الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 02:31 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 10 مشاهدة
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار

بوابة الجزائر الإخبارية: 331.89 مليار دولار هو الحجم المتوقع للاقتصاد الجزائري في 2026، مقابل 195.63 مليار دولار للمغرب، وفق تقرير «بيزنس إنسايدر إفريقيا» المستند إلى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر. وتمنح هذه الأرقام الجزائر تقدمًا بـ136.26 مليار دولار، لتحتفظ بالمرتبة الرابعة إفريقيًا، باقتصاد يعادل نحو 1.7 مرة حجم نظيره المغربي.

ويضع التصنيف الجزائر خلف جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا، فيما يحل المخزن امتباهي بمشاريع وهمية خامسًا. غير أن الفارق بين البلدين يتجاوز مركزًا واحدًا في الترتيب؛ فحجم الاقتصاد المغربي يعادل نحو 59% من الاقتصاد الجزائري، وفق حساب النسبة بين التقديرين، بما يعكس تفاوتًا واضحًا في الحجم الاقتصادي الإجمالي.

ورغم الاستثمارات التي استقطبها المخزن في بعض الصناعات صناعة السيارات والطيران والبطاريات، تُبقي توقعات 2026 اقتصاده دون مستوى 200 مليار دولار، بينما تضع الجزائر قرب 332 مليارًا. وتوضح المقارنة أن توسع بعض الصناعات التصديرية المغربية لم يغيّر تقدم الجزائر في هذا المؤشر، الذي يقيس مجموع القيمة المضافة المنتجة داخل الاقتصاد.

ويستند الوزن الجزائري إلى موارد طاقوية كبيرة، وقدرة على تمويل الاستثمار العمومي، وسوق تشمل أنشطة الصناعة والفلاحة والبناء والخدمات. وتؤدي صادرات النفط والغاز دورًا أساسيًا في توفير النقد الأجنبي والإيرادات العمومية، فيما يمنح ارتباط الجزائر بالسوق الأوروبية للغاز موقعًا مهمًا في المبادلات الطاقوية الإقليمية.

وفي هذا السياق، أشار صندوق النقد الدولي، في تقييمه المنشور يوم 21 سبتمبر 2026، إلى أن برنامج الإصلاحات الجزائري دعم التنويع والنمو، مستفيدًا من الاستثمار العمومي. وقدّر نمو الاقتصاد بنحو 3.8% خلال 2026، بعد 3.9% في 2025 و3.7% في 2024، مع تحسن الآفاق القريبة بفعل ارتفاع إيرادات المحروقات.

وتكتسب هذه المعطيات أهميتها في تقييم الاقتصاد الجزائري خارج المقارنات القطاعية الضيقة. فالمنافسة الصناعية تُقاس أيضًا بحجم الإنتاج المحلي، وقدرة المؤسسات على تلبية الطلب، وتطوير الموردين، وتحويل الموارد الأولية إلى منتجات أعلى قيمة، إلى جانب الصادرات. ومن ثم، فإن إبراز نجاحات الصناعة المغربية لا يغيّر حقيقة أن الناتج الإجمالي المتوقع للجزائر أكبر منها بنحو 70%.

ومع ذلك، فإن تثبيت هذا التقدم يتطلب رفع مردود الاستثمارات وتوسيع مصادر الإيرادات. وقد دعا صندوق النقد إلى استغلال تحسن مداخيل المحروقات لإعادة بناء الهوامش المالية، وتعزيز الموارد خارج القطاع، وتحسين كفاءة الإنفاق، محذرًا من آثار استمرار العجز الكبير على الدين والاحتياطيات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!

بوابة الجزائر الإخبارية: أمر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لدى ترؤسه، اليوم الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء، الوزير الأول بفتح تحقيق حول الدور السلبي لبعض مستوردي اللحوم في احتكار ورفع سعرها لدى الجزارين المسوقين لها بأسعار اللحوم المحلية.

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!

وفي سياق ذي صلة، أمر الرئيس الجزائري الوزير الأول بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة في الولايات وحتى الأحياء.

بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين!
#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية

‏الرئيس الجزائري  يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية

بوابة الجزائر الإخبارية : أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار،وذلك خلال ترؤسه اليوم اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول عروضا حول الآلية المقترحة للمتابعة اليومية للأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية عبر التراب الوطني

وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية أمر الرئيس تبون بإعداد مشروع نص لتنظيم صارم لنشاط وسطاء البيع، بين المنتجين والمواطنين.

وبحسب البيان يتكفّل الوزير الأول بفتح تحقيق فوري حول الدور السلبي لبعض المستوردين، في احتكار ورفع أسعار اللحوم المستوردة، ولدى الجزّارين المسوّقين لها بأسعار اللحوم المحلية، والفارق بين أسعار اللحوم المستوردة عند القصابات في مختلف الولايات، وحتى في الأحياء.

كما كلّف وزير الداخلية بالتنسيق مع ولاة الجمهورية باستحداث آلية تسمح بشراء فائض المنتجات محليا، وتخزينها ثم طرحها في السوق فور تسجيل المؤشرات الأولى لتغيُّر الأسعار، بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأمر الرئيس بإعداد نظام من قبل وزارة التجارة الداخلية لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح في الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم، مع مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق بالإضافة إلى وضع نظام غير مركزي، يتحمل فيه مديرو التجارة، تحت مسؤولية الولاة المتابعة المحلية اليومية لأسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع.

وفي السياق ذاته أمر رئيس الجمهورية بمضاعفة فرق مراقبة الأسعار التابعين لوزارة التجارة الداخلية مع إنزال ميداني يومي ومستمر طوال السنة.

وتقرر التنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية، لرقابة سريعة وناجعة للأسعار تكون بمثابة آلية إخطار، تُتيح تدخل المصالح المعنية لإعادة التوازن لأسعار السلع في حال ارتفاعها بشكل غير عادي.

    #تبون،الأسعار
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    لخلف أمينة
    طالع مقالاتي

    أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة!

    الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة!

    بوابة الجزائر الإخبارية: خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الوزير الأول بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة في الولايات وحتى الأحياء.

    كما أمر الرئيس تبون الوزير الأول بفتح تحقيق حول الدور السلبي لبعض مستوردي اللحوم في احتكار ورفـع سعرها لدى الجـزاريـن المسوقين لها بأسعار اللحوم المحلية.

    الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة!
    #اللحوم الحمراء#تبون
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    سارة معمري
    طالع مقالاتي
    إفريقيا
    شارك المقال

    ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية

    ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية

    بوابة الجزائر الإخبارية : يشكل إصدار النظام رقم 26-01 نواتج إعادة هيكلة جوهرية لبورصة الجزائر، حيث يضع الأطر التنظيمية المحددة لإدراج أدوات الدين الأخضر ضمن القسمين الممتاز والناشئ. وتكمن الدقة المالية لهذا النظام في اشتراطه وجود “إطار مرجعي أخضر” صارم لكافة المؤسسات المصدرة، يلزمها بتخصيص حصري للأموال المجمعة نحو مشاريع التنمية المستدامة (كالطاقات المتجددة، الاقتصاد الدائري، والنقل النظيف). كما يُرسي خطوط تتبع شفافة عبر تقارير دورية ومراجعة خارجية مستقلة من طرف خبراء معتمدين لدى اللجنة، مما يحمي ثقة المستثمرين ويعزز مصداقية الأثر البيئي للمشاريع.
    ​

    مواءمة المعايير المعرفية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر

    وفي هذا الصدد، أوضح مدير معهد جامعة إليزي الأستاذ خثير شين في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن هذا النص التنظيمي يفرض التخصيص الحصري للأموال المجمعة لتمويل أو إعادة تمويل مشاريع بيئية محددة سلفاً، مع وضع معايير دقيقة لتقييم الأثر البيئي وإدارة المخاطر الاجتماعية، فضلاً عن التتبع الحسابي الصارم للسيولة وإلزام المؤسسات المصدرة بإصدار تقارير دورية تضمن أقصى درجات الشفافية.


    وفي ما يتعلق بآليات السوق، شدد الأستاذ خثير شين في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن البعد الأبرز لإلزامية المراجعة الخارجية يكمن في قدرتها العالية على بناء الثقة ومحاربة ظاهرة “الغسل الأخضر” (Greenwashing)، حيث تشكل عملية التدقيق المستقلة صمام أمان حاسماً لكبار المستثمرين والصناديق السيادية الدولية. وأضاف المصرح ذاته لـ “بوابة الجزائر” أن نشر “رأي الخبير المستقل” يُسهم بشكل مباشر في تخفيض علاوة المخاطر مما يعزز جاذبية السندات الجزائرية الخضراء ويجعلها أصولاً واعدة ضمن محافظ الاستثمار المسؤول اجتماعياً وبيئياً .

    ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية

    تعزيز التمويل المناخي والاندماج في الأسواق الإقليمية

    وفيما يخص الأبعاد الإقليمية والدولية لهذه الخطوة، أكد مدير معهد جامعة إليزي الأستاذ خثير شين لـ “بوابة الجزائر” أن الإطار التشريعي الجديد يفتح آفاقاً واسعة لسد الفجوة التنظيمية أمام بنوك التنمية متعددة الأطراف . وأشار خثير شين في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن وجود نص تنظيمي صريح يوفر للمؤسسات المالية الدولية — كالبنك الدولي، بنك التنمية الأفريقي والمؤسسة المالية الدولية (IFC) — أرضية قانونية مشجعة لتقديم آليات التمويل المختلط (Blended Finance) وإصدار ضمانات لتغطية مخاطر القروض الموجهة للسندات الخضراء الوطنية.
    وفي سياق متصل بالاندماج المالي، أوضح الأستاذ خثير شين لـ “بوابة الجزائر” أن آليات الشفافية المعتمدة ترفع القابلية للتمويل وتتيح للجزائر الاستفادة الفعالة من خطوط التمويل المناخي الميسر، مما يقلل تكاليف الاقتراض للمشاريع الاستراتيجية كالهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر.

    واختتم الأستاذ خثير شين تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن هذا الإصلاح يمثل ممهداً للربط بالمنصات الخضراء الأورومتوسطية عبر تسهيل بروتوكولات التعاون والإدراج المزدوج مع مؤسسات دولية كالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ، إلى جانب تمكين بورصة الجزائر من الانضمام الفعلي لمبادرة البورصات المستدامة التابعة للأمم المتحدة .

    #البورصة ،#الجزائر
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة نحو تنويع أدوات التمويل وتوسيع دور البورصة في تعبئة رؤوس الأموال، اعتمدت الجزائر إطارًا تنظيميًا جديدًا يتيح تأهيل السندات الخضراء للتداول في بورصة الجزائر، بما يفتح المجال أمام المؤسسات لتمويل المشاريع ذات الأهداف البيئية عبر سوق رأس المال، ويوفر للمستثمرين أداة مالية جديدة للمشاركة في تمويل الاستثمارات المستدامة.

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    أعلنت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، اليوم الأحد، اعتماد النظام رقم 26-01، المعدّل والمتمّم للنظام رقم 23-04 المتعلق بالنظام العام لبورصة القيم المنقولة، والذي يحدد شروط تأهيل سندات الدين باعتبارها سندات خضراء، تمهيدًا لقبولها للتداول في القسمين الممتاز والناشئ لسوق سندات الدين ببورصة الجزائر.

    ويأتي هذا الإجراء في سياق جهود تحديث السوق المالية الوطنية، من خلال توفير أدوات تمويل جديدة تتيح للمؤسسات تعبئة الأموال من المستثمرين لتمويل المشاريع ذات الأهداف البيئية، وفق شروط تنظيمية محددة.

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    تمويل المشاريع المستدامة عبر البورصة

    هذا و يتيح النظام الجديد للمؤسسات الراغبة في إصدار السندات الخضراء جمع التمويلات اللازمة لتمويل مشاريع مؤهلة بيئيًا أو إعادة تمويلها، شريطة تخصيص الأموال المتحصل عليها حصريًا لهذه الأغراض.

    وتشمل المشاريع المعنية تطوير الطاقات المتجددة، والنقل النظيف، والتسيير المستدام للموارد الطبيعية الحية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب الاقتصاد الدائري ومشاريع التكيف مع التغيرات المناخية.

    ومن شأن إدراج هذه الأداة ضمن السوق المالية الجزائرية أن يوفر للمؤسسات مصدرًا إضافيًا للتمويل، ويمنح المستثمرين فرصة لتوجيه رؤوس أموالهم نحو مشاريع تستجيب لمعايير بيئية محددة، بما يوسع خيارات الاستثمار ويدعم تطوير التمويل المستدام.

    شروط تنظيمية لضمان الشفافية

    في إطار ضبط عمليات الإصدار، يُلزم النظام الجديد المؤسسات بإعداد إطار مرجعي أخضر يحدد كيفية استخدام الأموال المجمعة، وفئات المشاريع المؤهلة، ومعايير تقييمها واختيارها، فضلًا عن المخاطر البيئية والاجتماعية المحتملة المرتبطة بها.

    كما يتضمن هذا الإطار آليات تسيير الأموال ومتابعة تخصيصها، بما في ذلك المبالغ التي لم تُوجّه بعد إلى مشاريع مؤهلة، إلى جانب تحديد كيفيات إعداد التقارير المتعلقة باستخدام التمويلات ودورية نشرها.

    ويخضع الإطار المرجعي الأخضر، فضلًا عن تخصيص الأموال المجمعة، لمراجعة خارجية مستقلة يتولاها مراجع مسجل لدى اللجنة، ويمكن أن تتخذ شكل رأي خبير خارجي أو شهادة أو تصنيف أخضر.

    وتهدف هذه الضوابط إلى تعزيز إمكانية تتبع الأموال، والتحقق من توجيهها إلى الأغراض المعلنة، وترسيخ ثقة المستثمرين في المصداقية البيئية للمشاريع الممولة.

    الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

    تنويع مصادر التمويل وتطوير السوق المالية

    اقتصاديًا، يمثل اعتماد هذا الإطار التنظيمي خطوة نحو توسيع الأدوات المالية المتاحة أمام المؤسسات الجزائرية، بما قد يساعدها على تنويع مصادر التمويل وتعبئة رؤوس الأموال اللازمة لإنجاز مشاريعها، مع إتاحة فرص استثمارية جديدة في القطاعات المرتبطة بالانتقال البيئي.

    كما يمكن أن يسهم تطوير سوق السندات الخضراء في تعزيز جاذبية السوق المالية الجزائرية، من خلال استقطاب المستثمرين المهتمين بالاستثمارات المستدامة، وتوسيع دور البورصة في تمويل النشاط الاقتصادي.

    غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرتبطًا بمدى إقبال المؤسسات على إصدار هذه السندات، وقدرة السوق على استقطاب المستثمرين، وتوافر مشاريع تستوفي الشروط التنظيمية المحددة، فضلًا عن الالتزام الفعلي بمعايير الشفافية والرقابة.

    وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الدولية الرامية إلى تطوير التمويل المستدام وتعبئة رؤوس الأموال لدعم التنمية الاقتصادية ذات الأبعاد البيئية، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تحديث سوقها المالية وتنويع آليات تمويل الاستثمار.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    بوابة الجزائر الإخبارية : سجل خام ” صحاري بلند ” الجزائري ارتفاعا لافتا في أسعاره خلال سبتمبر، ليواصل تصدره قائمة خامات منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك“، مستفيدا من الإضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة أزمة الّإمدادات و تراجع تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    وبحسب التقرير الشهري الصادر عن المنظمة، بلغ متوسط سعر برميل «صحارى بلند» 118.49 دولارًا خلال سبتمبر، مقابل 94.32 دولارًا في أغسطس، بزيادة قدرها 24.17 دولارًا، أي ما يعادل نحو 26 بالمئة في شهر واحد.

    وامتد الارتفاع إلى متوسط الأسعار منذ بداية العام، إذ بلغ سعر البرميل 96.95 دولارًا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 71.49 دولارًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلًا زيادة بنحو 36 بالمئة.

    ويعكس هذا الأداء المكاسب التي حققها الخام الجزائري في سوق تتأثر بصورة متزايدة بالتوترات الجيوسياسية ومخاطر تعطل الإمدادات، وهي عوامل تدفع الأسعار إلى الارتفاع بفعل المخاوف من نقص المعروض العالمي.

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    اضطرابات الإمدادات تدعم الأسعار

    لم يقتصر الارتفاع على الخام الجزائري، إذ بلغ متوسط سلة أوبك المرجعية 110.59 دولارات للبرميل خلال سبتمبر، بزيادة قدرها 24.15 دولارًا مقارنة بأغسطس، وفق التقرير ذاته.

    وتأتي هذه المكاسب في ظل اضطرابات حادة في حركة نقل النفط، خصوصًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا. وقد أدت القيود التي طالت حركة الشحن إلى تراجع تدفقات النفط المنقولة عبر المضيق، مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع الأزمة، ما زاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات ورفع تكاليف النقل والتأمين.

    وفي المقابل، تواصل منظمة أوبك مراجعة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط، إذ خفّضت تقديراتها لعام 2026 للمرة السادسة على التوالي، من 400 ألف برميل يوميًا في أغسطس إلى 200 ألف برميل يوميًا، في إشارة إلى استمرار الضغوط على آفاق الاستهلاك العالمي رغم ارتفاع الأسعار.

    ويبرز هذا التباين بين صعود الأسعار وتباطؤ توقعات نمو الطلب مدى تأثر السوق بالعوامل الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات، إلى جانب العوامل التقليدية المرتبطة بالاستهلاك والنشاط الاقتصادي العالمي.

    النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط  أزمة الإمدادات العالمية

    الإنتاج الجزائري يسجل أعلى مستوى منذ 2023

    على مستوى الإنتاج، بلغ إنتاج الجزائر من النفط نحو 1.003 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر 2026، مقابل مليون برميل يوميًا في أغسطس، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا، وأعلى مستوى له منذ أبريل 2023، وفق البيانات الواردة في التقرير.

    ويمنح ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استقرار الإنتاج عند مستويات أعلى، الجزائر فرصة لتعزيز مداخيل صادرات المحروقات، بالنظر إلى الوزن الذي يحتله القطاع في موارد البلاد من العملة الصعبة وتمويل الميزانية.

    غير أن انعكاس هذه المكاسب على الإيرادات الفعلية يظل مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها الكميات المصدّرة، وتكاليف الإنتاج والنقل، وتطور الأسعار خلال الأشهر المقبلة. كما أن استمرار الاضطرابات العالمية قد يدعم الأسعار من جهة، لكنه يزيد في المقابل تكاليف الشحن ومخاطر وصول الإمدادات إلى الأسواق.

    وبذلك، يضع تصدر «صحارى بلند» خامات أوبك الجزائر في موقع مستفيد من موجة ارتفاع الأسعار، لكن استدامة هذه المكاسب ستظل رهينة تطورات سوق النفط العالمية، ومسار الطلب، ومدى استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة الإمدادات.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة لتعزيز قدراتها في النقل الجوي وتحديث أسطولها، تسلّمت الخطوط الجوية الجزائرية سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”، ضمن برنامجها الطموح لتوسيع شبكة رحلاتها الدولية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وحملت الطائرة الجديدة اسم “رأس العافية” نسبة للمنارة البحرية الشهيرة بولاية جيجل، في تسمية تحمل أبعادا رمزية تعكس الارتباط بالذاكرة الوطنية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    كما يعكس اختيار هذه التسمية ، وفق بيان المشركة، “الوفاء للذاكرة الوطنية وتقديرا لأرواح ستظل حاضرة في الوجدان”, فضلا عن الإشادة بأبناء المنطقة الذين “جسدوا بصمودهم قوة الأمل”.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وتعد هذه الطائرة سادس طائرة من هذا الطراز تنضم إلى أسطول الناقل الوطني, بعد طائرات “نوفمبر 54″ و”غارا جبيلات” و”يناير” و”الجالية” و”الفنك”.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وتخصص طائرات “إيرباص A330neo” للرحلات طويلة المدى, حيث تتسع لأكثر من 300 مسافر بمختلف درجات السفر, وتتميز باقتصادها في استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 25 بالمائة, مقارنة بالأجيال السابقة, فضلا عن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتجهيزها بأنظمة ترفيه حديثة, من بينها خدمة الاتصال بالإنترنت عبر تقنية “واي فاي”.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وتندرج هذه العملية في إطار برنامج تجديد وتوسيع أسطول الخطوط الجوية الجزائرية, الذي أُطلق سنة 2023, ويتضمن اقتناء 10 طائرات من طراز “بوينغ 737 ماكس 9″ و10 طائرات من طراز “إيرباص A330neo“, إضافة إلى 16 طائرة من طراز “ATR 72-600″, بهدف تعزيز شبكة النقل الجوي الداخلي. 

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    كما تندرج هذه الخطوة ضمن خطة عمل الشركة الممتدة إلى غاية سنة 2035, والتي تشمل اقتناء طائرات إضافية لمواكبة الطلب المتزايد على النقل الجوي على المستويين المحلي والدولي.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وسبق للخطوط الجوية الجزائرية ،أن استلمت خمس طائرات من طراز «إيرباص A330neo»، حملت أسماء مستوحاة من تاريخ الجزائر وهويتها العريقة، قبل انضمام الطائرة السادسة “رأس العافية”إلى الأسطول.

    وتحمل الطائرات الخمس السابقة الأسماء التالية:

    نوفمبر 54: تخليدًا لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية في الفاتح من نوفمبر 1954.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    غارا جبيلات: نسبة إلى منجم غارا جبيلات بولاية تندوف، أحد أبرز مشاريع الجزائر في مجال استغلال الثروات المنجمية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    يناير : احتفاءً برأس السنة الأمازيغية، الذي يمثل أحد مكونات الهوية الثقافية الجزائرية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    الجالية: تكريمًا للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، واعترافًا بارتباطها بوطنها الأم.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    الفنك: وهو من الأشهر الحيوانات النادرة التي تعيش في الصحراء الجزائرية.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!

    وبانضمام طائرة “رأس العافية” المستوحى اسمها من المنارة البحرية الواقعة بولاية جيجل، يرتفع عدد طائرات «إيرباص A330neo» التي استلمتها الشركة إلى ست طائرات، في إطار برنامج تحديث الأسطول وتوسيع قدراته على تأمين الرحلات طويلة المدى.

    “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
    #الخطوط الجوية الجزائرية#رأس العافية
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    سارة معمري
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟

    “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟

    بوابة الجزائر الإخبارية : بحث مجمع سوناطراك وشركة أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية آفاق تطوير شراكتهما في مجال المحروقات، مع التركيز على أنشطة الاستكشاف والإنتاج بحوض بركين، إلى جانب فرص التعاون في مجال التكنولوجيات الحديثة المستخدمة في استغلال الموارد النفطية.

    وجاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس المدير العام لسوناطراك، نور الدين داودي، بنظيره في أوكسيدنتال بتروليوم، ريتشارد جاكسون، بمدينة هيوستن الأمريكية في 16 أكتوبر الجاري، بحضور مسؤولين من الجانبين، على هامش زيارة عمل قام بها داودي إلى الولايات المتحدة بين 12 و16 أكتوبر 2026، وفق بيان للمجمع.

    “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟

    وتناولت المباحثات فرص تطوير التعاون على المدى القصير والمتوسط والطويل، مع استعراض خبرة الشركة الأمريكية في تطوير الموارد غير التقليدية، وتقنيات الاستخلاص المعزز للنفط، فضلًا عن استخدام الأنابيب المصنوعة من مواد غير معدنية.
    وتكتسي هذه المجالات أهمية تقنية بالنسبة إلى عمليات الاستكشاف والإنتاج، إذ تستهدف تقنيات الاستخلاص المعزز رفع كمية النفط المسترجعة من المكامن، فيما يمكن أن تسهم المواد غير المعدنية في تحسين بعض الخصائص التشغيلية للأنابيب، بحسب طبيعة الاستخدام وظروف الحقول.

    اتفاقيات سابقة تدعم التعاون:

    وتندرج المباحثات الجديدة ضمن شراكة تمتد لسنوات بين سوناطراك وأوكسيدنتال بتروليوم، لا سيما في حوض بركين، حيث وقّع الطرفان، بالشراكة مع إيني الإيطالية وتوتال إنرجي الفرنسية، عقدًا للمحروقات سنة 2022 يتعلق بالمحيطين 404 و208.
    وفي أكتوبر 2024، أبرمت الشركتان بروتوكول اتفاق بشأن أنشطة الاستكشاف والتقييم في محيط بركين وسط، قبل أن يتواصل التعاون التكنولوجي سنة 2025 من خلال اتفاقيتين تخصان دراسة المكامن الكربوناتية المعقدة وتطوير تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط.
    وتعكس هذه الاتفاقيات توجه الطرفين نحو توسيع مجالات التعاون لتشمل الجوانب التقنية، إلى جانب أنشطة الاستكشاف والإنتاج، بما يدعم تطوير الموارد الهيدروكربونية الجزائرية.
    وأكدت سوناطراك وأوكسيدنتال بتروليوم، عقب اللقاء، رغبتهما في مواصلة تطوير الشراكة وتعزيز التعاون بينهما، دون الإعلان عن تفاصيل مالية أو استثمارات جديدة أو أهداف محددة لزيادة الإنتاج ضمن المباحثات الأخيرة.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
    طالع مقالاتي
    إفريقيا
    شارك المقال

    مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026

    مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026

    بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة تعكس التزام السلطات العمومية الراسخ بكرّاس الشفافية وعرض الحصائل الدورية أمام المؤسسة التشريعية، قدم وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، عرضاً مفصلاً أمام لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وقد سلط العرض الضوء على الحصيلة المشرفة والأداء الاستثنائي لقطاع الطاقة خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2026، حيث نجح القطاع في تحقيق 17 اكتشافاً نفطياً وغازياً جديداً عززت القاعدة الإنتاجية للبلاد، بالتوازي مع تسجيل إيرادات صادرات معتبرة بلغت 37.5 مليار دولار إلى غاية نهاية شهر سبتمبر من العام ذاته. وجاء هذا النمو المالي اللافت مدفوعاً بشكل أساسي بالديناميكية السوقية الإيجابية وارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. وتؤكد هذه المؤشرات الرقمية الصلبة، إلى جانب التوجهات الاستراتيجية وبرامج التنمية المتسارعة التي أقرها القطاع، قدرة الجزائر العالية على مواصلة لعب دورها الريادي والمحوري كمورد رئيسي وآمن للطاقة على الساحة الدولية، مع تعزيز استقرار توازناتها المالية الكبرى وقدراتها التصديرية والاستثمارية وسط مشهد طاقوي عالمي شديد التغير والتقلب.

    أسباب نمو الصادرات.. تفكيك ثنائية الأسعار والإنتاج والواقع الجيوسياسي

    في قراءته التحليلية للمؤشرات المالية المرتفعة لقطاع المحروقات الجزائري، يؤكد الدكتور عزالدين أبوغالية، خبير اقتصادي ومستشار بمجال النفط والطاقات الجديدة والمتجددة، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر”، أن النمو المسجل في إيرادات الصادرات — والتي بلغت 37.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026 — لا يعود لعامل منفرد، بل هو محصلة لتداخل معقد بين ارتفاع الأسعار، واستقرار الإنتاج، والتداعيات الجيوسياسية العالمية.

    ويوضح الدكتور عزالدين أبوغالية لـ “بوابة الجزائر” أن القاطرة الأساسية لهذا النمو المالي تتمثل في صعود متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مما ضاعف القيمة الإيرادية للتصدير. ويرى الخبير النفطي أن هذا الانتعاش السعري اقترن بدعم ميداني تمثل في تحقيق 17 اكتشافاً جديداً خلال عام 2026، وهو ما أتاح لمجمع “سوناطراك” تعزيز قاعدته الإنتاجية وضمان إمدادات مستدامة ونوعية اتجهت أساساً نحو الأسواق الأوروبية.

    وحول تأثير الأزمات الدولية على هذا الأداء، يشير الدكتور عزالدين أبوغالية عبر “بوابة الجزائر” إلى أن أزمة حرب روسيا وأوكرانيا وما نتج عنها من مساعٍ أوروبية حثيثة لفك الارتباط بالغاز الروسي، رسخت موقع الجزائر كمورد بديل وآمن بفضل شبكة أنابيب العبور المباشرة نحو إيطاليا وإسبانيا. ويضيف أبوغالية أن اضطراب سلاسل الإمداد وتصاعد المخاطر الملاحية في مناطق حيوية كالشرق الأوسط والبحر الأحمر دفعت الأسواق العالمية لترجيح كفة الإمدادات القريبة والمستقرة في شمال إفريقيا، وهو ما خدم الأسعار والمكانة التصديرية للجزائر بشكل مباشر.

    استراتيجية سوناطراك للشراكة وتطوير الحقول الجديد

    ةوفيما يتعلق بسبل ديمومة هذا الإنتاج وشبكة الشراكات الاستثمارية، لفت الدكتور عزالدين أبوغالية في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن مجمع “سوناطراك” ينتهج خطة عمل استثمارية مكثفة تعتمد على الفرص والتحفيزات التي يتيحها قانون المحروقات (19-13)، وذلك لاستقطاب كبريات الشركات الطاقوية العالمية مثل “إيني” الإيطالية، و”توتال إنيرجي” الفرنسية، و”أوكسيدنتال بتروليوم” الأمريكية، و”سيبسا” الإسبانية.

    ويرى الخبير الاقتصادي والمستشار بمجال النفط والطاقات الجديدة والمتجددة، الدكتور عزالدين أبوغالية، في تصريحه لـ “بوابة الجزائر”، أن هذه العقود الاستثمارية لا تقتصر على الحفر والاستكشاف التقليدي في الأحواض الواعدة كـ “بركين” و”إليزي” و”ورقان”، بل تمتد لتشمل الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة كالتصوير الزلزالي المتقدم وتقنيات إعادة الحقن لرفع معدلات استرجاع المحروقات من الحقول الناضجة. ويختتم أبوغالية تحليله بالإشارة إلى أن توجيه جانب هام من الميزانيات الاستثمارية نحو مشاريع الغاز الطبيعي المسال (LNG) والطاقات المتجددة يخدم رهان الجزائر في تقليص البصمة الكربونية وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة.

    #الجزائر#الطاقة#النفط
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!

    بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، قدم وزير الدولة، وزير المحروقات،الجزائري محمد عرقاب، السبت ، عرضا أمام لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، استعرض خلاله حصيلة نشاط القطاع خلال سنة 2026، وأبرز توجهاته الاستراتيجية وبرامجه التنموية وآفاق تطويره، إلى جانب مشروع ميزانيته للسنة المقبلة ذكر من خلاله أن قطاع المحروقات سجل 17 اكتشافا جديدا كما بلغت إيرادات الدولة من صادرات المحروقات 37.5 مليار دولار إلى نهاية سبتمبر 2026.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    أكد الوزير،وفقا لما أوردته الوزارة ،أن إعداد مشروع الميزانية القطاعية لسنة 2027 يأتي في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، انعكست على النمو العالمي وأسواق النفط والغاز، وأدت إلى تقلبات في الأسعار وتزايد المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وفي هذا السياق، أبرز مكانة الجزائر باعتبارها موردا موثوقا للغاز الطبيعي، مشيرا إلى تنامي الطلب الأوروبي على الغاز الجزائري، وتجديد وتوقيع عقود توريد طويلة الأجل مع عدد من الشركاء، من بينهم إيطاليا وإسبانيا وسلوفينيا والتشيك وألمانيا.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وعلى الصعيد الوطني، سجل قطاع المحروقات 17 اكتشافا جديدا بجهد سوناطراك الخاص خلال سنة 2026، وزيادة في الإنتاج الأولي من المحروقات .


    كما بلغت إيرادات الدولة من صادرات المحروقات 37.5 مليار دولار إلى نهاية سبتمبر 2026، مدعومة بارتفاع متوسط سعر البترول الخام الجزائري بنسبة 37 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ليبلغ نحو 97 دولارا للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وسجلت الجباية البترولية إيرادات بقيمة 2.841 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 105 بالمائة من التقديرات المعتمدة في قانون المالية لسنة 2026، والمقدرة بـ2.698 مليار دينار.


    وفي المقابل، بلغ الاستهلاك الوطني من المواد الطاقوية نحو 59 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعا أساسا بارتفاع الطلب على الغاز، وبدرجة أقل على المواد البترولية، لاسيما خلال موجة الحر والحرائق التي شهدتها البلاد خلال الصائفة الماضية.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وفي مجال تحلية مياه البحر، ارتفع إجمالي انتاج المحطات المستغلة نهاية سبتمبر 2026، ب26 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتستغل الجزائر حاليا 19 محطة بطاقة إجمالية تفوق 3.8 ملايين متر مكعب يوميا، بما يغطي نحو 42 بالمائة من الطلب الوطني على مياه الشرب.


    كما تجاوزت استثمارات سوناطراك 6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، مقابل 5.3 مليارات دولار سنة 2025، بارتفاع قدره 21 بالمائة. وبلغ عدد العاملين في قطاع المحروقات نحو 193 ألف عامل بنهاية السداسي الأول من سنة 2026، مما سمح بخلق مناصب عمل مباشرة جديدة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وفيما يتعلق بالآفاق التنموية، أوضح الوزير أن القطاع يستهدف رفع الإنتاج الأولي للمحروقات إلى نحو 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول سنة 2030، وزيادة نسبة تحويل المحروقات وتثمينها إلى أكثر من 50 بالمائة من الإنتاج الأولي، مقابل نحو 30 بالمائة حاليا.


    ولهذا الغرض، تم تخصيص غلاف استثماري يقدر بنحو 71.6 مليار دولار لتطوير نشاط المحروقات، منها 52 مليار دولار لنشاط المنبع، ونحو 13 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وتشمل أبرز المشاريع مصفاة حاسي مسعود الجديدة، ووحدة إنتاج ميثيل ثلاثي بوتيل الإيثر (MTBE) بأرزيو ، ووحدة إنتاج الألكيل بنزين الخطي (LAB) بسكيكدة ، إلى جانب مجمع إنتاج البولي بروبيلين (PDH-PP) بأرزيو ، ومشروع مماثل بتركيا.


    كما تطرق الوزير إلى مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس، الذي يشهد تقدما في تجسيد مكوناته، مع انطلاق الدراسات الهندسية التفصيلية ومواصلة تطوير منشآت التخصيب والتحويل الكيميائي والبنى التحتية للنقل والمنشآت المرفئية.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    ويستهدف المشروع استخراج 10.5 ملايين طن سنويا من الفوسفات الخام وإنتاج 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب القابل للتسويق، مع تخصيص نحو 3.2 ملايين طن سنويا من الفوسفات المركز لمركب التحويل الكيميائي. كما يستهدف مركب وادي الكبريت، في مرحلته الأولى، إنتاج 2.4 مليون طن سنويا من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية.


    ويرتكز المشروع على منظومة صناعية ولوجستية متكاملة تربط منجم بلاد الحدبة بمركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت، عبر السكك الحديدية والمنشآت المرفئية بميناء عنابة، بما يعزز تثمين الموارد المنجمية، ويدعم الأمن الغذائي، ويوفر فرص العمل، ويسهم في تنويع الصادرات الوطنية.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وفي مجال الأمن المائي، وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، أشار الوزير إلى إدراج برنامج لإنجاز ست محطات جديدة لتحلية مياه البحر في آفاق سنة 2030، بطاقة إجمالية تقدر بـ1.8 مليون متر مكعب يوميا، بما يسمح برفع نسبة تغطية الطلب الوطني على مياه الشرب بواسطة التحلية إلى نحو 60 بالمائة.
    وفي إطار تعزيز جاذبية قطاع المحروقات، أطلقت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «ألنفط» جولة العطاءات الدولية «Algeria Bid Round 2026»، التي تشمل سبع رقع استكشافية موزعة على ولايات ورقلة وإليزي وتوقرت والبيض.


    وقد أبدت قرابة 60 شركة اهتمامها بالمشاركة، فيما استوفت 21 شركة شروط الولوج إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية المتاحة منذ الفاتح من جوان 2026.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    كما تواصل سوناطراك تطوير شراكاتها مع الشركات الدولية في ظل الإطار القانوني الذي يوفره القانون رقم 19-13 المتعلق بنشاطات المحروقات، من خلال عقود مع شركات، من بينها «إيني» الإيطالية، و«برتامينا» الإندونيسية، و«ريبسول» الإسبانية، و«سينوبك» الصينية و أوكسيدنتال بتروليوم الامريكية
    وفي إطار تعزيز حضورها الدولي وقدراتها العملياتية، تم توقيع عقد للحفر بين الشركة الفرعية لسوناطراك «إنافور» والشركة النيجيرية «سيبكس».


    وبخصوص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الرابط بين نيجيريا والجزائر عبر النيجر، أكد السيد الوزير استئناف المفاوضات وفق الجدول الزمني المقرر، وانطلاق أشغال إنجاز الشطر الجزائري بولاية أدرار يوم 4 جوان 2026، تنفيذا لمخرجات الاجتماع الوزاري الخامس المنعقد بالجزائر العاصمة يوم 3 جوان 2026.


    وفي مجال حماية البيئة، أكد الوزير مواصلة الجهود الرامية إلى خفض البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، حيث تعمل سوناطراك على تقليص حجم الغاز المحترق إلى أقل من 1 بالمائة بحلول سنة 2030، والتخلص من الحرق الروتيني، والوصول إلى مستويات شبه منعدمة من انبعاثات غاز الميثان المرتبطة بنشاطها.


    كما أبرز أهمية مشروع إعادة التشجير الذي تعتزم سوناطراك تجسيده على مساحة 520 ألف هكتار على مدى عشر سنوات، باستثمار يفوق مليار دولار، بما يسهم في تعزيز الغطاء النباتي ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية واستحداث فرص عمل عبر مختلف مناطق الوطن.

    الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!


    وفي مجال تنمية الرأسمال البشري، أشار الوزير إلى البرامج التدريبية المتخصصة التي تطورها سوناطراك لتأهيل العاملين وتعزيز مهاراتهم، إلى جانب توسيع التعاون مع الجامعات لتطوير برامج تكوين تتماشى مع احتياجات القطاع.


    أما في مجال الرقمنة، فيعمل القطاع على تسريع تطوير الأنظمة المعلوماتية المتكاملة (ERP) على مستوى المؤسسات والهيئات التابعة له، لتحسين الإنتاجية والأداء، وترشيد تكاليف التسيير والتشغيل، وتعزيز التنسيق وتسريع اتخاذ القرار ودعم أمن المنشآت.


    كما تتواصل عملية تحديث المنصة الرقمية «تصاريح» في إصدارها الثاني (2.0)، المخصصة لاستخراج التراخيص والتصاريح المتعلقة باستيراد وتصدير المواد الحساسة، بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين.


    وعلى الصعيد الدولي، أكد الوزير أهمية مشاركة الجزائر في مختلف الاجتماعات والتظاهرات متعددة الأطراف، لاسيما ضمن منظمة أوبك وتحالف أوبك+ ومنتدى الدول المصدرة للغاز والمنتدى الدولي للطاقة، بما يدعم الحوار والتنسيق بين الدول المنتجة، ويسهم في استقرار أسواق الطاقة وحماية المصالح المشتركة.
    وفي ختام عرضه، استعرض السيد وزير الدولة، وزير المحروقات، أبرز المؤشرات المالية لمشروع ميزانية القطاع لسنة 2027، التي تتضمن تقديرات للجباية البترولية بقيمة 2.652 مليار دينار، على أساس سعر مرجعي للنفط يقدر بـ60 دولارا للبرميل.


    كما تقدر الميزانية القطاعية بنحو 63 مليار دينار، تخصص أساسا لبرنامج دعم سعر تحلية مياه البحر، إلى جانب الاعتمادات المخصصة لتسيير الإدارة العامة للقطاع.


    ويعكس البرنامج التنموي والمالي للقطاع مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستكشاف والإنتاج، وتثمين الموارد الوطنية، وتطوير الصناعات التحويلية، واستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية، ودعم الأمن المائي، وخفض الانبعاثات، وتحديث التسيير، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية الوطنية وتحقيق الأهداف المسطرة في آفاق سنة 2030.


    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    لخلف أمينة
    طالع مقالاتي

    أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر