٍ شاملة بين كافة أبناء هذا البلد، دون أي تمييز أو تفريق، وبعيدا عن أي تدخلات أجنبية، سياسية كانت أو عسكرية.




















