بوابة الجزائر الإخبارية: بعيدا عن المعتقدات الدينية بزوال إسرائيل وعود المسيح عليه السلام للإجهاز على “دماسايا” وهو الدجال عند العبرانيين، الذين يعتقدون يأنه سيُعيد لليهود مملكتهم التي لم تقم يوما في التاريخ!

بعيدا عن كل هذا التطبيع العربي لم ينجح ولن يُكتب له النجاح أبداً سواء كان فوق الطاولة معلناً، سواء كان تحتها، سواء كان بدولارات الإمارات أو بالقاذفات الأميريكية B2 Spirit ، أو بكل الخيانات الداخلية في الحكومات العربية من المحيط إلى الخليج!

لماذا ؟
التطبيع هو ظاهرة عربية حكومية رسمية لا تحظى بالإجماع حتى داخل هذه الحكومات العربية نفسها، ومهندسو هذا التطبيع، يعيشون خوفا وهوسا بالموت المأساوي من أقرب محيط حولهم في قصورهم، يخشون الاغتيال من جرم ما اقترفوه من خيانة لعقيدتهم ولشعوبهم، وهو ما ينتج عداءً طبيعيا في المنظومات الحاكمة العربية.
شيء آخر.. هذا التطبيع لا يحظى بأي دعم شعبي عربي، والشارع سواء في العواصم العربية وأقطار الجزيرة العربية يردون التطبيع جملة واحدة .

التطبيع هو تطبيع الشعوب. التطبيع هو قبول الشعوب العربية أن يعيش اليهودي آمنا في سربه بين جيران عرب ومسلمين يخرج ليلا ونهارا بلا سلاح وبلا خوف ويمشي في الأسواق ويشتري من مسلم ويبيعه هو أيضا. التطبيع أن يمشي الإسرائيلي مثلا آمنا في بغداد والكويت وصنعاء ودمشق وبيروت ونواقشط وتونس..أن يركب من تل أبيب إلى الجزائر العاصمة عبر خطوط الجوية الجزائرية ويبقى على قيد الحياة عندما تهبط الطائرة على مدرج مطار هواري بومدين !
التطبيع أن تختلط الدماء ويعم الأمان التام بين بني عمومتنا وأن تختفي أجيال مسلمة تؤمن بالآية القائلة” لن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم” وحتى تختفي أجيال من بني إسرائيل كانت تؤمن بأن البشر ..كل البشر هم عبيدهم !
هنا فقط يمكن للجميع مسلمون ويهود أن يصلوا صلاتهم في القدس أو في جامع الجزائر !
التطبيع لم يعد موجودا حتى مع حكومات غربية، وحل الدولتين الذي ترفضه إسرائيل جملة وتفصيلا، أصبحت حكومات الدانمارك والسويد وفرنسا وإسبانيا وانجلترا تتبناه وتعلنه للعالم!
نيويورك ولندن أصبحت لا تستطيع توقيف المد البشري المناصر لفلسطين.

التطبيع السامي والتام هو تطبيع الشعوب..تطبيع محمد بن زايد ليس تطبيعاً، فمن اسمه محمد لا يُطبِّع! محمد الاسم الذي يحمله بن زايد هو اسم مستعار ، تختلف أقواله وأفعاله اختلافاً عميقا مع اسمه.. بن زايد يشهد لسانه بالله لكننا لا نعرف إن كان فؤاده يشهد أيضا مع لسانه! لا أحد يعرف هذا.. وحميمه المغربي محمد السادس كذلك ليس محمداً فعلاً! المحمديون لا يطبعون، لأن محمدهم الذي جاءهم برسالة الحق، اتخذ اليهود أعداءً لأنه كان كلما منحهم الآمان واعطوه عهداً ، انقلبوا عليه وقاتلوه، كما كانوا منذ الأزل يقاتلون أنبياء الله!

التطبيع مع اليهود فشل مع الرسل والأنبياء، وفشل مع الله ولو كان سينجح لنجح مع رب العالمين، لكنه فشل لأنهم قالوا لله “سمعنا وعصينا” فأنى للتطبيع أن ينجح..
التطبيع الذي يرعاه بن زايد وملك المغرب، هو محاولة تطويع لواقع رافض، ولي لذراع التاريخ، وتحدٍ لرب يعقوب عليه السلام وتمرد آخر عن طالوت وموسى..
هذا تطبيع لم يولد ميتاً، بل لم يولد أصلا، هو مجرد أضغاث أحلام بالتطبيع..
كان المجال مواتيا جدا لتيودور هرتزل والغرب أن يجعلوا من الأردن أو الإمارات موطناً لليهود، لكنهم اختاروا موطناً فيه الموت هو فلسطين..
هذا لم يكن خطأ بل اعتقادا بتوراة محرفة..اعتقاد قسري على القلوب، وهذا ما يفسر وجود يهود لا يؤمنون بدولة إسرائيل ويؤمنون بفنائهم لقيامها!
هذا عندهم في صدورهم بينهم، فعن أي تطبيع تتحدث تل أبيب..يقول أطفال الجزائر مثلا وهم بعشرات الملايين إنهم لا يؤمنون بشيء اسمه تل أبيب، لأنهم يقرؤون في المدارس بأنها القدس وفقط.
يستحيل إفناء الفلسطينيين في أرضهم، سيحميهم الله حتى لو خان الله المحمدان السادس وبن زايد!
خيانتهما للأمة ومن معهما لن تضر الله شيئا ولا الشعوب المسلمة التي تعززت بشعوب أخرى منها من لا يؤمن حتى بالله، كلهم عززوا غزة ضد حكومة نتنياهو!
التطبيع فكرة..وفكرته هذه لم توجد كي تموت، بل لم تُخلق، وأقر الله ذلك في قرآنه..فقط قلوبهم غلف..































