بوابة الجزائر الإخبارية: تعرض الفنان المصري ياسر جلال،إلى هجوم واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بعد تصريحه بأن الجزائر أرسلت قوات الصاعقة لحماية ميدان التحرير المصري عقب نكسة 1967.

وخلال تكريمه في ختام الدورة الثالثة عشرة من مهرجان وهران للفيلم العربي، الأسيوع الماضي، قال ياسر جلال أن الجزائر بعد حرب 67 أرسلت قوات صاعقة، لتحمي المواطنين المصريين في ميدان التحرير، بعد انتشار إشاعة عن إنزال إسرائيلي، والقيام بأعمال تخريبية في وسط البلد”.
وامتد الجدل إلى الأوساط السياسية والإعلامية،الذين اعتبروا أن ما قاله لا يستند إلى أي رواية تاريخية موثقة، حسب قولهم.
ليخرج بعدها عضو مجلس الشيوخ و الفنان المصري ياسر جلال عن صمته، في فيديو عبر حسابه على إنستغرام، وبرر موقفه بالقول أن والده هو من أخبره بالمعلومة التي مفادها أن الجزائر أرسلت قوات صاعقة رمزية بعد حرب 1967 لحماية ميدان التحرير بالقاهرة.
وأكد أنه لم يقصد الإساءة أو تحريف التاريخ، و أنه نقل ما سمعه من والده،الذي قد يكون أخطأ في هذه المعلومة .
وأوضح أن هدفه باعتباره فنانا وسفيرا لبلده يندرج في تقريب المشاعر والعلاقات الأخوية بين الشعبين.
وقال الفنان المصري أن مصر كانت وما زالت سندا لأشقائها العرب، كما أن الأشقاء العرب، وفي مقدمتهم الجزائر، دعموا مصر في أوقات صعبة،و بشهادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان يتباهى بمساعدة الإخوة العرب في مناسبات رسمية .
اعتراف تاريخي من جمال عبد الناصر: هكذا مدت الجزائر يد العون لمصر بعد نكسة 1967
وكان الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر قد كشف بالأرقام ، الدول التي دعمت مصر بعد نكسة 1967 والدول التي تخلفت عن الدعم.
وأكد عبد الناصر أن الجزائر قدمت لمصر 16 طائرة مقاتلة، 100 دبابة، مدافع وعربات مدرعة، كما تحدث أيضا عن 4 طائرات أخرى،و 20 طائرة إضافية.
في حين قدمت كل من الكويت وليبيا 10 ملايين جنيه.
كما أشار إلى أن المغرب والسعودية لم يقدما شيئًا، وتعهدا بوعود لم تُنفذ.
وتجدر الإشارة إلى أن الدور الجزائري في حرب الستة أيام عام 1967 ، كثيرا ما يتعرض إلى التضليل الإعلامي ، وكانت قناة العربية قد نشرت قبل أسابيع تسجيلات تزعم أنها منسوبة لجمال عبد الناصر،يقلل فيها من دور الجزائر في حرب 67.
وردت وكالة الأنباء الجزائرية حينها على القناة التي تسعى إلى” تشويه الحقائق التاريخية، وبث الفتنة، والإساءة إلى واحدة من أكثر الدول العربية التزامًا بالقضايا العادلة”.
وأشارت إلى أن الضباط المصريين عند حديثهم عن حرب أكتوبر 1973 يشددون دائما على الدور الحاسم للجزائر، ماليا وعسكريا، ويستحضرون باحترام كبير تضحيات الجنود الجزائريين الذين استشهدوا على الجبهة دفاعا عن أشقائهم المصريين، والخسائر الفادحة التي ألحقوها بالعدو الصهيوني بفضل صمودهم.
كما شددت الوكالة على أن ما بثته قناة“العربية” لا يمت للواقع بصلة، بل يتعلق بـ”فيديو مفبرك بتقنيات الذكاء الاصطناعي (ديب فيك)”، لا وجود له في أي أرشيف رسمي أو مصدر موثوق مضيفة أن الرئيس عبد الناصر، المعروف بمناهضته للصهيونية وبدعمه المستمر للجزائر منذ استقلالها، لا يمكن أن تصدر عنه مثل هذه التصريحات، ولو حدث ذلك لكانت موثقة في الصحافة العالمية أو محفوظة ضمن خطاباته المعروفة.
وفي السياق ذاته، أكدت الوكالة أن استهداف العلاقة الجزائرية-المصرية تحديدًا يحمل دلالات واضحة، إذ يهدف إلى “ضرب ركيزتين أساسيتين في العالم العربي والإفريقي”، عبر اختلاق صراعات وهمية وتشويه الذاكرة المشتركة، لخدمة أطراف باتت لا تُخفي تطبيعها الصريح مع الكيان الصهيوني.














