بوابة الجزائر الإخبارية: أعرب حزب جبهة المستقبل في الجزائر عن تقديره الكبير لقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضي بإصدار عفو رئاسي عن الكاتب بوعلام صنصال، معتبرا أن الخطوة تعكس عمق الرؤية الوطنية ومسؤولية القيادة في ترسيخ نهج الدولة العادلة والرحيمة.

وأوضح الحزب، في بيان وقّعه رئيسه فاتح بوطبيق، أن هذا القرار يستند إلى المادة 91، من الفقرة 8 من الدستور الجزائري، التي تخوّل لرئيس الجمهورية حق ممارسة العفو، بوصفه رمزًا للسيادة ومظهرًا من مظاهر الرحمة والإنصاف في دولة القانون والمؤسسات.

كما أكد الحزب، أن العفو الرئاسي في هذا الظرف الوطني والدولي يحمل رسالة قوية مفادها أن الجزائر ماضية بثبات نحو الاستقرار وتغليب المصلحة العليا للوطن، في إطار من الحكمة والندية في المواقف، مؤكدة أن السيادة الوطنية تبقى فوق كل اعتبار، وأن الجزائر لا تخضع إلا لإرادتها الوطنية الحرة.
وأضاف حزب جبهة المستقبل، أن هذا القرار يفتح آفاقًا جديدة لمعالجة مختلف القضايا بروح وطنية مسؤولة، ويؤكد عزم الدولة على مواصلة مسار الإصلاح السياسي والمؤسساتي الذي تقوده القيادة الوطنية الحالية.
وفي الختام، جدد الحزب دعمه الكامل لرئيس الجمهورية في مسار بناء الدولة العادلة والرحيمة والمسؤولة، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى الاصطفاف حول مشروع وطني جامع يعزز وحدة الصف ويحصّن السيادة الوطنية.
واستجابة لإلتماس من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وعملا بالمادة 91 الفقرة 8 من الدستور، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وبعد الاستشارة القانونية المعمول بها، العفو عن بوعلام صنصال.

ويذكر أن الفرانكو جزائري بوعلام صنصال قد أُدين من قبل القضاء الجزائري، بتهم تتعلق بـ”المساس بوحدة الوطن”، و”إهانة هيئة نظامية”، إلى جانب “القيام بممارسات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني”، و”حيازة فيديوهات ومنشورات تهدد الأمن والاستقرار الوطني”.
كما أدلى صنصال بتصريحات خطيرة لصحيفة فرنسية قريبة من اليمين المتطرف الفرنسي، وتبنى فيها طرحا مغربيا بأن قسما من أراضي المملكة اقتطع في ظل الاستعمار الفرنسي وضمّ للجزائر، وهو ما اعتبرته الأخيرة مساسا بوحدتها وسيادتها الترابية.
والتمست فرنسا مرارا وتكرارا من الجزائر العفو عن صنصال وهو ما وصفته الجزائر بـ “التدخل السافر” في شؤونها الداخلية، واعتبرت أن الملف مطروح بين أيدي القضاء وهو الوحيد المخول للفصل فيه.
وأوقفت السلطات الجزائرية صنصال في 16 نوفمبر 2024، بمطار العاصمة الجزائرية قادما من فرنسا، وهو ما ساهم في تأزم علاقات البلدين المتوترة أصلا منذ نحو عام خصوصا فيما يتعلق بملف الصحراء الغربية ودعم باريس لمقترح ما يسمى بـ “الحكم الذاتي المغربي ” حلا للنزاع في الإقليم.



















