الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:24 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 34 مشاهدة
المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

مصدر إسباني مطلع لبوابة الجزائر : الغاز المصدر إلى المغرب لا ينبع من مصادر جزائرية، بل يتم الحصول عليه من السوق الدولية، مع وجود نظام شهادات يضمن ذلك.

بوابة الجزائر الإخبارية: قال مصدر إسباني مطلع في حديث خاص لبوابة الجزائر إن الغاز المصدر انطلاقا من الأراضي الإسبانية إلى المغرب لا ينبع من مصادر جزائرية، بل يتم الحصول عليه من السوق الدولية، مع وجود نظام شهادات يضمن ذلك

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

وفي تطور لافت في مشهد الطاقة الإقليمي، أصبح المغرب الوجهة الأولى لواردات الغاز الطبيعي الإسباني، متجاوزًا بذلك فرنسا ودولًا أوروبية أخرى، وفقًا لبيانات حديثة صادرة عن وكالة الاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات البترولية الإسبانية (Cores). وتشير الإحصاءات إلى أن المغرب استورد 9,703 جيجاواط/ساعة من الغاز الطبيعي عبر أنبوب الغاز المغرب-أوروبا (GME) خلال عام 2024، متفوقًا على فرنسا التي استوردت 9,362 جيجاواط/ساعة، فيما جاءت البرتغال في مرتبة أدنى باستيراد 4,056 جيجاواط/ساعة فقط.

https://twitter.com/algatedz/status/1959597996665909746?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

هذا التحول يعكس تزايد الاعتماد المغربي على الغاز الإسباني، عقب قرار الجزائر السيادي قطع امدادات الغاز عن المغرب

و أعادت إسبانيا تفعيل أنبوب الغاز المغرب-أوروبا بتدفق عكسي لتصدير الغاز إلى المغرب، بعد توقف الأنبوب في نوفمبر 2021 مع استمرار العقوبات الاقتصادية الجزائرية ضد نظام المخزن المغربي .

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

وقد أدت التوترات السياسية بين الرباط والجزائر، لا إلى إنهاء الجزائر عقد تصدير الغاز عبر المغرب إلى إسبانيا، مما دفع المغرب للبحث عن بدائل عبر الشراكة مع إسبانيا.

وفقًا لتقارير إسبانية، شهدت صادرات الغاز إلى المغرب زيادة مذهلة بنسبة 155 ضعفًا مقارنة بيونيو 2022، حيث ارتفعت الحصة المغربية من إجمالي صادرات الغاز الإسبانية من 0.1% إلى 18.5% بحلول يونيو 2024.

هذا الارتفاع يعكس استراتيجية المغرب لتفادي أزمة طاقة محتملة، مستفيدًا من البنية التحتية الإسبانية المتطورة لإعادة تسييل الغاز الطبيعي المسال (LNG) ونقله عبر الأنابيب إلى الأراضي المغربية.

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

وقبل سنوات حذرت الجزائر بلغة واضحة إسبانيا من إعادة تصدير أي غاز جزائري إلى المغرب، مهددة بقطع إمداداتها التي تشكل نحو 30.8% من إجمالي واردات إسبانيا من الغاز في يوليو 2024 ، ومع ذلك، أكدت السلطات الإسبانية مرارًا أن الغاز المصدر إلى المغرب لا ينبع من مصادر جزائرية، بل يتم الحصول عليه من السوق الدولية، مع وجود نظام شهادات يضمن ذلك.

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

في المقابل، شهدت صادرات إسبانيا الغازية إلى دول أوروبية مثل إيطاليا انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراجعت حصة خط الأنابيب بين برشلونة وليفورنو من 18.4% في 2023 إلى 4.4% بحلول يونيو 2024. ويعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى تحسن إمدادات إيطاليا من الجزائر مباشرة، بالإضافة إلى توترات سياسية محتملة بين الحكومتين الإسبانية والإيطالية.

#الجزائر ،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

بوابة الجزائر الإخبارية – أجمع المشاركون في الندوة الدولية التي نظمها مركز الرصد العالمي الأميركي بمدينة نيويورك على أن استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية و أطماعه التوسعية هو أكبر خطر على السلم والأمن في المنطقة, مطالبين بتصفية الاستعمار من الإقليم المحتل لضمان استتباب الأمن والاستقرار.

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

كما أجمع المتدخلون في الندوة الموسومة ب”احتلال المغرب للصحراء الغربية كتهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي” على أن النظام المغربي مازال مصرا على استخدام جميع الوسائل لدعم ركائز حكمه الهشة, بما في ذلك مواصلة احتلال الصحراء الغربية و ارتكاب جرائم بشعة ضد شعبها وانتهاج سياسة توسعية وتهديد أمن واستقرار الدول المجاورة.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى التخلي عن سياسة الكيل بمكيالين وإدراك حقيقة أن السلم والأمن والاستقرار على المدى الطويل في شمال غرب إفريقيا يعتمد بشكل كامل على كبح جماح السياسة التوسعية للمغرب وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية وديمقراطية. 

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

وفي مستهل مداخلته, قدم أستاذ دراسات السلام والنزاعات في جامعة “كولجيت” بنيويورك والمهتم بالصراعات في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل, الأكاديمي الأمريكي جاكوب موندي, عرضا تاريخيا حول النزاع في الصحراء الغربية منذ الاستعمار الإسباني, مبرزا الدلائل القانونية التي بنت عليها محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري عام 1975 والتي تثبت عدم وجود أي “سيادة” للمغرب على الصحراء الغربية. وهذا القرار -يضيف- “زكته قرارات الأمم المتحدة التي تعترف بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.

كما أبرز في ذات السياق البعض من أسباب غزو المغرب للصحراء الغربية, على غرار السياسة التوسعية في دول الجوار وأزمة الشرعية الداخلية للنظام آنذاك وكذا الثروات الطبيعية الوفيرة التي تتمتع بها الصحراء الغربية، والتي أسالت لعاب المخزن.

وشدد المتحدث على ضرورة العمل من أجل تحقيق حل مستدام للنزاع في الصحراء الغربية من خلال إعطاء الشعب الصحراوي الفرصة لممارسة حقه في تقرير المصير بحرية.

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

من جهتها, أكدت المحامية والخبيرة في القانون الدولي, كاتلين توماس, على الطبيعة القانونية للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار وقدمت شهادة عن تجربتها كخبيرة قانونية ضمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) وعن محاولات المغرب عرقلة مسار السلام وتزوير عملية تحديد هوية المنتخبين من خلال جلب المزيد من مستوطنيه إلى الصحراء الغربية المحتلة من أجل تغيير البنية الديمغرافية للإقليم.

وأكدت المتحدثة أن “المغرب يخشى نتيجة الاستفتاء لأنه يعلم أن الشعب الصحراوي سيختار الاستقلال”, معربة عن أسفها لكون مجلس الأمن الدولي لم يفعل أي شيء لوقف محاولات المغرب للتلاعب بالعملية بأسرها.

كما توقفت المحامية عند المقترح الاستعماري للمغرب, مؤكدة بالحجج القانونية والسياسية أنه مجرد “مناورة” هدفه “شرعنة” احتلاله للصحراء الغربية والتنكر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, قبل أن تتساءل: “كيف يمكن لنظام شمولي استبدادي أن +يهتم+ بحق الشعب الصحراوي الذي يحتل أرضه بالقوة ويعرضه للقمع الوحشي يوميا, وهو يحرم الشعب المغربي من حقوقه الأساسية؟”.

كما توقفت عند المكاسب التي حققتها الجمهورية الصحراوية التي شيدت مؤسسات ديمقراطية متينة تقوم على سيادة القانون وأنشأت ثقافة مبنية على قيم التسامح والانفتاح والتعايش السلمي, مشددة على أن الدولة الصحراوية المستقلة عامل ضمان للسلم والاستقرار في شمال إفريقيا على عكس النظام المغربي الذي يمثل تهديدا كبيرا للسلم والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأشارت إلى محاولات تشويه سمعة جبهة البوليساريو وكفاح الشعب الصحراوي, مؤكدة أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية والسلطات التشريعية الأمريكية يعرفون جيدا أن اتهامات المغرب لا أساس لها من الصحة.

بدوره, جدد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”, سيدي محمد عمار, التأكيد على الطبيعية القانونية للقضية الصحراوية, مشددا على رفض الشعب الصحراوي للمقترح الاستعماري المغربي الذي وصفه ب”الهزيل” و “السخيف”، والذي يتعارض مع القانون الدولي.

كما شدد على أن الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه بكل الوسائل المشروعة من أجل ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

#المغرب،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار

ن.ع

بوابة الجزائر الإخبارية:لطالما عرفت فرنسا بكونها مختبر الديمقراطيات الحديثة، هاهي اليوم تقف على فوهة بركان اجتماعي وسياسي قد ينفجر في العاشر من سبتمبر 2025.
الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات الكبرى، وساندته قوى المعارضة السياسية، ليس مجرد حراك عابر، بل حدث استثنائي يتوقع أن يعيد رسم خريطة التوازنات داخل المشهد الفرنسي.


منذ أن طرح رئيس الوزراء فرانسوا بايرو خطته للتقشف المالي، والبلاد تدخل في دوامة من الجدل والصراع، فالخطة التي تهدف – وفق الحكومة – إلى توفير 44 مليار يورو بحلول 2026 وخفض العجز إلى 4.6٪، تضمنت إجراءات وصفت بالقاسية، من إلغاء عطل رسمية وتجميد الإنفاق الاجتماعي، إلى تقليص عدد موظفي القطاع العام وتشديد شروط الحصول على إعانات البطالة. هذه التدابير لم تجد طريقها إلى قلوب الفرنسيين، بل فجّرت غضبا عارما اعتبر الأخطر منذ احتجاجات ” السترات الصفراء” في 2018.

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار


حكومة بايرو، التي تعاني منذ ولادتها من هشاشة سياسية، تجد نفسها الآن في عين الإعصار. فمحاولات رئيس الوزراء استمالة الرأي العام عبر فيديوهات على يوتيوب وبودكاست لم تقنع أحدا، بل زادت من حدة السخرية ضده.
المعارضة اعتبرت مبادرته “مناورة متأخرة”، فيما رأى كثيرون أن الرجل يحاول “بيع الوهم” لمجتمع يئن تحت ثقل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

https://twitter.com/l_insoumission/status/1959546534057386311?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وعلى وقع هذا الاحتقان، بات المشهد الفرنسي مفتوحا على سيناريوهات شديدة التعقيد: هل سينجح بايرو في الصمود أمام العاصفة؟ أم أن 10 سبتمبر سيكون يوما فارقا يغيّر وجه الساحة السياسية الفرنسية؟ وهل يمكن أن يعيد الشارع الفرنسي سيناريو ” السترات الصفراء” ولكن بحدة أكبر هذه المرة؟

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار


حكومة في مأزق .. مناورات متأخرة على حافة السقوط


منذ توليه منصبه، بدا بايرو كمن يسير على حبل مشدود بين البرلمان والشارع ، فالمعارضة لم تمنحه يوما فرصة للاستقرار، والشارع اعتبره مجرد امتداد لخيارات إيمانويل ماكرون التي فقدت شعبيتها، حتى الفيديوهات التي بثّها على يوتيوب والبودكاست، قدّمت صورة رئيس وزراء ” يائس” يحاول تلطيف الأجواء، لكنها فُسرت على أنها دعاية انتخابية مبكرة أكثر منها مبادرة جادة لإقناع الشعب.

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار


المأزق الأكبر يتمثل في أن حكومة بايرو قد تواجه مذكرة حجب الثقة مجددا، ما يعني أن أي خطأ سياسي أو انزلاق في التعامل مع الإضراب قد يضعها أمام السقوط الحتمي.


خطة بايرو للتقشف صبّت الزيت على نار التراكمات


قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور وديع مخلوف، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، إن السياق السياسي الذي دفع فرنسا إلى الدعوة لإضراب عام يوم 10 سبتمبر الجاري لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة لسياسات متراكمة اعتمدتها السلطة التنفيذية الفرنسية وأوصلت البلاد إلى أزمة أخلاقية غير مسبوقة.

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار
أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور وديع مخلوف


وأوضح مخلوف أنّ هذه الأزمة تجسدت داخليا في اتساع الهوة بين طبقات المجتمع الفرنسي، فضلا عن تبنّي خطاب اليمين المتطرف في التعامل مع مكونات أساسية من المجتمع الفرنسي، كأبناء المهاجرين أو الفرنسيين من أصول أجنبية، وهو ما جعل النقاش ينحرف نحو البعد الانتمائي بدل معالجة القضايا الجوهرية مثل الأزمة المالية وتدهور المستوى المعيشي.
وأشار المتحدث إلى أنّ السلطة التنفيذية الفرنسية بدل أن تركز على مشاكلها الداخلية، راحت تفتعل أزمات خارجية لصرف الأنظار، مستشهدًا بالخلاف مع الجزائر وأخيرًا مع إيطاليا عقب استدعاء سفيرها في باريس.
وأكد أنّ هذا المسار جعل النقابات والأحزاب تدعو إلى إضراب قد يتجاوز في حجمه أحداث ماي 1968، بالنظر إلى عمق الأزمة التي تمس شريحة واسعة من المجتمع الفرنسي.
وبشأن ما إذا كانت خطة التقشف التي أعلنها بايرو هي الشرارة المباشرة وراء هذا الإضراب، أم أنّها نتيجة تراكمات سابقة، صرّح مخلوف بأن الإجابتين صحيحتان، فالخطة جاءت لتفجر تراكمات سابقة أبرزها حلّ البرلمان الفرنسي يوم 7 جويلية 2024 وما تبعه من فقدان حزب الرئيس أغلبيته النيابية، إضافة إلى تكرار سحب الثقة من الحكومات الفرنسية خلال العام الماضي، وهو ما كشف حجم التشنج السياسي وعدم الاستقرار المؤسساتي
. واعتبر أنّ هذا الوضع منح المعارضة والنقابات والمجتمع المدني ذريعة لرفض خطة بايرو للتقشف التي تستهدف تقليص العجز المالي بـ40 مليار يورو على حساب رفاهية المواطن الفرنسي.
وأضاف الدكتور مخلوف أنّ فرنسا تعيش منذ سنوات تراجعا ملحوظا على الأصعدة الإقليمية والدولية وحتى داخل الاتحاد الأوروبي.
وبيّن أنّ صورة الرئيس الفرنسي وهو ينتظر مقابلة نظيره الأمريكي دونالد ترامب في بهو البيت الأبيض رفقة باقي الزعماء الأوروبيين تختزل المكانة التي وصلت إليها باريس تحت قيادة ماكرون.
كما لفت إلى أنّ تعامل الجزائر مع فرنسا بندّية ووفق مبدأ المعاملة بالمثل أكد تغيّر الأوضاع بشكل نهائي، في حين كشفت موجة طرد النفوذ الفرنسي من إفريقيا عمق التراجع في القارة السمراء.
وفي سياق آخر، قال مخلوف إنّ استبعاد فرنسا من قمة ألاسكا حول الأزمة الأوكرانية رغم مساهمتها المالية والعسكرية يوضح بجلاء أنّها لم تعد في مصاف القوى الكبرى.
وأردف أنّ التراجع نفسه ينعكس داخل الاتحاد الأوروبي حيث فشلت باريس في فرض رؤيتها، خاصة مع تفضيل تشكيل كتلة أوروبية ذات بعد عسكري وأمني بدل الاكتفاء بالتصورات الاقتصادية الفرنسية.
وختم بالقول إنّ فرنسا، العاجزة عن التأقلم مع الحاضر والمتمسكة بماض تجاوزه الزمن، قد تلجأ مجددا إلى أدواتها التقليدية المرتبطة بالبعد الأمني والعسكري لاستعادة موقعها، لاسيما في إفريقيا التي شهدت منذ ستينيات القرن الماضي أكثر من ستين انقلابا عسكريا كان لفرنسا يد في أغلبها.

في غضون 10 أشهر .. أربع حكومات تسقط وفرنسا على فوهة بركان

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار
المحلل السياسي، الدكتور حكيم بوغرارة


قال المحلل السياسي، الدكتور حكيم بوغرارة لـ “بوابة الجزائر“، إنّ “الحكومة الفرنسية تعيش حالة فشل في إدارة الشأن الداخلي، إذ تواجه متاعب اقتصادية ضخمة، حيث تجاوزت الديون الداخلية 3300 مليار يورو، مع توقعات بأن تصل إلى 7000 مليار يورو في سنة 2027 إذا لم تتحرك فرنسا نحو إجراءات تقشفية صارمة، أبرزها فرض ضرائب جديدة على المواطن بقيمة 60 مليار يورو سنويا تقتطع من جيوب الفرنسيين على مدار خمس سنوات، وذلك استجابة لقيود الاتحاد الأوروبي الصارمة على الإصلاحات الاقتصادية”.
وأوضح بوغرارة أنّ “سياسات اليمين واليمين المتطرف، إضافة إلى نهج ماكرون، كانت فاشلة بكل المقاييس، إذ تسبب الرئيس الفرنسي منذ 2017 في إضافة ما يقارب ألف مليار يورو كديون جديدة، وهو رقم قياسي عالمي، جعل الديون الداخلية تمثل نحو 114 بالمائة من الناتج المحلي الخام”. وأضاف قائلا: “سقوط أربع حكومات في غضون عشرة أشهر يؤكد أنّ الداخل الفرنسي يعيش على فوهة بركان”.
وأشار إلى أنّ “الحكومة الفرنسية بدل الانخراط في إصلاحات حقيقية أو التكفل بالانشغالات الاجتماعية، وجدت في إثارة الأزمات مع الجزائر ورقة للتغطية على فشلها الداخلي”.
وتابع موضحا: “مع اقتراب الدخول الاجتماعي، تزايدت الأزمات خاصة بعد إعلان بايرو أنّ سنة 2026 ستكون بيضاء من حيث الزيادات في الأجور والاستثمار العمومي، وهو ما صدم الفرنسيين الذين يواجهون ارتفاعا كبيرا في التضخم، وغلاء المعيشة، وأسعار الطاقة”.
وأكد بوغرارة أنّ “هذه المؤشرات دفعت الرأي العام الفرنسي إلى جعل العاشر من سبتمبر المقبل محطة فارقة قد تنطلق منها ثورات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى إزاحة الحكومة التي أوصلت البلاد إلى هذه الكوارث”.
وفي قراءته للمشهد السياسي، لفت المحلل السياسي إلى أنّ “أزمة فرنسا مرشحة لمزيد من التعقيد، خصوصا مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتفاقم أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب احتقان الداخل الفرنسي”.
وأردف قائلا: “في المقابل، أظهرت الجزائر قدرة كبيرة في إدارة الأزمات، الأمر الذي وضّح حقيقة اليمين واليمين المتطرف المسيطر اليوم على أهم الحقائب السيادية الفرنسية مثل الخارجية والداخلية والعدل”.
وأضاف بوغرارة: “هذا التيار الفاشل يصر على استفزاز المهاجرين والمسلمين، عبر إذكاء خطاب الإسلاموفوبيا وتحميلهم أسباب الفشل الفرنسي”.
وتابع: “أمام هذه المعطيات، يظل سقوط حكومة بايرو احتمالا كبيرا، وقد يصل الأمر إلى حل الجمعية الوطنية الفرنسية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مسبقة”.
وعلى المستوى الدولي، قال بوغرارة إنّ “الانحسار الفرنسي واضح للعيان، لاسيما في إفريقيا، حيث تم طردها عسكريا وتكبدت هزائم استراتيجية في الساحل وشمال إفريقيا ومستعمراتها السابقة، وهو ما أضعفها اقتصاديا وتجاريا أمام القوى الكبرى”.
وأوضح أنّ “المبادلات التجارية الفرنسية مع دول الساحل لا تتجاوز 25 مليار دولار، في حين تصل مبادلات القوى الكبرى إلى 400 مليار دولار، ما يجعل الحصة الفرنسية هامشية”.
كما أضاف أنّ “فرنسا فشلت أوروبيا في تأليب الاتحاد الأوروبي على الجزائر من خلال محاولات يائسة لاتهامها بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لكن الرد الإيطالي والألماني ، برفع مستويات التعاون مع الجزائر، شكّل ضربة قوية لباريس”.
وأردف قائلا: “الحصار طال فرنسا أيضا في الشرق الأوسط، سواء في سوريا أو لبنان أو القضية الفلسطينية، حيث انكشف زيف تبنيها لخيار حل الدولتين، الذي لم يكن سوى خديعة دعائية لتلميع صورتها أمام العرب والمسلمين.

غير أنّ الموقف المتواطئ للكيان الصهيوني عرّى هذه الورقة، خصوصا مع تصاعد المجاعة والإبادة في غزة دون أن تحرك باريس ساكنا. “
وختم بوغرارة بالقول إنّ “فرنسا فشلت كذلك في إدارة الملف الأوكراني، كما عكست صور اللقاءات المهينة مع ترامب حجم الضعف الأوروبي، لتبقى فرنسا ومعها الاتحاد الأوروبي يعيشان أسوأ أيامهما على الإطلاق”.

#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجيش المغربي يختبر صاروخا إسرائيليا موجها قبالة الحدود الجزائرية

الجيش المغربي يختبر صاروخا إسرائيليا موجها  قبالة الحدود الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية : في تصعيد يرقى لعمل عدائي استفزازي أياما عقب ترديد ملك المغرب محمد السادس لأسطوانة مشروخة عنوانها سياسة اليد المسمومة نحو الجزائر ، قال موقع إسرائيلي متخصص إن القوات المسلحة الملكية المغربية وتحت اشراف مباشر من وزارة الدفاع الإسرائيلية عززت مؤخرا قدراتها الصاروخية بإجراء تجربة ناجحة لصاروخ “EXTRA” الإسرائيلي الموجه في شرق المغرب قبالة الحدود مع الجزائر .

الجيش المغربي يختبر صاروخا إسرائيليا موجها  قبالة الحدود الجزائرية

نظام المخزن المغربي يلعب بالنار

الجيش المغربي يختبر صاروخا إسرائيليا موجها  قبالة الحدود الجزائرية


وذكر الموقع الإسرائيلي أن هذه الخطوة تعكس ما أسماه تطوير الجيش المغربي لمنظوماته الصاروخية الدقيقة القادرة على توجيه ضربات بعيدة المدى بدقة عالية، في إطار ما أسمته استعداد المغرب لأي سيناريو حرب مفتوحة مع الجزائر

الجيش المغربي يختبر صاروخا إسرائيليا موجها  قبالة الحدود الجزائرية

خبراء عسكريون إسرائيليون يشرفون على تجربة صواريخ موجهة في المغرب

وخلال التمرين الذي تم تحت اشراف ضباط إسرائليين، أطلقت صواريخ “إكسترا” بمدى يصل إلى 150 كيلومترا، ووصل أحد الصواريخ إلى أقصى مدى له وأصاب هدفه بدقة عالية، وفق المصدر الإسرائيلي ذاته.

وأفاد المصدر الذي أورد التفاصيل لوسائل إعلام إسرائيلية بأن صاروخ “EXTRA” الموجه من عيار 306 مم، مزود برأس حربي يزن 120 كغ، ويصل مداه إلى 150 كيلومترا.
وأشار ذات التقرير إلى أن هذه الخطوة تعد مهمة في تعزيز القدرات الصاروخية للمغرب بعد حصوله على قاذفات صواريخ “PULS”التي اقتنتها المملكة من شركة “Elbit Systems” الإسرائيلية والتي تسمح بإطلاق صواريخ “EXTRA” وصواريخ “Predator Hawk” بقطر 370 ملم ومدى يصل إلى 300 كيلومتر.

الجيش المغربي يختبر صاروخا إسرائيليا موجها  قبالة الحدود الجزائرية

وتأتي هذه التجربة في إطار خطط المغرب لتحديث قدراته العسكرية والارتقاء بجاهزية منظوماته الصاروخية الدقيقة، ومواكبة التطورات الإقليمية والدولية في مجال الصواريخ التكتيكية ومتوسطة المدى، وفق الموقع العبري.

ووقع المغرب صفقة مع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية لتوريد نظام قاذفات الصواريخ المتعددة من نوع “بولس” للقوات المسلحة، بقيمة تقدر بنحو 150 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتم تنفيذها على مدى ثلاث سنوات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر ترفع التحفظ عن فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

الجزائر ترفع التحفظ عن  فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

المحامي توفيق هيشور :رفع التحفظ الجزائري على المادة 15 فقرة 4 من اتفاقية سيداو خطوة قانونية لها وزن سياسي ودبلوماسي

بوابة الجزائر الإخبارية: رفعت الجمهورية الجزائرية رسميا تحفظها على الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” لعام 1979، التي تتيح منح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

وصدر قرار رفع التحفظ في العدد الأخير من الجريدة الرسمية بموجب مرسوم رئاسي وقعه الرئيس عبد المجيد تبون.

الجزائر ترفع التحفظ عن  فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

وترى جمعيات ناشطة في مجال حماية حقوق المرأة أن هذه الخطوة ستسمح بتمكين المرأة الجزائرية من ممارسة حقها في اختيار محل إقامتها بحرية ودون تمييز.

رفع التحفظ الجزائري عن المادة 15 فقرة 4 من اتفاقية سيداو


وقال المحامي والناشط الحقوقي توفيق هيشور في منشور له على حسابه الرسمي”فايسبوك ” إن هذه الخطوة تطرح تساؤلات قانونية واجتماعية عميقة حول مدى انسجامها مع المنظومة التشريعية الوطنية، وبخاصة قانون الأسرة، وما يمكن أن يترتب عنها عملياً في الواقع الجزائري وشرح توفيق هيشور الموقف الجزائري من اتفاقية سيداو على النحو التالي :

الجزائر ترفع التحفظ عن  فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

خلفية عن اتفاقية سيداو والتحفظات الجزائرية

اتفاقية سيداو اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1979 باعتبارها المرجع الدولي الأبرز لحقوق المرأة، حيث تلزم الدول الموقعة باتخاذ التدابير القانونية والإجرائية للقضاء على كل أشكال التمييز.
الجزائر صادقت على الاتفاقية سنة 1996 بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51، لكنها وضعت تحفظات على عدة مواد لاعتبارها متعارضة مع أحكام الشريعة الإسلامية، أهمها:
• المادة 2: إلغاء القوانين التمييزية (تحفظ بدعوى انسجام قانون الأسرة مع الشريعة).
• المادة 9 فقرة 2: جنسية الأبناء (رُفع التحفظ سنة 2008 بعد تعديل قانون الجنسية).
• المادة 15 فقرة 4: حرية اختيار محل السكن والإقامة.
• المادة 16: المساواة الكاملة في مسائل الزواج والعلاقات الأسرية (أبقت الجزائر التحفظ عليها).

ثانياً: مضمون المادة 15 فقرة 4 موضوع المرسوم الجديد

تنص المادة على أن:

“تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتعلق بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل إقامتهم ومحل سكنهم.”

وبالتالي، فإن رفع التحفظ يعني اعتراف الجزائر رسمياً، وبلا استثناء، بحق المرأة في حرية التنقل واختيار السكن على قدم المساواة مع الرجل.

الجزائر ترفع التحفظ عن  فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

ثالثاً: التغيير القانوني والواقعي المترتب عن رفع التحفظ

  1. من الناحية الدولية:
    الجزائر تصبح ملزمة أمام المجتمع الدولي بتنفيذ هذا الحكم في تشريعاتها وممارساتها، وإزالة أي تمييز قانوني أو عملي يقيّد المرأة في اختيار مكان السكن أو الإقامة.
  2. من الناحية الدستورية:
    دستور 2020 نصّ في ديباجته على التزام الجزائر بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ما يجعل الاتفاقيات الدولية أسمى من القوانين الوطنية، باستثناء ما تعارض منها مع “الثوابت الوطنية وأحكام الدستور”.
    وهنا يثور التساؤل: هل ستعتبر حرية المرأة في اختيار السكن تعارضاً مع مبدأ “رئيس العائلة” الوارد في قانون الأسرة؟
  3. من الناحية التشريعية (قانون الأسرة):
    • المادة 36 من قانون الأسرة (قبل تعديل 2005) كانت تنص صراحة على أن الزوج هو “رئيس العائلة” وله حق اختيار محل السكن.
    • التعديلات اللاحقة قلّصت من هذه الصيغة لكنها لم ترفع عملياً السلطة المعطاة للزوج في تحديد محل الإقامة الأسرية.
    • بعد رفع التحفظ، ستُطرح مسألة تعديل قانون الأسرة بما يتوافق مع المبدأ الجديد، بحيث يُمنح الزوج والزوجة الحق المتساوي في تقرير محل السكن.
  4. من الناحية العملية والاجتماعية:
    • قد تستند الزوجة قانوناً إلى الاتفاقية للمطالبة بحقها في اختيار السكن المستقل، سواء داخل إطار الزواج أو عند النزاعات الأسرية.
    • هذا يمكن أن ينعكس على قضايا الحضانة، الطلاق، والنزاعات الأسرية أمام المحاكم، إذ يصبح القاضي مطالباً بتطبيق مبدأ المساواة في التنقل والسكن.
    • من جهة أخرى، قد يثير القرار جدلاً مجتمعياً واسعاً، لكونه يمسّ بنية الأسرة الجزائرية التقليدية، حيث يُنظر إلى الزوج كمسؤول أول عن اختيار المسكن.

رابعاً: ما الذي تغير فعلياً وما الذي قد يتغير لاحقاً؟
• الذي تغير فعلياً: الجزائر رفعت رسمياً التحفظ على المادة 15 فقرة 4، أي أنها لم تعد قادرة على التذرع بالتحفظ لتبرير تقييد حرية المرأة في السكن والتنقل.
• الذي قد يتغير لاحقاً:

الجزائر ترفع التحفظ عن  فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.


• ضرورة إدخال تعديلات على قانون الأسرة ليتماشى مع الالتزام الدولي.


• تعزيز دور القضاء في تكريس هذا الحق، حتى قبل تعديل النصوص، استناداً إلى سمو الاتفاقيات الدولية.
• بروز حالات قضائية جديدة قد تطالب فيها النساء بالاستقلال في اختيار السكن، حتى ضد رغبة الزوج أو الولي.

رفع التحفظ الجزائري على المادة 15 فقرة 4 من اتفاقية سيداو وفق المحامي توفيق هيشور خطوة قانونية لها وزن سياسي ودبلوماسي، تعكس رغبة الدولة في الانفتاح على المعايير الدولية لحقوق الإنسان ، لكنها في المقابل تضع المنظومة القانونية الوطنية أمام تحدٍ مباشر يتمثل في ضرورة التوفيق بين أحكام الشريعة التي يقوم عليها قانون الأسرة، وبين الالتزامات الدولية التي أصبحت نافذة وملزمة.
إن ما سيتغير لا يتوقف على نص الاتفاقية وحده، بل على مدى استعداد المشرع الجزائري لتعديل القوانين، وعلى مدى تكيّف القضاء مع هذه المعايير في التطبيق العملي

الجمعيات النسوية الجزائرية ترحب بالقرار

الجزائر ترفع التحفظ عن  فقرة في اتفاقية “سيداو “تمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

وتطالب الحركات النسوية الجزائرية منذ عقود برفع جميع التحفظات على الاتفاقية التي وقعت عليها في 3 سبتمبر 1981، ثم التصديق الفعلي عليها في 1996.

وكانت الجزائر قد رفعت في عام 2005 تحفظها الأول على الاتفاقية إثر تعديل قانون الجنسية السابق، الذي كان يقيد نقل الجنسية الجزائرية من الأم إلى أبنائها.

وبموجب قانون الجنسية الجديد، تم منح الحق للأم الجزائرية في نقل جنسيتها إلى أبنائها بنفس الشروط التي يملكها الرجل. ويطبق هذا التعديل على الأبناء المولودين لأمهات جزائريات، سواء داخل أو خارج الجزائر. وتم الإعلان عن رفع هذا التحفظ رسميا بموجب المرسوم الرئاسي رقم 08-426 الصادر بتاريخ 21 جانفي 2009.
ولا تزال الجزائر تتحفظ على بندين من اتفاقية “سيداو“، هما المادة 16 التي تعد من أكثر المواد إثارة للجدل، خاصة في الدول التي تعتمد التشريعات المستمدة من الشريعة الإسلامية، إذ تتعلق هذه المادة بالمساواة بين الرجل والمرأة في جميع الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، بما في ذلك عقد الزواج وأثناءه وعند فسخه.

أما المادة الثانية التي مازالت تخضع للتحفظ، فهي الفقرة 1 من المادة 29، التي تنص على أن أي خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية، ولا يسوى عن طريق المفاوضات، يعرض بناء على طلب إحدى هذه الدول للتحكيم أو على محكمة العدل الدولية. وترى الجزائر في تحفظها أنه لا يمكن عرض أي خلاف من هذا القبيل للتحكيم أو إحالته على محكمة العدل الدولية إلا بموافقة جميع أطراف النزاع.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الماكرونية، الاستعمار الجديد، كراهية الجزائر…!

الماكرونية، الاستعمار الجديد، كراهية الجزائر…!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجلى الماكرونية، كنمط سياسي يجمع بين الخطاب الليبرالي والمناورات الاستعمارية الجديدة، في مواقف إيمانويل ماكرون وسياساته التي تكشف عن نزعة استعمارية مُقنَّعة، لقد أشار الكاتب يزيد بن هونات في مقاله إلى هذا البعد من خلال نقد دعم فرنسا للاستعمار المغربي في الصحراء الغربية والصهيوني في فلسطين، مُبرزًا كيف تُمثل هذه السياسات استمرارًا للنهج الاستعماري تحت مسميات حديثة. فالاستعمار الجديد (néocolonialisme) يتجسد في محاولات فرض الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الدول المستقلة، مثل الجزائر

الماكرونية، الاستعمار الجديد، كراهية الجزائر…!

يزيد بن هونات باحث في الأنثروبولوجيا

في مقال له على صفحات جريدة لوسوار دالجيري الناطقة بالفرنسية عدد الباحث بن يزيد بن هونات سقطات فرنسا في عهد ماكرون تجاه الجزائر مبرزا خلفيات حقد ساسة باريس تجاه كل ماهو جزائري ويقول في مقاله الذي ترجمته بوابة الجزائر “تعصف بفرنسا اليوم رياحٌ خبيثة، محمَّلة بنَفَسٍ نتنٍة من الكراهية للجزائر، رياحٌ لا تُفاجئ من تابع مسار الأحداث بعينٍ ثاقبة.

https://twitter.com/algatedz/status/1912129776334115106?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

لقد سبق أن حذَّرتُ، بين عامي 2019 و2021، في كتاباتي الموجَّهة للقارئ الجزائري وفي مؤلَّفي “الحراك والدعاية الإعلامية في سياق ما بعد الاستعمار” (منشورات الأناب، 2021)، من خطابات الماكرونية الماكرة وسياساتها الداعمة للاستعمار المغربي في الصحراء الغربية والصهيوني في فلسطين.

فالجزائر، بثباتها وصمودها، تظل شوكةً في حلق النخبة الماكرونية وحلفائها، وفي خاصرة الإعلام الذي ينقل أصواتهم، بل وفي وجدان اليمين المتطرف الذي لا يزال يحنُّ إلى ليل الاستعمار الدامس.

https://twitter.com/algatedz/status/1894875752954503508?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

تتفاقم هذه الكراهية للجزائر في ظل المأساة الإنسانية في فلسطين، حيث تُبرز تواطؤ قسمٍ كبير من النخب السياسية والإعلامية والاقتصادية الفرنسية عودةَ النزعات الاستعمارية المكبوتة.

الماكرونية، الاستعمار الجديد، كراهية الجزائر…!

لقد شهدنا، على مدى أشهر، كيف استيقظت الغرائز الدفينة لدى البعض، مستسلمين للطمع والعنف والكراهية العنصرية والنسبية الأخلاقية، على حد تعبير المفكر إيميه سيزار. وكشفت سكوت فرنسا، بل وتواطؤها مع الكيان الصهيوني الذي يرتكب الإبادة، عن عمق الانهيار الأخلاقي للحكومة الفرنسية الحالية ولجزء وافر من المشهد السياسي والإعلامي.

شخصيات مثل برونو ريتايو وكزافييه دريانكور، بتصريحاتهما البغيضة، ليست سوى قمة جبل الجليد.

الماكرونية، الاستعمار الجديد، كراهية الجزائر…!

لكن الجذور أعمق وأقدم، فمن ينسى زلة لسان إيمانويل ماكرون في 30 سبتمبر 2021، حين تساءل علنًا عن وجود أمة جزائرية قبل “الغزو” الفرنسي، منتقدًا ما سماه “الريع التاريخي” لمنظومة الحكم في الجزائر (يقصد الشرعية الثورية ” ؟

إنها جرأةٌ استعمارية متأصلة، تتجلى أيضًا في توقع ماكرون أن تُثير الاعترافات المتأخرة بمسؤولية فرنسا عن اغتيال موريس أودان، علي بومنجل، ولربي بن مهيدي – وهي قطرة في بحر الجرائم الاستعمارية غير المعترف بها – امتنانًا من المجتمع والحكومة الجزائريين، بل وفتحًا أوسع لأسواق بلاد الشهداء – رحم الله شهداءنا الأبرار!

أما تصريحات نويل لونوار، الوزيرة الفرنسية السابقة والداعمة المتحمسة لإسرائيل، التي وصفت ملايين الجزائريين في فرنسا بـ”الخطر” في خطابٍ عنصري صريح، فقد أثارت، ولحسن الحظ، ردود فعل قوية من عدة جماعات مناهضة للعنصرية. ولا ننسى أن هذه السيدة بدأت مسيرتها تحت لواء الحزب الاشتراكي، ثم انتقلت إلى يمين الوسط، لتستقر أخيرًا في معسكر ماكرون عام 2017، في تجسيدٍ صارخٍ لسياسة “في آن واحد”.

وفي ردٍ رمزي على التاريخ، وبعد مرور عام تقريبًا على تأييد ماكرون للسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية (30 يوليو 2024)، وقَّع 114 محاميًا فرنسيًا، أعضاء في جمعية “من أجل العدالة في الشرق الأوسط”، في 22 يوليو 2025، طلبًا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، يتهمون فيه إيمانويل ماكرون وفرانسوا بايرو ووزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الدفاع سيباستيان ليكورنو، إلى جانب 19 نائبًا في لجنة الشؤون الأوروبية بالجمعية الوطنية، بالتواطؤ في الإبادة الجارية في غزة.

وتبرز أسماء مثل كارولين يادان، النائبة الماكرونية، في هذه القائمة.

نستذكر هنا إعلان يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، عن الإبادة في فلسطين يوم 9 أكتوبر 2023. وبعد اثني عشر يومًا فقط، شاركت يائيل براون-بيفيه، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، إلى جانب إريك سيوتي ونواب آخرين، في دعاية إسرائيلية، متجاهلين الجرائم المرتكبة.

وبعد ثلاثة أيام، في 24 أكتوبر، زار ماكرون القدس واقترح تعبئة التحالف الدولي ضد داعش لـ”محاربة حماس“، في خطوة تكشف عن تواطؤ محتمل مع خطط الإبادة.

إن الباحثين الشرفاء، الذين نبَّهوا مبكرًا إلى الإبادة في فلسطين، سيواصلون رصد تواطؤ الماكرونية وغيرها من القوى في فرنسا، التي رددت شعار “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” بينما كانت هذه الدولة تقصف شعبًا محتلًا منذ عقود، مُمهدةً بذلك لإبادته. ليس للجزائر، وللجزائريات والجزائريين، أن يتلقوا دروسًا من هؤلاء الاستعماريين الجدد وكارهي الجزائر، أو ممن يسعون لتلميع صورتهم.

ومن أجل فرنسا ذاتها، تلك التي ترفض الانهيار الأخلاقي والانزلاق نحو الفاشية، يجب دعم الجهود القانونية، سواء تلك التي تقودها جمعية “من أجل العدالة في الشرق الأوسط” ضد مسؤولين فرنسيين، أو تلك التي تخوضها النقابة الجزائرية ومنظمة “إس أو إس راسيزم” ضد نويل لونوار، أو دعوى المحامية خديجة عودية ضد برونو ريتايو.

ونعبِّر هنا عن إعجابنا ودعمنا لنضال المحامية خديجة عودية، مستذكرين انتصارها السابق في مواجهة مروجي أطروحة “من يقتل من؟”.

إن الجزائر، بتاريخها الناصع وكفاحها المتواصل، ستبقى صامدة في وجه هذه الرياح العاتية، رافعة راية العزة والكرامة، وفيةً لدماء شهدائها ولقضايا الحق والعدل.

#الجزائر ،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الخارجية الجزائرية تكذب باريس .. إشعار تعليق اتفاق 2013 “إدعاء كاذب”

الخارجية الجزائرية تكذب باريس .. إشعار تعليق اتفاق 2013 “إدعاء كاذب”

ن.ع

بوابة الجزائر الإخبارية: نشرت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، بتاريخ 19 أوت الجاري، في الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسية، إشعار يفيد بتعليق الاتفاق الجزائري-الفرنسي المبرم سنة 2013، والمتعلق بالإعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات السفر الخاصة بالمهمة.

الخارجية الجزائرية تكذب باريس .. إشعار تعليق اتفاق 2013 “إدعاء كاذب”


وقد نسب الإشعار سبب التعليق إلى الجانب الجزائري، زاعما أن الجزائر توقفت عن تطبيق أحكام الاتفاق ابتداء من 11 ماي 2025
غير أن مصدرا من وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، صرح لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن ما ورد في البيان الفرنسي محض ” إدعاء كاذب”، موضحا أن التدابير التقييدية التي طالت دخول حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية إلى الأراضي الفرنسية، فرضت من طرف السلطات الفرنسية منذ فبراير الماضي.
وذكر المصدر بأن الجزائر نددت بهذه الخطوة في بيان رسمي صادر بتاريخ 26 فيفري 2025.

الخارجية الجزائرية تكذب باريس .. إشعار تعليق اتفاق 2013 “إدعاء كاذب”


وحسب المعطيات المقدمة، فإن أول حالة منع من دخول الأراضي الفرنسية سجلت يوم 13 فبراير 2025 بحق دبلوماسي جزائري، تلتها حالة ثانية بتاريخ 26 من الشهر ذاته، الأمر الذي دفع الجزائر إلى توجيه طلبات توضيح رسمية إلى باريس بشأن هذه التجاوزات.
وأكد المصدر أن “سوء نية الطرف الفرنسي بيّن للعيان” ، باعتبار أن باريس هي من أخلت ببنود الاتفاق في المقام الأول، بينما اقتصر الرد الجزائري على اتخاذ تدابير مماثلة في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن هذا الملف “أغلق نهائيا بالنسبة للجزائر”، عقب إبلاغ السلطات الفرنسية، بتاريخ 07 أوت الفارط، بقرار الجزائر القاضي بنقض اتفاق 2013 المتعلق بالإعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات المهمة.

#الجزائر ،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الحرباء ريما حسن تخون القضايا العادلة..ما الفرق بين الاحتلال الإسرائيلي والمغربي؟

الحرباء ريما حسن تخون القضايا العادلة..ما الفرق بين الاحتلال الإسرائيلي والمغربي؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أثارت الفلسطينية الفرنسية المسماة ريما حسن النائب الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي عقب سلسلة تعليقات استفزازية بشأن الصحراء الغربية (آخر قضية تصفية استعمار في أفريقيا ) والجزائر

الحرباء ريما حسن تخون القضايا العادلة..ما الفرق بين الاحتلال الإسرائيلي والمغربي؟


الفرنسية من أصول فلسطينية والمدافعة عن فلسطين كما تقدم نفسها للرأي العام الفرنسي والعالمي والتي تعتبرها قضية عادلة يبدو أن ” المبادئ عندها تتجزأ في مفهومها الخاص الحقير للاستعمار “عند الاشارة لكل من الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين والاحتلال المغربي للصحراء الغربية وإلا كيف نفسر انقلاب المدعوة ريما حسن على موقفها الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وركوبها موجة الترويج لأسطوانة الاحتلال المغربي

وفي رد على منصة أنستغرام يحمل شيء من الوقاحة دعت ريما حسن التي تناست على مايبدو الدعم الدي تحصلت عليه من ابناء الجالية الجزائرية في معاركها السياسية في فرنسا وداست بكل قذارة على دماء الصحراويين دعت الى ما أسمته التوقف عن تشبيه عدالة القضية الفلسطينية بالقضية الصحراوية وهو ما فتح عليها أبواب الجحيم على منصات التواصل الاجتماعي ، وانهالت عليها آلاف التعليقات المنتقدة لموقفها الذي يحمل كل صفات النفاق السياسي وهو ليس بالشيء الجديد على كل من حول القضية الفلسطينية لسجل انتخابي !

والأدهى من ذلك تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي توثيق يبرز قيام المدعوة ريما حسن بابداء اعجاب على منشور لناشط مغربي يروج لمزاعم احتلال الجزائر لأراضي مغربية

وهو ما يكشف أن هذه السياسية الفرنسية من أصول فلسطينية تلعب على الحبلين وتناور بأوراق جديدة بحثا عن البقاء في المشهد السياسي الفرنسي ولكن تناست هذه الحرباء السياسية أن ابناء الجالية الجزائرية الذين أوصلوها لقمة المجد السياسي في فرنسا هم من سيعيدونها إلى مجاري باريس للاستئناس بفئران عاصمة الجن والملائكة

#المغرب،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

واشنطن تراهن على الجزائر كشريك أمني في أفريقيا.. وحل لملف الصحراء الغربية يرضي جميع الأطراف ..!

واشنطن تراهن على الجزائر كشريك أمني في أفريقيا..  وحل لملف الصحراء الغربية يرضي جميع الأطراف ..!

بوابة الجزائر الإخبارية: ألقت تصريحات السفيرة الأمريكية بالجزائر، إليزابيث مور أوبين، خلال ندوتها الصحفية الأخيرة، الضوء على طبيعة العلاقات الجزائرية–الأمريكية في ظل تحولات إقليمية ودولية معقدة.
فقد شددت على أن التعاون العسكري بين البلدين “يمتد إلى وقت طويل” وأنه تعزز بتوقيع مذكرة التفاهم بين قيادة الجيش الوطني الشعبي وقيادة “أفريكوم”.
وفي المقابل، خصصت جزءا من حديثها للملف الشائك، الصحراء الغربية، مؤكدة أن “واشنطن تدعو كل الأطراف إلى التشاور والتفاوض لإيجاد حل دائم يرضي الجميع”.
هذا التوازي بين التعاون الأمني والبعد السياسي يكشف أن الولايات المتحدة تحاول الموازنة بين شراكة استراتيجية مع الجزائر من جهة، والحفاظ على مصالحها مع أطراف أخرى في المنطقة من جهة ثانية.

https://twitter.com/usambtoalgeria/status/1958175033484042561?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

التعاون العسكري .. من التنسيق إلى الشراكة الاستراتيجية

يعكس حديث السفيرة عن زيارة المدمرة “شرمان“، وعن برامج مشتركة كسلامة الطيران بين قاعدتي بوفاريك ورمشن، أن التعاون لم يعد مقتصرا على التكوين أو تبادل الخبرات، بل بات يكتسي طابعا استراتيجيا متعدد الأبعاد.

واشنطن تراهن على الجزائر كشريك أمني في أفريقيا..  وحل لملف الصحراء الغربية يرضي جميع الأطراف ..!


كما أن توقيع مذكرة التفاهم بين الفريق أول السعيد شنقريحة والجنرال مايكل لانغلي، في جانفي الماضي ، أضفى طابعا رسميا ومؤسساتيا على هذا التعاون، حيث لم يعد مرتبطا بالظرف الأمني فقط، بل بني على “رؤية مشتركة للاستقرار الإقليمي”.
غير أن الجزائر، كما يظهر من خلال مواقفها، تسعى إلى ضبط هذا التعاون ضمن إطار يخدم مصالحها السيادية، دون الانخراط في أي اصطفاف قد يخل بتوازن علاقاتها الدولية، خاصة في ظل حضور شركاء تقليديين مثل روسيا والصين.

الصحراء الغربية .. ملف لا يغيب

واشنطن تراهن على الجزائر كشريك أمني في أفريقيا..  وحل لملف الصحراء الغربية يرضي جميع الأطراف ..!

السفيرة أوبين لم تتجاهل ملف الصحراء الغربية، بل ذكرت أن “تاريخ النزاع يمتد لأكثر من خمسين عاما وأثّر بشكل مباشر على حياة المواطنين الصحراويين”.
هذا الاعتراف بالأبعاد الإنسانية والسياسية للنزاع يعكس أن واشنطن تضع الملف على طاولة نقاشاتها مع الجزائر.
إلا أن موقفها ظل حذرا، فهي لم تعلن عن مبادرة جديدة، بل اكتفت بالدعوة إلى “حل دائم يرضي الجميع”، وهو تعبير يشي بمحاولة التوفيق بين دعم المغرب، الحليف التقليدي لواشنطن، والحوار المفتوح مع الجزائر التي تظل لاعبا أساسيا في أي تسوية مستقبلية.
الجزائر بدورها، تنظر إلى مثل هذه التصريحات كمساحة يمكن استغلالها لتأكيد موقفها الثابت من تقرير المصير، مع إبراز أن أي استقرار حقيقي في المنطقة لن يتحقق دون حل عادل لقضية الصحراء الغربية.

التعاون الجزائري الأمريكي على محك اختبار الصحراء الغربية

قال الخبير في الشؤون الأمنية الدكتور أحمد ميزاب في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، إن تأكيد السفيرة الأمريكية على أن التعاون العسكري بين الجزائر والولايات المتحدة يمتد إلى وقت طويل، يعكس رغبة واشنطن في إبراز استمرارية هذا التعاون رغم التوترات الإقليمية.

واشنطن تراهن على الجزائر كشريك أمني في أفريقيا..  وحل لملف الصحراء الغربية يرضي جميع الأطراف ..!


وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك أن الجزائر تمثل فاعلا محوريا في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل، بفضل قدراتها الميدانية والاستخباراتية التي لا يمكن تجاوزها.
كما اعتبر أن الحديث عن “الامتداد التاريخي” لهذا التعاون يوجه رسالة طمأنة مفادها أن العلاقات العسكرية بين البلدين تظل قائمة ومستقرة، حتى في ظل الخلافات السياسية المرتبطة بملفات إقليمية حساسة مثل قضية الصحراء الغربية.
وأشار ميزاب إلى أن اختيار واشنطن لهذا الخطاب في هذا التوقيت لم يأت من فراغ، بل يعكس حساسية الظرف الذي تمر به المنطقة نتيجة أزمة الساحل وتداعيات الموقف الأمريكي غير المتوازن من قضية الصحراء الغربية.
وأضاف أن التركيز على “الاستمرارية” و”الامتداد التاريخي” يترجم إدراك الإدارة الأمريكية أن الجزائر لا تقبل الشراكات الظرفية، بل تسعى إلى علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد المتحدث أن هذا التصريح يهدف إلى طمأنة الجزائر بأن التعاون العسكري لن يكون رهينة الخلافات السياسية، خاصة وأن الجزائر تنظر بجدية إلى أي تقاطع بين البعد الأمني والمواقف السياسية الدولية.
واعتبر أن واشنطن تسعى من خلال هذا الموقف إلى الحفاظ على موقعها كشريك أمني للجزائر في الساحل، في وقت يتزايد فيه حضور قوى منافسة على غرار روسيا والصين وتركيا.
وفي السياق نفسه، أوضح ميزاب أن الجزائر تدرك تماما أن التعاون الأمني لا ينفصل عن التوازنات السياسية، ولذلك ستعمل على استثمار هذا المسار لإبراز ثقلها الإقليمي والدفع باتجاه مواقف أمريكية أكثر اعتدالا في ملف الصحراء الغربية.
وأضاف أن الجزائر قد تستفيد من هذا التعاون لتذكير الإدارة الأمريكية بأن الشراكة الأمنية لا يمكن عزلها عن التوازن السياسي، لكنه استدرك قائلا إن من الصعب اعتبار التعاون العسكري وحده ورقة ضغط حاسمة، بحكم أن الموقف الأمريكي من قضية الصحراء الغربية يظل رهين اعتبارات داخلية، أبرزها تأثير اللوبي المغربي، فضلا عن حسابات إقليمية أخرى.
وبخصوص تركيز السفيرة الأمريكية على “التشاور والتفاوض من أجل حل دائم يرضي الجميع” دون الإشارة صراحة إلى خيار الحكم الذاتي أو الاستفتاء، اعتبر ميزاب أن ذلك يعكس رغبة واشنطن في إبقاء مواقفها مرنة وعدم الانحياز علنا لأي خيار، بما يتيح لها الظهور كوسيط محتمل.
وأوضح أن غياب الإشارة إلى تلك الخيارات يعكس توجها أمريكيا نحو تجنب الدخول في التفاصيل الخلافية والاكتفاء بخطاب دبلوماسي عام.
كما رأى أن هذا الموقف يفتح الباب أمام الجزائر للتأثير في مسار الحل، باعتبارها متمسكة بمبدأ الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تفادي الظهور بمظهر المنحاز بوضوح إلى المغرب.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

المخزن يتجرع ضربة موجعة جديدة في تيكاد

المخزن يتجرع ضربة موجعة جديدة في تيكاد

اليابان تحمي الوفد الصحراوي وتحرج الدبلوماسية المغربية

ن.ع

بوابة الجزائر الإخبارية: تلقى نظام المخزن صفعة دبلوماسية جديدة في قمة “تيكاد 9” التي انطلقت فعالياتها اليوم الأربعاء بمدينة يوكوهاما اليابانية، بعد فشله الذريع في محاولاته المستمرة منذ ما يقارب السنة لعرقلة مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.


ورغم الضغوط والتحركات التي باشرها الوفد المغربي في الكواليس، إلا أن إرادة المجتمع الدولي، وحرصه على احترام الشرعية والتمثيل القانوني للشعوب، كانت أقوى من كل المناورات.


ففي خطوة حملت دلالات سياسية عميقة، حضر الوفد الصحراوي بتمثيل رفيع المستوى يقوده الوزير الأول بشرايا حمودي بيون، ممثلا عن الرئيس إبراهيم غالي، مرفوقا بوزير الخارجية محمد يسلم بيسط، والسفير الدائم لدى الاتحاد الإفريقي لمن أبّا علي.

” الصحراء الغربية تتقدم على الساحة الدولية رغم محاولات النظام المخزني “

أكد أستاذ العلاقات الدولية،الدكتور نميري عزالدين، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن الصحراء الغربية تعد آخر مستعمرة تطالب بحقها في الاستقلال من النظام المخزني، الذي يسعى بكل الطرق غير المشروعة والخسيسة بتلفيق التهم والكذب أمام المجتمع الدولي، وفي الكثير من المرات تقديم رشاوي لبعض الأطراف من أجل مساندته في هذه القضية.

المخزن يتجرع ضربة موجعة جديدة في تيكاد


وأوضح نميري أن النظام المخزني كثيرا ما يحاول منع الوقوف الصحراوي من المشاركة في الملتقيات والمنتديات الدولية، خوفا من الترويج الإعلامي والسياسي لهذه القضية.
وأضاف أن مؤتمر “تيكاد” أثبت فشل الدبلوماسية المخزنية في منع الوفد الصحراوي من المشاركة في هذه القمة، مؤكدا أن ذلك يمثل خسارة تذل النظام المغربي وتسقط كل مزاعمه على الأرض، وتقدم حجة واضحة على أن القضية الصحراوية لا تزال مطروحة في أكبر المنابر الدولية.
وأشار محدثنا إلى أن هذه المشاركة الصحراوية ستعطي نفسا جديدا لتدويل القضية إعلاميا وسياسيا، وكسب مزيد من المتعاطفين والمناصرين، من خلال تغير بعض الدول لمواقفها لتصبح داعمة لها في مختلف المنظمات الدولية.
واختتم الدكتور نميري بالقول إن هذا الانتصار الدبلوماسي الصحراوي يبقي ملفها متواجدا وبقوة أمام كبرى العواصم العالمية، ويضع القضية مجروحة بشدة أمام الأمم المتحدة، حتى تتحمل مسؤوليتها بجدية، وتعمل على تحرير الشعب الصحراوي من آخر مستعمرة في إفريقيا، ومنحه حقه الكامل في تقرير مصيره بحرية.


وقد اعتبر هذا الحضور تتويجا لمسار نضالي طويل يخوضه الشعب الصحراوي، وترسيخا لمكانة الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس للاتحاد الإفريقي وفاعل أساسي في الساحة الدولية.

https://twitter.com/mohamed38677577/status/1958129743179485303?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


ولم تكتف اليابان، التي واجهت في وقت سابق حادثة اعتداء همجي نفذها ما يعرف بـ”دبلوماسيي المخزن” ضد الوفد الصحراوي، بمجرد فتح أبواب القمة للجمهورية الصحراوية، بل ذهبت أبعد من ذلك عبر إجراءات أمنية مشددة لحماية و ضمان سلامة الوفد الرسمي وكرامته، من خلال مرافقة لصيقة للوزير الأول ووزير الخارجية طيلة أشغال القمة.
هذه الخطوة، التي جاءت بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، عكست موقفا صريحا ضد محاولات الإقصاء والابتزاز السياسي.


ويرى مراقبون أن حضور الجمهورية الصحراوية في “تيكاد 9″، إلى جانب قادة الدول والحكومات الإفريقية واليابان والأمين العام للأمم المتحدة وعدد من كبار مسؤولي المنظمات الدولية، يمثل ضربة موجعة جديدة للمخزن.
فهو من جهة كشف عجز الدبلوماسية المغربية عن فرض سياسة الأمر الواقع، ومن جهة أخرى أكد أن الجمهورية الصحراوية باتت رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المحافل الدولية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ملوك المغرب والتاريخ المزور.. كيف حوّلوا الشعب إلى عبيد؟

ملوك المغرب والتاريخ المزور.. كيف حوّلوا الشعب إلى عبيد؟

ثورة الملك والشعب.. كذبة كبرى لتجميل وجه الإستبداد

محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل

في كل 20 غشت، يطل علينا المخزن بخطاب مكرر عن ( ثورة الملك والشعب )، وكأننا أمام ملحمة تاريخية مقدسة توحد بين العرش والأمة، لكن الحقيقة الصادمة أن ما يسمى

  • ثورة الملك والشعب لم تكن يومًا ثورة ملك مع شعبه، بل ثورة شعب الريف الذي ضحّى بدمائه في مواجهة الإستعمار، بينما ظلّ الملك يفاوض ويساوم في الكواليس ليضمن بقاء سلطته المطلقة.

إنها أكذوبة كبرى تُستعاد سنويًا لشرعنة نظام فاسد، ولتجميل وجه ملكية مطلقة لم تجلب لهذا البلد سوى القهر والتخلف والنهب.

ملوك المغرب والتاريخ المزور.. كيف حوّلوا الشعب إلى عبيد؟

التاريخ المزوّر

المقاومة ضد الإستعمار قادها أبناء الشعب في الريف والأطلس والجنوب.. معارك أنوال، الهري، بوغافر، إنتفاضات الريف… كلها بطولات صنعها رجال ونساء من عامة الشعب، بعيدًا عن قصور الرباط وفاس ومراكش.

محمد الخامس لم يكن بطل التحرير كما يروّج، بل كان المستفيد الأول من صفقة * الإستقلال الناقص *، الذي أبقى فرنسا على نفوذها الإقتصادي والسياسي مقابل عودة الملك إلى عرشه وحمايته بصفته مقيما عاما لفرنسا.

ملوك المغرب والتاريخ المزور.. كيف حوّلوا الشعب إلى عبيد؟

بعد أكذوبة الإستقلال، جرى إقصاء المقاومين الحقيقيين وتصفيتهم أو تهميشهم، بينما صنع المخزن روايته الخاصة التي تُمجّد * العرش * وتسرق نضالات الشعب.

محمد السادس.. ملك الفساد والخراب

اليوم، وبعد أكثر من سبعين سنة على ما يسمونه (( ثورة الملك والشعب ))، يعيش المغرب واحدة من أسوأ مراحله في التاريخ :
محمد السادس هو الفاسد الأول، حيث راكم ثروات هائلة عبر الهولدينغ الملكي ( المدى ) الذي يحتكر الإقتصاد من الأبناك إلى الفلاحة والطاقة والإتصالات وغير ذلك…
هو راعي الفساد والمفسدين، إذ أنه يحيط نفسه بلوبيات المال والسلطة ( الماجدي، الهمة، أخنوش، المنصوري، الحموشي، بوريطة…) الذين ينهبون ثروات الشعب بلا حسيب ولا رقيب.

المغرب غارق في الديون الخارجية، بينما القصر يشتري اليخوت والقصور في باريس ولندن.

التعليم منهار، المستشفيات في حالة يرثى لها، ملايين المغاربة بلا تغطية صحية، والفوارق الطبقية بلغت مستويات كارثية.البطالة والهجرة صارتا قدر الشباب المغربي، فيما تُقدّم البلاد على طبق من ذهب للشركات الفرنسية.. الصهيونية.. الإسبانية والخليجية.

ملوك المغرب والتاريخ المزور.. كيف حوّلوا الشعب إلى عبيد؟

الشعب في مواجهة الطغيان

أي تلاحم يتحدثون عنه؟ الواقع أن الشعب المغربي اليوم في مواجهة مباشرة مع نظام ملكي متغوّل :

يقمع كل صوت حر من صحفيين ونشطاء ( من الريسوني إلى توفيق بوعشرين، من المعطي منجب إلى نشطاء حراك الريف، والمئات من المدونين، ما علمنا منهم وما لم نعلم ).

يعتقل المعارضين بتهم ملفقة، ويستخدم القضاء كعصا سياسية.يفرض الصمت على الإعلام، ويغتال الحريات في وضح النهار.

إنها ليست (( ثورة الملك والشعب ))، بل ثورة مضادة يقودها الملك ضد الشعب منذ 1999، تاريخ جلوس محمد السادس على العرش.
الخلاصة.. المغرب في خطر

الحقيقة التي يريد المخزن إخفاءها هي أن المغرب والمغاربة في خطر وجودي :

خطر الفقر والتهميش والجهل.

خطر الإستبداد والفساد الممأسس.

خطر التفكك الإجتماعي وهجرة العقول.

ومصدر هذا الخطر هو الملكية نفسها، وعلى رأسها محمد السادس الذي أثبت أنه ليس فقط حامي الفساد، بل هو الفساد مجسدًا.

كلمة أخيرة

كفى من أساطير العرش والشعب
كفى من ترديد أكاذيب التحام الملك والأمة
الحقيقة واضحة وضوح الشمس.. المغرب لن ينهض إلا بتحرره من نظام ملكي فاسد يحكم بالحديد والنار، ويحوّل الشعب إلى عبيد في مزرعة آل علويين.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي