الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:58 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

إنجاز جامعي جديد للجزائر.. الأولى مغاربياً والثانية إفريقياً في تصنيف “التايمز”

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 21 مشاهدة
إنجاز جامعي جديد للجزائر.. الأولى مغاربياً والثانية إفريقياً في تصنيف “التايمز”

بوابة الجزائر الاخبارية : حلّت الجزائر في المرتبة الأولى مغاربياً والثانية إفريقياً، حسب نتائج تصنيف “التايمز” للجامعات العالمية 2027 (THE WORLD UNIVERSITY RANKINGS 2027).

ووفق بيان لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية، فإن عدد مؤسسات التعليم العالي الوطنية المصنفة حسب نتائج تصنيف “التايمز” للجامعات العالمية في تزايد، إذ تم تصنيف 31 مؤسسة تعليم عالٍ جزائرية، مقارنة بإصدار 2026 أين تم تصنيف 28 مؤسسة، لتحل بذلك الجزائر في المرتبة الأولى مغاربياً والثانية إفريقياً من حيث عدد المؤسسات الجامعية المصنفة.

https://twitter.com/algatedz/status/2106695655490007400

وتم تصنيف جامعة الوادي في المركز الأول على المستوى الوطني ضمن فئة 1200-1400 مؤسسة تعليم عالٍ على المستوى العالمي، وفق البيان.

وأكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية أن هذه التصنيفات العالمية تعكس الجهود الحثيثة التي يبذلها القطاع للارتقاء بمكانة مؤسسات التعليم العالي الوطنية في مختلف التصنيفات العالمية والسعي نحو التميز لترقية مرئية هذه المؤسسات الجامعية على المستوى الدولي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. جنوب إفريقيا تشيد بدور الجزائر في قيادة التكامل الإفريقي

من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. جنوب إفريقيا تشيد بدور الجزائر في قيادة التكامل الإفريقي

بوابة الجزائر الاخبارية : أشادت جنوب إفريقيا بالجهود التي تبذلها الجزائر منذ إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا «النيباد»، باعتبارها أحد أبرز الدول المؤسسة لها، مثمنة دورها في تجسيد مشاريع استراتيجية تستهدف تعزيز الربط والتكامل بين دول القارة الإفريقية.

من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. جنوب إفريقيا تشيد بدور الجزائر في قيادة التكامل الإفريقي

وفي هذا السياق، نوّه وزير العلاقات الدولية والتعاون بجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، خلال مداخلته في قمة الدول المؤسسة لمبادرة «النيباد»، المنعقدة أمس السبت بمدينة العلمين المصرية، بالتقدم المحرز في إنجاز مشروع الطريق العابر للصحراء، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الربط بين شمال إفريقيا ومنطقتي الساحل وغرب القارة، وتسهيل تنقل الأشخاص والسلع، فضلاً عن دعم المبادلات التجارية والتكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية.

كما أشاد الوزير الجنوب إفريقي بمشروع الربط بالألياف البصرية، لما يوفره من بنية تحتية حديثة للاتصالات، ويسهم في تحسين جودة الخدمات الرقمية وانسيابية تدفق البيانات، إلى جانب تقليص الفجوة الرقمية ودعم الاقتصاد الرقمي، بما يخدم مساعي تحقيق الاندماج القاري المنشود.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل اليمين المتطرف الفرنسي خرجاته البهلوانية من خلال التوظيف السياسوي لكل ما يتعلق بالشأن الجزائري الداخلي وقرارات الجزائر السيادية وهذه المرة من بوابة سجن تنزروفت الجزائري كانت المحاولة اليائسة لربط قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتحويل ثكنة عسكرية تابعة للجيش في منطقة تنزروفت بأقصى الصحراء الكبرى إلى سجن شديد الحراسة مخصص لكبار تجار المخدرات ومروجيها،بملف الأمر بمغادرة التراب الفرنسي OQTF والذي يتعلق بترحيل الجزائريين من فرنسا.

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !
Michel Guiniot

النائب عن حزب التجمع الوطني، ميشال غينيو وفي موقف لا يقل تشددا ووقاحة عن مواقف زعيمة الحزب مارين لوبان المعروفة بمواقفها المتشددة والمناهضة للهجرة،طرح سؤالا برلمانيا، أعاد من خلاله ملف ترحيل الجزائريين من فرنسا إلى الواجهة، على وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي أقحم من خلاله السجن ذي الحراسة الأمنية المشددة الذي تعتزم الجزائر افتتاحه في صحراء تنزروفت، والمخصّص لبارونات المخدرات والمروجين لها.

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

واستدل غينيو في سؤاله الذي نشر في الجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 29 سبتمبر 2026 إلى ما جاء في الصحافة بشأن إعلان الرئاسة الجزائرية تحويل ثكنة عسكرية تقع في صحراء تنزروفت إلى سجن.

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

النائب الفرنسي لم يتوقف عند هذا الحد بل راح يطلب الاستفسار ما إذا كان موضوع ما أسماه “نقل السجناء الخطيرين من الرعايا الجزائريين، أو طرد الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية”، سيُطرح مجددًا في إطار العلاقات الدبلوماسية القائمة مع الجزائر،مايطرح عديد التساؤلات حول النوايا الخفية للمحاولة الزبائسة للترويج لأسطوانة مشروخة وتلفيق التهم الباطلة للجزائريين المتواجدين على التراب الفرنسي والربط بينهم وبين مستويات الاكتظاظ القياسية التي بلغتها السجون الفرنسية .

وبدل أن ينصب السؤال على أزمة الاكتظاظ التي تعصف بالسجون الفرنسية ومسؤولية السلطات الفرنسية عن معالجتها، جرى الزج بقرار جزائري سيادي في قلب هذا الجدل، في مشهد يعكس، مرة أخرى، حجم التوظيف السياسي الذي يمارسه اليمين المتطرف الفرنسي لكل ما يتصل بالجزائر، وتحويل القرارات السيادية الجزائرية إلى مادة للاستهلاك في السجالات الداخلية الفرنسية

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

مرور البواخر الجزائرية عبر مضيق هرمز ..الرئيس تبون يتحدث عن الاستثناء الجزائري !

مرور البواخر الجزائرية عبر مضيق هرمز ..الرئيس تبون يتحدث عن الاستثناء الجزائري !

بوابة الجزائر الاخبارية : تحدث الرئيس عبد المجيد تبون، عن ما يمكن تسميته “الاستثناء الجزائري”، في ظل الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج، مؤكدا أن البواخر الجزائرية تواصل مرورها عبر مضيق هرمز، رغم غلقه في وجه أغلب السفن.

وفي رد على سؤال خلال اللقاء الإعلامي الدوري، الذي بُثّ أمس ، أوضح الرئيس تبون أن ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي من أخبار حول مرور باخرة نقل غاز جزائرية عبر مضيق هرمز، هو خبر صحيح، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي تمر فيها باخرة جزائرية عبر المضيق منذ بداية الأزمة.

وقال الرئيس تبون إن “عبور باخرة الغاز الجزائرية مضيق هرمز، وهبوط رئيس إيران بالجزائر، دليل على أن لا مشكلة لدينا مع أحد، ونشارك في استقرار سوق الطاقة العالمي”، في تصريح يلخص فلسفة “الاستثناء الجزائري” القائمة على التوازن مع الجميع.

ويتجسد هذا الاستثناء، حسب الرئيس تبون ، في قدرة الجزائر على الحفاظ على خطوطها التجارية والديبلوماسية مفتوحة مع مختلف الأطراف، حتى في أحلك الظروف، ما يجعلها شريكا موثوقا في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ورفض الرئيس الخوض في تفاصيل هذه القضية، وكيف تم ذلك العبور، مكتفيا بتأكيد المعطيات الأساسية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام خبر مرور ناقلة الغاز الجزائرية “لالة فاطمة نسومر” عبر مضيق هرمز، رغم غلقه في وجه أغلب السفن، في خبر كذبه الكثيرون بالنظر إلى الأوضاع هناك، وحاولت جهات تفنيده، قبل أن يحسم الرئيس تبون الجدل بتأكيده.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار محاربة الجريمة المنظمة، تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي الجزائري ببشار، يومي 1 و2 أكتوبر 2026، من القضاء على مهرب وضبط (1660) كيلوغرام من الكيف المعالج، و(3) نظارات ميدان نهارية، وذلك حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

وتبرز هذه الكميات الكبيرة من المخدرات المحجوزة، يضيف البيان، عزم وحدات الجيش الوطني الشعبي، عبر كافة ربوع الوطن، على التصدي واحباط كل المحاولات الرامية لإغراق بلادنا بهذه السموم.

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!
#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، أن الجزائر تتعامل بمسؤولية مع سوق النفط، وتعمل على تخفيف وطأة الأحداث وتأثيراتها على أسواق الطاقة، مشددًا على تمسكها بالاستقرار والسلم.

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

وقال رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الدوري مع الصحافة الوطنية: «الجزائر دولة مسؤولة، ولن يُسجَّل علينا أي تهور فيما يتعلق بسوق النفط»، مضيفًا: «نحن نحاول تخفيف وطأة الأحداث وتأثيرها على أسواق الطاقة».

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

وربط الرئيس تبون هذا التوجه بموقف الجزائر الداعم للاستقرار، مؤكدًا أن سعيها إلى السلم أسهم في احترام كثير من الدول الكبرى لها.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت المحادثات الأمريكية الليبية في سبتمبر إحياء الملف الليبي. وتدفع واشنطن طرابلس وبنغازي نحو تفاهم سياسي واقتصادي وأمني من شأنه أن يسمح بتوحيد المؤسسات وفتح الطريق أمام انتخابات وطنية.

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ويبدو أن التقدم الأكثر ملموسًا يتحقق اليوم على الصعيد الأمني. ففي نهاية سبتمبر، تحدث مسعد بولس عن إحراز تقدم في التنسيق بين الشرق والغرب، ودعا إلى المضي قدمًا. وتتمثل المقاربة الأمريكية في مواكبة التقارب السياسي من خلال دمج تدريجي للأجهزة الأمنية.

وتدعم هذه الدينامية عدة نصوص جرى اعتمادها مؤخرًا. وينص الاتفاق السياسي المبرم في 30 أغسطس على إعادة تنظيم المفوضية العليا للانتخابات وتكييف الإطار القانوني للانتخابات. وقد وافق عليه منذ ذلك الحين مجلس النواب في الشرق. ومن جانبه، أفضى مسار «4+4» إلى اتفاق يعتبره بولس الآن جاهزًا للتنفيذ. كما ساهمت تركيا في إعادة إطلاق اللجنة المشتركة «6+6»، المكلفة بالعمل على قوانين الانتخابات.

وهكذا، تمتلك واشنطن وأنقرة والأمم المتحدة عدة قنوات للحوار بين المعسكرين، بهدف التقدم نحو توحيد المؤسسات والهياكل الأمنية.

وفي إطار إعادة تشكيل هذه التوازنات، تنتهج مصر مسارها الخاص. فالقاهرة تقيم علاقات وثيقة مع الشرق، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التواصل مع طرابلس. وهي تدافع رسميًا عن وحدة الأراضي الليبية، وعن حل ليبي ليبي، وعن رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة. كما تسعى مصر إلى الحفاظ على موقع خاص في أي بنية أمنية مستقبلية، بالنظر إلى حدودها مع ليبيا ومصالحها المهمة في الشرق، سواء كانت مرتبطة بالأمن القومي أو الاقتصاد أو العمالة.

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!

ومن جانبهما، تدافع الجزائر وتونس عن مقاربة قريبة، رغم أن مخاوفهما ليست متطابقة تمامًا. ومع مصر، حافظ البلدان على آلية التشاور بشأن ليبيا، دعمًا لحل سياسي ليبي، والحفاظ على وحدة البلاد، والحد من التدخلات الخارجية. ويتيح هذا الإطار لهما إسماع صوت دول الجوار، في وقت تتكاثر فيه المبادرات الأمريكية والأوروبية والشرق أوسطية.

وبالنسبة إلى الجزائر، ترتبط المسألة الليبية قبل كل شيء بأمن حدودها الجنوبية الطويلة. وتخشى الجزائر من أن تؤدي ليبيا مجزأة أو شديدة العسكرة إلى تسهيل عمليات التهريب وحركة الجماعات المسلحة في كامل منطقة الساحل. ولا يزال موقفها قائمًا على بعض المبادئ الثابتة. لا حل عسكريًا، ومسار تقوده الأطراف الليبية نفسها تحت رعاية الأمم المتحدة، وانتخابات باعتبارها مخرجًا سياسيًا، ورحيل القوات والمرتزقة الأجانب. وبعد أن كانت الجزائر لفترة طويلة أقرب إلى سلطات طرابلس منها إلى معسكر الشرق، تتابع باهتمام الدور المتزايد لواشنطن وأنقرة. وتسعى أساسًا إلى تفادي أن يؤدي أي تفاهم محتمل يتم التفاوض عليه من دون دول الجوار إلى تهميش مصالحها المباشرة.

وتواجه تونس بدورها تحديات ملموسة بالقدر نفسه. فالتجارة عبر الحدود، واقتصاد مناطق الجنوب، واستقرار معبر رأس جدير، كلها تعتمد مباشرة على الوضع في ليبيا. وتحافظ تونس على موقف محايد تجاه المعسكرين، وتفضل الحوار الليبي الليبي. ويتيح لها هذا التحفظ الحفاظ على علاقات مع مختلف الأطراف. وفي إطار الآلية الثلاثية، تتمتع الجزائر بثقلها السياسي، بينما تحافظ تونس على موقع متوازن. ويتمثل الهدف المشترك أساسًا في الحفاظ على مساحة للتشاور بين دول الجوار، في وقت تسعى فيه القوى الكبرى هي الأخرى إلى التأثير في مسار الملف.

وتحتل تركيا مكانة خاصة في هذه المعادلة. فهي لا تزال الشريك العسكري الرئيسي لطرابلس، لكن حوارها مع واشنطن تكثف. والتقى بولس بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان في سبتمبر لبحث المسار السياسي الليبي. كما ساهمت أنقرة في إعادة إطلاق لجنة «6+6». وبالتالي، يبدو من الصعب تصور توحيد المؤسسات الليبية من دون أخذ الدور التركي في الاعتبار. وتعمل تركيا من أجل توحيد الشرق والغرب، وتحتفظ بنفوذ مهم في طرابلس، كما تطورت علاقاتها مع الأطراف في الشرق بشكل ملحوظ. وبشكل عملي، أجرت إعادة توازن في موقفها بين الشرق والغرب الليبيين، مع إعادة فتح قنصليتها في بنغازي، وزيارة هاكان فيدان، ولقاءاته مع خليفة حفتر وصدام حفتر وعقيلة صالح.

أما الأوروبيون، فيواصلون هم أيضًا تحقيق أهدافهم الخاصة. وتركز إيطاليا اهتمامها على الهجرة والطاقة والأمن في البحر المتوسط. وتعتمد فرنسا على مسار الأمم المتحدة، مع الحفاظ على مصالحها الدبلوماسية والطاقة والأمنية. وتشارك المملكة المتحدة في المشاورات الدولية وتدعم خارطة طريق الأمم المتحدة.

ويجسد التمرين البحري SEABORDER 2026، الذي نُظم في إطار مبادرة 5+5 للدفاع، هذا التعاون الذي لم يعد يقتصر على المجال الدبلوماسي، بل يشمل أيضًا المجالين الأمني والعسكري بين عدة دول متوسطية.

وتبقى مسألة النفط في صلب موازين القوى. فتوحيد المؤسسات المالية والميزانية يعني أيضًا تحديد الجهة التي تسيطر على عائدات النفط. وتظهر التوترات الأخيرة حول المنشآت مدى هشاشة هذا التوازن.

وتسعى واشنطن والأوروبيون قبل كل شيء إلى استقرار الإنتاج. أما بالنسبة إلى الليبيين، فتبقى السيطرة على عائدات النفط إحدى أهم أدوات موازين القوى بين الشرق والغرب.

لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق شامل، ولا تزال التوقعات حذرة. فقد فتحت الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سبتمبر قنوات جديدة للحوار بالدرجة الأولى. لكنها لا تعني أن إعادة التوحيد أصبحت أمرًا مكتسبًا.

وسيتوقف كل شيء الآن على تنفيذها. وسيكون التحدي الأول هو الجدول الزمني للانتخابات، إذ إن إعادة تنظيم المفوضية العليا للانتخابات واعتماد القوانين من جانب لجنة «6+6» شرطان لإمكانية تنظيم اقتراع وطني.

أما التحدي الثاني فسيكون أمنيًا. فإقامة حوار بين قوات متنافسة شيء، ودمجها في هيكل واحد شيء آخر. ويتعلق التحدي الثالث بعائدات النفط، التي لا تزال العقدة الحقيقية في موازين القوى بين المعسكرين.

ومن ثم، يفترض أن يتقدم المسار على مراحل، مع إمكانية أن تتعرض الإنجازات للعرقلة في أي وقت. ويمكن للتقارب الظرفي بين واشنطن وأنقرة والقاهرة أن يسهل بعض الخطوات. وفي المقابل، قد يؤدي أي حادث حول المنشآت النفطية أو أي تعطل في الميزانية إلى إبطاء الدينامية القائمة بسرعة.

لم يعد النقاش الليبي يقتصر على الحفاظ على وقف إطلاق النار. بل يتعلق الآن ببناء توازن مؤسسي وأمني جديد بين الشرق والغرب. وأكثر من النصوص التي تم اعتمادها خلال الأسابيع الأخيرة، ستكون طريقة تطبيقها على الأرض هي التي ستحدد المرحلة المقبلة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الارتفاع الحالي في أسعار عدد من المنتجات الفلاحية لا يمكن تفسيره بتراجع الإنتاج وحده، مشيرًا إلى أن التحريات الجارية تستبعد الفلاحين من المسؤولية المباشرة عن موجة الغلاء، وتربطها أساسًا بالمضاربة والجشع والسعي إلى تحقيق أرباح سريعة، معلنًا أنه أصدر تعليمات للحكومة لمعالجة الوضع وأن نتائج الإجراءات ستبدأ في الظهور ابتداءً من الغد.

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، أن ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه بلغ مستويات غير مقبولة، معتبرًا أن ما يحدث يعيد إلى الأذهان ممارسات سابقة شهدتها السوق الوطنية خلال فترات سابقة.

ورفض الرئيس تبون الطرح القائل إن الجزائر لم تعرف موجات غلاء خلال العقود الماضية، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار ليس ظاهرة جديدة، غير أن طبيعة الزيادات المسجلة حاليًا تفرض، حسبه، التدقيق في أسبابها والجهات المستفيدة منها.

وأقر رئيس الجمهورية بأن إنتاج بعض المواد الفلاحية سجل تراجعًا خلال الموسم الحالي، خاصة بسبب الحرائق والظروف المناخية، لكنه شدد على أن هذا الانخفاض لا يبرر وحده مستويات الأسعار التي بلغتها بعض المنتجات في السوق.

وأكد في هذا السياق أن المعطيات الأولية للتحريات الجارية تشير إلى أن أغلب الفلاحين لا يقفون وراء موجة الغلاء، بما ينقل مركز الاهتمام من مرحلة الإنتاج إلى الحلقات اللاحقة في سلسلة التسويق والتوزيع.

وقال الرئيس تبون إن السبب الحقيقي وراء جانب من الارتفاعات الحالية يرتبط بـ«الجشع والرغبة في الربح السريع»، في إشارة إلى ممارسات مضاربية تستفيد من نقص مؤقت أو اضطراب في العرض لرفع الأسعار خارج المستويات التي تبررها كلفة الإنتاج.

وتضع هذه التصريحات ملف الوسطاء ومسارات توزيع المنتجات الفلاحية في صلب المعالجة الحكومية المقبلة، خصوصًا أن الفارق بين السعر عند المنتج والسعر النهائي للمستهلك يرتبط بعدد من حلقات النقل والتخزين وأسواق الجملة والتجزئة.

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

وشدد رئيس الجمهورية على أن حماية القدرة الشرائية للمواطن تظل من الأولويات، مؤكدًا أنه أسدى تعليمات مباشرة للحكومة بشأن الأسعار، ومعلنًا أن آثار الإجراءات المتخذة ستبدأ في الظهور ابتداءً من اليوم التالي.

ويعني ذلك أن الحكومة تتجه إلى تدخل سريع لاحتواء الزيادات، سواء عبر تكثيف الرقابة على الأسواق ومسارات التوزيع أو اتخاذ تدابير إضافية لضبط العرض ومنع استغلال الاضطرابات الموسمية في الإنتاج لفرض زيادات غير مبررة.

ويفصل موقف رئيس الجمهورية بين عاملين في تطور الأسعار: الأول يتعلق بانخفاض حقيقي في إنتاج بعض المحاصيل نتيجة الحرائق والظروف المناخية، والثاني يرتبط بالممارسات التجارية والمضاربة، وهو العامل الذي حمّله المسؤولية الأساسية عن تجاوز الأسعار مستويات يعتبرها مبررة اقتصاديًا.

وبذلك، يضع خطاب الرئيس تبون المسؤولية الحالية خارج الحقل الفلاحي في جزء كبير منها، ويوجه المعالجة نحو شبكات التداول والتوزيع وهوامش الربح، مع إعطاء الحكومة مهلة قصيرة لإظهار أثر الإجراءات المتخذة على السوق والأسعار.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تبون: أمن الساحل يُبنى بالتنمية لا بالعسكرة.. ودعم الجزائر للنيجر امتد إلى الطاقة والدفاع

تبون: أمن الساحل يُبنى بالتنمية لا بالعسكرة.. ودعم الجزائر للنيجر امتد إلى الطاقة والدفاع

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن مقاربة الجزائر لتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل تقوم أساسًا على التنمية وليس على العسكرة، كاشفًا أن دعم الجزائر للنيجر شمل الجوانب التنموية والطاقوية والعسكرية، فيما شدد على تمسك الجزائر بعلاقاتها مع مالي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع استعدادها للمساهمة في أي مسعى تطلبه باماكو لمواجهة الإرهاب أو دعم الحوار.

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، أن الجزائر دافعت مرارًا عن هذا التصور أمام شركائها، بمن فيهم الأوروبيون، معتبرًا أن معالجة اختلالات الساحل لا يمكن اختزالها في الانتشار العسكري، وإنما ترتبط أيضًا بالتنمية الاقتصادية وتحسين ظروف السكان وربط دول المنطقة بمشروعات طاقة وبنية تحتية وتعاون اقتصادي.

وتتقاطع هذه المقاربة مع طبيعة الملفات التي دفعت بها الجزائر مؤخرًا في علاقتها مع النيجر، إذ انتقلت العلاقات إلى مشروعات عملية تشمل الطاقة والمحروقات والبنية التحتية. ففي سبتمبر الماضي بحث وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب في نيامي تقدم أعمال سوناطراك في حقل «كفرا» والجزء النيجري من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP»، بما في ذلك التحضير لإطلاق الدراسات الطبوغرافية لمسار الأنبوب داخل النيجر.

وكان رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين قد زار الجزائر يومي 26 و27 أوت على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة خصصت لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وأكد الجانبان خلالها تقدم تنفيذ الالتزامات الثنائية.

وكشف الرئيس تبون أن الدعم الجزائري للنيجر لم يقتصر على التعاون الاقتصادي، بل شمل كذلك الجانب العسكري عند محاولة زعزعة الوضع في نيامي أواخر أوت. وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت آنذاك إرسال أربع مقاتلات «سوخوي Su-30» إلى النيجر، مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جوًا، استجابة لطلب السلطات النيجرية ودعمًا للجيش في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار.

ووصف رئيس الجمهورية ما جرى بأنه محاولة استفزاز جاءت مباشرة بعد زيارة رئيس الوزراء النيجري إلى الجزائر، مؤكدًا أن الجزائر تدخلت «للدفاع عن أصدقائنا وعن مصالحنا المشتركة». أما هوية الجهات التي حملها مسؤولية تدبير محاولة الانقلاب، فلم يحددها الرئيس في التصريحات المتاحة.

ويأتي هذا الموقف في ظل وضع أمني شديد التعقيد في منطقة الساحل، حيث لا تزال الجماعات المسلحة توسع نطاق عملياتها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وكانت مفوضية الاتحاد الإفريقي قد حذرت في جويلية من تصاعد الهجمات الإرهابية في مالي والنيجر، فيما وصف تقرير للأمم المتحدة البيئة الأمنية في المنطقة بأنها متأثرة بالإرهاب والجريمة المنظمة والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والحدود المفتوحة.

مالي.. عودة الحوار بعد أزمة حادة

وفي الشق المتعلق بمالي، أكد الرئيس تبون أن العلاقات بين الجزائر وباماكو «أقرب مما يتصوره أي طرف»، مشددًا على أن الجزائر لم تكن طرفًا في الشأن الداخلي المالي، وإنما لعبت دور الوسيط في مسارات سابقة.

وقال إن السلطات المالية تدرك أن الجزائر لا تسعى إلى التدخل في شؤونها، مضيفًا أن الجزائر مستعدة للمساعدة «إذا طلبت مالي ذلك لتسود لغة العقل»، بالتوازي مع تأكيد دعمها الكامل لباماكو في مواجهة الجماعات الإرهابية الناشطة في الساحل.

وتأتي هذه التصريحات بعد تحسن ملحوظ في العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة. ففي جويلية 2026 قررت مالي إعادة سفيرها إلى الجزائر وإعادة فتح مجالها الجوي أمام الطائرات القادمة من الجزائر والمتجهة إليها، بينما أمر الرئيس تبون بدوره بعودة السفير الجزائري إلى باماكو.

وتوج هذا المسار بزيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر في 24 أوت 2026 حاملًا رسالة من الرئيس الانتقالي عاصيمي غويتا إلى الرئيس تبون، في خطوة قالت الحكومة المالية إنها تعكس إرادة الطرفين في إعطاء الأولوية للحوار والتشاور والتعاون.

وشدد الرئيس تبون على أن الجزائر تقف إلى جانب مالي في مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تنشط في الساحل، وهو ملف أصبح أكثر إلحاحًا مع تصاعد الهجمات خلال 2026. ووفق معطيات أممية، شهد شمال ووسط مالي خلال الأشهر الماضية عمليات واسعة نفذتها جماعات مسلحة ضد مواقع عسكرية ومحاور نقل، بالتوازي مع استمرار النشاط الإرهابي في المناطق الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو.

كما عاد رئيس الجمهورية إلى حادثة اختطاف دبلوماسيين جزائريين في مدينة غاو سنة 2012، متهمًا دولة أجنبية، من دون أن يسميها في التصريحات المتاحة، بأنها كانت وراء إنشاء تنظيم إرهابي نفذ عملية الاختطاف وقتل أحد الدبلوماسيين.

والمثبت تاريخيًا أن «حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا» اختطفت سبعة دبلوماسيين جزائريين من القنصلية الجزائرية في غاو في أفريل 2012، وأعلنت لاحقًا إعدام نائب القنصل طاهر تواتي؛ أما الادعاء المتعلق بإنشاء التنظيم من قبل دولة أجنبية فهو اتهام سياسي أورده الرئيس ولا تؤكده المصادر المستقلة التي راجعتها.

وتقدم تصريحات الرئيس تبون بذلك معادلة جزائرية من مستويين في الساحل: مشروعات تنمية وطاقة وربط اقتصادي لمعالجة أسباب الهشاشة على المدى الطويل، إلى جانب تعاون أمني وعسكري عندما تمس التهديدات استقرار الدول المجاورة أو المصالح الأمنية الجزائرية مباشرة.

ويظهر مسار النيجر ومالي خلال 2026 أن الجزائر تحاول إعادة تثبيت حضورها في المنطقة عبر أدوات متعددة؛ من مشروعات الغاز والنفط والبنية التحتية إلى الوساطة السياسية والتعاون الأمني، مع إبقاء التنمية الاقتصادية في صدارة الخطاب الجزائري بشأن معالجة أزمة الساحل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري: لهذه الأسباب عادت الآن الكفاءات الجزائرية المهاجرة للمشاركة في نهضة البلاد!

الرئيس الجزائري: لهذه الأسباب عادت الآن الكفاءات الجزائرية المهاجرة للمشاركة في نهضة البلاد!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن توجه جديد لتنظيم مساهمة الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج في البحث العلمي والتنمية الوطنية، من خلال ربط العلماء والباحثين العاملين في مؤسسات دولية بنظرائهم داخل الجزائر وبالقطاعات الاقتصادية المعنية، في مرحلة قال إن البلاد باتت تمتلك فيها القدرة على استيعاب هذا المستوى من الخبرة وتوظيفه داخل مشاريعها التنموية.

الرئيس الجزائري: لهذه الأسباب عادت الآن الكفاءات الجزائرية المهاجرة للمشاركة في نهضة البلاد!

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، أن تأسيس المجلس العلمي للجالية واستقبال نخبة من العلماء الجزائريين في الخارج يأتيان ضمن مسار يهدف إلى الانتقال من العلاقات الفردية مع الكفاءات إلى إطار منظم يسمح بإدماج المعرفة والخبرة المتراكمة في الخارج داخل منظومة البحث والتطوير الوطنية.

وأشار إلى أن الفكرة ليست جديدة، لكنها ارتبطت منذ البداية بسؤال أساسي يتعلق بكيفية ربط المسار الاقتصادي والعلمي للجزائر بما يجري عالميًا في مجالات البحث والتكنولوجيا، خصوصًا في التخصصات التي شهدت تطورًا سريعًا بينما ظل الحضور الجزائري فيها محدودًا.

الرئيس الجزائري: لهذه الأسباب عادت الآن الكفاءات الجزائرية المهاجرة للمشاركة في نهضة البلاد!

وبحسب الرئيس تبون، فإن أهمية هذه الكفاءات لا ترتبط فقط بعدد العلماء الموجودين في الخارج، بل بالمستوى الذي بلغوه داخل مؤسسات البحث والجامعات والمشاريع العلمية الدولية، حيث يشارك جزائريون في معالجة ملفات علمية وتقنية متقدمة، وهو ما يجعل نقل هذه الخبرة إلى الداخل جزءًا من بناء قدرات وطنية جديدة.

وربط رئيس الجمهورية توقيت هذا التوجه بتغير الظروف داخل الجزائر، موضحًا أن الاستفادة الواسعة من هذه الطاقات في مراحل سابقة لم تكن ممكنة بالمستوى نفسه، بسبب محدودية قدرة الاقتصاد ومؤسسات البحث على استيعابها، بينما أصبحت البلاد اليوم، حسبه، في مرحلة تسمح بفتح تعاون أكثر مباشرة بين علماء الجالية والباحثين والمهندسين والطلبة داخل الوطن.

الرئيس الجزائري: لهذه الأسباب عادت الآن الكفاءات الجزائرية المهاجرة للمشاركة في نهضة البلاد!

وأكد في هذا السياق أن الدولة تتجه إلى تبني البحوث ذات القيمة العلمية والتطبيقية، وربط أصحابها بالمؤسسات والقطاعات المختصة، بما يسمح بتحويل المعرفة والخبرة إلى حلول ومشاريع قابلة للتطبيق بدل بقائها ضمن النشاط الأكاديمي المنفصل عن احتياجات الاقتصاد.

ويقوم المسار المطروح على إشراك علماء الجالية في العمل مع الباحثين الجزائريين ومسؤولي القطاعات الاقتصادية والعلمية، مع التركيز على تحديث طرق العمل وتطوير الإجراءات وإدخال خبرات وتجارب تتوافق مع التحولات العالمية في البحث والتكنولوجيا.

ويضع هذا التوجه المجلس العلمي للجالية في موقع حلقة وصل بين الكفاءات الجزائرية في الخارج والمنظومة الوطنية للبحث والتنمية، بما يسمح بتوجيه الخبرات نحو المجالات التي تحتاجها الجزائر، بدل الاكتفاء باستدعاء العلماء للمناسبات أو اللقاءات الأكاديمية.

وتعكس تصريحات رئيس الجمهورية انتقال ملف الكفاءات الجزائرية في الخارج من منطق «استرجاع الأدمغة» إلى منطق أوسع يقوم على بناء شبكة علمية عابرة للحدود، تستفيد فيها الجزائر من خبرات أبنائها أينما كانوا، مع إبقائهم مرتبطين بالمؤسسات العلمية والاقتصادية الوطنية ومشاريع التنمية داخل البلاد.

#الرئيس تبون#نخبة الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

إيران والسيادة الجزائرية.. المجال الجوي بين مقتضيات القانون واستقلال القرار

إيران والسيادة الجزائرية.. المجال الجوي بين مقتضيات القانون واستقلال القرار

بوابة الجزائر الإخبارية : في تصريح يحمل دلالات سياسية وسيادية واضحة، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر تتخذ قراراتها بشكل مستقل عندما يتعلق الأمر بعلاقاتها الخارجية واستقبالها لطائرات أو مسؤولين أجانب، مشددا على أن قرار استقبال الطائرة الرئاسية الإيرانية جاء في إطار ممارسة الجزائر لسيادتها الكاملة.

إيران والسيادة الجزائرية.. المجال الجوي بين مقتضيات القانون واستقلال القرار


و يستند مبدأ استقلال القرار الجزائري إلى قاعدة المساواة في السيادة المنصوص عليها في المادة 2 الفقرة 1 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد أن المنظمة تقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها، إلى جانب المادة 2 الفقرة 7 التي تكرس مبدأ عدم التدخل في المسائل الداخلة أساسا ضمن الاختصاص الداخلي للدول.

أما فيما يتعلق بالطائرة الرئاسية الإيرانية تحديدا، فإن المادة 3 الفقرة (ج) من اتفاقية شيكاغو لعام 1944 تنص على أن طائرات الدولة لا يجوز لها التحليق فوق إقليم دولة أخرى أو الهبوط فيه دون ترخيص أو اتفاق خاص. وبذلك فإن دخول طائرة دولة إلى إقليم دولة أخرى يخضع من حيث الأصل لموافقة الدولة صاحبة الإقليم، مع مراعاة الالتزامات الدولية الأخرى ذات الصلة

https://twitter.com/algatedz/status/2106144669767983546?s=46

قال الخبير في القانون الدولي بواشنطن ميخائيل ماهر في تصريح “لبوابة الجزائر” إن قضية الطائرة الإيرانية تكتسب أهمية خاصة من زاوية القانون الدولي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمفهوم السيادة على المجال الجوي، وبحق الدولة في اتخاذ القرارات المتعلقة بإقليمها وأمنها وسلامة من يوجد داخله، بعيدا عن الضغوط أو الاصطفافات السياسية الخارجية.

إيران والسيادة الجزائرية.. المجال الجوي بين مقتضيات القانون واستقلال القرار

وأوضح ماهر أن تأكيد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن أي طائرة تضطر إلى الهبوط اضطراريا في الجزائر ستكون مرحبا بها، يعكس، من الناحية القانونية، أولوية الاعتبارات الإنسانية في التعامل مع حالات الطوارئ الجوية، باعتبار أن إنقاذ الأرواح وضمان سلامة الأشخاص يختلفان عن القرارات المرتبطة بالحركة الطبيعية للطيران أو بالحسابات السياسية بين الدول.

وأشار الخبير في القانون الدولي ميخائيل إلى أن مبدأ السيادة الجوية يمنح الدولة صاحبة الإقليم صلاحية تنظيم حركة الطيران فوق مجالها الجوي، واتخاذ التدابير التي تراها ضرورية لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها، في إطار القواعد والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي.

ويشير ماهر، إن ممارسة هذه السيادة لا تعني أن الدولة تتحرك بمعزل عن القانون، وإنما تعني أن القرار المتعلق بمجالها الجوي يصدر عن سلطاتها الوطنية، وفقا للظروف القائمة والمقتضيات القانونية والأمنية والإنسانية ذات الصلة. ومن ثم، فإن استقلال القرار السيادي لا يتعارض مع الالتزام بالقانون الدولي، بل يشكل أحد مظاهر ممارسة الدولة لاختصاصاتها داخل إقليمها.

وفي حالة الطائرة الإيرانية، يرى ماهر أن البعد الأساسي يتمثل في التمييز بين الطوارئ الجوية والاعتبارات السياسية. فعندما تواجه طائرة حالة تستوجب الهبوط الاضطراري، فإن الأولوية القانونية والإنسانية تتجه إلى ضمان سلامة الركاب والطائرة، ولا ينبغي أن تتحول حالة الطوارئ بحد ذاتها إلى أداة في صراع سياسي أو دولي.

وأضاف أن أهمية الموقف الجزائري تزداد في ظل الظروف الدولية الراهنة، حيث أصبحت حركة الطيران في بعض الحالات تتقاطع مع حسابات سياسية وأمنية وعسكرية معقدة. وفي مثل هذه البيئة، يصبح تمسك الدولة بحقها في إدارة مجالها الجوي وفقا لقوانينها والتزاماتها الدولية مؤشرا على استقلال قرارها الوطني.

وأوضح ماهر أن استقبال طائرة إيرانية في حالة طارئة لا يمكن، من الناحية القانونية، أن يفسر تلقائيا باعتباره اصطفافا سياسيا مع الدولة التي تنتمي إليها الطائرة، لأن التعامل مع حالات الطوارئ الجوية يستند إلى اعتبارات مختلفة، في مقدمتها سلامة الأرواح واحترام القواعد المنظمة للطيران المدني.

وفي هذا السياق، أشار ميخائيل ماهر إلى أن الجزائر شهدت توقفا فنيا لطائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مطار هواري بومدين خلال سبتمبر 2026، وهو ما أكدته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، معتبرا أن هذه الواقعة تكتسب دلالتها ضمن النقاش الأوسع حول كيفية تعامل الدول مع الحالات الجوية الاستثنائية في ظل التوترات الدولية.

ويرى الخبير ميخائيل ماهر أن المسألة تتجاوز الجانب التقني المرتبط بالطيران لتطرح سؤالا أوسع حول مفهوم السيادة في العلاقات الدولية الحديثة. فسيادة الدولة، بحسب قراءته القانونية، لا تقتصر على امتلاك الإقليم والحدود، وإنما تشمل أيضا ممارسة الدولة لاختصاصاتها داخل إقليمها واتخاذ القرارات المتعلقة به دون أن تتحول الضغوط الخارجية إلى سلطة بديلة عن مؤسساتها الوطنية.

وأكد ماهر أن المجال الجوي يمثل جزءا من الإقليم الذي تمارس عليه الدولة سيادتها، وبالتالي فإن القرارات المتعلقة به يجب أن تخضع للقانون وللمقتضيات التي تحددها السلطات المختصة، مع مراعاة طبيعة كل حالة والظروف المحيطة بها.

وأضاف أن الحالات الطارئة تفرض، في المقابل، مقاربة مختلفة عن الظروف العادية، لأن الأولوية تكون لمنع الخطر وحماية الأرواح وضمان سلامة الطائرة وركابها، قبل الانتقال إلى الاعتبارات الأخرى التي يمكن أن تطرحها الحالة في إطار القانون والإجراءات المعمول بها.

ومن هذه الزاوية، يرى ماهر أن الموقف الجزائري يندرج ضمن تصور أوسع للسيادة الوطنية، يقوم على أن علاقات الجزائر مع مختلف الدول لا تلغي حقها في اتخاذ قراراتها المستقلة، كما أن وجود خلافات أو توترات بين أطراف دولية مختلفة لا يعني بالضرورة أن على الجزائر أن تنقل تلك الخلافات إلى مجالها السيادي.

ويختم ميخائيل ماهر الخبير في القانون الدولي إلى أن قضية الطائرة الإيرانية تطرح نموذجا واضحا للتداخل بين القانون والسياسة في العلاقات الدولية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن معالجة الحالات الإنسانية والطارئة يمكن أن تستند إلى قواعد قانونية مستقلة عن الاصطفافات السياسية. فالمبدأ الأساسي، من وجهة نظر قانونية، هو أن القرار المتعلق بالمجال الجوي الجزائري يصدر عن الدولة الجزائرية، وأن ممارسة هذا القرار تتم في إطار السيادة والقانون والسلامة الإنسانية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي