العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية: يبدو حدثا صعبا على طاولة إيمانويل ماكرون بمكتبه داخل الإليزيه هذا الجمعة، إنه الحدث الذي لم يكن ينتظره أبدا ولم يتوقعه مستشاره المكلف بإفريقيا الذي قضى عدة أشهر من أجل صياغة “خطة فرنسا إفريقيا” الجديدة.

في تفاصيل الليلة الصعبة لماكرون قامت تشاد بإنهاء اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة بينها وبين فرنسا في قرار مشابه لما قامت به بوركينافاسو ثم مالي والنيجر.
وجاء في بيان نجامينا ” تبلغ الحكومة الرأي العام الوطني والدولي بقرارها إنهاء اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة مع الجمهورية الفرنسية بتاريخ 5 سبتمبر 2019 والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن والدفاع بين البلدين.”
وتابعت الحكومة التشادية ” يمثل هذا القرار، الذي اتخذ بعد تحليل متعمق، نقطة تحول تاريخية. وفي الواقع، بعد مرور 66 عاماً على إعلان جمهورية تشاد، حان الوقت لكي تؤكد تشاد سيادتها الكاملة وتعيد تحديد شراكاتها الاستراتيجية وفقاً للأولويات الوطنية.”

وتتعهد تشاد، وفقا لأحكام الاتفاقية، باحترام الشروط المنصوص عليها لإنهائها، بما في ذلك فترة الإخطار، والتعاون مع السلطات الفرنسية من أجل ضمان انتقال متناغم، يضيف البيان.
وأكدت الحكومة التشادية أن “هذا القرار لا يقوض بأي حال من الأحوال العلاقات التاريخية وروابط الصداقة بين البلدين.” وتظل تشاد –وفقا لذات البيان- عازمة على الحفاظ على علاقات بناءة مع فرنسا في مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك لصالح الشعبين.

وأعربت في الأخير نجامينا عن “امتنانها للجمهورية الفرنسية للتعاون الذي قامت به في إطار هذا الاتفاق وتظل منفتحة أمام حوار بناء لاستكشاف أشكال جديدة من الشراكة.”
انتهى البيان، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وقد اختارت التشاد الطلاق البائن الذي لا رجعة فيه.



















