بوابة الجزائر الإخبارية:بعد مرور خمس سنوات من سيطرة المجلس العسكري على الحكم في مالي،أصبحت البلاد غارقة في أزمة سياسية وأمنية مستعصية و حالة من التيه، دون أي مشروع جامع أو قيادة قادرة على توحيد الصفوف، مع تفاقم العزلة السياسية وتصاعد حالات العنف في باماكو.
ومنذ سبتمبر الماضي، صعدت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجماتها على طرق نقل المحروقات من السنغال وساحل العاج نحو مالي، ما أدى إلى خنق العاصمة باماكو اقتصادياً، كما زادت حوادث الاختطاف، أبرزها اختطاف ثلاثة مصريين غربي البلاد، في مؤشر صريح على هشاشة حكم الإنقلابي أسيمي غويتا، و احتمال سقوط وشيك للعاصمة باماكو في الأيام القليلة القادمة على يد المسلحين،وفق مراقبين.
دعوات لعودة الإمام محمود ديكو
وفي ظل تفاقم الوضع في باماكو، دعت الأوساط المعارضة في مالي إلى مرحلة انتقالية بقيادة الإمام محمود ديكو ،الذي يعيش في الجزائر منذ عام 2023، وهو شخصية دينية ذات تأثير سياسي كبير في البلاد،وأحد أبرز الأصوات الداعية إلى الحوار والوحدة، إستنادا إلى مكانته الدينية وسمعته الأخلاقية،
ويُنظر إليه كشخصية قادرة على الجمع بين مختلف الطوائف الوطنية ،والحساسيات المجتمعية، من عسكريين ومدنيين ورجال دين وشباب.
غير أن نجاح أي مبادرة من هذا النوع يتطلب، وفق مراقبين، دعمًا من ثلاث قوى أساسية، وهم الشخصيات الدينية والأخلاقية الغير منحازين إلى السلطة، خاصة أولئك من الشمال والوسط للمساهمة في استعادة الثقة الدينية والاجتماعية، والحوار مع المجتمعات المحلية، وتسكين التوترات السابقة، وإعطاء الأولوية للسلم.
إضافة إلى الفاعلين السياسيين المعتدلين والوطنيبن والقادرين على تجسيد خط جمهوري، أخلاقي، وحواري، و التكنوقراط والإصلاحيون الشباب من المجتمع المدني، العالم الجامعي، أو القطاع الخاص من خلال الترويج لإعادة تأسيس الدولة،يقول المراقبون .
كما يعتبر المراقبون أن الشخصيات النزيهة من المواطنين يمكن أيضا أن تلعب دوراً رئيسياً في هذه النهضة السياسية.
الإتحاد الأفريقي يطالب بتدخل دولي في مالي
أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن قلقه البالغ من التدهور المتسارع للوضع الأمني في مالي، مؤكدًا التزام الاتحاد بدعم جهود السلام والأمن والتنمية في منطقة الساحل ، وأوضح أن الجماعات الإرهابية فرضت حصارا خانقا على مناطق عدة في مالي، ما أدى إلى تعطيل وصول السلع الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان المدنيون.
كما أدان محمود علي يوسف بشدة الهجمات الدموية التي استهدفت المدنيين الأبرياء، مخلّفة خسائر بشرية كبيرة، مؤكدًا تضامنه مع حكومة وشعب مالي وأسر الضحايا ،وفي السياق ذاته، استنكر حوادث الاختطاف الأخيرة التي شهدتها مالي، داعيًا إلى استجابة دولية قوية ومنسقة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في المنطقة، من خلال تعزيز التعاون وتبادل المعلومات وتقديم الدعم الفني والمالي للدول المعنية.


















