الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 21:34 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار
شارك المقال

تضامن دولي متصاعد مع القضية الصحراوية.. دعم متجدد لحق تقرير المصير والاستقلال

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 118 مشاهدة
تضامن دولي متصاعد مع القضية الصحراوية.. دعم متجدد لحق تقرير المصير والاستقلال

بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل مظاهر التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي وقضيته، عبر مواقف سياسية وبرلمانية ومؤسساتية ومبادرات شعبية، تعكس استمرار حضور ملف الصحراء الغربية على الساحة الدولية، وتؤكد تمسك جهات عديدة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال.

وفي كولومبيا، جدد أكثر من 40 عضوًا في الكونغرس دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، من خلال بيان أدانوا فيه ما وصفوه بالقمع الذي يتعرض له الشعب الصحراوي، مؤكدين أن قضية الصحراء الغربية مرتبطة بمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير المصير.

تضامن دولي متصاعد مع القضية الصحراوية.. دعم متجدد لحق تقرير المصير والاستقلال

وشدد البرلمانيون الكولومبيون على أن تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية لم تستكمل، مجددين التزامهم بالدفاع عن حقوق الإنسان والشعوب المضطهدة، والعمل من داخل المؤسسة التشريعية من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وعلى المستوى الإفريقي، بحث مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بانكولي أديوي، خلال استقباله المندوب الدائم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، السفير لمن أباعلي، آخر تطورات القضية الصحراوية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق.

واستعرض الجانب الصحراوي خلال اللقاء مستجدات القضية، مؤكدًا أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي في الدفاع عن مبادئ الشرعية والقانون الدوليين، واحترام حق الشعوب في تقرير المصير، إلى جانب تسوية النزاعات بالطرق السلمية.

ولا يقتصر التضامن مع الشعب الصحراوي على المواقف الرسمية، بل يمتد إلى مبادرات شعبية وإنسانية متواصلة، من بينها برنامج «عطل في سلام» الذي اختتمت فعاليات دورته لعام 2026 في إيطاليا، بعد استضافة أطفال صحراويين من مخيمات اللاجئين خلال الفترة الممتدة من 4 يوليو إلى 21 أغسطس.

تضامن دولي متصاعد مع القضية الصحراوية.. دعم متجدد لحق تقرير المصير والاستقلال

وشملت الدورة استقبال 120 طفلًا صحراويًا في سبع مناطق إيطالية، هي بييمونتي ولومبارديا وفينيتو وإميليا رومانيا وتوسكانا ولاتسيو وكامبانيا، في مبادرة ذات أبعاد إنسانية وتضامنية تعكس استمرار الدعم الشعبي للقضية الصحراوية.

ويعود برنامج «سفراء السلام الصغار» إلى سنة 1982، وقد استفاد منه منذ إطلاقه أكثر من 15 ألف طفل صحراوي، بمشاركة جمعيات وهيئات محلية وأسر ومتطوعين إيطاليين.

وتعكس هذه المواقف والمبادرات، على اختلاف مستوياتها، استمرار حضور القضية الصحراوية في الأوساط السياسية والمؤسساتية والشعبية الدولية، في وقت يتواصل فيه التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة.

#الصحراء الغربية#تقرير المصير
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يهاتف قيس سعيد

الرئيس تبون يهاتف قيس سعيد

بوابة الجزائر الإخبارية : أجرى اليوم الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية مع الرئيس التونسي قيس سعيد، تطرقا فيها إلى العلاقات القوية والأخوية، التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وكذا إلى سبل تعزيزها في كل الميادين، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

https://twitter.com/algatedz/status/2091595676387864782

وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية : “أجرى اليوم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية مع أخيه قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة، تطرقا فيها إلى العلاقات القوية والأخوية، التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وكذا إلى سبل تعزيزها في كل الميادين، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين”.

#تبون،قيس سعيد
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مايغا في الجزائر : الساحل الأفريقي يتجه نحو البراغماتية الجزائرية.. عزلة المغرب علامة مسجلة!

مايغا في الجزائر : الساحل الأفريقي يتجه نحو البراغماتية الجزائرية.. عزلة المغرب علامة مسجلة!

بوابة الجزائر الإخبارية : يصل رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر بدعوة من نظيره الجزائري سيفي غريب، غدا الإثنين حاملاً رسالة من الرئيس المالي أسيمي غويتا إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو تعزيز التقارب وإعادة دفع العلاقات الثنائية بين الجزائر وباماكو،بعد أزمة دبلوماسية دامت قرابة 14 شهرا ومن المرتقب أن يحظى الوزير الأول المالي باستقبال من طرف الرئيس تبون، فيما ستتوجّه المحادثات نحو جلسات عمل لإطلاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

مايغا في الجزائر : الساحل الأفريقي يتجه نحو البراغماتية الجزائرية.. عزلة المغرب علامة مسجلة!

ومع توجه دول الساحل الصحراوي نحو مقاربة الحزائر الأكثر براغماتية ، تندرج زيارة مايغا في سياق استعادة العلاقات الجزائرية-المالية لمسارها الطبيعي، كما تأتي الزيارة عقب الاتصال الهاتفي الذي جرى في 9 أوت بين رئيسي الوزراء، والذي اقترحت خلاله الجزائر رسمياً تنظيم هذه الزيارة، فضلا عن إعادة سفيري البلدين وفتح المجال الجوي بين البلدين جويلية الماضي، بما يعكس توجهاً نحو تطبيع تدريجي للعلاقات. وبالنسبة إلى باماكو، فإن العودة إلى الجزائر تعكس سعيا إلى توسيع هامش تحركها اقليميا، انطلاقاً من حقيقة جغرافية وسياسية ثابتة لا يمكن تجاوزها : الجزائر جار مباشر، وشريك أساسي واستراتيجي في الملفات الأمنية والاقتصادية والتنموية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر بالنظر إلى الرهان الذي تبنته مالي خلال السنوات الماضية على المبادرة المغربية في الساحل. فقد روجت الرباط لمشاريع ووعود استثمارية بفتح منافذ نحو المحيط الأطلسي وإطلاق آفاق اقتصادية جديدة لدول مالي والنيجر وبوركينافاسو والتشاد لتسويق منتجاتها، وتحقيق تنمية شاملة وتقديم نفسها كبوابة اقتصادية نحو الأسواق الدولية غير أن الفجوة بين الوعود والنتائج الملموسة باتت أكثر وضوحا مع محدودية ما تحقق فعليا على أرض الواقع في المقابل يواجه المغرب من اختلالات اقتصادية وأزمات احتماعية عميقة خاصة مع تحول الرباط إلى جار سيء السمعة وهو مازاد من عزلته الدولية بعد تورطه وفق ما كشفته التقارير الدولية في استخدام ملف الهجرة كورقة للضغط والابتزاز السياسي بعد تسهيل عبور نحو 70ألف مهاجر مغربي غير شرعي فروا من جحيم محمد السادس باتجاه جيب سبتة الإسباني

في المقابل، تفرض التجربة الجزائرية نفسها من خلال مقاربة تقوم على التعاون المباشر والنتائج الميدانية، خصوصاً في مجالات الأمن والطاقة والبنى التحتية والتنمية. وتبرز تجربة النيجر مثالاً على ذلك، بعدما أعادت نيامي والجزائر تفعيل آليات التعاون بينهما، وصولاً إلى إنجاز مشاريع ملموسة، من بينها محطة كهرباء أنجزتها الجزائر في النيجر كهبة، فضلاً عن دعم القدرات العسكرية للجيش النيجري.

وتبرز هذه المقاربة أيضاً في التعاون الأمني مع دول المنطقة، في ظل تصاعد التهديدات المسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتنطلق الجزائر في ذلك من رؤية تعتبر من خلالها أن أمنها الاستراتيجي المباشر يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار وأمن دول جوارها، وهو ما تجسّد عملياً في الدعم الذي قدمته للنيجر، من خلال هبة تمثلت في أربع مروحيات عسكرية، إلى جانب ذخائر وقطع غيار ووعتاد عسناد وصيانة، بما يعكس انتقال التعاون الأمني من مستوى الخطاب السياسي إلى الدعم الميداني المباشر

ومن هذه الزاوية، تبدو زيارة مايغا إلى الجزائر أبعد من مجرد محطة بروتوكولية؛ فهي تعكس عودة منطق الواقعية إلى حسابات باماكو، حيث تتقدم المصالح المباشرة على الوعود بعيدة المدى. فالجغرافيا، وأمن الحدود، والطاقة، والبنى التحتية، والتبادل التجاري، والتنمية، كلها عوامل تدفع دول الساحل إلى إعطاء الأولوية للشراكات القادرة على إنتاج نتائج ملموسة.

وبالنسبة إلى مالي، تبدو الرسالة واضحة: الانتقال من الرهانات والوعود إلى شراكات الجوار التي يمكن ترجمتها إلى مشاريع واستثمارات وتعاون أمني واقتصادي فعلي. ومن هنا، قد تشكل زيارة عبد الله مايغا إلى الجزائر بداية مرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية-المالية، وتعزيزاً للحضور الجزائري القائم على البراغماتية والنتائج الملموسة في منطقة الساحل، في وقت تتراجع فيه جاذبية الرهان المغربي وتزداد صعوبة تحويل طموحات الرباط الإقليمية إلى واقع اقتصادي وتنموي.

#مايغا،الجزائر،مالي،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

شركة الصين للطرق والجسور (CRBC) تلتزم بتسليم مشروع الخط المنجمي الشرقي في آجاله التعاقدية

شركة الصين للطرق والجسور (CRBC) تلتزم بتسليم مشروع الخط المنجمي الشرقي في آجاله التعاقدية

بوابة الجزائر الإخبارية: إستقبل وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية الجزائري عبد القادر جلاوي، اليوم الأحد، رئيس مجلس إدارة شركة الصين للطرق والجسور (CRBC)، بحضور عدد من إطارات الوزارة والمدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية.

https://twitter.com/algatedz/status/2091534657456046288

ويأتي هذا اللقاء في أعقاب الزيارة الميدانية التي أجراها الوزير إلى ورشات مشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وتبسة، الممتد على مسافة 422 كيلومترا، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 أوت الجاري، حيث وقف على مدى تقدم الأشغال وحدد جملة من النقاط التي تستدعي التدارك والتعزيز لضمان احترام وتيرة الإنجاز.

شركة الصين للطرق والجسور (CRBC) تلتزم بتسليم مشروع الخط المنجمي الشرقي في آجاله التعاقدية

كما قام رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية بزيارة ميدانية يومي 21 و22 أوت إلى المقطع الرابط بين بوشقوف وسوق أهراس والدريعة، على مسافة 121 كيلومترا، أين عاين مختلف الورشات واطلع على مستوى تقدم الأشغال، مع بحث السبل الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز، خاصة على مستوى المنشآت الفنية.

شركة الصين للطرق والجسور (CRBC) تلتزم بتسليم مشروع الخط المنجمي الشرقي في آجاله التعاقدية

وعقب الاستقبال، عُقد اجتماع تنسيقي خُصص لتقييم مخرجات الزيارة الأخيرة للوزير، من خلال عرض مفصل لمختلف النقاط التي تتطلب التعزيز والتدارك، لاسيما أشغال المنشآت الفنية من جسور وأنفاق، إلى جانب باقي الأشغال المرتبطة بتقدم المشروع.

شركة الصين للطرق والجسور (CRBC) تلتزم بتسليم مشروع الخط المنجمي الشرقي في آجاله التعاقدية

وبهذه المناسبة، أكد الشريك الصيني التزامه باستكمال الأشغال وفق الآجال المحددة، مع التقيد بالتعليمات التي أسداها الوزير خلال زيارته الأخيرة، والعمل على تدعيم الورشات بالإمكانيات الإضافية الضرورية، من تجهيزات ومعدات ويد عاملة.

شركة الصين للطرق والجسور (CRBC) تلتزم بتسليم مشروع الخط المنجمي الشرقي في آجاله التعاقدية

كما التزم بتعزيز المسالك المؤدية إلى مختلف الورشات وتسهيل الولوج إليها تحسبا للفترة الخريفية والشتوية، بما يضمن استمرارية الأشغال في مختلف الظروف، إلى جانب تكثيف التنسيق بين تجمع شركات الإنجاز، الذي يضم الشركة الوطنية للأشغال العمومية (SNTP)، والشركة الصينية للاتصالات والبناء (CCCC)، وشركة الصين للطرق والجسور (CRBC).

وشدد الاجتماع في ختامه على ضرورة احترام رزنامة الإنجاز والالتزام بالآجال المحددة لاستكمال مختلف مكونات مشروع الخط المنجمي الشرقي، مع مواصلة المتابعة الدقيقة لتقدم الأشغال، وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين من أجل رفع وتيرة الإنجاز.

#الجزائر#الخط المنجمي الشرقي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

مواجهة مسلحة قبالة سواحل إسبانيا.. شبكات تهريب الحشيش المغربية تصعد تهديدها للأمن الإسباني!

مواجهة مسلحة قبالة سواحل إسبانيا.. شبكات تهريب الحشيش المغربية تصعد تهديدها للأمن الإسباني!


بوابة الجزائر الإخبارية: كشف العملية الأمنية الأخيرة قبالة سواحل هويلفا، جنوب غرب إسبانيا، عن الوجه الأكثر خطورة لنشاط شبكات تهريب الحشيش القادمة من المغرب، بعدما تحولت مطاردة زورق محمل بالمخدرات إلى مواجهة مسلحة مع عناصر الحرس المدني الإسباني، في حادثة تعكس تصاعد جرأة شبكات الجريمة المنظمة وقدرتها على تحدي الأجهزة الأمنية في عرض البحر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2091498516329738514?s=46
مواجهة مسلحة قبالة سواحل إسبانيا.. شبكات تهريب الحشيش المغربية تصعد تهديدها للأمن الإسباني!


وأفاد الحرس المدني الإسباني بتوقيف عشرة أفراد ينتمون إلى منظمة إجرامية، وضبط نحو 5.926 كيلوغراما من الحشيش وزورقين سريعين، عقب عملية أمنية بدأت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، عندما شرعت دورية بحرية في هويلفا، بالتنسيق مع خدمة المراقبة الجمركية التابعة للوكالة الضريبية، في مطاردة زورق شبه صلب يشتبه في تورطه بعملية تهريب مخدرات.


وخلال المطاردة، لجأ أفراد الشبكة إلى مناورات بحرية خطيرة، قبل أن يلقوا جزءا من الحمولة في البحر ويفتحوا النار على عناصر الدورية الإسبانية، في تصعيد خطير يوضح أن شبكات تهريب المخدرات لم تعد تكتفي بمحاولات الإفلات من الرقابة، بل باتت مستعدة لاستخدام السلاح لحماية شحناتها القادمة من الضفة الجنوبية للمتوسط.

مواجهة مسلحة قبالة سواحل إسبانيا.. شبكات تهريب الحشيش المغربية تصعد تهديدها للأمن الإسباني!


ورد عناصر الحرس المدني على إطلاق النار، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد الشبكة، بينما تمكن الزورق من الفرار بعد تعرض الدورية لعطل حال دون مواصلة المطاردة.

وعلى إثر ذلك، باشرت الأجهزة الأمنية الإسبانية عمليات بحث واسعة لتعقب أفراد المنظمة وتحديد موقع الزورق والحمولة المهربة.
وبعد تحديد مكان الزورق، نفذت القوات الإسبانية يوم الخميس عملية منسقة استهدفت الزورق وزورقا ثانيا كان يقدم له الدعم في عرض البحر، وأسفرت عن توقيف تسعة أشخاص وحجز قرابة ستة أطنان من الحشيش، قبل أن تعثر السلطات لاحقا على عنصر عاشر مصابا بطلق ناري بعدما تركه شركاؤه على ساحل قادس، حيث جرى نقله إلى المستشفى.


وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حجم الضغوط التي تواجهها إسبانيا بسبب تدفقات المخدرات القادمة من المغرب، في ظل تزايد نشاط شبكات التهريب عبر السواحل الجنوبية الإسبانية وتحول بعض عمليات نقل الحشيش إلى عمليات منظمة تتوفر على زوارق سريعة ووسائل لوجستية وأسلحة وقدرات مالية تسمح لها بالتحرك بين مناطق مختلفة.

مواجهة مسلحة قبالة سواحل إسبانيا.. شبكات تهريب الحشيش المغربية تصعد تهديدها للأمن الإسباني!


ولم تكن عملية هويلفا حالة معزولة، إذ أعلنت السلطات الإسبانية خلال أغسطس الجاري عن تفكيك شبكة إجرامية كانت تنقل الحشيش والماريجوانا من المغرب عبر السواحل الإسبانية، وأسفرت العملية عن توقيف 57 شخصا في ست محافظات، مع حجز أكثر من 10.5 أطنان من الحشيش و1.1 طن من الماريجوانا، فضلا عن أسلحة ومركبات ومبالغ مالية.


وتشير هذه المعطيات إلى أن تدفق المخدرات القادمة من المغرب بات يشكل أحد الملفات الأمنية الثقيلة بالنسبة لإسبانيا، خصوصا مع تطور نشاط الشبكات من مجرد تهريب بحري إلى منظومة إجرامية متكاملة تشمل النقل والتخزين وإعادة التوزيع، وتمتد آثارها إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا وأوروبا.


ولا يقتصر الأمر على الحشيش، فقد كشفت عمليات أمنية أخرى عن تورط شبكات إجرامية مرتبطة بالمغرب في مسارات تهريب المخدرات الصلبة، حيث أعلنت السلطات الإسبانية خلال الشهر الجاري عن تفكيك منظمة إجرامية دولية بالتعاون مع الشرطة الوطنية الإكوادورية وبدعم من “يوروبول”، في قضية أسفرت عن ضبط أكثر من 21 طنا من الكوكايين وتوقيف 43 شخصا، بينهم مواطنان مغربيان.


وتضع هذه العمليات المتلاحقة المغرب أمام انتقادات متزايدة بشأن حجم المخدرات التي تنطلق من أراضيه باتجاه أوروبا، خاصة إسبانيا التي تتحول بشكل متكرر إلى نقطة عبور رئيسية نحو الأسواق الأوروبية.

كما أن انتقال شبكات التهريب إلى استخدام السلاح ومواجهة قوات الأمن يضيف بعدا أكثر خطورة إلى ملف المخدرات، ويجعل من نشاطها تهديدا مباشرا للأمن وليس مجرد جريمة تهريب عابرة للحدود.


وبين الحشيش والماريجوانا والكوكايين، تتسع خريطة النشاط الإجرامي المرتبط بتهريب المخدرات عبر المتوسط والمتدفق من دولة المغرب ، فيما تكشف مواجهة هويلفا أن بعض هذه الشبكات باتت تمتلك الجرأة والوسائل لخوض مواجهات مسلحة مع أجهزة الأمن الإسبانية، الأمر الذي يرفع مستوى الخطر الذي تواجهه إسبانيا وأوروبا جراء استمرار تدفقات المخدرات القادمة من بلد هيكل إقتصاده هو إنتاج المخدرات والحشيش وإغراق دول الجوار بها .

#اسبانيا#الحشيش#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

عجال يشدد على تسريع ملفات الشراكة والتعاون مع 3 دول إفريقية

عجال يشدد على تسريع ملفات الشراكة والتعاون مع 3 دول إفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، اليوم الأحد ، اجتماعا للجنة التنسيق القطاعية، خُصص لدراسة ومتابعة عدد من ملفات الشراكة والتعاون مع كل من جمهورية تشاد، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية بنين.

عجال يشدد على تسريع ملفات الشراكة والتعاون مع 3 دول إفريقية

وخلال هذا الاجتماع، الذي حضره عدد من الإطارات المركزية للوزارة، إلى جانب مسؤولين من مجمع سونلغاز، تمت مناقشة سلسلة من العروض والمواضيع المطروحة على الطاولة، بالإضافة إلى استعراض التبادلات والمشاورات الجارية بين الأطراف المعنية، كما تم تقييم مدى تقدم المشاريع الميدانية التي هي قيد التنفيذ والملفات التي تخضع للدراسة.

عجال يشدد على تسريع ملفات الشراكة والتعاون مع 3 دول إفريقية

وفي هذا السياق، وجه الوزير عدة تعليمات وتوجيهات تهدف إلى تسريع معالجة الملفات المعنية وتعزيز التنسيق والتشاور بين الهياكل المختلفة ذات الصلة.

كما تم التأكيد على ضرورة متابعة دقيقة ومنتظمة لمختلف المشاريع المذكورة، والعمل على تحقيق الالتزامات المتفق عليها لخدمة المصالح المشتركة وتعزيز توسيع آفاق التعاون في قطاع الطاقة والطاقات المتجددة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية.. تتويج خمسة مشاريع شبابية

المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية.. تتويج خمسة مشاريع شبابية

بوابة الجزائر الاخبارية: اختتمت، مساء أمس السبت ، بالجزائر العاصمة، فعاليات المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية، الموجّه لفائدة 250 شابالمقاولاتيةا وشابة من الولايات الحدودية، والذي نظمته وزارة الشباب بالتنسيق مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، بهدف تعزيز ثقافة المبادرة ودعم الأفكار الشبابية القابلة للتحول إلى مشاريع اقتصادية واعدة.

المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية.. تتويج خمسة مشاريع شبابية

وشهد حفل الاختتام، الذي احتضنه القطب الجامعي بسيدي عبد الله، الإعلان عن خمسة مشاريع شبابية فائزة، تقرر إخضاعها للمرافقة والتأطير قصد تجسيدها ميدانيًا وتحويلها إلى مؤسسات مصغرة.

وضمت قائمة المشاريع المتوجة مشروع «ترشيدي» من ولاية ورقلة، المتخصص في ترشيد ومتابعة استهلاك الطاقة بشكل فوري، ومشروع «أفونيكس» من ولاية النعامة، الذي يقوم على توظيف البكتيريا الطبيعية في صناعة مواد التجميل، إلى جانب مشروع «الكومبوست» من ولاية الوادي، الرامي إلى تعزيز استخدام السماد العضوي.

كما شملت المشاريع المتوجة مشروع «كيدزباي» من ولاية تبسة، المخصص لترشيد ومراقبة الأولياء لمصاريف الأطفال، ومشروع «سوفايبر ساوب» من ولاية الطارف، لإنتاج الصابون العضوي في شكل أوراق.

المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية.. تتويج خمسة مشاريع شبابية

وأكد وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن المخيم يندرج ضمن مساعي إدماج الشباب في الديناميكية الاقتصادية والتنموية، بما يمكنهم من الإسهام في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مشددا على مواصلة مرافقة المشاريع الفائزة وكافة الشباب المنخرطين في الأندية المقاولاتية الشبانية.

وفي السياق ذاته، أعلن حيداوي عن التحضير لتنظيم مخيم دولي بولاية تمنراست، يجمع شباب دول الساحل، بهدف بحث فرص التعاون الاقتصادي وتطوير المبادلات، لاسيما في مجال تجارة المقايضة بالجنوب الكبير.

من جانبه، أوضح ممثل الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، نبيل طاهر شاوش، أن المخيم شكّل فضاءً لتبادل الخبرات وعرض تجارب نجاح مؤسسات مصغرة، من خلال المعارض والورشات التكوينية والزيارات الميدانية وجلسات الحوار، مؤكدًا أن اختيار المشاريع الخمسة سيتبعه برنامج للمرافقة بهدف دعم أصحابها في مراحل التجسيد.

المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية.. تتويج خمسة مشاريع شبابية

وأبرز أصحاب المشاريع المتوجة أهمية هذه المبادرة في نقل أفكارهم من مرحلة التصور والدراسة إلى مشاريع مقاولاتية قابلة للتجسيد، بفضل التكوين والتأطير واكتساب المعارف القانونية والتسويقية، فضلًا عن التعرف على آليات التمويل والدعم والمرافقة التي توفرها الوكالة.

ونُظمت فعاليات المخيم، الممتدة من 18 إلى 22 أوت الجاري، تحت شعار «اكتشف، عش، ابتكر وبادر»، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل الشباب محورًا أساسيًا في مسار التنمية ورافعةً للنمو الاقتصادي، وبإشراف الهيئات الوزارية المعنية، وبمساهمة المجلس الأعلى للشباب، ضمن برنامج جمع بين التكوين والتأطير وتبادل الخبرات.

وشدد البيان الختامي للمخيم على ضرورة توسيع شبكة الأندية المقاولاتية عبر المؤسسات الشبانية، ومواصلة دعم البرامج الموجهة لشباب الولايات الحدودية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال المقاولاتية، إلى جانب تسهيل استفادة الشباب من آليات التمويل والمرافقة، بما يتيح تحويل الأفكار والمبادرات المحلية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الكونغرس الكولومبي يوجه ضربة سياسية جديدة للمغرب! ‏

الكونغرس الكولومبي يوجه ضربة سياسية جديدة للمغرب! ‏

‏40 نائبًا كولومبيًا يدينون اعتراف دي لا إسبريلا بالاحتلال المغربي للصحراء الغربية

‏بوابة الجزائر الإخبارية : في ضربة سياسية جديدة للمغرب في ملف الصحراء الغربية،أعرب أكثر من أربعين نائبًا في الكونغرس الكولومبي عن رفضهم القاطع لقرار حكومة الرئيس أبيلاردو دي لا إسبريلا الاعتراف بالاحتلال المغربي للصحراء الغربية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2091436955510730960?s=46

‏في بيان صادر عن الكونغرس، وصف النواب الكولومبيون القرار بأنه خطوة تجعل كولومبيا «شريكة في انتهاك الحق الأساسي في تقرير المصير» مؤكدين أن القمع الذي مارسته المملكة المغربية ضد الشعب الصحراوي يمثل إحدى أخطر مآسي التاريخ الحديث للبشرية، وهي مأساة لا تستحق سوى الإدانة المطلقة».

‏كما ذكّر النواب بأن أول قرار في السياسة الخارجية لحكومة الرئيس غوستافو بيترو كان الاعتراف الرسمي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة ذات سيادة، مع اعتماد سفيرها وفتح سفارتها في بوغوتا.

‏وشدد النواب على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير منصوص عليه في العديد من قرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر الصحراء الغربية آخر مستعمرة في القارة الأفريقية معتبرين أن “الشعب الصحراوي حُرم بصورة منهجية من إمكانية تقرير مصيره واختيار مستقبله بنفسه”

‏ونوه النواب إلى أن موقف الحكومة الحالية «مثيرًا للسخط»، لا سيما أن كولومبيا تُعد من أكثر البلدان التي عانت من ويلات النزوح القسري.

‏وفي ختام بيانهم، جدد النواب التزامهم بمواصلة النضال من داخل الكونغرس، بصفتهم مدافعين عن حقوق الإنسان، «من أجل جميع الشعوب المضطهدة»، حتى تتمكن الصحراء الغربية من العيش «بعيدًا عن القمع والعنف والظلم».

#المغرب، الكونغرس الكولومبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد قضية أيوب عيسيو مجرد ملف تسليم بين الجزائر وإسبانيا. فكلما اقترب الرجل من احتمال العودة إلى الجزائر، تحولت قضيته إلى حملة سياسية وإعلامية عابرة للحدود، هدفها الواضح نقل المعركة من قاعة القضاء إلى الرأي العام الأوروبي، وإعادة تصنيع صورته من رجل تلاحقه أحكام وملفات مالية إلى «معارض» ينبغي إنقاذه من بلده. الأخطر أن هذا التحرك لم يأت من محامين يدافعون عن موكلهم فحسب، بل التحقت به شخصيات فرنسية معروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل وبحضورها المتكرر في دوائر مثل المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا «CRIF»، ثم ظهر إلى جانبها بوعلام صنصال، ليضع اسمه مجددًا في حملة خارجية تستهدف هذه المرة مباشرة طلبًا قضائيًا جزائريًا. ومن هنا يصبح السؤال أكبر من عيسيو نفسه: لماذا كل هذا الاستنفار لمنع رجل مطلوب في ملفات مالية من المثول أمام القضاء الجزائري؟ ولماذا يجري إخفاء الأموال والشركات والتحويلات والتوكيلات خلف خطاب جاهز عن «المعارضة السياسية»؟

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟

عملية تبييض سياسي قبل أن تقول مدريد كلمتها

لم ينتظر أنصار أيوب عيسيو انتهاء القضاء الإسباني من دراسة طلب تسليمه إلى الجزائر حتى بدأوا معركة أخرى في باريس. ففي 21 أوت 2026، تحولت قضية رجل موقوف في برشلونة بموجب مسار قضائي يتعلق بالتزوير واستعمال المزور وتبييض الأموال إلى رسالة سياسية مفتوحة تطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالتدخل لإطلاق سراحه وإعادته إلى فرنسا، بينما جرى اختزال ملفه أمام الجمهور الفرنسي في صورة «معارض» تقول العريضة إن مشكلته الحقيقية هي انتقاد السلطة الجزائرية.

هذه القفزة من القضاء إلى السياسة هي جوهر القضية الجديدة. فالجزائر لا تطلب من فرنسا تسليم عيسيو، ولم ترسل قوة أمنية وراءه؛ أودعت طلبًا رسميًا لدى إسبانيا، وتركته أمام الـAudiencia Nacional. القضاء الإسباني هو الذي أوقفه، وهو الذي وضعه رهن الحبس، وهو الذي رفض الإفراج عنه مؤقتًا، ومع ذلك ظهرت حملة في باريس تريد من السلطتين التنفيذيتين الفرنسية والإسبانية التدخل قبل أن تنتهي المحكمة من فحص الملف. ولذلك فإن ما يجري لم يعد مجرد دفاع قانوني عن متهم، بل محاولة واضحة لانتزاع القضية من وصفها المالي والقضائي وإعادة تصنيعها سياسيًا.

وتزداد حساسية التحرك لأن بين الأسماء التي تصدرت العريضة شخصيات ذات حضور معلن داخل الفضاء الفرنسي المؤيد لإسرائيل أو على صلة متكررة بأنشطة المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا «CRIF»، بينما ظهر بوعلام صنصال ضمن الموقعين ليضع اسمه، مرة أخرى، في حملة تخاطب سلطات أجنبية هذه المرة بهدف منع تنفيذ طلب قضائي صادر عن بلده.

لكن لفهم سبب تحول عيسيو إلى ملف سياسي بهذا الحجم، ينبغي العودة إلى ما تحاول العريضة المرور فوقه سريعًا: الأموال، الشركات، المشاريع، الأحكام القضائية، والتحويلات إلى الخارج.ى الجزائر.

عيسيو قبل أن يصبح «معارضًا»: المال والمشاريع والأحكام

أيوب عيسيو لم يظهر أصلًا في الحياة العامة بوصفه ناشطًا سياسيًا. كان يتحرك بصفة رجل أعمال في العقار والصناعة والاستيراد والإعلام، وارتبط اسمه بمشروعات وشركات توسعت خلال سنوات سابقة، قبل أن تفتح العدالة الجزائرية ملفاتها بعد سقوط منظومة الامتيازات التي ازدهرت في نهاية عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
توضح وثائق القضية التي وصلت إلى الصحافة الإسبانية أن طلب التسليم الحالي يستند إلى مذكرة توقيف دولية أصدرها قاضي تحقيق بالقطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر في 9 أفريل 2026، ثم أحيل الطلب رسميًا إلى إسبانيا عبر السفارة الجزائرية في 3 جوان، قبل أن يوافق مجلس الوزراء الإسباني في 29 جوان على استمرار إجراءات التسليم.

وفي 25 جويلية، أوقف عيسيو في مطار برشلونة–إل برات، فيما تؤكد المصادر الإسبانية أنه كان قادمًا من الدار البيضاء، ثم وضع تحت الحبس المؤقت. ورفض القاضي سانتياغو بيدراز لاحقًا الإفراج عنه، فيما بقي دفاعه يطعن في المسار ويصفه بالملاحقة السياسية.

أما الوقائع التي قدمتها الجزائر في هذا الطلب فتختلف جذريًا عن الرواية المبسطة في عريضة Le JDD. فالتحقيق، وفق Diari de Tarragona، بدأ في ديسمبر 2025 ويتعلق بثلاثة توكيلات موثقة يشتبه في تزويرها، صدرت خلال فيفري وأفريل 2019، ويُشتبه في استخدامها لإدارة ممتلكات عقارية تعود لعيسيو وتحويل مداخيلها إلى الخارج. لذلك يشمل طلب التسليم شبهات التواطؤ في تزوير محررات رسمية، واستعمال المزور، وتبييض الأموال. دفاع عيسيو ينفي ذلك ويعتبر الملف سياسيًا، لكن المحكمة الإسبانية لم تتبنَّ حتى الآن هذا التوصيف.

وهنا يظهر أول تناقض ثقيل في حملة باريس: العريضة المنشورة في Le JDD تقول للقارئ إن «الجريمة المفترضة» للرجل هي انتقاد السلطة عبر قناته التلفزيونية، بينما وثائق المسار الإسباني تتحدث عن توكيلات وعقارات وأموال يُشتبه في تحويلها إلى الخارج.

يمكن لدفاع عيسيو أن يزعم أن هذه التهم صُنعت لمعاقبته سياسيًا؛ ذلك حقه. لكن تحويل هذا الدفع الدفاعي إلى حقيقة نهائية، ثم مطالبة ماكرون وسانشيز بالتصرف على أساسها، يعني عمليًا إصدار حكم سياسي قبل المحكمة الإسبانية نفسها.

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟


ومن بين القضايا التي ظهرت أمام المحاكم مشروع عقاري بالقليعة، حيث تحدثت وقائع الجلسات عن أموال ضخمة دفعها مكتتبون مقابل سكنات لم تكتمل، وعن مبالغ قيل إنها حُولت لاحقًا إلى العملات الأجنبية ثم إلى الخارج. كما ارتبطت ملفات أخرى بمصنع الحديد في المسيلة، ومشروعات للحليب واستيراد الأبقار، ومشروعات فلاحية، وتجهيزات وأصول وشركات.
أي أننا أمام رجل ارتبط اسمه، بحسب الملفات القضائية، بشبكة مالية وتجارية معقدة. ومن ثم فإن عودته إلى الجزائر لا تعني فقط دخوله السجن لتنفيذ حكم؛ إنها تعني إمكانية إخضاعه مباشرة للتحقيق بشأن مسار الأموال، الشركات، المستفيدين، الوسطاء، التوكيلات، الأصول الموجودة خارج البلاد، ومن شاركه إدارة هذه الثروة بعد خروجه من الجزائر.
وهنا تحديدًا تصبح محاولة منع وصوله إلى الجزائر أكثر إثارة للأسئلة.

عشرون سنة.. وأكثر من مسار قضائي

والأهم أن طلب التسليم الجديد ليس الملف القضائي الوحيد الذي يواجهه عيسيو. ففي 17 ديسمبر 2025، أدانه القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لمحكمة سيدي أمحمد غيابيًا بـ20 سنة حبس وغرامة قدرها ثمانية ملايين دينار في قضية تبييض أموال ضمن جماعة إجرامية منظمة وإخفاء عائدات متأتية من جرائم فساد، مع تثبيت مذكرة التوقيف الدولية بحقه. وفي 15 مارس 2026، أيد مجلس قضاء الجزائر العقوبة الأساسية.

وتعود ملفات أخرى إلى سنوات سابقة. ففي جانفي 2023، صدرت كذلك أحكام ثقيلة في قضية شملت الإخوة عيسيو ومجموعة شركات، مع اتهامات تضمنت مخالفة تشريع الصرف وحركة رؤوس الأموال، وتبييض الأموال، واستغلال التسهيلات المرتبطة بالنشاط التجاري، وإخفاء عائدات فساد، إلى جانب وقائع أخرى عرضتها النيابة أثناء المحاكمة.

وفي الملف الذي أكد مجلس القضاء أحكامه في مارس 2026، قالت التحقيقات إن شركات مرتبطة بالإخوة عيسيو استُخدمت، وفق الاتهام، لتحريك أموال ناتجة عن بيع معدات وأصول، من بينها تجهيزات مصنع للحديد في المسيلة ومعدات منشأة بأولاد شبل وتجهيزات لقناة «الجزائرية وان»، وإن قيمة الأموال محل التحويل أو الاختلاس تجاوزت 200 مليار سنتيم.

هذه ليست تفاصيل صغيرة يمكن إسقاطها من السرد ثم تقديم صاحب الملف على أنه سُجن فقط لأنه انتقد الحكومة.

إضافة إلى ذلك، ظهر اسم عيسيو في قضية عقارية منفصلة مرتبطة بإقامة Jumeirah Building في القليعة. ووفق ما عرض خلال المحاكمة، دفع نحو ستين مكتتبًا أموالًا وقروضًا بلغت إجمالًا 1.73 مليار دينار، أي 173 مليار سنتيم، في مشروع قالت تقارير الجلسة إنه لم ينجز، فيما قيل أمام المحكمة إن المبلغ حُوِّل إلى العملة الصعبة عبر السوق الموازية ثم خرج إلى الخارج.

النتيجة ليست مجرد قائمة اتهامات. إنها ترسم الخلفية المالية التي يصبح معها استرداد عيسيو مهمًا للقضاء الجزائري لأسباب تتجاوز تنفيذ حكم حبس: التحقيق معه مباشرة في مسارات المال، ومن وقع، ومن استلم، وأين ذهبت الأصول، ومن بقي يديرها بعد مغادرته الجزائر.

وهذا بالتحديد هو الجانب الذي تكاد عريضة باريس تمحوه بالكامل

فرنسا.. حيث توجد الشركات وحيث يصبح التوقيع مفتاحًا

تكشف السجلات التجارية الفرنسية أن وجود عيسيو في فرنسا لم يقتصر على الإقامة.

حتى أوت 2026، تربطه قواعد البيانات الرسمية بأربع شركات رئيسية: REAL INVEST CORP، وONE INVEST CORP، وMY & DA، وSCI Les Jasmins، وهي كيانات تتحرك أساسًا في أنشطة الشركات القابضة والخدمات المالية والعقار. ويظهر عيسيو مسيرًا وشريكًا في REAL INVEST CORP، ورئيسًا لـONE INVEST CORP، ومسيرًا لـMY & DA، مع ارتباط بـSCI Les Jasmins.

وREAL INVEST CORP، التي يبلغ رأسمالها 100 ألف يورو، تظهر عيسيو مديرًا وشريكًا فيها منذ 2022 إلى جانب ياسمين عيسيو وبشير ولد زميرلي وكيان آخر. كما كانت الشركة مرتبطة بفندق Atelier Montparnasse Hotel في باريس، وقد ظهرت وثيقة محاسبية فرنسية مؤرخة في نوفمبر 2024 وموقعة باسم أيوب عيسيو نيابة عن REAL INVEST CORP بصفته رئيسًا، في قرار يتعلق بنتيجة مالية قدرها نحو 241.8 ألف يورو.

أما ONE INVEST CORP، التي يظهر عيسيو رئيسًا لها، فقد دخلت التصفية القضائية في مارس 2026، مع تحديد تاريخ التوقف عن الدفع في سبتمبر 2024.

هذه المعطيات تثبت شيئًا مهمًا: عيسيو كان ولا يزال، في سجلات فرنسية، صاحب صفات قانونية تسمح له بالإدارة والتوقيع داخل كيانات بعينها. لكنها لا تكشف أرصدة حساباته المصرفية ولا المستفيد الحقيقي من كل أصل.

وهنا تقع أكثر نقطة حساسية في المعلومات المحيطة بالملف.

فالمعطيات التي جرى تداولها بشأن شبكة عيسيو تتحدث عن أن وجوده وتوقيعه ضروريان لتحريك جانب من الثروة والأصول الموجودة في فرنسا، وأن إبقاءه خارج قبضة القضاء الجزائري يسمح بإعادة ترتيب هذه الأموال ونقل جزء منها إلى المغرب. كما تتحدث المعطيات نفسها عن تفاهم محتمل يقوم على الحماية مقابل التنازل عن أصول أو منح مصالح مالية لوسطاء أو أطراف مرتبطة بدوائر مؤيدة لإسرائيل.

هذه المعطيات شديدة الخطورة، لكنها لم تتحول بعد إلى حقيقة مصرفية قابلة للإثبات في المصادر المفتوحة التي راجعتها: لا توجد حتى الآن كشوف بنكية منشورة تثبت أن عيسيو هو الموقع الوحيد على جميع حساباته، ولا عقد منشور يثبت تعهده بمنح ثروته لدوائر صهيونية مقابل حمايته، ولا أمر تحويل منشور من بنك فرنسي إلى المغرب.

لكن غياب الوثيقة العلنية لا يجعل المسار المالي هامشيًا؛ العكس هو الصحيح. إنه يحدد بدقة ما ينبغي أن يبحث عنه التحقيق الجزائري والدولي: التوكيلات، الموقّعون، المستفيدون الفعليون، التحويلات التي تمت بعد مغادرته الجزائر، أي تغييرات طرأت على هياكل الشركات، وأي نقل لأصول جرى بعد صدور الأحكام أو مذكرة التوقيف.

فإذا ثبت أن توقيع عيسيو ضروري فعلًا لتحريك أصول محددة، يصبح منع وصوله إلى الجزائر مرتبطًا موضوعيًا كذلك ببقاء مفتاح التصرف في المال خارج يد القضاء الجزائري.

وإذا ثبت وجود تحويلات إلى المغرب أو إعادة توزيع للأصول تحت ضغط توقيفه، سينتقل الملف من قضية تسليم فرد إلى تحقيق عابر للحدود في تهريب وإخفاء الثروة.

المغرب يظهر في الطريق.. لا في الهامش

يزداد هذا المحور أهمية لأن عيسيو لم يوقف في إسبانيا قادمًا من فرنسا، وإنما من الدار البيضاء. وهذه الواقعة مثبتة في مصادر إسبانية وكذلك على موقع لجنة الدفاع عنه.

لا تثبت الرحلة وحدها أن المغرب كان قاعدة لحماية أمواله أو لترتيب لجوئه، لكن ربطها بالمعلومات المتداولة حول نقل أصول من فرنسا إلى المغرب يجعل التحقيق في المسار المغربي مشروعًا وضروريًا.

وهنا تحديدًا يصبح السؤال ماليًا قبل أن يكون سياسيًا: هل توجد شركات مغربية مرتبطة مباشرة أو غير مباشرة به؟ هل جرى نقل حصص أو عقارات أو أموال؟ هل أنشئت توكيلات جديدة؟ هل دخل وسطاء مغاربة إلى الهياكل المالية بعد بدء الملاحقات الجزائرية؟

حتى الآن، لم أعثر في السجلات المفتوحة على دليل يكفي للجزم بأن ثروته حُولت فعليًا إلى المغرب. ولذلك فإن تقديم ذلك كأمر واقع سيكون أضعف من بناء التحقيق على ما يمكن إثباته: توقيفه قادمًا من الدار البيضاء، وجود أصول وشركات في فرنسا، ملفات قضائية تتعلق أصلًا بتحويل المال إلى الخارج، ثم معلومات بحاجة إلى توثيق عن محاولة إعادة تموضع الثروة في المغرب.

هذه الحلقة، إذا دعمتها وثائق مصرفية لاحقًا، قد تصبح أهم بكثير من حملة Le JDD نفسها.

من هم الذين خرجوا فجأة لإنقاذه؟

في هذا التوقيت بالذات جاءت الرسالة المفتوحة.

المبادر بها هو دانيال سالفاتور شيفر، وبـ«تعاون نشط» من ماريك هالتر وحسن شلغومي، ووقعها عشرون اسمًا، بينهم باسكال بروكنر وإيلي شوراكي وأرنو كلارسفيلد وبرنار كوشنر وميكائيل برازان وبوعلام صنصال. ومطلبها ليس غامضًا: منع تسليم عيسيو إلى الجزائر وإطلاق سراحه كي يعود إلى فرنسا.

القائمة لا تحتاج إلى فحص أديان أصحابها حتى تظهر شبكة التقاطعات السياسية؛ السجل العلني كافٍ.

حسن شلغومي استُقبل رسميًا من لجنة العلاقات مع المسلمين في CRIF، وشارك في مؤتمر المجلس سنة 2025. ماريك هالتر استضافه «أصدقاء CRIF» في لقاء خاص، كما كان حاضرًا في جناح المجلس بمعرض باريس للكتاب في 2026 إلى جانب ميكائيل برازان.

أما بوعلام صنصال، فقد سبق أن استضافه «أصدقاء CRIF» في مؤتمر مخصص له سنة 2022، ثم تبنى المجلس نفسه لاحقًا بصورة علنية الدعوة إلى إطلاق سراحه عندما كان مسجونًا في الجزائر.

وهذا لا يثبت أن CRIF هو الذي نظم حملة عيسيو؛ العريضة نفسها تنسب المبادرة إلى شيفر وهالتر وشلغومي، ولا يظهر المجلس جهة موقعة. لكن من المستحيل أيضًا تجاهل أن مجموعة مؤثرة من الموقعين تتحرك داخل فضاء سياسي وإعلامي فرنسي مؤيد بقوة لإسرائيل أو قريب من مؤسساته.

وهنا يطرح السؤال نفسه بصورة أكثر صلابة: لماذا تدخل هذا الوسط تحديدًا في قضية رجل مطلوب من الجزائر في ملفات مالية؟

العريضة لا تقدم إجابة مقنعة لأنها تتجاوز جوهر الملف بدل مواجهته. فهي لا تقول: «الرجل متهم بالتزوير وتبييض الأموال لكننا نعتقد أن الاتهامات سياسية». بل تعيد كتابة القصة من البداية على أن خطيئته هي انتقاد النظام.

هذا ليس فارقًا أسلوبيًا؛ إنه تغيير للصفة القضائية.

وحتى المنصة الإعلامية لها وزن سياسي

اختيار Le Journal du Dimanche لنشر الرسالة يمنح الحملة قدرة تأثير أكبر.

فالصحيفة مملوكة ضمن Lagardère News، التي تقع داخل Louis Hachette Group. ويشير Le Monde صراحة إلى أن Le JDD من وسائل الإعلام التي يسيطر عليها فانسان بولوريه من خلال هذه البنية، فيما يؤكد موقع مجموعة بولوريه نفسه أن Lagardère News تضم Le Journal du Dimanche وJDNews وJDMag.

هذا لا يعني أن بولوريه أمر بنشر عريضة عيسيو؛ لا توجد وثيقة تثبت ذلك. لكنه يعني أن الملف وجد بسرعة منفذًا إلى منظومة إعلامية فرنسية ذات نفوذ سياسي واسع.

وبذلك تكاملت ثلاثة خطوط ضغط: محامون يطعنون أمام القضاء الإسباني، لجنة دعم تبني خطاب «المعارض المضطهد»، ثم شخصيات فرنسية ذات نفوذ تحاول نقل الملف مباشرة إلى ماكرون وسانشيز.

بل إن موقع لجنة الدعم يقول صراحة إن «الصمت يساعد التسليم، والظهور يحمي»، وهي عبارة تلخص الاستراتيجية: رفع الكلفة الإعلامية والسياسية على إسبانيا إذا قررت المحكمة قبول الطلب الجزائري

الصهيونية كشبكة مصالح.. لا كذريعة لإغلاق الملف

الأسئلة هنا لا تتعلق بدين الموقعين. تتعلق بمصالحهم ومواقفهم وصلاتهم.
فحين تتجمع شخصيات دافعت عن إسرائيل في أكثر من محطة، وتنشط داخل الفضاء الذي يمثله CRIF أو قريبًا منه، لتطالب حكومتين أوروبيتين بمنع تسليم مطلوب إلى الجزائر، فإن من حق الجزائر أن تسأل عما يجمع هذه الحملة.
هل هو الدفاع المجرد عن الحريات؟
إذا كان الأمر كذلك، لماذا حذف البعد المالي بالكامل تقريبًا من سردية العريضة؟
ولماذا لا تقول الرسالة للقارئ الفرنسي إن الرجل محكوم في قضايا مالية وإن هناك طلب تسليم قائمًا على اتهامات بالتزوير وغسل الأموال، ثم تضيف أن الموقعين يشككون فيها؟
لماذا تُلغى القضية المالية من البداية؟
لأن الاعتراف بها يضعف الصورة الجديدة التي يراد بناؤها للرجل.
إنها عملية تطهير سياسي للهوية القضائية: المطلوب يصبح معارضًا، الأحكام تصبح انتقامًا، الأموال تختفي من السرد، والمطالبة بالتسليم تتحول إلى اضطهاد.
وهذا بالضبط هو الدور الذي تلعبه شبكات الضغط حين تحاول تغيير إدراك الرأي العام قبل أن يتغير الواقع القانوني.

لماذا تخاف الحملة من القضاء الجزائري؟

إذا كان عيسيو بريئًا تمامًا كما تصوره الرسالة، فهناك طريق بسيط: يقدم دفاعه وثائقه أمام القضاء الإسباني، والطعن في التسليم يتم وفق القانون، والمحكمة تقرر.
لكن الحملة اختارت الضغط السياسي والإعلامي.
وهذا يفتح السؤال الحقيقي: هل الخوف من الحكم أم من التحقيق؟
فالحكم معروف في بعض الملفات.
أما التحقيق المباشر مع الرجل فقد يفتح أبوابًا أخرى.
من أين جاءت الأموال؟
إلى أين خرجت؟
من ساعد على تحويلها؟
ما البنوك التي استقبلتها؟
ما الشركات التي أخفت المستفيد الحقيقي؟
من وقع التوكيلات؟
من يملك العقارات؟
من هم الوسطاء؟
هل انتقلت أصول إلى المغرب؟
هل جرى تغيير الملكيات بعد بدء المتابعات؟
ومن المستفيد إذا تعذر على عيسيو العودة والتصرف فيها بنفسه؟
هذه هي الأسئلة التي يمكن أن تجعل رجوع الرجل إلى الجزائر مصدر قلق لأي شخص تتقاطع مصالحه مع المال الذي يحمله الملف.
وهذا أيضًا ما يجعل معلومة «المخول الوحيد بالتوقيع» شديدة الأهمية. فإذا أثبت التحقيق المالي أن عيسيو هو فعلًا صاحب التوقيع المنفرد الضروري لتحريك أصول بعينها، فإن ملف التسليم يكتسب بعدًا ماليًا جديدًا: منع وصوله إلى الجزائر يصبح كذلك إبقاء مفتاح الأموال خارج يد القضاء الجزائري.
وإذا أثبتت الوثائق أن أموالًا تحركت باتجاه المغرب أو أن توكيلات أعيدت صياغتها بعد توقيفه، فسيتعين حينها السؤال عمن كان يستعد لاستقبالها ولماذا.

فرنسا وإسبانيا أمام اختبار السيادة القضائية الجزائرية

في النهاية، الجزائر لا تطالب بإرسال فرقة أمنية إلى باريس أو مدريد لاعتقال الرجل.
قدمت طلب تسليم وفق مسار قضائي.
إسبانيا هي التي أوقفته.
قاضيها هو الذي أبقاه رهن الحبس.
ومحكمتها هي التي ستفحص الملف.
فمن الذي يحاول إذن تسييس القضية؟
الجزائر التي لجأت إلى اتفاقات التعاون القضائي، أم الشخصيات التي تطلب من ماكرون وسانشيز التدخل لمنع التسليم قبل أن ينهي القضاء الإسباني عمله؟
هذه هي المفارقة التي ينبغي قلبها في وجه الحملة.
الضغط على مدريد ليس دفاعًا عن استقلال القضاء؛ إنه محاولة لخلق كلفة سياسية على أي قرار يفضي إلى عودة عيسيو.
والضغط على باريس له وظيفة أخرى: تثبيت فرنسا بوصفها مظلة سياسية وقانونية للرجل، وإبقاء أمواله وشركاته وأصوله بعيدًا قدر الإمكان عن يد القضاء الجزائري.
وهنا يصبح الملف اختبارًا أيضًا لفرنسا. هل ستتعاون في استرداد الأصول إذا قدمت الجزائر أدلة قضائية كاملة؟ أم ستتحول مرة أخرى إلى ملجأ للأموال والأشخاص الذين راكموا الثروة خلال المرحلة التي تسميها الجزائر «زمن العصابة»؟

#أيوب عيسيو#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في سقطة مدوية لكتاب “الأسطورة” بددت أوهام المدعو بوعلام صنصال، لم يحقق كتابه (La Légende) الصادر عن دار “غراسيه” (Grasset) في 2 يونيو سوى مبيعات بلغت 48 ألف نسخة، وذلك بعد أن كانت مجموعة “هاشيت” (Hachette Livre) قد منحت المؤلف دفعة مسبقة استثنائية بقيمة مليون يورو،في فضيحة نصب مدوية بطلها المرتزق صنصال.

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

وفقا لصحيفة “لوموند” رغم حملة ترويجية استثنائية، لم يحقق كتاب “الأسطورة” (252 صفحة، 22 يورو)، الذي يتناول فيه بوعلام صنصال عام سجنه في الجزائر بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية وصدر عن دار “غراسيه” التابعة لمجموعة “هاشيت”، الرائدة في مجال النشر بفرنسا والمملوكة للملياردير اليميني المتطرف فانسان بولوري، النجاح التجاري المتوقع.

ونوهت الصحيفة إلى أن معهد “نيلسن آي كيو بوك داتا” (NielsenIQ BookData)،أوضح أن مبيعات هذا الكتاب، الذي أُلِّف “في أربعين يوماً” حسب مؤلفه،بلغت 48 ألف نسخة بحلول 20 أغسطس، في حين بلغ حجم الطبعة الأولى 150 ألف نسخة. ورغم الانطلاقة القوية في الأسبوع الأول المسجلة ببيع قرابة 17 ألف نسخة وضعت الكتاب ضمن قائمة الكتب الخمسة الأكثر مبيعاً في فرنسا، إلا أنه سرعان ما تراجع عن هذا المركز.

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

ولم تقوت لوموند المقارنة بين كتاب صنصال وكتاب “يوميات سجين” (Le Journal d’un prisonnier) لنيكولا ساركوزي الذي يتناول فترة العشرين يوماً التي قضاها الرئيس الفرنسي الأسبق في سجن “لا سانتيه” بباريس في أكتوبر 2025، وصدر عن دار “فايار” (Fayard) التابعة أيضاً لنفس المجموعة “هاشيت” في 10 ديسمبر 2025 الذي حقق مبيعات بلغت 90 ألف نسخة منذ الأسبوع الأول لطرحه في المكتبات.

وذكرت “لوموند” بأنه من خلال التعاقد مع بوعلام صنصال، انتزعت دار “هاشيت” الكاتب من منافس مباشر لها هو دار “غاليمار” (Gallimard)، التي كانت تتولى نشر أعماله منذ رواية “قسم البربر” عام 1999. وكان أنطوان غاليمار وأوساط النشر قد انخرطوا في حملة ممنهجة للمطالبة بالإفراج عن المدعو بوعلام صنصال، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي في 12 نوفمبر 2025 أصدره الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

كما أوضحت“لوموند” أن، إدارة “هاشيت ليفر” انفردت بتحديد المبلغ الضخم للمقدم المالي (المبلغ المدفوع قبل تسليم المخطوطة) البالغ مليون يورو والممنوح لبوعلام صنصال، وكذلك الإمكانيات الهائلة المخصصة للترويج للكتاب: صفحات إعلانية كاملة في الصحف، وحضور مكثف في جميع وسائل الإعلام السمعية والبصرية التابعة لمجموعة “بولوري”، والأهم من ذلك، طلبيات ضخمة وضمان عرض الكتاب بشكل بارز لا يمكن تجاهله في شبكة متاجر “رولاي” (Relay) -المملوكة أيضا للملياردير اليميني- والمنتشرة في معظم محطات القطارات الكبرى والعديد من المطارات.

#صنصال،فرنسا،كتاب الأسطورة
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

الفوسفات المغربي ممنوع من دخول أوروبا..الكادميوم القاتل القادم من المغرب

الفوسفات المغربي ممنوع من دخول أوروبا..الكادميوم القاتل القادم من المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية: يواجه نظام المخزن تحديا متزايدا في الحفاظ على صادراته من الفوسفات إلى الأسواق الأوروبية، في ظل تصاعد المخاوف من احتواء الأسمدة المشتقة منه على نسب من معدن الكادميوم السام، الذي يمكن أن ينتقل من التربة إلى المنتجات الزراعية والغذاء، وسط تحذيرات من مخاطره الصحية والبيئية.

ويحتوي الفوسفات في حالته الطبيعية على الكادميوم، وهو معدن ثقيل يتركز بشكل أكبر في رواسب الفوسفات الموجودة في المغرب والولايات المتحدة وتونس، مقارنة برواسب دول أخرى مثل جنوب إفريقيا وروسيا، بحسب معطيات وكالة الصحة الفرنسية، وتزداد خطورة هذا المعدن مع إمكانية انتقاله إلى التربة الزراعية ثم إلى المحاصيل الغذائية.

ويصنف الكادميوم ضمن المواد المثيرة للقلق من الناحية الصحية، إذ يمكن أن يتسبب في أضرار للكلى و العظام و الجهاز التنفسي، كما يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، وهو معدن ثقيل سام يوجد طبيعياً بكميات ضئيلة، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر الهواء والماء والغذاء، كما قد يتراكم في التربة والمحاصيل الزراعية، خاصة عند استخدام بعض الأسمدة الفوسفاتية التي تحتوي على نسب مرتفعة منه.

وقد تحول هذا الملف إلى قضية صحة عامة في أوروبا، خاصة في فرنسا، حيث تعززت المطالب بتشديد الرقابة على الأسمدة القادمة من المغرب بالنظر لأخطارها على المنتجات الزراعية.

وأمام هذه الضغوط، اضطر المجمع الشريف للفوسفات المغربي، الذي يحتكر استغلال هذه المادة وتصنيعها، إلى محاولات فاشلة لتطوير تقنيات خاصة لخفض نسبة الكادميوم في الأسمدة الموجهة إلى السوق الأوروبية، ويقول المجمع إن هذه التقنية تعتمد على معالجة الحامض الفوسفوري وفصل وعزل الكادميوم قبل استخدامه في تصنيع الأسمدة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإقناع المنظمات الصحية الأوروبية التي نددت بمواصلة الإعتماد على الأسمدة القادمة من المغرب.

وقد أثارت هذه الإجراءات تساؤلات بشأن نسب الكادميوم في الأسمدة المغربية الموجهة إلى الأسواق خارج الاتحاد الأوروبي، خاصة أن الشركة لا تعلن عن مستويات هذا المعدن في جميع منتجاتها، وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف متزايدة من وجود معايير مختلفة حسب الوجهة والأسواق.

ولا يقتصر ملف الفوسفات المغربي على الكادميوم فقط، إذ يواجه القطاع أيضا مشاكل بيئية مرتبطة بمخلفات صناعة الأسمدة، وعلى رأسها مادة الفوسفوجبس، التي تحتوي على معادن ثقيلة ومواد حمضية.

وبين مخاطر الكادميوم، والضغوط التنظيمية الأوروبية، والمشاكل البيئية، واضطراب الإمدادات، يواجه قطاع الفوسفات الذي ينتجه نظام المخزن مرحلة صعبة، بينما بات خفض نسبة المعدن السام شرطا أساسيا للحفاظ على حضوره في السوق الأوروبية.

#أوروبا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي