بوابة الجزائر الإخبارية: تشهد مالي أزمة متصاعدة مع استمرار الحصار الذي تفرضه جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة على العاصمة باماكو، ما يهدد بإسقاط سلطة الانقلابيين التي يتزعمها الجنرال آسيمي غويتا.

وقد أدى الحصار إلى شلل شبه كامل للاقتصاد وارتفاع حدة التوتر الشعبي في البلاد.
ووفق ما نقلته صحيفة “تايمز” البريطانية، فإن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، أحد أبرز فروع القاعدة في منطقة الساحل، تمنع منذ سبتمبر الماضي دخول شحنات الوقود من السنغال وكوت ديفوار إلى باماكو، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات بنسبة 80%، وإغلاق المدارس والمصانع، وتقييد حركة المدنيين، وتقنين الكهرباء، وارتفاع تكاليف النقل.

وأضافت الصحيفة أن المجلس العسكري بقيادة الانقلابي “آسيمي غويتا” يعاني من عزلة داخلية وخارجية، وأن الحكومة لجأت إلى الاستعانة بالنفوذ الروسي لمواجهة الجماعات المسلحة دون تحقيق نتائج ملموسة.
ونتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والخطيرة التي تشهدها باماكو، أمرت عدة سفارات غربية رعاياها بمغادرة البلاد.
وأشارت تايمز إلى أن الجماعة تحولت إلى قوة إقليمية تنشط في سبع دول بساحل وغرب إفريقيا، وتسيطر على مساحات واسعة داخل مالي وتُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

كما يحذر خبراء وفق الصحيفة البريطانية، من احتمالية سقوط العاصمة المالية باماكو في يد الجماعات المسلحة، أو وقوع انقلاب جديد قد يفاقم الأزمة في المنطقة.















