بوابة الجزائر الإخبارية :بدأت تتكشف فصول حلقة التآمر الفرنسية لزعزعة استقرار عدة دول أفريقية خاصة عقب التطورات الأمنية التي شهدتها النيجر مؤخرا وبعد توجيه الرئيس الانتقالي تشياني اتهامات مباشرة للمخابرات الفرنسية وللرئيس ماكرون بالاسم رفعت السرية عن هوية الفرنسي الذي قتل في عملية المطار بالعاصمة نيامي
وأفاد التلفزيون الحكومي النيجري بأن أحد المهاجمين الذين تم قتلهم مواطن فرنسي لكن التحقيقات أظهرت أنه ضابط في جهاز الاستخبارات الفرنسية الخارجية DGSE ،وينشط ضمن مجموعة إرهابية يمتد نشاطها في منطقة الساحل والصحراء وتدار بشكل مباشر من باريس .

وألقت النيجر بشكل مباشر بمسؤولية هجوم استهدف مطار نيامي الدولي على رئيس فرنسا في أحدث حلقة من حلقات التوتر بين البلد الواقع في منطقة الساحل الإفريقي والقوة الاستعمارية السابقة
واتهم الحاكم العسكري في النيجر عبدالرحمن تياني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاسم بدعم الهجوم، في أثناء حديثه إلى التلفزيون الحكومي بعد زيارته للقاعدة الجوية، متعهدا بالرد.
وقال “سمعناهم ينبحون، وعليهم أن يتأهبوا لسماع زئيرنا”، مما يشير إلى مزيد من التدهور في العلاقات بين بلاده و وكلاء فرنسا في المنطقة.

وشكر تياني القوات الروسية صراحةً على دورها في حماية القاعدة الجوية، وهو ما يثبت رسمياً انتقال النيجر من المحور الغربي إلى المحور الروسي (عبر فيلق إفريقيا).
وأكدت التقارير أن الهجوم لم يمس مخزون اليورانيوم (نحو 1000 طن) الذي تم نقله من شركة “أورانو” الفرنسية إلى قاعدة نيامي، مما يشير إلى أن الصراع ليس سياسياً فحسب، بل هو نزاع للسيطرة على الموارد الحيوية.

ولا يمكن قراءة التوتر في النيجر بمعزل عن الانهيار المتسارع لسياسة “فرنسا – إفريقيا” (Françafrique) في المنطقة. وبعد مالي وبوركينا فاسو، كانت نيامي هي المعقل الأخير والأساسي للقوات الفرنسية (عملية برخان). وبسقوط الرئيس السابق محمد بازوم، فقدت باريس أكبر قاعدة طائرات مسيرة في المنطقة وخسرت شريكاً سياسياً كان يوفر الشرعية لتدخلها العسكري كما فقدت مركز ثقل استخباراتي لمراقبة التحركات المسلحة والهجرة غير الشرعية.

ورغم الوجود العسكري الفرنسي لسنوات، لم تنجح باريس في القضاء على الجماعات المسلحة (داعش والقاعدة)، بل تمددت بشكل أكبر، مما ولد شعوراً شعبياً بالإحباط أدى إلى اتهام باريس بـ”ازدواجية المعايير” أو حتى “تأجيج الصراع” لضمان بقائها.


























