بوابة الجزائر الإخبارية: أكد سمير بوعزيز، عضو اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الصحراء الغربية، يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تضمنه من تأكيد على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حق أصيل وغير قابل للتصرف.
وأوضح بوعزيز أن هذا التأكيد يبقي قضية الصحراء الغربية في إطارها الأممي والقانوني باعتبارها قضية تصفية استعمار، وليس مجرد نزاع سياسي يمكن التوصل إلى تسوية بشأنه بمعزل عن إرادة الشعب الصحراوي.
وأضاف أن ما جاء في التقرير يفند، حسب تعبيره، كل الأطروحات الواهية التي يدعيها الاحتلال الاستيطاني المغربي، مؤكدًا أن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره يظل في صلب الإطار الأممي والقانوني للقضية.
وأشار بوعزيز إلى أن من أبرز دلالات التقرير كذلك استمرار المساعي التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، من أجل تحريك المسار السياسي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
واعتبر أن هذه المساعي تعكس رغبة الأمم المتحدة في الانتقال من حالة الجمود إلى حوار سياسي جاد، مشددًا في الوقت ذاته على أن أي حل ينبغي أن يكون منسجمًا مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وأن يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال بوعزيز إن المسار سيكون حتمًا مرتبطًا بمدى قدرة الأمم المتحدة على تحويل هذا الإطار السياسي والقانوني إلى خطوات عملية تساهم في إنهاء مسار تصفية الاستعمار.
وشدد على أن هذا يمثل «التحدي الحقيقي»، موضحًا أن المسألة لا تتعلق فقط باستئناف المفاوضات، وإنما أيضا بضمان أن تكون إرادة الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف ولا للتقادم في تقرير مصيره في صلب أي تسوية مقبلة.
وأكد بوعزيز، في هذا السياق، استمرار مسؤولية مجلس الأمن والأمم المتحدة في دفع هذا المسار نحو حل عادل ودائم، بما يساهم في استقرار المنطقة، ويضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره بنفسه.
وختم عضو اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتأكيد على أن حق تقرير المصير «غير قابل للتصرف ولا للتقادم»، معتبرًا أن المسار يفضي إلى استرجاع السيادة الوطنية.



























