بوابة الجزائر الإخبارية: تحولت مناظرة تلفزيونية جمعت الناشط الصحراوي الطالب اعلي سالم، والمغربي سمير بنيس، عبر القناة الإسبانية الثالثة «Antena 3»، إلى سجال امتد خارج الاستوديو، بعدما أعلن بنيس عزمه اللجوء إلى القضاء الإسباني، متهما خصمه بالتشهير والإساءة إلى سمعته.

وكانت المناظرة قد تناولت بالأساس ملف الهجرة وأحداث سبتة، حيث دخل الطرفان في نقاش حاد حول مسؤولية السلطات المغربية عن تدفقات المهاجرين، والمعطيات والمواقف الأوروبية المرتبطة بهذه الأحداث.
وخلال النقاش، قدم الطالب اعلي سالم ما وصفها بمعطيات ووثائق ومواقف صادرة عن مؤسسات أوروبية، معتبرا أنها تدعم روايته بشأن طريقة تعامل السلطات المغربية مع ملف الهجرة وأحداث سبتة، في وقت تمسك سمير بنيس بالرواية الرسمية المغربية، مستندا بدوره إلى أرقام ومواقف نسبها إلى جهات ومؤسسات إسبانية.

ومع تصاعد حدة النقاش، انتقل السجال من الوقائع والمعطيات إلى الجوانب الشخصية، بعدما أثار بنيس موضوع والد الطالب اعلي سالم، متسائلا عن أسباب إقامته في المغرب.
وهو ما دفع الناشط الصحراوي إلى رفض إدخال أفراد عائلته في النقاش، مؤكدا أن والده يقيم في الصحراء الغربية، وأن موضوع المناظرة ينبغي أن يظل محصورا في الوقائع والحجج المطروحة.
وأمام تصاعد التوتر بين الضيفين، تدخلت مقدمة البرنامج في أكثر من مناسبة لمحاولة إعادة النقاش إلى محوره الأساسي، ومنع تحوله إلى تبادل للاتهامات الشخصية، في وقت واصل فيه الطالب اعلي سالم مطالبته لمحاوره بالرد على الوثائق والمعطيات التي طرحها خلال المناظرة.
وفي الجزء الأخير من المواجهة، استند الطالب اعلي سالم إلى موقف للبرلمان الأوروبي تحدث عن «هجوم هجين» واستغلال للهجرة، وربط ذلك بما اعتبره دورا أو تقاعسا من جانب أجهزة مغربية، بينما رفض بنيس هذه القراءة وتمسك بالموقف الذي يدافع عنه بشأن مسؤولية المغرب عن تلك الأحداث.
غير أن السجال لم ينته بانتهاء الحلقة، إذ عاد سمير بنيس إلى الموضوع عبر صفحته الشخصية، معلنا نيته اللجوء إلى القضاء الإسباني ضد الطالب اعلي سالم، على خلفية ما اعتبره تصريحات مسيئة وتشهيرا بحقه.وبذلك، انتقلت المواجهة من شاشة التلفزيون إلى ساحة قانونية محتملة في إسبانيا، في انتظار معرفة ما إذا كان الإعلان عن اللجوء إلى القضاء سيتحول فعلا إلى إجراءات قضائية، وما الذي ستؤول إليه القضية في حال تم تحريكها رسميا.
وتأتي هذه التطورات في وقت أثارت فيه المناظرة اهتماما واسعا بسبب حدتها، وانتقالها من نقاش حول ملف الهجرة وأحداث سبتة إلى سجال شخصي، ثم إلى تهديد باللجوء إلى القضاء.














