محمد بن زايد كان يدفع 100 ألف دولار مقابل الاستشارة الواحدة بشأن حرب اليمن

كشفت وثائق رسمية مسربة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية ذائعة الصيت حصريا ، أن وزير الدفاع الأميركي السابق، جيمس ماتيس، عمل في وقت سابق مستشارا لرئيس الإمارات محمد بن زايد، ولم يتم الكشف عن وظيفة ماتييس لدى عيال زايد عندما تولي المعني وزارة الدفاع الأميركية في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، كما أن المخابرات الأميركية أبقت الأمر قيد السرية
وماتيس، وفق سيرته الذاتية التي اطلعت عليها بوابة الجزائر على موقع البنتاغون الرسمي ، قاد كتيبة مشاة في العراق عام 1991، ولواء في أفغانستان بعد هجوم 11 سبتمبر الإرهابي عام 2001، وفرقة مشاة للبحرية في العراق عام 2003، وقاد جميع قوات مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط في وقت لاحق، قبل أن يعينه ترامب وزيرا للدفاع في 2017

وأكدت صحيفة الواسنطن بوست أن محمد بن زايد، طلب عام 2015 عندما كان يخطط للوصول للحكم عبر انقلاب ناعم طلب من الجنرال الأميركي المتقاعد أن يعمل مستشارا عسكريا له في ما يتعلق بحرب اليمن على وجه الخصوص ، في أعقاب الحملة التي شاركت فيها الإمارات على الحوثيين في اليمن،ضمن ما يسمى بعملية عاصفة الحزم بقيادة السعودية
وتماشيا مع القوانين الأميريكية تقول الواشنطن بوست ، تقدم وزير الدفاع الأميركي السابق في جوان عام 2015 بطلب الحصول على إذن من مشاة البحرية، ووزارة الخارجية لتقديم استشارات لمحمد بن زايد والإمارات بشأن “الجوانب العملياتية والتكتيكية والإعلامية والأخلاقية” للعدوان على اليمن، وفقا لوثائق حصلت عليها واشنطن بوست، بعد أن رفعت دعوى قضائية بموجب قانون حرية المعلومات للحصول عليها من الوكالات الحكومية
وفي طلبه للحصول على عمل في حكومة الإمارات، قال ماتيس إنه سيقدم المشورة لمحمد بن زايد، الحاكم الفعلي للإمارات في ذلك الوقت قبل الانقلاب الناعم “فيما يتعلق بالحرب في اليمن، لكنه لم يوضح مقدار الوقت الذي سيخصصه للوظيفة، وقال : “ستشمل واجباتي مراجعة الوضع العسكري لدولة الإمارات، مع التركيز في البداية على حملة اليمن، بغرض تقديم المشورة العسكرية”
وقالت الصحيفة الأميركية إن الطلب كان استثنائيا بالنظر إلى السجل المهني لماتيس، كما أن الأمور زادت تعقيدا عندما أعلنت واشنطن دعم الحملة العسكرية السعودية في اليمن من خلال المعلومات الاستخباراتية وتزويد طائرات التحالف العربي بالوقود
ومع ذلك، وافق المسؤولون الأميركيون بسرعة على طلب ماتيس، لكنهم عملوا بقوة على إخفاء وظيفته الجديدة، وفق الصحيفة الأميركية

وكشفت الصحيفة أنه بعد 18 شهرا من تقدمه بالطلب، تلقى ماتيس عرضا من ترامب بتولي وزارة الدفاع، وفي ذلك الوقت وبموجب القواعد الفيدرالية، كان على ماتيس الكشف عن سيرته الذاتية، لكنها لم تتضمن وظيفته الاستشارية لصالح الإمارات
ورغم إبلاغه لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بالأمر بشكل سري، إلا أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ قالوا إنهم لم يتم إبلاغهم بذلك. كما أنه لم يذكر ذلك في مذكراته لعام 2019
وكشفت الوثائق أن الإمارات ستدفع لماتيس أجرا عن تقديم المشورة بشأن الحرب في اليمن، فضلا عن منحه مكافأة قدرها 100 ألف دولار لإلقاء خطاب واحد بعد ترك إدارة ترامب، لكن متحدثا باسم الجنرال المتقاعد قال إنه كان يعمل مجانا
ورفض ماتيس طلبات متعددة من الصحيفة الأميركية لإجراء مقابلة أو للإجابة على أسئلة مكتوبة
ولم يرد يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، على رسالة بالبريد الإلكتروني من الصحيفة الأميركية للتعليق على تعيين ماتيس مستشارا عسكريا لدى محمد بن زايد





















