بوابة الجزائر الإخبارية: في حدثٍ أشبه بمشهدٍ سينمائي كوميدي، أُسدل الستار مبكرًا على تمرين “ماراثون 25” الجوي المشترك بين القوات الجوية الملكية المغربية وسلاح الجو الفرنسي، بعد أقل من ساعة من انطلاقه! نعم، ساعة واحدة فقط، كانت كافية لتكشف عن الفجوة الهائلة بين الطموح المغربي والواقع المؤلم في الأجواء.

مصادر عسكرية فرنسية، بلهجةٍ لم تخلُ من السخرية، وصفت الأداء المغربي بـ”الكارثي”، معلنة إلغاء التمرين حفاظًا على ما تبقى من “مصداقية” التعاون العسكري بين البلدين.
التمرين، الذي كان من المفترض أن يعزز التنسيق البيني ويبرز قدرات الطيارين المغاربة، تحول إلى عرضٍ للارتباك والتخبط. ثماني طائرات F-16 مغربية، مدعومة بمروحيات “بوما” التي بدت وكأنها استعارتها من متحف الحروب القديمة، عجزت عن مواكبة خمس طائرات رافال B الفرنسية، التي كانت ترقص في السماء ، مدعومة بطائرة تزويد بالوقود وأخرى للنقل الاستراتيجي.

الطيارون المغاربة، وبدلاً من إظهار براعتهم، قدموا عرضًا لأخطاء تكتيكية بدائية، جعلت الفرنسيين يتساءلون: “هل هؤلاء يحلّقون أم يتعلمون القيادة في السماء؟”
مصدر فرنسي، لم يُخفِ تهكمه، وصف الأداء المغربي بـ”المخجل”، مضيفًا أن مروحيات “بوما” بدت كأنها “تحتفل بذكرى تقاعدها” بدلاً من المشاركة في مناورات حديثة.
ويبدو أن الطيارين المغاربة، كانوا كمن يحاول لعب الشطرنج بقوانين لعبة الطاولة. النتيجة؟ قرار فرنسي صلب بإلغاء التمرين، لأن الاستمرار كان سيُشبه “تدريبًا للأطفال في مواجهة محترفين”.
هذه “الفضيحة“، إن صح التعبير، تطرح تساؤلات جدية حول جاهزية القوات الجوية المغربية ومستوى تكوين طياريها. فهل كان العيب في التدريب؟ أم في العتاد الذي يبدو أنه ينتمي لعصرٍ مضى؟ أم أن الطيارين المغاربة ظنوا أن المناورات مجرد نزهة جوية؟ في كل الأحوال، يبدو أن سماء “ماراثون 25” شهدت سقوطًا مدويًا لسمعة القوات الجوية المغربية،




















