بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن إلقاء نحو 85 قنبلة خارقة للتحصينات على الموقع الذي كان يجتمع فيه حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني بقياداته ! يقول
الجيش الإسرائيلي1 أيضا إن كل قنبلة تم إلقاؤها على موقع نصر الله تزن طنا !

طبعاً، كان الهدف من هذه القوة التفجيرية أن يبقى العالم يتابع الجيش الإسرائيلي وهو يمارس التعريض بأشلاء حسن نصر الله وهي في المختبرات تخضع لتحليلات الحمض النووي بعد الدمار الشامل للمنطقة! وتحويلها بمن فيها إلى غبار، فإذا بهم يخرجون حسن نصر الله فاقدا للحياة، من حفرة لا يقل عمقها عن 30 مترا ولكن دون أن يمسس جسده نترون واحد من الأطنان المتفجّرة على رأسه!! وتم تأكيد خبر وفاته اختناقا بدخان التفجير وليس بناره اللهيبة وأهواله الانشطارية،
وشاهد العالم على كل وسائل الإعلام ولصور جثته كاملة وهي مسجاة بالقماش ذو الملمس الحريري،..هذه صورة تستوقف العقول والقلوب معاً، فضراوة التفجير وهول ما خلفه من دمار ، يُحيل العقول على إدراك منطقي وطبيعي واحد وهو أنه كل من كان عليها فان!! لكن ربك ذو الجلال والإكرام أراد إخراج حسن نصر الله ميتاً وحيًا في آن واحد !
بقدرة إلهية واضحة البسط، شاء الله ما لم يشأه بنو إسرائيل وهو تحويل حسن نصر الله إلى غبار تذروه الرياح !!
إعجاز إلهي لا يحتاج إلى تحليل كيميائي ولا غيره، بل إلى تصديق يعقبه تسبيح لله وقدرته ! وكأن بالله يُشهد البشر على كرامة منحه إياها تتمثل في منزلة الشهيد الذي لا يسع الأرض ومن فيها أن يمسوا جسده بسوء أو عيب!

أليس بمثل هذه الأمارات عبر الزمان كان يميز المسلمون شهداءهم بين قتلى الحروب والمعارك ضد غيرهم ؟
سواء اختلفنا مع حسن نصر الله رحمه أو اتفقنا معه، وأياً كانت كيفيات وأسباب الوصول إليه واغتياله، بخيانات “الإخوة” أو بتكنولوجيات العدو، الدرس الرباني هو الآية ..(وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ).
الجزم في القول عندنا بأن فلان أو علان قد نال الشهادة، إنما القصد منه، أن الذي قضى نحبه نحسبه عند الله من الشهداء، وهي عبارة تتضمن التمني والدعاء معاً لينال المرحوم وسام الشهادة الإلهي..لكننا في مشهد العثور على حسن نصر الله تحت الكاميرات بعد الدمار الشامل للمنطقة عشنا آية إلهية نراها رأي العين، أخزت بنو إسرائيل، وحققت آية آخرى في قوله تعالى ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) .
سواء اختلفنا مع حسن نصر الله رحمه أو اتفقنا معه، وأياً كانت كيفيات وأسباب الوصول إليه واغتياله، بخيانات “الإخوة” أو بتكنولوجيات العدو، الدرس الرباني هو الآية ..(وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ).

يعتقد بنو إسرائيل عبر التاريخ أنه بقتلهم الأنبياء والقادة الذي يحاربون بطشهم، هو راحة أمرهم، لكنهم لا يتعضون، لأنهم منذ حكم الله عليهم بالشتات لا يزالون جيلا بعد جيل لم ينعموا ولن ينعموا بوطن كما البشر..حتى ولو أفنوا كل الرجال المؤمنين من البشرية، سيجدون النساء والأطفال ليحاربونهم على ما فعلوا في الناس من إراقة للدماء.
بخروج نصر الله من تحت الأرض، بجسد سليم ، إنما أعطت له إسرائيل بكرامة من الله، حياة أخرى، ستُزرع روحها في الملايين من الناس حولها، وستبقى تسعى في الحياة وراء وطن في الحقيقة هو سراب ، لو كان سيتحقق، لتحقق في عهود سابقة يوم كان الكوكب فارغا من الناس، أما اليوم وقد امتلأ وحشر بنو إسرائيل أنفسهم بين العرب..فأين المفر من أجيالهم، الذين يؤمنون بضرورة فناء إسرائيل المزعومة كما تؤمن هي بضرورة محو العرب، فأخبار كل من حاربوهم من قرون وصلت إلينا من دون “بيجر” ولا “أنترنت”، ففي كل حرب إسرائيلية تنبعث أرواح متجددة لمحاربتها، فإسرائيل اليوم مجرد بضعة أشخاص يملكون المال والسلاح وإدارة المؤسسات، يغرون من حولهم بالسلط المتأتية عن ذلك، لكن البشرية قالت كلمتها وخرجت في كل الكوكب تدين هؤلاء..الكراهية ضد إسرائيل هي من ستقضي عليها وعلى أموالها وسلاحها..الكراهية هي أفتك من كل طائراتها وذهبها وتكنولوجيتها.















