بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل مظاهر التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي وقضيته، عبر مواقف سياسية وبرلمانية ومؤسساتية ومبادرات شعبية، تعكس استمرار حضور ملف الصحراء الغربية على الساحة الدولية، وتؤكد تمسك جهات عديدة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال.
وفي كولومبيا، جدد أكثر من 40 عضوًا في الكونغرس دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، من خلال بيان أدانوا فيه ما وصفوه بالقمع الذي يتعرض له الشعب الصحراوي، مؤكدين أن قضية الصحراء الغربية مرتبطة بمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير المصير.

وشدد البرلمانيون الكولومبيون على أن تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية لم تستكمل، مجددين التزامهم بالدفاع عن حقوق الإنسان والشعوب المضطهدة، والعمل من داخل المؤسسة التشريعية من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وعلى المستوى الإفريقي، بحث مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بانكولي أديوي، خلال استقباله المندوب الدائم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، السفير لمن أباعلي، آخر تطورات القضية الصحراوية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق.
واستعرض الجانب الصحراوي خلال اللقاء مستجدات القضية، مؤكدًا أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي في الدفاع عن مبادئ الشرعية والقانون الدوليين، واحترام حق الشعوب في تقرير المصير، إلى جانب تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
ولا يقتصر التضامن مع الشعب الصحراوي على المواقف الرسمية، بل يمتد إلى مبادرات شعبية وإنسانية متواصلة، من بينها برنامج «عطل في سلام» الذي اختتمت فعاليات دورته لعام 2026 في إيطاليا، بعد استضافة أطفال صحراويين من مخيمات اللاجئين خلال الفترة الممتدة من 4 يوليو إلى 21 أغسطس.

وشملت الدورة استقبال 120 طفلًا صحراويًا في سبع مناطق إيطالية، هي بييمونتي ولومبارديا وفينيتو وإميليا رومانيا وتوسكانا ولاتسيو وكامبانيا، في مبادرة ذات أبعاد إنسانية وتضامنية تعكس استمرار الدعم الشعبي للقضية الصحراوية.
ويعود برنامج «سفراء السلام الصغار» إلى سنة 1982، وقد استفاد منه منذ إطلاقه أكثر من 15 ألف طفل صحراوي، بمشاركة جمعيات وهيئات محلية وأسر ومتطوعين إيطاليين.
وتعكس هذه المواقف والمبادرات، على اختلاف مستوياتها، استمرار حضور القضية الصحراوية في الأوساط السياسية والمؤسساتية والشعبية الدولية، في وقت يتواصل فيه التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة.



















