بوابة الجزائر الإخبارية:استدعى الرئيس التونسي قيس سعيّد، الثلاثاء، بقصر قرطاج سفير الاتحاد الأوروبي في تونس جوسيبي بيروني، موجهاً له احتجاجاً شديد اللهجة بسبب ما وصفه بعدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي، والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية.

وذكر بيان للرئاسة التونسية أن سعيّد أبلغ بيروني عن احتجاجه إزاء “عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي، والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية باعتباره سفيرا مفوضا للاتحاد الأوروبي لدى الدولة التونسية ومؤسّساتها الرسميّة”.

وجاء هذا الاستدعاء عقب ساعات من اجتماع بيروني بالأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي.
وفق ما نقلته صحيفة الشعب نيوز التابعة للاتحاد تم اللقاء بمناسبة الذكرى الثلاثين لاتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون التونسي يفرض على السفراء الأجانب إبلاغ وزارة الخارجية بنشاطاتهم، خاصة منها اللقاءات والزيارات الرسمية.
ويُخيم التوتر على العلاقة بين الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، في ظل تبادل الاتهامات بالتحريض والتصعيد، إلى جانب دعوات متكررة من الاتحاد لتنظيم احتجاجات وإضرابات.

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة توترات سابقة بين السلطات التونسية وعدد من السفراء، حيث سبق للرئيس سعيّد أن طالب العام الماضي باستدعاء سفراء أجانب للاحتجاج على ما اعتبره “تدخلاً في الشأن الداخلي”، عقب تعبير دول غربية والاتحاد الأوروبي عن قلقهم من الاعتقالات التي طالت شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية في إطار ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”.
وتشهد تونس بين الحين والآخر جدلاً حول تصريحات وأنشطة بعض السفراء الأجانب، فقد تعرض السفير الأمريكي السابق جوي هود لانتقادات واسعة بعد حديثه عن “استخدام أدوات النفوذ الأمريكي” لدعم العودة إلى المسار الديمقراطي، كما أثارت مواقف السفير الفرنسي السابق أندريه باران، ومن قبله أوليفيي بوافر دارفور، موجات استياء بعد تصريحات اعتُبرت تدخلاً في الشأن الداخلي للبلاد.





























